• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

حوار بزشكيان.. والمأزق السياسي الداخلي.. والموائد الخاوية

31 أغسطس 2025، 11:02 غرينتش+1

تصدر حوار الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مع ثلاثة من النشطاء الإعلاميين والسياسيين، عناوين الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الأحد 31 أغسطس (آب)، بالتوازي مع تجدد الجدل حول مستقبل الاتفاق النووي، والعودة المفاجئة لرجل الأعمال المتهم بالفساد، بابك زنجاني، إلى الساحة الاقتصادية.

وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أجرى حوارًا تلفزيونيًا مع ثلاثة من النشطاء السياسيين والإعلاميين، تناول فيه أهم القضايا وتقييم أداء حكومته خلال عامها الأول، وقد أثار تباينًا واسعًا في المواقف داخل الصحف الإيرانية، إذ اعتبرته صحيفة "كيهان" أقرب إلى حوار انتخابي منه إلى كشف حساب حقيقي.

وقال حسين شريعتمداري، رئيس تحرير الصحيفة المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي: "أكد رئيس الجمهورية أهمية قيم الصدق والإنسانية والعدالة، لكنها لا تكفي وحدها دون تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية لردع العدوان".

وفي المقابل، رأت صحيفة "هم‌ میهن" الإصلاحية أن الرئيس الإيراني أظهر وعيًا بالأزمات، لا سيما العقوبات والانقسام الداخلي، وانتقدت نهجه في فصل السلطات بشكل مطلق، لأنه يعوق العمل الموحد لحل الأزمات.

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، اعتبر الناشط السياسي الأصولي، منصور حقيقت بور، أن الحفاظ على الانسجام الوطني يتطلب إصلاحًا إداريًا جذريًا.

وعلى صعيد آخر، قام أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، بتعيين علي باقري كني نائبًا له، وهو ما اعتبرته صحف إصلاحية، مثل "آرمان ملي" و"اعتماد"، بداية لمرحلة جديدة من الواقعية السياسية والانفتاح على العالم.

وفي حين خلص الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت‌ الله فلاحت ‌بيشه، في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، إلى أن هذا الموقع قد يغدو شكليًا بحسب مسار المفاوضات المرتقب، مؤكدًا أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق النووي والعقوبات.

واستطلعت صحيفة "قدس" الأصولية، آراء عدد من الخبراء الذين أكدوا أن هذا التعيين يهدف إلى تعميق التحليل الاستراتيجي، لا إلى تغيير المسار، في ظل استمرار المعضلات الإقليمية.
وفي هذا السياق، عاد الجدل حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إلى الواجهة، إذ حذر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية سابقًا، علي‌ أكبر صالحي، من تداعيات الانسحاب المحتمل، لأنه قد يزيد، حسبما نقلت صحيفة "الجمهورية الإسلامية" من مشكلات إيران الدبلوماسية.

وهو ما أيده الكاتب في صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، جاسم الهایي، وذكر أن "هذا القرار قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مثل تصعيد الضغط الدولي، وفرض عقوبات قاسية، ووقف التعاون العلمي، واتهامات بالسعي لامتلاك سلاح نووي، مما قد يُفضي إلى إجماع عالمي ضد إيران".

ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، فإن انقسام الآراء داخل المؤسسات الإيرانية يعكس مأزقًا سياسيًا داخليًا، يعقّد فرص التفاوض، ويكشف نقاط الضعف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فجر رجل الأعمال المدان سابقًا في قضايا فساد، بابك زنجاني، مفاجأة بظهوره الإعلامي مهاجمًا رئيس البنك المركزي، ومتهمًا إياه بالمسؤولية عن ارتفاع سعر الدولار إلى 150 ألف تومان، في مشهد أثار بحسب صحيفة "جمله" الإصلاحية، استغراب الشارع الإيراني الذي يتساءل عن غياب الشفافية والمساءلة.

ومن جانبه وصف الناشط السياسي الإصلاحي، عباس عبدي، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، هذا المشهد بالانعكاس الصريح لازدواجية المعايير، ويضعف مصداقية النظام، ودعا إلى دعم رجال الأعمال الحقيقيين، واحترام حقوق الشعب لضمان نتائج اقتصادية وسياسية أفضل.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"تجارت": فشل سياسة إصلاح الدعم
انتقدت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية، سمیة كلبور، عبر صحيفة "تجارت" الأصولية، فشل سياسة إصلاح الدعم، وكتبت: "واجه التنفيذ العملي لسياسة إصلاح الدعم إشكاليات كبيرة، أدت إلى حرمان غير عادل لكثير من الأسر المستحقة، وزادت من أعبائها المعيشية؛ بسبب معايير تقييم غير دقيقة تتأثر بالمدخرات المؤقتة أو القروض، مما يظهر خللاً في آلية التقييم ويفتقر إلى الرقابة الكافية".

وأضافت: "ساهمت هذه السياسة في تفاقم الفوارق الاقتصادية، وزيادة غياب العدالة في توزيع الدعم، وحرمان العمال وأصحاب الدخل المحدود من حقوقهم، تزامنًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتردي القدرة الشرائية".

ودعت الحكومة إلى "مراجعة سياساتها وإعادة توجيه الدعم للفئات المستحقة بالفعل، وتطوير آليات تقييم أكثر دقة وشفافية، لأن استقرار المجتمع يتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية، وعدم إهمال حقوق العمال والطبقات الضعيفة، الذين يشكلون عماد المجتمع ويستحقون حماية تحفظ كرامتهم، وتضمن لهم حداً أدنى من الحياة الكريمة".

"اقتصاد بويا": السياسات الحكومية سبب أزمة المياه
أكد الكاتب الإيراني، رضا حاجي كريم، في مقال بصحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، أن أزمة المياه في جوهرها أزمة حوكمة، وليست أزمة نقص في الموارد، وكتب: "تمتلك إيران موارد مائية متجددة تكفي احتياجاتها، حال إدارتها بشكل صحيح. إلا أن السياسات الحكومية القائمة على التسعير غير الواقعي والدعم الضار منعت انتقال إشارات الندرة إلى المجتمع، مما أدى إلى هدر هائل للمياه وتدهور الاستدامة البيئية".

وأضاف: "يتجلى فشل النموذج الحالي في التناقض الصارخ بين وفرة الموارد المائية من ناحية، وشح الاستثمارات المطلوبة من ناحية أخرى؛ حيث تعجز الحكومة عن توفير التمويل اللازم. هذا الفشل ليس تقنيًا بل مؤسسيًا، إذ إن الهيكل الحالي لحوكمة المياه غير قادر على مواجهة التحديات المتنامية الناجمة عن تغير المناخ وارتفاع الاستهلاك".

وخلص إلى "ضرورة تطوير حلول محلية تستجيب لتنوع المناخات والاحتياجات الإيرانية، لضمان استدامة هذا المورد الحيوي وحماية الاقتصاد والحضارة الإيرانية من تداعيات هذه الأزمة العميقة".

"سياست روز": إنستغرام: استعراض الترف على موائد خاوية
انتقد الكاتب الإيراني، فرهاد خادمي، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، موجة الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي، وكتب: "في زمن المعاناة الاقتصادية والتضخم المالي، تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي إعلانات مضللة تروج لسلع ترفيهية باهظة الثمن، تهدف إلى خلق أوهام بالندرة والتميز، مستغلة الخوف النفسي لدى الجمهور من التخلف عن الركب، إذا لم يشارك في هذا الاستهلاك المظهري".

وأضاف:" يجني المؤثرون أرباحًا طائلة عبر بيع أحلام وهمية، دون تقديم أي قيمة حقيقية للمجتمع، بل يعمقون الفجوة الطبقية ويشعلون نيران الاستهلاك المرضي. هذه الممارسات تشكل إهانة صارخة للواقع المرير، الذي يعيشه معظم الناس، الذين يعانون لتأمين أساسيات الحياة من سكن وطعام ودفع الفواتير، فهي بمثابة استعراض للترف على الموائد الخاوية".

وتابع:" المأساة الحقيقية تكمن في استعداد الناس للمشاركة في هذه اللعبة الوهمية، حيث يقعون ضحايا لآليات التسويق النفسي، التي تستهدف غرائز الخوف والطموح للانتماء. التخلف الحقيقي ليس في عدم شراء هذه المنتجات، بل في تعطيل العقل والإرادة أمام هذه الإعلانات، وقياس القيمة الذاتية بما يتم استهلاكه".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

التصعيد النووي.. والمواجهة بين الشعب والنظام.. وقفزة الدولار.. وسياسة العقوبات

30 أغسطس 2025، 11:36 غرينتش+1

تباينت مواقف الصحف الإيرانية، الصادرة يوم السبت 30 أغسطس (آب)، من تفعيل دول "الترويكا" الأوروبية "آلية الزناد" ضد طهران؛ حيث دعت الصحف الأصولية إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما حذرت مثيلاتها الإصلاحية من تداعيات ذلك، وتأثيره على الأمن القومي حال استمرار الأزمة.

وكتبت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري: "تستهدف جهود العدو البنية الاجتماعية الإيرانية، عبر تفعيل آلية الزناد، كما تهدف إلى تقييد وتجميد آلية الدفاع عن البلاد؛ ومِن ثمّ وضع الشعب في مواجهة النظام، بحيث تسير الأمور بطريقة تجبرنا على الاستسلام، وعندها إما أن نستسلم للعدو أو ننتظر هجماته على أركان النظام الأخرى".

ووصفت صحيفة "وطن امروز" الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) والبروتوكول الإضافي بالمحطة الفارقة في سياسات وسلوكيات إيران النووية، وكتبت: "تدخل إيران مرحلة جديدة في كيفية التعامل مع الغرب، وقد يؤدي هذا الأمر إلى مراجعة العديد من السياسات. وفي الواقع، تثبت إيران للغرب بهذه الخطوة استعدادها سلوك هذا الطريق حتى نهايته".

وكتبت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي: "فعّلت أوروبا، بكل وقاحة، آلية الزناد؛ لتضع المسمار الأخير في نعش الاتفاق النووي، غافلة عن أن الرد الإيراني سيكون بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.. هذا القرار هو صفعة قوية لن تغيّر فقط حسابات أميركا وأوروبا؛ بل معادلات القوة في المنطقة ككل".

وأضافت أن "استمرار وجود إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي بعد نصف قرن من التجربة المريرة، لا يعني سوى السخرية من الاستقلال الوطني وإهانة الشعب الإيراني".

ونقلت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، عن سياسيين قولهم: "إن المطلوب هو إنهاء حالة الجمود في العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتجنب التصرفات الانفعالية والمتشددة".

وعن تداعيات تفعيل "آلية الزناد" اقتصاديًا، كتبت صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية: "عندما يصل سعر الدولار إلى 165 ألف تومان، لا يمكننا الحديث عن أزمة اقتصادية فقط؛ بل إننا نواجه كارثة قومية".

وذكرت صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، أن "المستفيدين الرئيسين في المشهد الاقتصادي الإيراني (والذين لا ينتمون غالبًا إلى قطاع خاص حقيقي) هم من يحصدون أكبر المكاسب من هذه الآلية، بينما يتحمل القطاع الحكومي العبء الأكبر للخسائر".

وفي حواره مع صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، قال المستشار العلمي في وزارة الخارجية الإيرانية، فتح الله أمي: "إن اقتصاد البلاد أصبح رهينة لسياسة العقوبات، ومن الآن فصاعدًا، لن يكون مستوى دخل إيران كما كان من قبل. وسوف تواجه إيران عُزلة دولية متزايدة وصعوبات في تبرير موقفها، مما يرفع تكاليف تجاوز العقوبات ويجبرها على التعامل مع دول منخفضة المستوى".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آكاه": النفوذ العائلي في الشركات الحكومية الكبرى

أشار تقرير لصحيفة "آكاه" الأصولية إلى أن الشركات الحكومية تحتل مكانة كبيرة في الاقتصاد الإيراني؛ حيث تُدير أكثر من ثلثي الموارد المالية للدولة. ومع ذلك، يتسم أداؤها بتدني الكفاءة، وعدم الشفافية، والخسائر المالية المستمرة، مما جعلها عبئًا على الموازنة العامة؛ حيث تعاني هذه الشركات مشاكل هيكلية عميقة، تشمل سوء الإدارة، والاعتماد الكبير على الدعم الحكومي، وتراكم الديون".

وأضاف التقرير: "تعد قضية غياب الشفافية في البيانات المالية والمحاسبية واحدة من أبرز الانتقادات الموجهة لهذه الشركات؛ حيث يتأخر نشر التقارير أو تكون غير مكتملة، مما يعوق الرقابة الفعالة ويفتح الباب للفساد والمحسوبية؛ كما أنها تحولت إلى ساحات خلفية للتعيينات السياسية والعائلية، وليس على أساس الكفاءة، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار واتخاذ قرارات غير مدروسة".

وتابع: "ينطوي سوء إدارة هذه الشركات على انعكاسات خطيرة؛ حيث تسببت في تفاقم عجز الموازنة العامة، وارتفاع التضخم وزيادة أعباء المواطن العادي، وتراجع الاستثمار في البنية التحتية. وقد فشلت الحلول المقترحة مثل الخصخصة في تحقيق النتائج المرجوة بسبب غياب الشفافية، مما يستدعي الحاجة إلى إصلاحات جذرية في مجالات الإدارة والشفافية والمساءلة".

"اسكناس": أزمة المعيشة تطال التعليم

رصد تقرير لصحيفة "اسكناس" الاقتصادية تأثير تقلبات سعر صرف الدولار على ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات المدرسية، وجاء فيه:" قفزت أسعار الكتب المدرسية بنسبة 60 في المائة، وارتفعت أسعار المستلزمات بشكل كبير. وترتبط هذه الزيادات بتقلبات سعر الصرف والعقوبات الاقتصادية، مما يضع عبئًا ثقيلًا على كاهل الأسر، خاصة الشرائح محدودة الدخل".

وأضاف التقرير: "تعاني المدارس في إيران نقصًا حادًا في الفصول الدراسية والمرافق الأساسية، حيث تحتاج العاصمة وحدها إلى آلاف الفصول الجديدة لتلبية الحد الأدنى من المعايير التعليمية، كما أن كثيرًا من المدارس متهالكة، والكثافة الطلابية مرتفعة. هذا الواقع يجعل أي حديث عن التحول الرقمي أو تحسين جودة التعليم مجرد أمنيات بعيدة المنال".

وتابع: "يواجه النظام التعليمي أزمات متعددة، منها انخفاض رواتب المعلمين بشكل كبير مما دفع الكثيرين إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل إضافية؛ مما أثر سلبًا على جودة التعليم، والنتيجة تدهور مستمر في مخرجات التعليم، حيث تظهر فئة من الشباب قادرة على القراءة والكتابة لكنها تفتقر إلى المهارات العملية. كما أدت التكاليف الباهظة إلى زيادة تسرب الطلاب من التعليم، خاصة بين الأسر الفقيرة، مما يهدد مستقبل البلاد الاجتماعي والاقتصادي".

"مردم سالاري": سوء التخطيط الحكومي السبب في أزمة المياه

تشهد إيران، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن مركز بحوث البرلمان: "موجة جفاف حادة مع انخفاض هطول الأمطار، مما أدى إلى انخفاض مخزون السدود إلى 23 مليار متر مكعب، ووصلت سدود رئيسة إلى حافة الجفاف. ووفقًا للمؤشرات المناخية، فإن معظم مناطق البلاد تعاني درجات متفاوتة من الجفاف، خاصة في الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب، مع تأثيرات خطيرة على القطاع الزراعي والبيئة والمجتمعات المحلية".

وتنقل الصحيفة عن الناشط البيئي، عباس محمدي، قوله: "إن سوء التخطيط الحكومي المستمر منذ عقود سبب تفاقم الأزمة، حيث ركزت السياسات المائية على حلول غير مستدامة، مثل بناء السدود ونقل المياه، مما زاد من تبخر المياه وأعاق تغذية المياه الجوفية. كما ساهمت إيران كأحد أكبر منتجي الغازات الدفيئة في تفاقم المشكلة بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري والتقنيات منخفضة الكفاءة".

عودة مفتشى الوكالة.. وتهديدات صحيفة المرشد.. وفشل السياسات النقدية

28 أغسطس 2025، 10:42 غرينتش+1

تصدرت القضايا النووية والعقوبات عناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 28 أغسطس (آب)، حيث انقسمت التوجهات الإعلامية بين خطاب تصعيدي يطالب بمواجهة الغرب واتخاذ إجراءات حاسمة، وآخر واقعي يركز على الحسابات الاستراتيجية والالتزام بالحد الأدنى من التعاون الدولي.

ودعت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الحكومة إلى تبني استراتيجية قائمة على الرد بالمثل والمواجهة، ومحاسبة كل من يسهل عودة المفتشين إلى المنشآت النووية، وأكدت أهمية خيارات مثل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وتقييد الحركة بمضيق هرمز، في ردع الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى احتمال تفعيل "آلية الزناد"، وقالت: "محصلة كل الحقائق الراهنة تظهر أن استراتيجية إيران اليوم ليست التفاوض والخمول، بل التهديد المتبادل".

وأضافت أنه "قد حان الوقت لكي تظهر إيران- من خلال قرارات حاسمة كالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي (NPT) وفرض قيود في مضيق هرمز- أن التهديدات الغربية لن تمر دون رد".

وأكدت أنه "لا يوجد رد على التهديد سوى التهديد".

في المقابل، حذرت الصحف الإصلاحية مثل "مردم سالاري" و"أفكار" من مخاطر الانعزال، مؤكدة أن الخروج من المعاهدة سيُفتح أزمة جديدة، وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصبح جزءًا من المعادلة الأمنية الإيرانية التي يجب إدارتها بحكمة.

من جهتها، أشارت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري إلى أن عودة المفتشين تفتقر إلى الضمانات الأمنية، معتبرة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُستخدم كأداة ضغط ضد مصالح إيران.

كما طالب قاسم غفوري، الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، بموقف إيران أكثر حزمًا لحماية المصالح الوطنية، وأن يكون أي تعاون مستقبلي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروطاً بتحقيق مطالب إيران العادلة، بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات عليها وضمان عدم تكرارها.

على صعيد المفاوضات، اتهم مرتضى مكي محلل الشؤون الدولية، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الترويكا الأوروبية بالانحياز لأميركا وإسرائيل، وحذر من التداعيات السياسة والأمنية لاستئناف العمل بالعقوبات، واعتبر أن التهديدات والتحركات العسكرية هي جزء من حرب نفسية تهدف إلى إلحاق أضرار بالبنية الاجتماعية والثقافية للبلاد.

وفي حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد حسن بهشتي بور، الخبير في الشؤون الدولية، أن الأهم ليس فقط نتائج المفاوضات، بل طبيعتها واستعداد إيران للتشاور، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعكس وجهًا جديدًا للدبلوماسية الإيرانية على الصعيد الدولي.

ورغم الرغبة المحدودة من الطرفين في تمديد آلية الزناد، أكد رحمن قهرمان بور رحمن الباحث في الشؤون الدولية، لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، إخفاق مفاوضات جنيف بسبب انعدام الثقة والشروط غير المقبولة، مما يجعل تفعيل العقوبات والتصعيد النووي خيارين محتملين في ظل تعقيد المشهد الدبلوماسي.

من جهتها، تحذر صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري من أن ضغوط أوروبا السياسية تهدف لدفع إيران نحو تنازلات، وهو مسار لا يُرجح أن يؤدي إلى تسوية بل إلى تصعيد أكبر.

وأشار ید الله کریمي بور في مقال بصحيفة "آرمان أمروز" الإصلاحية إلى أن تفعيل آلية الزناد سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، مع زيادة الغلاء وقلة فرص العمل وغموض المستقبل.

اقتصاديًا، تعاني ميزانية إيران بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" من عجز مزمن في برنامج الدعم بسبب الموارد غير الكافية والإنفاق غير الشفاف، مما يحول تركيز الحكومة من التخطيط التنموي إلى تأمين الاحتياجات اليومية، وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار دعم الشرائح الأعلى دخلًا.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": لا تهملوا الماء!

قالت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، إن إيران تواجه أزمة مياه حادة بسبب سوء الاستخدام والعادات المفرطة. وتخطط وزارة الطاقة لتركيب أجهزة تقليل الاستهلاك في المنازل، ما قد يوفر نسبة 30-40 بالمائة من المياه، مع التركيز على تحسين سلوكيات الاستهلاك خاصة في القطاع الزراعي والمنزلي.

وبحسب التقرير: "تعتبر التعريفة التصاعدية أداة فعالة لردع الإسراف، بالإضافة إلى استخدام عدادات ذكية وأنظمة مراقبة في القطاعات المختلفة. لكن عدم تغير عادات الاستهلاك منذ عشرين عامًا، يستدع تنفيذ حملات توعية شاملة لتغيير النظرة إلى الماء كمورد محدود وليس لا نهائيًا".

وينقل التقرير عن نشطاء قولهم: "لا تنبع أزمة المياه في إيران عن ندرة الموارد الطبيعية فحسب، بل تُعزى بالدرجة الأولى إلى سوء الإدارة والممارسات الخاطئة في استهلاك المياه. حيث يُهدر الجزء الأكبر من المياه في القطاع الزراعي بأساليب غير فعالة، بينما تتفشى في القطاع المنزلي سلوكيات استهلاكية مفرطة بسبب غياب الوعي والرقابة والعوامل الاقتصادية والثقافية".

"اقتصاد ملي": الاقتصاد وتحديات دورة الدين الثقيلة

بحسب تقرير صحيفة "اقتصاد ملي" المعنية بالشأن الاقتصادي، يشهد النظام المصرفي الإيراني أزمة حادة تتمثل في ارتفاع معدلات الفائدة المصرفية بشكل غير مسبوق، مقابل انخفاض كبير في عائد الأصول في القطاعات الإنتاجية، مما أدى إلى تقليل حوافز الاستثمار واشتداد دائرة الركود التضخمي.

وأضاف التقرير: "لم تفشل السياسات النقدية في كبح التضخم فقط، ولكن تسببت في زيادة حدة الركود وتدهور الأوضاع المالية العامة، حيث ارتبطت زيادة الفائدة بارتفاع تكلفة الاستثمار وانخفاض الإنتاج. إلى جانب ذلك، شجع فرض الضرائب على أرباح رأس المال، وتقديم حوافز للودائع البنكية على توجه رؤوس الأموال إلى القطاع المصرفي بدلًا من النشاطات الإنتاجية، مما زاد من حجم الاقتصاد الموازي وضعف النمو".

وانتقد التقرير "سكوت المسؤولين على الأزمة، وعدم اتخاذ إجراءات إصلاحية فعالة، في حين تبرز الحاجة إلى مراجعة السياسات النقدية، وخفض الفوائد البنكية، ودعم الاستثمار المنتج، وإصلاح النظام الضريبي، وتعزيز الشفافية في القطاع المصرفي كسبيل للخروج من الأزمة واستعادة استقرار الاقتصاد الوطني".

"شرق": متاعب حياة عادية

تشهد إيران بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، نقصًا متزايدًا في الكهرباء نتيجة التدخلات حكومية في تسعير الطاقة وغياب استثمارات القطاع الخاص، مما أدى إلى فجوة كبيرة بين الطلب والقدرة الإنتاجية.

وتؤثر انقطاعات الكهرباء المتكررة والمفاجئة بشدة على حياة الناس اليومية، خاصة على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تتسبب في تعطيل المصاعد، وتوقف مضخات المياه، وتلف المواد الغذائية في المتاجر، إضافة إلى انقطاع خدمات الإنترنت والدفع الإلكتروني.

ووفق التقرير: "دفع تثبيت أسعار الكهرباء منذ عام 2014، رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج، وعدم تحديث البنية التحتية بشكل كافٍ، المستثمرين للابتعاد عن تطوير محطات جديدة، ما عمّق أزمة الطاقة الحالية. ويبرر المسؤولون المشكلة بارتفاع درجات الحرارة وارتفاع الطلب، بينما ينتقد الخبراء ضعف دور القطاع الخاص وتعطيل السياسات الحكومية الفعالة، مما يزيد من تعقيد الأزمة".

وخلص التقرير إلى أن "نقص الاستثمارات في شبكات التوزيع والطاقة والتدخلات الإدارية المستمرة تحصر الحلول، مما يجعل توقعات التحسن قصيرة الأجل ومحدودة. لذلك، يحتاج الأمر إلى إصلاحات هيكلية جذرية ترفع الدعم عن التسعير الإداري، وتحفز القطاع الخاص على الاستثمار، وتطور البنية التحتية للطاقة".

فشل مفاوضات جنيف.. واصطفاف أوروبا مع أميركا.. وفساد "الدولار الجمركي"

27 أغسطس 2025، 11:36 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) على الجدل بين دعوات الإصلاح ومواقف تتشبث بالتصعيد والمواجهة، والمفاوضات النووية الإيرانية مع الترويكا الأوروبية، بالإضافة إلى الجدل حول الرموز الوطنية، وتوحيد سعر الصرف.

وانتهت مفاوضات جنيف بين إيران والثلاثي الأوروبي دون نتائج، ما يقرّب احتمال تفعيل "آلية الزناد" وعودة العقوبات الدولية.

ففي صحيفة "قدس" الأصولية، رأى مرتضى مكي خبير الشؤون الدولية، أن أوروبا تخلّت عن دور الوسيط واصطفت مع واشنطن وتل أبيب، مما يضع الدبلوماسية الإيرانية أمام اختبار حاسم.

وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أكد الخبير السياسي حسين كنعاني مقدم أن "التفاوض وحده لا يكفي، بل يجب تعزيز الردع العسكري والاقتصادي تحسّبًا لتصعيد محتمل، حتى في ظل توقف صادرات النفط".

وفي المقابل، دعا حمید رضا إلخانی عبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى مواجهة "آلية الزناد" برفض الإخطار من بدايته، مستندًا إلى دعم محتمل من روسيا والصين، وتحركات دبلوماسية داخل مجلس الأمن لمنع عودة العقوبات تلقائيًا.

وعبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر المحلل مهدي مطهرنیا المحلل السياسي البارز، من أن إيران تقف أمام خيارين: إما الرضوخ لشروط الغرب أو تصعيد المواجهة، مؤكدًا أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إصلاحًا عميقًا في بنية النظام السياسي والعسكري. وبينما يضيق هامش المناورة، ويبدو أن لحظة الحسم تقترب في مسار الملف النووي الإيراني.

على الصعيد الثقافي، أثارت الكوميديانة الإيرانية زينب موسوي جدلًا واسعًا بعد سخريتها من الشاعر "الفردوسي"، ووصفه بـ"المهرج الوقح"، منتقدة ملحمته "الشاهنامة" باعتبارها بلا قيمة رغم استغراقه ثلاثين عامًا في كتابتها.

هذه التصريحات قوبلت بموجة غضب شعبي وإعلامي، واعتُبرت مساسًا بالرموز الوطنية.

ورأى غلام رضا‌ صادقيان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، في ردود الفعل الشعبية تعبيرًا عن تمسك الإيرانيين بالوحدة الوطنية، وقال: "كأن الشعب بات يفهم أهمية الوحدة أكثر من المسؤولين".

واعتبر مجيد تربت زاده الكاتب بصحيفة "قدس" الأصولية، أن ما حدث يعكس أزمة أخلاقية تعيشها الأجيال الجديدة، وسط تصاعد التوتر بين حرية التعبير واحترام الرموز الثقافية.

وفي صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، قال الكاتب الصحافي تهمورث دیوبند: "ردود الفعل أكدت أن بعض الرموز الوطنية لا تقبل السخرية، مما دفع زينب موسوي للدفاع عن عملها باعتباره محاربة للتعصبات، رغم اعترافها بتحملها عواقب ذلك مثل السجن سابقًا".

على الصعيد السياسي، دعا جعفر بلوري، في صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتركيز الحكومة على حل الأزمات الاقتصادية، مطالبًا الأجهزة القضائية والأمنية بمواجهة من يثيرون الفتنة داخل مؤسسات القرار.

في المقابل، رأى عباس عبدي الناشط السياسي، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل، منتقدًا تردد النظام في اتخاذ قرارات حاسمة بسبب ضعف شعبيته، ومشددًا على ضرورة التفاعل الواقعي مع العالم لخدمة مصالح إيران الوطنية.

اقتصاديًا، أعادت صحف "سياست روز" الأصولية، و"ستاره صبح" الإصلاحية، تسليط الضوء على قضية رجل الأعمال بابك زنجاني، وسط تبادل للاتهامات بينه وبين البنك المركزي بشأن ديون ضخمة وذهب غير مطابق للمواصفات؛ حيث أثار تعدد الروايات والتضارب بين المؤسسات الرسمية شكوك الرأي العام، وسط مطالب بتدخل حكومي حاسم لحسم القضية، التي لا تزال رمزا لغياب الشفافية والمساءلة في ملف أموال الشعب.

على صعيد آخر، أثارت قضية توحيد سعر الصرف جدلًا واسعًا بين الخبراء، حيث رأت صحيفة "أبرار اقتصادي" الأصولية، أن الخطوة ضرورية لمحاربة الفساد، لكنها محفوفة بالمخاطر إذا لم تُنفذ في ظل استقرار اقتصادي حقيقي.

وفي حوار إلى صحيفة "روزكار" الأصولية، حذر ألبرت بغزيان الخبير الاقتصادي، من أن غياب الشروط المسبقة كوفرة العملة، انخفاض التضخم، وثقة السوق، قد يؤدي إلى ظهور سوق موازية جديدة ويزيد من معاناة المواطنين.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"سياست روز": ذهب الدعم.. وبقي الفقر

تساءل فرهاد خادمی الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، عن مصير أموال قطع الدعم عن ثلاثة ملايين شخص، وكتب: "يواجه النظام اتهامات بعدم دراسته الوضع الاقتصادي للمُستبعَدين بدقة، واتخاذ القرار بناءً على بيانات ناقصة، مما زاد من انعدام الثقة وشعور المواطنين بالظلم، خاصة في ظلّ تضخمٍ جامح وعقوبات اقتصادية تزيد معاناة الفئات الهشّة".

وأضاف: "غياب الشفافية حول إعادة توجيه الأموال المُقتَطعة يطرح شكوكًا حول أولويات الحكومة: هل تُستثمر في البنية التحتية أو قطاعات إنتاجية؟ أم تُهدر في قنوات غير واضحة؟ يُفاقم هذا الصمت من الأزمات الاجتماعية والنفسية، حيث يُعزز الإقصاء المفاجئ دون بديل الشعورَ بالاستبعاد ويُعمق الفجوة الطبقية، مما يهدد التماسك الاجتماعي على المدى الطويل".

وتابع: "تعكس هذه القضية نمطًا خطيرًا في صنع القرار يتمثل في إقصاء الشعب وغياب المساءلة، مما يُضعف شرعية النظام ويُهدر رأس المال الاجتماعي. لبناء الثقة، يجب على الحكومة اعتماد الشفافية والشرح الواضح، وتقديم سياسات تعويضية للفئات المتضررة، إذ إن التوفير المالي قصير المدى قد يُكلّف أزمات اجتماعية أعمق وأكثر تكلفة".

"اقتصاد بويا": أمن الإيرانيين الغذائي في خطر

بحسب تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، تختفي السلع الأساسية من الموائد بشكل متعاقب مثل سقوط قطع الدومينو. بدءًا من اللحوم الحمراء التي أصبحت بعيدة عن متناول معظم الأسر بسبب تضاعف أسعارها، مرورًا بالدجاج ومنتجات الألبان التي تعاني نقصًا حادًا، ووصولًا إلى الحبوب والزيوت والأرز التي كانت من أساسيات الغذاء.

وبحسب التقرير: "تعود جذور هذه الأزمة إلى عوامل هيكلية تتمثل في التضخم الجامح وتقلبات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج محليًا. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت اختلالات في سلسلة الإمداد وضعف الرقابة على الأسعار وسياسات الدعم غير الفعالة في تفاقم المشكلة. ما أدى إلى ظهور سوق سوداء وتهريب، حيث أصبحت السلع متاحة بأسعار خيالية، بينما تعجز القنوات الرسمية عن تلبية الطلب الأساسي، مما يهدد الصحة العامة ويزيد من سوء التغذية بين الفئات محدودة الدخل".

وخلص التقرير إلى: "تتطلب المعالجة إجراءات عاجلة من الحكومة لضمان توفير السلع الأساسية، عبر تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة التوزيع، ومراجعة السياسات الرقابية. دون تدخل حاسم، فإن استمرار تدهور الأمن الغذائي لن يهدد الاستقرار الاجتماعي فحسب، بل سيؤثر على الأسس الصحية والاقتصادية للأجيال القادمة".

"اقتصاد ملي": الفساد المستتر في الدولار الجمركي

انتقد تقرير صحيفة "اقتصاد ملي" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، تحول الدولار الجمركي في إيران من أداة لدعم الفئات الضعيفة إلى مصدر رئيسي للفساد وعدم المساواة، حيث يستفيد منها المستوردون والوسطاء عبر آليات مثل البيع في السوق السوداء، وتحقيق أرباح غير مشروعة وتعميق الأزمة الاقتصادية. باختصار ساهمت هذه السياسة في استنزاف احتياطيات العملة الصعبة وارتفاع التضخم، بينما تدفع الفئات الهشة الثمن الأكبر نتيجة غياب الشفافية والرقابة الفعالة.

وأكد التقرير "فشل الحلول الشكلية في مواجهة الفساد البنيوي، مستشهدًا بتجربة منصة "بازاركاه" الإلكترونية؛ حيث تم اختراق النظام عبر شركات وهمية وتلاعب في التوزيع، مما أحبط الهدف المعلن وهو توفير السلع بأسعار مدعومة. ويؤكد الخبراء أن استمرار هذه السياسة يُهدد الاستقرار الاقتصادي ويُغذي شبكات المحسوبية، خاصة في ظل العقوبات وشح العملة الأجنبية".

وخلص التقرير إلى أن "الحل الواقعي يتمثل في تبني نظام دعم نقدي مباشر للمواطنين بدلًا من الدعم غير المباشر عبر المستوردين، إلى جانب تعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد عبر نشر البيانات ومساءلة الفاعلين".

سيناريوهات مفاوضات جنيف.. و"خيانة" روسيا لطهران.. وتصاعد معدلات إدمان الشباب

26 أغسطس 2025، 10:22 غرينتش+1

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، الضوء على التحولات متعددة الأبعاد التي تشهدها إيران، والتي تتراوح بين المفاوضات النووية الحاسمة في جنيف، والأزمات الاقتصادية التي تهزّ أسواق المال، والجدل حول المواقف السياسية لمسؤولين كبار.

وتستضيف جنيف اليوم جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ودول الترويكا الأوربية، وقد رسمت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ثلاث سيناريوهات لمستقبل الملف النووي: تفاهم مؤقت بتبادل تنازلات محدودة، أو التمهيد للتفاوض بتمديد المهلة، أو التصعيد بتفعيل العقوبات. وتؤكد أن المفاوضات الحالية تمثل فرصة أخيرة لتجنب السيناريو الأسوأ.

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، يرى علي وديع خبير العلاقات الدولية، أن إيران تعتبر البرنامج النووي أداة ردع حيوية للأمن القومي في مواجهة عدم ثقة الغرب. ووصف العلاقة مع الغرب بـ"معركة قوة دائمة"، حيث ترفض إيران التنازل عن حق التخصيب، وتستخدم الدبلوماسية كأداة لتحقيق أهدافها في بيئة دولية غير مستقرة.

من جانبه دعا عطا تقوي أصل، أستاذ الجامعة ومحلل السياسات الخارجية، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى تقديم تنازلات محدودة لأوروبا مقابل مكاسب، محذرة من انعزال إيران على غرار نموذج كوريا الشمالية.

وأكد أن الدبلوماسية والتسوية هما الطريق للحفاظ على القدرات النووية دون خسائر أكبر.

وتنقل صحيفة "أبرار اقتصادي" الأصولية، تحذير محمد رضا نجاد الخبير المالي، بشأن تداعيات تفعيل آلية الزناد وفشل المفاوضات على انهيار البورصة الإيرانية، واستمرار ضغوط البيع وهروب السيولة نحو الذهب والعملات بسبب المخاطر السياسية والاقتصادية.

سياسيا وجه محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في مقابلة مع برنامج "سينرجي" على شبكة الإنترنت، انتقادات لاذعة للنظام الروسي متهمًا إياه بتسريب معلومات الدفاع الجوي لإسرائيل، وشكك بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، في جدوى التحالف الاستراتيجي مع موسكو في لحظات الحسم.

كما اتهم إسرائيل بالوقوف خلف حادثة سقوط مروحية الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي.

ووصف مهدي حسن زاده، الكاتب بصحيفة "قدس" الأصولية، هذه التصريحات بغير المسؤولة، وأنها تكبد النظام تكاليف سياسية وخلق بلبلة، في وقت تحتاج فيه إيران لوحدة الموقف الرسمي ومراعاة المصالح الوطنية، وتتعارض مع توجيهات القيادة بضرورة فهم تداعيات الكلمات والحفاظ على مصلحة النظام.

وكتب غلام رضا صادقیان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري: "إذا كان الشخص الذي يتحدث يتولى منصبًا رسميًا، يجب أن يدرك أن تصريحاته، إذا كانت تتعارض مع مواقف الأجهزة الرسمية للدولة، فإنها ستؤدي إلى تبعات في هذه المرحلة الحساسة".

وتحت وطأة الضغوط الاقتصادية، أصبحت الهجرة من إيران، بحسب صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، ملاذًا جماعيًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يرى الشباب والطبقات المتوسطة فيها سبيلًا للنجاة من الضغوط المعيشية وفقدان الأمل بالإصلاح الداخلي.

ووفق صحيفة "جمله" الإصلاحية، فقد أثارت الصور المتداولة للطوابير الطويلة أمام السفارة الصينية في طهران جدلاً واسعًا، مما دفع السفارة للرد ببيان تؤكد فيه سياساتها الشفافة وتسعى لتحسين صورتها الدبلوماسية. ومع ذلك، يبقى الرأي العام غير مقتنع في ظل عدم معالجة الأسباب الجذرية للتجمعات وعدم تحسين الخدمات القنصلية على أرض الواقع.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"أمروز": "أسنان المواطنين" تحت وطأة التكاليف

كشفت تقرير صحيفة "أمروز" الإصلاحية، عن اتجاه أزمة صحة الفم والأسنان في إيران نحو مستويات كارثية، حيث يعاني أكثر من نصف كبار السن من فقدان كامل للأسنان، بينما يعاني 80 بالمائة من الأطفال من تسوس متقدم.

وتعود جذور الأزمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية: انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بسبب التضخم الجامح، وانهيار النظام الوقائي لصحة الفم، وهيمنة النموذج العلاجي الباهظ التكلفة الذي حوّل طب الأسنان إلى خدمة فاخرة.

ونقل التقرير عن خبراء قولهم: "ترتكز الحلول المقترحة على تحول جذري من النموذج العلاجي إلى النموذج الوقائي، من خلال دمج اختصاصيي صحة الفم في النظام الصحي العام لتقديم خدمات وقائية مجانية أو مدعومة، وإعادة هيكلة التسعير وفرض رقابة صارمة على جودة المواد المستخدمة".

وحذر التقرير "من استمرار التداعيات الخطيرة على الصحة العامة والنظام الصحي والنسيج الاجتماعي، حال التراخي في معالجة الموضوع، مما يجعل من أزمة صحة الفم مؤشرًا صارخًا على تآكل الخدمات الأساسية للمواطن العادي".

"مردم سالاري": آثار تعميم مثير للجدل في العاصمة

أجرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حوارًا مع محمد صالح شكوهی، عضو هيئة التدريس في قسم التخطيط العمراني بجامعة العلوم والصناعة، عن قرار بلدية طهران المثير للجدل بشأن إلغاء نظام الاختيار العشوائي للمهندسين المشرفين على المشاريع البنائية، وقال: "تسبب هذا القرار، في إثارة مخاوف جدية حول جودة البناء ونزاهة القطاع. في حين كان النظام السابق يضمن توزيعًا عادلًا للعمل بين المهندسين ويحد من التواطؤ المحتمل بين المطورين والمشرفين، مما يعزز الشفافية والالتزام بالمعايير".

وأضاف: "هذا القرار يخدم مصالح المطورين على حساب المصلحة العامة، حيث سيتم تفضيل المشرفين الأقل تشددًا والأكثر تساهلاً لخفض التكاليف وتسهيل الإجراءات، على حساب جودة وسلامة المباني. كما أن اعتماد البلدية على إيرادات البناء قد يدفعها لتسهيل هذه الإجراءات بشكل يهدد أمن المدينة على المدى الطويل، خاصة في مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل".

وختم شكوهي حديثه بالقول: "قد يؤدي هذا القرار إلى تفاقم أزمة جودة البناء ويهدر مكاسب النظام السابق في ضمان النزاهة والمعايير الهندسية، مما يستدعي مراجعة عاجلة لحماية المصلحة العامة وسلامة المدينة".

"جهان صنعت": سراب السعادة أم فخ الإدمان

وفق تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية: "يشهد تعاطي الماريجوانا انتشارًا واسعًا بين الشباب الإيراني بسبب انخفاض أسعارها وسهولة الحصول عليها، بالإضافة إلى الحملات الترويجية تصور الماريجوانا كمحفز للإبداع ومصدر للسعادة.

ووفق الإحصائيات تتراوح أعمار أكثر من 50 بالمائة من المتعاطين بين (14- 29) عامًا، بما في ذلك طلاب المدارس والجامعات، مما يجعلها ثالث أكثر المواد المخدرة استهلاكًا بعد الأفيون والشابوه".

وتنقل الصحيفة عن الدكتور علي رضا شريفي يزدي، عالم الاجتماع، قوله: "يؤدي تعاطي الماريجوانا إلى آثار مدمرة على الصحة النفسية والجسدية، مثل الهلوسة، وضعف الذاكرة، والاكتئاب، كما يعزز العزلة الاجتماعية والسلوك العدواني".

وعن الأسباب أضاف: "تشمل المشكلات الاقتصادية، والبطالة، ونقص الترفيه الصحي، فضلاً عن تأثير الضغوط الأسرية والأقران، مما يدفع الشباب إلى البحث عن مهرب مؤقت من الواقع، بخلاف فشل السياسات الحالية في معالجة هذه الأزمة، حيث تركز على الإجراءات العقابية بدلاً من الوقاية والتوعية".

خطاب خامنئي.. وعملاء أميركا وإسرائيل.. والتفاوض المُهيّن.. وتلاعب الحكومة

25 أغسطس 2025، 11:22 غرينتش+1

تداولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 25 أغسطس (آب)، بشكل واسع خطاب المرشد علي خامنئي في ذكرى الإمام علي بن موسى الرضا، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية، وتفاقم الأزمات البنيوية في طهران، ما يهدد استقرار العاصمة والاقتصاد الوطني.

ونشرت الصحف خطاب خامنئي، تحت عناوين مختلفة تباينت بحسب اتجاهها؛ حيث تركزت أبرز العبارات في الصحف الأصولية، حول "ضرورة الحفاظ على الاتحاد المقدس"، ورفض "التفاوض المباشر مع أميركا"، والتحذير من "عملاء أميركا وإسرائيل المنتشرين في البلاد"، بينما كان العنوان الغالب في الصحف ذات التوجه الإصلاحي، هو التأكيد على دعم "رئيس الجمهورية المجتهد".

ووصف محمد إيماني، الكاتب بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، الخطاب بأنه حسم الموقف برفض التفاوض، مؤكدًا أنه "كشف عن هدف العدو الحقيقي في إخضاع إيران".

ومن جانبه، أشار رئيس القسم السياسي في صحيفة "آکاه" الأصولية، هادي رضائي، إلى ضرورة الحذر من محاولات زرع الفتنة بين الشعب الإيراني والحكومة، ودعا إلى دعم الوحدة الوطنية والنقد البناء.

واستعرض خبير شؤون العلاقات الدولية، أشكان ممبیني، في مقال بصحيفة "روزکار" الأصولية، قدرة إيران على مقاومة المؤامرات الداخلية والخارجية، وتمسكها بمبادئ الاستقلال ورفض التفاوض المهين.

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية، قال سيد مصطفى هاشمي طبا إن المتشددين يهاجمون الحكومة رغم دعم خامنئي لها، مشيرًا إلى رغبتهم في استعادة السلطة.

وأما خبير الشؤون السياسية، إحسان صالحي، فقد سلط الضوء، عبر صحيفة "همشهری" المقربة من بلدية طهران، على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وحذر من محاولات العدو تحفيز الفوضى الداخلية، مشددًا على ضرورة أن يكون النقد بناءً لدعم وحدة البلاد.

وعلى صعيد المفاوضات النووية، قال الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية: "من المرجح أن يتخذ الأوروبيون، حال فشل التوصل إلى تفاهم مع إيران، خطوات لإعادة تفعيل القرارات السابقة، رغم التحديات السياسية والأمنية التي قد يواجهونها".

وكتب رئيس مكتب التجارة الإيراني في هنغاريا، حسن اركي، مقالاً بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، جاء فيه: "إن انقسام الموقف الدولي من تفعيل آلية الزناد، يتيح لإيران فرصة تعزيز التعاون التجاري مع الصين وروسيا وتطوير مسارات بديلة، ومِن ثمّ تحويل التهديد إلى منصة لتعزيز الاقتصاد".

وبدورها ذكرت رئيس تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، مونا ربيعيان، أن "تفعيل آلية الزناد سيكون اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد والسياسة في إيران؛ لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال التخطيط الدقيق، وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإدارة التوترات الدولية".

وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" حذر خبير السياسة الخارجية، على بيكدلى، من عواقب تفعيل "آلية الزناد" على عزلة إيران اقتصاديًا، وأكد أن الموقف الأوروبي مدفوع بتنسيق أميركي وضغوط جيوسياسية. وانتقد التردد الإيراني والخطاب العاطفي غير الفعال.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تواجه طهران، بحسب صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، أزمات بنيوية حادة، تشمل نقص المياه والكهرباء والتلوث وانهيار البنية التحتية، مما يهدد بتحولها إلى تحدٍ وطني قد يعطل التوازن الاقتصادي للبلاد.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اقتصاد بويا": زيادة ملحوظة في معدلات السرقات

أشار تقرير لصحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية إلى إيران شهدت مؤخرًا زيادة ملحوظة في معدلات السرقات، التي تضاعفت بمقدار أربع مرات في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى المواطنين والمسؤولين، ويعكس بشكل واضح تأثير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على حياة المواطنين.

وأضاف التقرير:" ترتبط الزيادة الكبيرة في السرقات بالأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع، حيث تدهورت القدرة الشرائية للمواطنين، مما دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى السرقات لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما تسببت معدلات البطالة المرتفعة، خصوصًا بين الشباب والخريجين، في زيادة الانخراط بالأنشطة غير القانونية. كما ساهم في تعزيز السلوكيات الإجرامية ضعف الرقابة الأمنية في بعض المناطق".

وخلص التقرير إلى أنه "يمكن الحد من زيادة السرقات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما يسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين".

"اقتصاد ملي": الصناعات الصغيرة تعاني

أعدت صحيفة "اقتصاد ملي" الاقتصادية تقريرًا عن الصناعات الصغيرة في إيران، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد غير النفطي؛ حيث تعاني هذه الصناعات، رغم حجمها الكبير وأهميتها في خلق فرص العمل، مشاكل عديدة مثل نقص رأس المال التكنولوجي، وقلة الاستثمارات، وصعوبة الوصول للأسواق العالمية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية وحصة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن "تفضيل السياسات الحكومية للصناعات الكبرى يزيد من التفاوت في الدعم بين الشركات الصغيرة والكبيرة، مما يبطئ من نمو الصناعات الصغيرة ويحد من دورها في الاقتصاد".

وينقل التقرير عن خبراء اقتصاديين أن "دعم الصناعات الصغيرة يمكن أن يحوّلها إلى محرك رئيس للنمو الاقتصادي المستدام. وتتضمن الحلول المقترحة تعزيز التمويل، وتحديث التكنولوجيا، تبسيط القوانين، وتوسيع الفرص التصديرية. إذا تم حل هذه التحديات، يمكن للصناعات الصغيرة أن تساهم بشكل كبير في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المتوازنة في إيران".

"جهان صنعت": المعيشة بالتقسيط

نشرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية تقريرًا رصد لجوء العديد من المواطنين، بما في ذلك الطبقات المتوسطة، إلى شراء السلع الأساسية بالتقسيط بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، الذي أثر بشكل كبير على قدرتهم الشرائية. فلم يعد الشراء بالتقسيط مقتصرًا على السلع الكمالية، بل شمل أيضًا احتياجات أساسية، مثل الأرز واللحوم ومساحيق الغسيل.

وأضاف التقرير: "أصبح الشراء بالتقسيط جزءًا من الحياة اليومية للمستهلكين، حيث يمكن لأي شخص العثور على العديد من المتاجر عبر الإنترنت التي تقدم هذه الخدمة للسلع الأساسية. هذه الظاهرة تظهر بشكل واضح حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها المجتمع بسبب التضخم المستمر، ما يعكس تدهور الوضع المعيشي لكثير من المواطنين".

ووفق التقرير، فإن "السبب الرئيس في هذه الأزمة يعود إلى تلاعب الحكومة في قيمة العملة الوطنية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ. وحمّل الحكومة مسؤولية التضخم".