• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

خطاب خامنئي.. وعملاء أميركا وإسرائيل.. والتفاوض المُهيّن.. وتلاعب الحكومة

25 أغسطس 2025، 11:22 غرينتش+1

تداولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 25 أغسطس (آب)، بشكل واسع خطاب المرشد علي خامنئي في ذكرى الإمام علي بن موسى الرضا، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية، وتفاقم الأزمات البنيوية في طهران، ما يهدد استقرار العاصمة والاقتصاد الوطني.

ونشرت الصحف خطاب خامنئي، تحت عناوين مختلفة تباينت بحسب اتجاهها؛ حيث تركزت أبرز العبارات في الصحف الأصولية، حول "ضرورة الحفاظ على الاتحاد المقدس"، ورفض "التفاوض المباشر مع أميركا"، والتحذير من "عملاء أميركا وإسرائيل المنتشرين في البلاد"، بينما كان العنوان الغالب في الصحف ذات التوجه الإصلاحي، هو التأكيد على دعم "رئيس الجمهورية المجتهد".

ووصف محمد إيماني، الكاتب بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، الخطاب بأنه حسم الموقف برفض التفاوض، مؤكدًا أنه "كشف عن هدف العدو الحقيقي في إخضاع إيران".

ومن جانبه، أشار رئيس القسم السياسي في صحيفة "آکاه" الأصولية، هادي رضائي، إلى ضرورة الحذر من محاولات زرع الفتنة بين الشعب الإيراني والحكومة، ودعا إلى دعم الوحدة الوطنية والنقد البناء.

واستعرض خبير شؤون العلاقات الدولية، أشكان ممبیني، في مقال بصحيفة "روزکار" الأصولية، قدرة إيران على مقاومة المؤامرات الداخلية والخارجية، وتمسكها بمبادئ الاستقلال ورفض التفاوض المهين.

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية، قال سيد مصطفى هاشمي طبا إن المتشددين يهاجمون الحكومة رغم دعم خامنئي لها، مشيرًا إلى رغبتهم في استعادة السلطة.

وأما خبير الشؤون السياسية، إحسان صالحي، فقد سلط الضوء، عبر صحيفة "همشهری" المقربة من بلدية طهران، على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وحذر من محاولات العدو تحفيز الفوضى الداخلية، مشددًا على ضرورة أن يكون النقد بناءً لدعم وحدة البلاد.

وعلى صعيد المفاوضات النووية، قال الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية: "من المرجح أن يتخذ الأوروبيون، حال فشل التوصل إلى تفاهم مع إيران، خطوات لإعادة تفعيل القرارات السابقة، رغم التحديات السياسية والأمنية التي قد يواجهونها".

وكتب رئيس مكتب التجارة الإيراني في هنغاريا، حسن اركي، مقالاً بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، جاء فيه: "إن انقسام الموقف الدولي من تفعيل آلية الزناد، يتيح لإيران فرصة تعزيز التعاون التجاري مع الصين وروسيا وتطوير مسارات بديلة، ومِن ثمّ تحويل التهديد إلى منصة لتعزيز الاقتصاد".

وبدورها ذكرت رئيس تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، مونا ربيعيان، أن "تفعيل آلية الزناد سيكون اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد والسياسة في إيران؛ لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال التخطيط الدقيق، وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإدارة التوترات الدولية".

وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" حذر خبير السياسة الخارجية، على بيكدلى، من عواقب تفعيل "آلية الزناد" على عزلة إيران اقتصاديًا، وأكد أن الموقف الأوروبي مدفوع بتنسيق أميركي وضغوط جيوسياسية. وانتقد التردد الإيراني والخطاب العاطفي غير الفعال.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تواجه طهران، بحسب صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، أزمات بنيوية حادة، تشمل نقص المياه والكهرباء والتلوث وانهيار البنية التحتية، مما يهدد بتحولها إلى تحدٍ وطني قد يعطل التوازن الاقتصادي للبلاد.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اقتصاد بويا": زيادة ملحوظة في معدلات السرقات

أشار تقرير لصحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية إلى إيران شهدت مؤخرًا زيادة ملحوظة في معدلات السرقات، التي تضاعفت بمقدار أربع مرات في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى المواطنين والمسؤولين، ويعكس بشكل واضح تأثير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على حياة المواطنين.

وأضاف التقرير:" ترتبط الزيادة الكبيرة في السرقات بالأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع، حيث تدهورت القدرة الشرائية للمواطنين، مما دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى السرقات لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما تسببت معدلات البطالة المرتفعة، خصوصًا بين الشباب والخريجين، في زيادة الانخراط بالأنشطة غير القانونية. كما ساهم في تعزيز السلوكيات الإجرامية ضعف الرقابة الأمنية في بعض المناطق".

وخلص التقرير إلى أنه "يمكن الحد من زيادة السرقات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما يسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين".

"اقتصاد ملي": الصناعات الصغيرة تعاني

أعدت صحيفة "اقتصاد ملي" الاقتصادية تقريرًا عن الصناعات الصغيرة في إيران، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد غير النفطي؛ حيث تعاني هذه الصناعات، رغم حجمها الكبير وأهميتها في خلق فرص العمل، مشاكل عديدة مثل نقص رأس المال التكنولوجي، وقلة الاستثمارات، وصعوبة الوصول للأسواق العالمية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية وحصة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن "تفضيل السياسات الحكومية للصناعات الكبرى يزيد من التفاوت في الدعم بين الشركات الصغيرة والكبيرة، مما يبطئ من نمو الصناعات الصغيرة ويحد من دورها في الاقتصاد".

وينقل التقرير عن خبراء اقتصاديين أن "دعم الصناعات الصغيرة يمكن أن يحوّلها إلى محرك رئيس للنمو الاقتصادي المستدام. وتتضمن الحلول المقترحة تعزيز التمويل، وتحديث التكنولوجيا، تبسيط القوانين، وتوسيع الفرص التصديرية. إذا تم حل هذه التحديات، يمكن للصناعات الصغيرة أن تساهم بشكل كبير في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المتوازنة في إيران".

"جهان صنعت": المعيشة بالتقسيط

نشرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية تقريرًا رصد لجوء العديد من المواطنين، بما في ذلك الطبقات المتوسطة، إلى شراء السلع الأساسية بالتقسيط بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، الذي أثر بشكل كبير على قدرتهم الشرائية. فلم يعد الشراء بالتقسيط مقتصرًا على السلع الكمالية، بل شمل أيضًا احتياجات أساسية، مثل الأرز واللحوم ومساحيق الغسيل.

وأضاف التقرير: "أصبح الشراء بالتقسيط جزءًا من الحياة اليومية للمستهلكين، حيث يمكن لأي شخص العثور على العديد من المتاجر عبر الإنترنت التي تقدم هذه الخدمة للسلع الأساسية. هذه الظاهرة تظهر بشكل واضح حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها المجتمع بسبب التضخم المستمر، ما يعكس تدهور الوضع المعيشي لكثير من المواطنين".

ووفق التقرير، فإن "السبب الرئيس في هذه الأزمة يعود إلى تلاعب الحكومة في قيمة العملة الوطنية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ. وحمّل الحكومة مسؤولية التضخم".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

آخر أوراق أوروبا.. وتصريحات لاريجاني.. وحذف مستحقي الإعانات.. وقرارات الحكومة الكارثية

23 أغسطس 2025، 12:10 غرينتش+1

سلّطت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم السبت 23 أغسطس (آب)، على الضوء على المحادثات مع الدول الأوروبية، بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية؛ وكذلك التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، وتزايد الأزمات المتعلقة بالفساد، وحذف مستحقي الإعانات النقدية.

وكان وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، قد أجرى اتصالاً هاتفيًا مشتركًا مع نظرائه في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وتم الاتفاق على إجراء محادثات يوم الثلاثاء، 26 أغسطس الجاري، على مستوى نواب وزراء الخارجية، في محاولة أخيرة لتجنب تفعيل "آلية الزناد"، دون أفق واضح بخصوص استئناف الدبلوماسية.

وتناقلت الصحف الإيرانية مقتطفات من حوار مساعد وزير الخارجية، سعيد خطيب‌ زاده مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" الألمانية؛ حيث أكد أن تفعيل "آلية الزناد" سيعتبر استخدامًا غير مناسب لآخر ورقة بيد أوروبا.

وأشارت صحيفة "جمهوري إسلامي" إلى أن آلية الزناد قد تُستخدم كأداة ضغط سياسية، لكن تواجه معارضة قوية من الصين وروسيا، بالإضافة إلى رفض إيران. هذه المواقف قد تدفع نحو تعزيز الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد.

وفي المقابل ترى صحيفة "توسعه ايراني" الإصلاحية، أن المحادثات بين إيران والدول الأوروبية واللقاءات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تؤشر إلى أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، بل تسعى الأطراف لاستئنافها. وفي ظل رغبة جميع الأطراف في تجنب التصعيد، يبقى الخيار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وتقليل التوترات.

وعلى صعيد آخر، أجرت القوات المسلحة الإيرانية أول مناورة عسكرية بعد حرب الـ 12 يومًا مع إسرائيل، تحت مسمى "اقتدار 1404"، بتنظيم من القوات البحرية؛ بهدف استعراض القدرات الدفاعية واختبار أحدث الأسلحة المحلية الصنع.

ووفق صحيفة "روزكار" الأصولية، فقد كانت المناورات عرضًا لقدرة الردع وقوة إيران الصاروخية، وفي هذه المناورة، كانت الصواريخ البحرية "قدير وقادر ونصير" تمثل الأذرع الرئيسة للقوة الصاروخية التابعة للبحرية الإيرانية.

وأشارت الصحف إلى تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في حواره مع موقع علي خامنئي، على شبكة الإنترنت، والتي قال فيها: "إن المفاوضات الحقيقية ستبدأ عندما يدرك الطرف الآخر عدم جدوى الحرب، وسياستنا النووية تقضي بعدم استبعاد التفاوض في أي وقت، والحرب لم تنتهِ بعد، وتمتع الشعب بحد أدنى من الحياة من أهم عوامل الاستقرار".

واقتصاديًا، ساهم تعدد أسعار الصرف في انتشار الفساد وعدم استقرار الأسعار، ونقلت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، عن أستاذ الاقتصاد بجامعة طهران، ألبرت بغزيان، قوله: "إن توحيد سعر العملة ليس خيارًا اختياريًا، بل ضرورة للعبور من دورة عدم الاستقرار الاقتصادي المزمنة وخلق بيئة تنموية مستدامة".

وفي حوار إلى صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، أكد الخبير في أسواق رأس المال، محرم رزمجویي، أن توحيد سعر العملة يمكن أن يعزز الشفافية ويعزز ثقة المستثمرين، وقد يجعل الاقتصاد أكثر تنافسية، لكن نجاح هذه السياسة يعتمد على طريقة تنفيذه والسيطرة على التضخم.

وفي المقابل أكد نائب رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة الإيرانية، حميد رضا صالحي، أن قانون تثبيت أسعار البنزين أحال إيران إلى مستورد للبنزين السوبر، ويعتقد الخبراء، حسبما ذكرت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، " أن استيراد البنزين السوبر بسعر مرتفع قد يمثل اختبارًا لمرونة المجتمع أمام زيادة أسعار البنزين العادي".
ويشدد الخبراء، وفق صحيفة "روزكار" الأصولية، على ضرورة توخي الحذر، خاصةً في ظل التضخم المرتفع، حيث يُعتبر الخيار الأنسب هو تطبيق زيادة سنوية تدريجية لتجنب الأزمات الاجتماعية.

ووفق مركز الإحصاء الإيراني، فقد انخفض المعروض من اللحوم الحمراء والدواجن، مع ارتفاع أسعارها، ويعتقد الخبراء بحسب صحيفة "كار وكاركر"، أن تجار السوق يرفعون الأسعار بشكل مصطنع لتبرير استيراد اللحوم، مما يثير التساؤلات حول سيطرة مافيا السوق على الأسعار في ظل غياب الرقابة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان امروز": عام صعب لتثبيت توقعات الناس الاجتماعية

رصد تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، ما سمته "إنجازات الحكومة خلال العام الماضي"، وذكرت أنه "رغم الضغوط، رفضت الحكومة تنفيذ قانون العفاف والحجاب الجديد، وهو ما لاقى ترحيبًا شعبيًا، كما أظهرت استعدادًا للانفتاح على الإنترنت عن طريق رفع الحظر عن بعض المنصات، على الرغم من الانتقادات لعدم تحقيق التحرير الكامل".

وأضاف التقرير: "سعت الحكومة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي من خلال التركيز على قواسم مشتركة بين فئات المجتمع، بما في ذلك تعزيز المشاركة في الانتخابات بعد الحرب الأخيرة ضد إسرائيل. وفي مجال التعليم، نجحت الحكومة في تقليل الأجواء الأمنية في الجامعات، مما سمح بعودة العديد من الطلاب والأساتذة المطرودين، وكذلك في الحد من هجرة النخب العلمية".

وخلص التقرير إلى أنه "مع دخول العام الثاني من عمر الحكومة الحالية، يتوقع استمرارها في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين التعليم، وتوسيع الحريات الاجتماعية، وسط تحديات اقتصادية قد تؤثر على دعمها الشعبي".

"دنیای اقتصاد": غموض في تصفية المستفيدين من الدعم

انتقد تقرير صحيفة "دنیای اقتصاد" الإصلاحية، قرار الحكومة الإيرانية بحذف نحو 3 ملايين شخص من الشرائح الرابعة حتى التاسعة من قوائم الدعم النقدي، ما خفّض عدد المستفيدين من 49.6 مليون شخص إلى 46.5 مليون شخص؛ حيث نتج عن القرار تقليص الإنفاق الشهري على الدعم بمقدار 920 مليار تومان، لكن من دون أن تكشف السلطات عن أسباب الحذف أو مصير الأموال الموفرة.

وأضاف التقرير: "يرى الخبراء أن الدعم النقدي في صيغته الحالية يعاني مشكلتين أساسيتين، الأولى: أنه غير موجّه ويُصرف بشكل شبه شامل لكل الشرائح، والثانية: أنه يثقل كاهل الميزانية من دون أثر ملموس على تقليص الفقر".

واُختتم التقرير بتحذير الخبراء:" من أن استمرار الحكومة في حذف أعداد كبيرة من المستفيدين دون إعلان المعايير والغايات بوضوح، يحوّل حتى الإصلاحات الضرورية إلى عامل لإثارة التوتر الاجتماعي بدلاً من أن تكون وسيلة لحماية الشرائح الضعيفة".

"كار وكاركر": التأمينات الاجتماعية ضحية قرارات حكومية كارثية

كشف تقرير صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، عن حجم الكارثة التي تعيشها مؤسسة التأمينات الاجتماعية في إيران، وفيه: "يقف الصندوق على حافة الانهيار نتيجة تراكم قرارات حكومية خاطئة على مدى سنوات. وقد بلغ العجز الشهري 25 ألف مليار تومان، مع إيرادات لا تتجاوز 100 ألف مليار تومان، في مقابل احتياجات فعلية تبلغ 110 آلاف مليار تومان، ما يجعل الصندوق في حالة عجز دائم ومتصاعد".

وينقل التقرير عن مدير عام المؤسسة، مصطفى سالاري قوله:" أكثر من 52 في المائة من المتقاعدين يخرجون من الخدمة تحت بند المشاغل الشاقة، وهو رقم يعكس تساهلاً غير مبرر في منح امتيازات التقاعد المبكر، دون حساب للتبعات المالية. بخلاف رفع رواتب بعض العاملين في السنوات الأخيرة لاحتساب معاشات مرتفعة، وهو ما يستنزف نحو 30 في المائة من موارد الصندوق شهريًا".

وتابع: "يرى مراقبون أن هذه السياسات العشوائية، إلى جانب غياب رؤية إصلاحية جادة، وضعت التأمينات الاجتماعية في مسار غير مستدام، يهدد حياة 4.8 مليون متقاعد". ويحمّل الخبراء الحكومات المتعاقبة المسؤولية المباشرة عن هذه الأزمة، محذرين من أن استمرارها دون إصلاحات عاجلة قد يؤدي إلى انهيار كامل للنظام التقاعدي في إيران.

وساطة سويسرا في المفاوضات.. وحرب الإرادات.. وتهريب الوقود.. والحكومة تدعم "مافيا الاقتصاد"

21 أغسطس 2025، 11:09 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 21 أغسطس (آب) على السجال الداخلي حول أفضل طريقة لمواجهة الضغوط الخارجية ورفع العقوبات، بالإضافة إلى تحديات الصحافة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية.

وتناقلت الصحف تصريحات وزير الدفاع اللواء عزيز نصير زاده، الذي أكد أن إيران قد طورت صواريخ جديدة تفوق قدراتها السابقة، محذرًا من استخدامها في حال تعرضها لأي تهديد من العدو الصهيوني.

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الدبلوماسية والحرب ليستا أدوات مقدسة، مشيرًا إلى أن تكلفة كل منهما تعتمد على الظروف. وأضاف أن الحرب أحيانًا قد تكون أقل تكلفة من مفاوضات تهدف إلى الاستسلام، لكن الدبلوماسية تظل الأداة الأفضل إذا دعمتها قوة عسكرية رادعة.

من جانبه، أكد الصحفي سيد محمد أعرابي في صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، أن الحرب اليوم هي "حرب إرادات"، واستشهد بتصريحات القيادة المتكررة والتي تؤكد على مواجهة العقوبات من خلال تحصين الاقتصاد وتحقيق الاعتماد على الإمكانيات الداخلية والإرادة الوطنية، معتبرة أن إضعاف تأثير العقوبات هو الكفيل بإيقافها.

بدوره دعا قاسم غفروي في صحيفة "سياست روز" الأصولية إلى تخصيص ميزانية كافية للقوات المسلحة، مشددًا على ضرورة تعزيز القوة العسكرية المحلية كضمان للردع أمام أي عدوان.

على صعيد آخر، أغلقت بلدية طهران مبنى جمعية الصحفيين في طهران بدعوى انتهاء عقد إيجار المبنى، ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد اعتبر رئيس الجمعية، أكبر منتجبي، الإجراء محاولة لتقييد الصحافة المستقلة وفرض سيطرة على الخطاب الإعلامي.

من جهته، أكد المحامي صالح نقره ‌كار في مقابلة مع "اعتماد" الإصلاحية، أنه يمكن للجمعية الطعن قانونيًا في القرار عبر محكمة العدالة الإدارية، خاصة إذا تم اتخاذه دون اتباع الإجراءات القانونية، مشدداً على ضرورة التزام البلدية بسيادة القانون.

فيما يخص الملف النووي، عددت صحيفة "آرمان أمروز" الأدلة والشواهد على استمرار المفاوضات غير المباشرة مع بين إيران والولايات المتحدة، ويتجلى ذلك في رسالة لاريجاني عبر سويسرا، والتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصريحات مسؤولين من الجانبين، وسط وساطة دولية ودعم أوروبي.

بدوره كتب عارف دهقان دار، خبير الشؤون الدولية، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية: "آلية الزناد ليست مجرد أداة قانونية، بل وسيلة لزيادة الضغوط الدبلوماسية والعسكرية. لتجاوز الأزمة الحالية، يجب على إيران تبني استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الردع العسكري والدبلوماسية الفعالة".

ولا تزال الصحف الأصولية، تواصل الهجوم على بيان جبهة الإصلاحات، حيث انتقد مصطفى قرباني، في صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، التركيز على تحسين العلاقات الخارجية ورفع العقوبات عبر تعليق التخصيب، معتبرًا أن التنمية الحقيقية تتطلب مقاومة الضغوط الخارجية.

وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، وصف ناصر إيماني البيان بأنه تنازل عن السيادة ورفض لدروس استراتيجية، مشيرًا إلى أن التيار الإصلاحي يُصور كأداة لتنفيذ أجندة الغرب بدلاً من كونه قوة وطنية مستقلة.

اقتصاديًا، كشف تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن انخفاض معامل توزيع الدخل في إيران، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تراجع طفيف في عدم المساواة.

من جهتها، أشارت صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، إلى أهمية توحيد سعر العملة لمكافحة الفساد، لكن يمكن أن تكون له آثار سلبية على الفئات الضعيفة إذا لم يتم توفير الدعم الاجتماعي.

في هذا السياق، كتب محمد صادق جنان صفت في صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن غياب السياسة الاقتصادية الشاملة يعمق الأزمة الاقتصادية ويزيد الفوضى، مطالبًا بالتوقف عن اتخاذ قرارات متفرقة والتركيز على وضع سياسة اقتصادية متكاملة.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": تهريب الوقود تهديد متعدد الأبعاد للاقتصاد الوطني

يُعتبر تهريب الوقود من أبرز التحديات التي تواجه الأمن الاقتصادي الإيراني، وذلك بسبب الفرق الكبير بين أسعار الوقود المحلية والعالمية، ما يجعل هذا النشاط جذابًا ماليًا للمهربين، بحسب حسين فصيحي رئيس قسم الحوادث بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري.

وقال: أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار هذه الظاهرة هو ضعف الرقابة وعدم وجود إشراف دائم وفعّال على توزيع الوقود، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المعنية مثل وزارة النفط، الشرطة، والهيئات القضائية. هذه الفجوات تمكّن المهربين من استغلال ثغرات النظام وتنفيذ عمليات التهريب بسهولة.

وانتقد عدم كفاية الإجراءات، وأضاف: "نجاح جهود مكافحة عمليات تهريب الوقود يتطلب التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية وتبادل المعلومات بشكل سريع، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة مثل أنظمة GPS وكاميرات المراقبة. كما أن تعزيز الشفافية، والتنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع، هو ما يضمن الحد من هذه الظاهرة والحفاظ على الموارد الوطنية، مما يسهم في تقليل الأضرار الاقتصادية الناجمة عنها".

"كار وكاركر": الاستيلاء على المصادر العامة لصالح "مافيا الاقتصاد"

بلغ معدل التضخم السنوي في إيران، حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، إلى 41.2 في المائة في يوليو (تموز) 2023، مما يشير إلى تزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر الإيرانية.

هذه الزيادة في التضخم، التي تستمر في التصاعد، تعكس الوضع الصعب للاقتصاد الإيراني الذي يعاني من خلل هيكلي طويل الأمد.

وينقل التقرير عن إحسان سلطاني، الخبير الاقتصادي، قوله: "السبب الرئيس في التضخم هو الاعتماد المفرط على سعر العملة، خاصة الدولار، الذي يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة. فالمشكلة الاقتصادية في إيران لا ترتبط فقط بتقلبات السيولة، بل أيضًا بالهيكلية الاقتصادية نفسها التي تدعم مصالح فئات خاصة، مما يفاقم الأزمة. كما يرى أن الحكومة غالبًا ما تلجأ إلى الضرائب التضخمية وتدعم المافيا الاقتصادية على حساب المواطنين العاديين".

ويعارض سلطاني بشكل قاطع نهج الخصخصة، وأضاف: "تطبيق هذه السياسات في الأزمات الاقتصادية يعزز الاستغلال وارتفاع الأسعار بشكل غير معقول. كما يرى أن زيادة الرواتب والدعم الاجتماعي ليست كافية لمواجهة التضخم، لأن الزيادة في الأسعار تفوق بشكل كبير الزيادة في الأجور، مما يزيد من معاناة المواطنين".

"شرق": الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي

في حوار مع صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد محمد حسين عمادي، الأستاذ جامعي، وأول عضو إيراني في اللجنة العليا المعنية بوضع سياسات الأمن الغذائي العالمي (HLPE) أن الأمن الغذائي يعد جزءًا أساسيًا من الأمن القومي، وهو عنصر حاسم في قياس الاستقرار والقدرة على الصمود.

وقال: "في إيران، تتعلق المشكلة الرئيسية بصعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي والمغذي بسبب عوامل مثل العقوبات، التغيرات المناخية، وتراجع القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الضعيفة.

الأمر الذي يستدعي إجراء إصلاحات في النظام الغذائي الوطني، مع التركيز على تنمية الإنتاج الزراعي المستدام وتحسين كفاءة استخدام الموارد".

وأضاف: "التحديات المستقبلية، مثل أزمة المياه والأراضي وفعالية الإنتاج الزراعي، ستكون من أكبر تهديدات الأمن الغذائي في إيران".

ودعا إلى تأسيس مؤسسة حكومية واضحة وموحدة تكون مسؤولة عن الأمن الغذائي بدلاً من تقسيم المسؤوليات بين عدة هيئات حكومية، وهو ما يزيد من تعقيد المشكلة.

افتقار طهران إلى الاستراتيجية.. وغضب الإيرانيين "المكبوت".. والحرب "المحتومة" مع إسرائيل

20 أغسطس 2025، 12:11 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية اليوم الأربعاء 20 أغسطس (آب) على زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى أرمينيا وبيلاروسيا، وما أثارته من جدل حول غياب استراتيجية واضحة للسياسة الخارجية، مقابل استمرار السجال الداخلي بين التيارين الإصلاحي والأصولي حول مستقبل النظام السياسي.

واعتبرت صحيفة" آرمان ملي" الإصلاحية زيارة بزشكيان فرصة مهمة لإبراز سياسة خارجية إيرانية ديناميكية تركّز على المنطقة، وتعكس التزام طهران بالسلام والاستقرار مع تأكيدها على الاعتراف بسيادة أرمينيا.

ووصفت صحيفة "قدس" الأصولية، الزيارة بـ"الخطوة الاستراتيجية" التي تهدف إلى تعزيز موقع إيران في جنوب القوقاز وضمان استقلالها التجاري وأمن طرق النقل، محذّرة من خطورة مشاريع مثل "ممر زنغزور"، وتنامي حضور أميركا وحلف الناتو وتركيا في المنطقة.

في المقابل، وجهت "صحيفة جهان صنعت" الإصلاحية، نقدًا لاذعًا للسياسة الخارجية، وكتبت على لسان روح‌ الله مدبر خبير شؤون أوراسيا: "غياب خطة واضحة للتعامل مع الاتفاقات الإقليمية والحضور الأميركي يجعل نتائج الزيارة محدودة". داعيًا الحكومة إلى صياغة استراتيجية دقيقة والاستعانة برأي الخبراء لتفادي ضياع فرص جديدة.

على الصعيد الداخلي، حذّرت صحيفة "كيهان"، المحسوبة على التيار المحافظ والخاضعة لإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، من أنّ التضخم والأوضاع المعيشية قد تتحوّل إلى "نقطة ضعف في نظام الحكم".

ولفتت إلى أنّ الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا أسهمت في تغيير نظرة الرأي العام إلى مسألة الإنفاق العسكري، حيث انتقل من موقع الانتقاد إلى مطلب شعبي واسع، موضحة أنّ بعض الاستطلاعات غير الرسمية أظهرت أنّ أكثر من 60 بالمائة من الإيرانيين يطالبون بتسريع تطوير قدرات الردع النووي.

كما اعتبرت "كيهان" أنّ هذه المواجهة كشفت عن حالة من "العزلة الاستراتيجية" التي تعاني منها إيران، وهو ما يفرض مضاعفة الاستثمار في تعزيز القوة الدفاعية إلى جانب ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية، حسب الصحيفة.

واستمرارا لهجوم الصحف الأصولية على بيان جبهة الإصلاحات، كتبت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي: "تحولت الجبهة من تيار سياسي مؤثر إلى كيان مفكك فقد هويته، بعدما أصبح أداة بيد تيارات متطرفة مدعومة من الخارج، معتبرة أن خطابها الراديكالي والمتخبط كشف ضعف رمزها الأبرز محمد خاتمي أمام القوى التي سيطرت على اسم الجبهة".

من جهتها، نقلت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، عن الخبير عبد الله جنجي قوله: "تُطرح هذه المطالب في لحظات الأزمات الوطنية لاستغلال ضعف الدولة والضغط لتغيير السياسات الأساسية".

وحذر من سعى بعض الإصلاحيين المتطرفين لتقليص الطابع الديني للنظام وتحويل إيران إلى دولة عادية أمام الغرب، في مقابل تيار إصلاحي أكثر اعتدالًا.

وعلى النقيض، قدّم السياسي الإصلاحي إبراهيم أصغر زاده عبر صحيفة "ستاره صبح" تفسيرًا مغايرًا للإصلاحات، وكتب: "تعني استعادة السياسة من يد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفتح الطريق أمام التغيير الاستراتيجي القائم على الديمقراطية والقانون والمصالحة الوطنية، لأن البديل يعني استمرار الأزمات الإيرانية".

بالنسبة للمفاوضات النووية، طرح الدكتور محمود سريع القلم أستاذ العلاقات الدولية، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ثلاث سيناريوهات لمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، هي: اتفاق نووي يخفف التوتر ويحقق نموًا اقتصاديًا محدودًا رغم ضعفه احتماليًا، وفشل الاتفاق بما يفاقم العقوبات والأزمات الداخلية، وإدارة الأزمة عبر الدبلوماسية لكسب الوقت وتأجيل العقوبات، بما يتيح لطهران إمكانية تأهيل جبهتها الداخلية".

وعن أزمة الطاقة في إيران، أكد مهدي مسائلي، أمين اتحاد صناعة الكهرباء، لصحيفة "روزكار" الأصولية، عدم القضاء بشكل كامل على عجز الكهرباء، خصوصًا في طهران، وأن الانقطاعات ستبقى واقعًا طويل الأمد ما لم تُدار الموارد بكفاءة.

بدورها انتقدت صحيفة "جمله" الإصلاحية، سياسات التسعير لأنها تضغط على الأسر المتوسطة وتزيد من الشعور بعدم العدالة في ظل بنية تحتية عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية.

وخلصت صحيفة "اقتصاد بويا" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، إلى أن أزمة الكهرباء تعكس أزمة أوسع تشمل الفقر، التفاوت الطبقي، وأزمات المياه، في ظل فساد وضعف تخطيط، ما يضع المجتمع الإيراني على حافة انفجار اجتماعي.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": حمامات السباحة للمسؤولين.. والعطش للشعب!

دان وحيد ‌عظيم ‌نيا رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، الفجوة بين التحذيرات والممارسات الحكومية فيما يخص أزمة المياه، وكتب: "أزمة المياه الخانقة، واقع يعيشه الناس يوميًا عبر ضعف ضغط المياه والانقطاعات المستمرة. ورغم مطالبة المواطنين بالترشيد، تكشف التقارير أن بعض المؤسسات الحكومية تسرف في استهلاك المياه، من ري المساحات الخضراء إلى ملء المسابح بمياه الشرب، وهو ما يثير غضبًا عامًا وشعورًا عميقًا بعدم العدالة".

وأضاف: "هذا التناقض يقوّض ثقة المواطنين بالمسؤولين، ويعزز الانطباع بأن القوانين والقيود لا تُطبق إلا على الشعب. كما أن تجاهل بعض الجهات لقرارات رسمية مثل خفض الاستهلاك بنسبة 25 بالمائة، يعكس ضعفًا في الرقابة وانعدامًا للثقافة المؤسسية الصحيحة داخل الأجهزة الحكومية، ما يجعل أزمة المياه أكثر حدة على المدى البعيد".

وشدد "على ضرورة التزام الحكومة بالقدوة، عبر تعزيز الشفافية في استهلاك مؤسساتها، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين دون استثناء، مع رفع مستوى الوعي المؤسسي والشعبي حول قيمة كل قطرة ماء. لأن نجاح إدارة أزمة المياه يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، ولا يمكن أن يتحقق إذا استمرت الفجوة بين خطاب المسؤولين وممارساتهم اليومية".

"قدس": صناعة الطباعة تحت المقصلة بسبب ارتفاع أسعار الورق

كشف تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، عن أن قطاع صناعة الطباعة في إيران يعاني أزمة حادة نتيجة نقص الورق وارتفاع أسعاره، وقالت: "لجأت دور النشر إلى تقليل الإنتاج بشكل ملحوظ، حتى أن بعض الصحف والمجلات أوقفت الطباعة مؤقتًا. كما أثرت الأزمة على الكتب العامة، والمدرسية، والمجلات، وجعلت صناعة النشر على شفا الانهيار، خاصة مع توقف استيراد الورق بسبب عدم تخصيص العملة اللازمة من الحكومة".

ووفق التقرير: "شهدت صناعة إنتاج الورق المحلي الكثير من التقلبات خلال السنوات الأخيرة، كما أثرت القيود الاقتصادية وارتفاع أسعار العملة، على تكلفة الإنتاج. بالوقت نفسه الدعم الحكومي للناشرين محدود للغاية، وغالبًا ما يقتصر على بعض الكتب أو الناشرين المختارين، مما يجعل تكلفة الكتب عالية ويقلل من القدرة الشرائية للقراء".

وتابع: "أزمة الورق لم تؤثر فقط على الطباعة، بل هددت استمرار وسائل الإعلام المطبوعة وأدت إلى انخفاض نسخ الكتب المطبوعة. وسط اكتفاء المسؤولين في وزارة الثقافة والإرشاد بالوعود، دون تخصيص العملة أو وضع آليات فعالة لحل الأزمة، ما جعل السوق عرضة للفوضى والسوق السوداء".

"جهان صنعت": حرب محتومة.. لكن متى؟

يشعر المجتمع الإيراني بقلق متزايد من احتمالية اندلاع حرب جديدة، ووفق نادر كريمي جوني الكاتب بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية: "تسيطر على الأحاديث العامة تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد ستواجه عدوانًا آخر أم أن الأوضاع ستتجه نحو التهدئة. ورغم تطمينات بعض المسؤولين بأن وقف إطلاق النار قد تحول عمليًا إلى سلام، إلا أن المواطنين والفاعلين الاقتصاديين يرون أن خطر الحرب ما زال قائمًا، ما يجعلهم مترددين في الاستثمار أو التخطيط طويل الأمد".

وأضاف: "رغم الضغوط والعقوبات، لا تظهر إيران رغبة في التراجع عن برامجها الصاروخية أو النووية، وترفض الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة أو أوروبا بهذا الشأن. كما أن غياب التوافق حول قضايا حساسة مثل مدى الصواريخ، والنفوذ الإقليمي، ودعم الجماعات في المنطقة يجعل احتمالية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن شبه معدومة في الوقت الحالي".

وختم بقوله: "رغم هذا الجمود، فإن الظروف الدولية، من انشغال أميركا بملف أوكرانيا إلى انخراط إسرائيل في صراع غزة، تجعل اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط أمرًا مستبعدًا على المدى القريب، وإن ظل القلق الشعبي الإيراني قائمًا".

"سياست روز": الغضب المكبوت في الشوارع.. لماذا يغضب الإيرانيون بسرعة؟

طرأت على المجتمع الإيراني، بحسب فرهاد خادمي الكاتب بحصيفة "سياست روز" الأصولية، ظاهرة غير مرئية للوهلة الأولى لكنها واضحة في السلوك الاجتماعي والعلاقات البشرية، تتمثل في الاكتئاب العام والغضب المكبوت.

هذا الغضب لا يظهر بالضرورة من خلال البكاء أو الانعزال، بل يتجسد في العدوانية، ونفاد الصبر، وفقدان الثقة، وأحيانًا العنف في الشوارع. وتشيع النزاعات الصغيرة والمشاجرات اليومية، حتى لأتفه الأسباب، وهذا مؤشر على أزمة نفسية عامة.

وعن الأسباب أضاف: "هي نتاج ضغوط مزمنة وموالية على مدى سنوات، تشمل الأزمات الاقتصادية، والتضخم المفرط، وعدم اليقين السياسي، والقيود الاجتماعية والثقافية، وانخفاض جودة الحياة في المدن الكبرى. وفي ظل هذه الضغوط، أصبح الاكتئاب حالة اجتماعية جماعية بدلًا من كونه مرضًا فرديًا".

وتابع: "غياب البنية التحتية للرعاية النفسية والخدمات الاستشارية يزيد من حدة الأزمة، إذ لا يستطيع الكثيرون الوصول إلى العلاج النفسي بسبب القيود المالية أو الثقافية أو الخوف من الحكم المجتمعي".

تحركات طهران في القوقاز.. والاستعداد لاستئناف الحرب.. وجدل "جبهة الإصلاح"

19 أغسطس 2025، 11:11 غرينتش+1

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 19 أغسطس (آب) الضوء على التحركات الدبلوماسية لتعزيز نفوذ طهران الإقليمي، واستمرار السجال اللفظي الداخلي حول مسارات الإصلاح والسياسات العامة.

كما اهتمت صحف اليوم أـيضا بالأزمات الاقتصادية من تقلبات البورصة وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية، إلى أزمات المياه والطاقة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد بدأ زيارة رسمية إلى أرمينيا، الاثنين 18 أغسطس (آب)، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق الإقليمي بما يضمن المصالح المشتركة، إلى جانب دعم الحضور الجيوسياسي والاقتصادي لطهران وتفعيل ممر الشمال – الجنوب الاستراتيجي، فضلاً عن بحث الهواجس الإيرانية تجاه تنامي النفوذ الأميركي في المنطقة.

وفي تعليق على الزيارة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لن نقبل بأي تغييرات جيوسياسية في القوقاز".

وقد أشارت صحيفة "آكاه" الأصولية، إلى أن هذه الزيارة قد تشكل منصة لتوسيع التبادلات التجارية، وتعزيز الصلات مع سوق أوراسيا، وتوطيد دور إيران في الممرات الدولية، معتبرة أن هذا التعاون يمثل نموذجًا على دبلوماسية المصالح المشتركة التي تتبناها طهران في المنطقة.

ويُجمع محللون إيرانيون بحسب صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أن "ممر زنغزور" يشكل خطرًا جيوسياسيًا يهدد دور إيران الإقليمي وعائداتها من الترانزيت، لأنه قد يعزلها عن أسواق القوقاز وروسيا ويضعها في شبه حصار جغرافي.

ويرون أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تفعيل مسارات بديلة، وتعزيز التحالفات مع روسيا والصين، وتكثيف الحضور في أرمينيا، وتبني دبلوماسية نشطة وإعلام موازٍ يرسخ مكانة إيران كلاعب أساسي في المعادلات الإقليمية.

كما روجت الصحف الإيرانية، لاحتمال اندلاع حرب جديدة بين إيران وإسرائيل، من خلال الاستشهاد بتصريح محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، الذي قال: "لسنا أهل حرب، لكن استراتيجيتنا هي أنه إذا بدأوا الحرب، فإن نهايتها ستكون بأيدينا".

وكذلك تصريح اللواء سيد رحيم صفوي، المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة: "توصلنا نحن العسكريين إلى قناعة بأن من يريد السلام، يجب أن يكون مستعداً للحرب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم".

على صعيد آخر، لا يزال بيان "جبهة الإصلاح" يثير شهية الصحف الأصولية للهجوم على التيار الإصلاحي، ففي صحيفة "كيهان" المحسوبة على المرشد على خامنئي، كتب حسن رشوند: "بيان جبهة الإصلاح الأخير، تتقاطع مطالبه مع الطروحات الأميركية والصهيونية، وهو ما يؤشر إلى أن الانقلابات لم تعد تتخذ شكلًا عسكريًا مباشرًا، وإنما تأخذ شكل انقلاب ناعم عبر أدوات سياسية وإعلامية داخلية بدعم خارجي".

وتحت عنوان وصفة إصلاحية أم خيالية؟ كتبت صحيفة "قدس" الأصولية: "أثار بيان جبهة الإصلاح الأخير انتقادات واسعة، ووصف بالخيالي وغير العملي، إذ طرح مقترحات كتعليق التخصيب النووي والمصالحة الوطنية دون مراعاة للواقع الأمني، ما اعتُبر إضعافًا للوحدة الداخلية وإشارة خاطئة للأعداء".

ونشرت صحيفة "عصر ايرانيان" كاريكاتيرا لمجموعة من الأشخاص يتمسكون بعجل وأحدهم يرفع لافتة لعبارة (بيان جبهة الإصلاح: أنا أحب الولايات المتحدة) باللغتين الفارسية والإنجليزية، مع تعليق: "هذه الإجراءات أظهرت أن مقولة عبادة تيار الاغتراب للعجل كانت صحيحة، وكأن التركيز على عبارة تغيير النموذج لم يكن في الواقع سوى تمهيد مدروس لإصدار ذلك البيان المثير للجدل".

اقتصاديًا انتقد فرشاد مؤمني الاقتصادي البارز، عبر صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، الاعتماد المفرط على آلية السوق وتقليص دور الدولة في إدارة الاقتصاد، وأكد أن هذه السياسات تسببت في تفاقم التفاوت الاجتماعي، وإضعاف القدرة الإنتاجية، وفتح الباب واسعًا أمام الفساد والاحتكار.

ووفق مقال حسن‌ حسن‌ خاني، الخبير الاقتصادي، بصحيفة "تجارت" الأصولية: "يعكس وضع سوق البورصة في إيران أزمة عميقة نتيجة العقوبات وسوء الإدارة وتعارض السياسات الاقتصادية، ما جعله غير آمن وصعب الثقة خاصة للمستثمرين الصغار".

ووفق صحيفة "اسكناس" تُظهر الأزمة الاقتصادية في إيران انعكاساتها الواضحة على التعليم والصحة، إذ حُرم كثير من المواطنين من متابعة دراستهم أو الحصول على خدمات علاجية، خاصة في مجال طب الأسنان الذي أصبح شبه رفاهية. ومع ارتفاع تكاليف العلاجات وغياب ثقافة الوقاية، يلجأ أغلب الناس لخلع الأسنان كخيار أرخص، مما يفاقم الأزمات الصحية والنفسية.

كما تعاني وزارة الطاقة الإيرانية بحسب مقال علي يوسف بور الخبير الاقتصادي بصحيفة "اقتصاد بويا" الأصولية: "من أزمة هيكلية أدت إلى اختلال التوازن في تأمين الماء والكهرباء، نتيجة تراجع العائدات النفطية وسوء الإدارة وجمود السياسات. وبالتالي تفاقمت المشكلات بسبب مقاومة الخصخصة، تراكم الديون على الوزارة، والسرقات الواسعة للكهرباء عبر التعدين غير القانوني، ما جعل القطاع مثقلًا بالأزمات وفاقداً للثقة والكفاءة".

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حذر رضا حاج كريم رئيس اتحاد صناعة المياه في إيران، من تفاقم أزمة المياه وكتب: "إيران لا تعاني من نقص حقيقي في الموارد المائية؛ بل أزمة حوكمة نتيجة سوء الإدارة والتسعير غير الواقعي للمياه. ورغم امتلاك البلاد خبرات هندسية متقدمة في صناعة المياه، فإن غياب إدارة رشيدة واستثمارات كافية يجعل الأزمة تقترب بوتيرة أسرع مما هو متوقع".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"مردم سالاري": طبيعة أحاديث الإيرانيين في هذه المرحلة

أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تقريرًا عبر إجراء مقابلات مع 10 مواطنين من مناطق مختلفة في إيران، إلى جانب تحليل لرأيين من علماء الاجتماع، حول سؤال بشأن طبيعة أحاديث الإيرانيين في هذه المرحلة، وفيه: "الإجابة المختصرة: الحرب، الغلاء، الخوف، وانقطاع الكهرباء".

وتنقل الصحيفة عن الدكتورة سيمين كاظمي، عالمة اجتماع، قولها: "الحديث عن الحرب آلية دفاعية لمواجهة القلق. المجتمع الإيراني يعيش حالة تعليق ولا يقين بعد صدمة الحرب، خاصة مع استهداف المدنيين، مما جعل التخطيط للمستقبل أكثر صعوبة".

وأضافت: "الحرب لا تأتي وحدها، بل تضاعف كل الأزمات الأخرى. تجعل الحسابات للمستقبل شبه مستحيلة، وتبقي المجتمع عالقًا في حالة لا استقرار ولا يقين".

وأضاف التقرير: "يؤكد عباس نعيمي جورشري، مدير مجموعة علم الاجتماع القانوني: "الحوار في فضاءات آمنة ضروري لإصلاح الإرهاق الجماعي. الناس يتعافون حين يستطيعون التعبير عن آلامهم علنًا... والحقيقة أن الناس في الشوارع يتحركون بلا تفاعل حقيقي مع المآسي، وكأنهم أجساد فقدت القدرة على الارتجاف".

وأضاف: "هذه البلادة الاجتماعية نتاج مزيج من العنف، وفقدان الأفق، وتكرار الأزمات والعزلة".

"كار وكاركر": موجة جديدة من البطالة الخفية

حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر"، الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، أكد عبد الوهاب سهل آبادي، رئيس بيت الصناعة والتعدين والتجارة في إيران، أن أكبر أزمة تواجه الصناعات هي نقص الطاقة، ما أدى إلى توقف نصف القدرة الإنتاجية للبلاد وأوجد بطالة مقنّعة بين العمال، وقال: "ارتفاع أسعار الإسمنت والمواد المرتبطة به، إلى جانب أزمات الغاز شتاءً والكهرباء صيفًا، يفاقم معاناة المصانع التي تعمل بلا دعم حكومي حقيقي".

وانتقد تضخم الجهاز الحكومي وسوء الإدارة، معتبرًا أن الأضرار الداخلية الناجمة عن القرارات العشوائية تفوق العقوبات الخارجية، محذرًا من أن الضغوط المالية ونقص الخدمات ينقلان عبء الأزمة مباشرة إلى العمال وشرائح المجتمع الفقيرة".

ونقلت الصحيفة عن أرمان خالقي، أمين بيت الصناعة والتعدين والتجارة، قوله: "أدى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في معظم المدن إلى تراجع القدرة الإنتاجية للمصانع، ما تسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الوطني وأضر بالعمال والعملاء وسلسلة الإمداد".

وأكد أن استمرار التزامات المصانع المالية والضريبية رغم توقف الإنتاج يحول المشكلة إلى أزمة وطنية تهدد بإغلاق الوحدات الصناعية وانتشار البطالة، داعيًا الحكومة إلى اعتماد سياسات داعمة شبيهة بظروف الحرب، ووقف الغرامات والضغوط المالية عن المصانع، محذرًا من أن تجاهل الأزمة قد يقود البلاد إلى انهيار صناعي واقتصادي واسع".

"سياست روز": الخبز غالٍ وجودته متدنية

خصص فرهاد خادمى الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، مقاله للحديث عن أزمة سوق الخبز بسبب تدخل الدولة غير المتخصص، وكتب: "لم تنجح سياسات الدعم والتسعير الإجباري في تحقيق توازن عادل بين المزارعين والخبازين والمستهلكين. فقد اضطر المزارعون إلى بيع القمح بأسعار غير منصفة أفقدتهم الحافز على تحسين الإنتاج، فيما تكبد الخبازون خسائر نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع المداخيل، بينما دفع المستهلكون ثمن هذه السياسات من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع الجودة".

وأضاف: "تكشف هذه الأوضاع أن نظام الدعم المبعثر وغير الموجّه لم يؤدِّ سوى إلى زيادة الأعباء المالية على الحكومة، مع فتح المجال أمام الفساد والاحتكار. كما أدت السياسات الحكومية القائمة على التسعير القسري إلى تعطيل آليات السوق الحرة، ما أضعف المنافسة وعمّق أزمات الجودة والإنتاج. في المقابل، فقد الرأي العام ثقته بقدرة الدولة على إدارة هذا القطاع الحيوي".

وحذر من أن "الاستمرار في النهج القائم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، بينما الإصلاحات الهيكلية العاجلة وحدها قادرة على تحويل دورة إنتاج الخبز من عبء اقتصادي إلى فرصة للتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية".

الاختراق الإسرائيلي.. وتجار العقوبات.. وسياسة الجباية السهلة

18 أغسطس 2025، 13:24 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 18 أغسطس (آب)، بعدة موضوعات، بداية من دعوة جبهة الإصلاحات لوقف تخصيب اليورانيوم، والعودة إلى المفاوضات النووية مع رفع العقوبات، والاختراق الإسرائيلي، وفساد السياسات الاقتصادية وتدهور سوق رأس المال، بالإضافة إلى أزمة المياه المستمرة.

وقد دعت جبهة الإصلاحات المؤيدة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى وقف تخصيب اليورانيوم طوعًا، وقبول رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل رفع العقوبات، في إطار مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة.

وعلق حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي، بالقول: "لا تزال بعض القوى الداخلية، بما في ذلك جبهة الإصلاحات، تدعو إلى تغيير النظام، مما يعكس توجهات تتوافق مع مطالب العدو.. وقد يتبنى بعض الأفراد مواقف تتماشى مع العدو بسبب الجهل، ولكن إذا تكرر هذا الخطأ، فإن تجاهل هذا الخطأ يعكس سذاجة فكرية".

وعلى صعيد متصل، كان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد دعا إلى ضرورة مراجعة النهج القائم، وصياغة استراتيجية وطنية تعكس إرادة الشعب. كما دعا لتعزيز العلاقات مع أوروبا والجوار، وخفض التوتر مع الولايات المتحدة.

ورد الخبير السياسي، عبدالله كنجی، عبر صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، قائلاً: "روحاني هو مزيج من الإفراط والتفريط في مواقفه.. ولقد بذل الكثير من الجهد خلال مسيرته الثورية، ويجب أن نحذر من أن يصبح مثل الصحابة الذين تحولوا ضد علي بن أبي طالب في زمنه".

وفي الصحيفة نفسها علق الكاتب تقی دجاکام على دعوات التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، بقوله: "التاريخ يحمل دروسًا عظيمة في طياته، وأولئك الذين لا يتعلمون منها لا يليق بهم سوى لقب الحمقى".

كما تناولت الصحف الإيرانية المختلفة، اعتراف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بأن مسألة اختراق إسرائيل للداخل الإيراني جدية للغاية وتجب مواجهتها، وقال في تصريحات صحافية: "لقد كنا ضعفاء، وقضية نفوذ العدو داخل إيران خطيرة جدًا. لدينا نقاط ضعف مؤلمة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتهم الخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي من سماهم "تجار العقوبات"، بعرقلة انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FTAF)، وقال حسبما نقلت صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية: "إن انضمام إيران إلى (FTAF) خطوة مهمة لتحسين العلاقات المصرفية والتجارية مع العالم، ومع ذلك، لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية الإيرانية بالكامل عبر الانضمام إلى المنظمة، لأنها تضرب بجذورها في هيكل الحكم وطريقة الإدارة".

وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، "أن المفاوضات مع مجموعة (FTAF) تتطلب تبادلات وشروطًا معينة، ومِن ثمّ يجب أن يتمتع فريق التفاوض بسلطات كافية لاتخاذ القرارات المناسبة وإتمام المفاوضات بنجاح".

وتعاني البورصة الإيرانية تقلبات متواصلة؛ بسبب ضعف الثقة والإجراءات المؤقتة مثل ضخ السيولة، مما يؤدي إلى إنشاء فقاعات تضر بالاستقرار العام.

ونقلت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، عن الأكاديمي الإيراني، سعيد إسلامي بيدغلي، قوله: "إن الحل يكمن في إصلاح البنية التحتية للقوانين وجذب المستثمرين، بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي المؤقت".

وفي حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر خبير البورصة، عرفان كاظم زاده، من تأثيرات السياسات الاقتصادية الإيرانية مثل التسعير الإداري، التي تضر بالشركات وتقلل من حوافز الاستثمار، خاصة في قطاعي السلع الأساسية والطاقة، مما يعزز الاعتماد على الواردات ويضعف القدرة الإنتاجية المحلية. كما أشار إلى أن تعدد أسعار العملة تعزز الأنشطة التي تضر بالاقتصاد، بدلاً من دعم الإنتاج المحلي.

ومن ناحية أخرى سلطت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، الضوء على أزمة المياه المتفاقمة في إيران، وقدمت مقترحات، منها تحسين إدارة استهلاك المياه في الزراعة، واستخدام تقنيات ري حديثة، وزيادة الوعي المجتمعي حول الاستهلاك الأمثل، وكذلك تعديل أسعار المياه والكهرباء، والاستثمار في تحلية المياه، وتعزيز التنسيق بين الهيئات المعنية لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق استدامة الموارد المائية.

ونقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن مدير مؤسسة المياه في جامعة طهران، بنفشه زهرائي، قولها: "إن الجفاف المتكرر في العقدين الماضيين يعد تحذيرًا لزيادة تواتره مستقبلاً، وقد فاقم التوسع الكبير في الأنشطة الصناعية والزراعية في المناطق الجافة من مشاكل استهلاك المياه في إيران".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياى اقتصاد": تدمير الصناعات الصغيرة

نشرت صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، مقالاً يتحدث عن الحالة الصعبة للصناعات الصغيرة في إيران، وجاء فيه: "تشكّل هذه الصناعات نحو 92 في المائة من إجمالي الوحدات الصناعية في البلاد. هذه الصناعات تعاني تحديات اقتصادية مثل التضخم، ونقص السيولة، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتقلبات القوانين والضرائب الثقيلة، مما يهدد بإغلاقها مستقبلاً".

وأضاف كاتب المقال: "إن السياسات الحكومية الحالية تساهم في تدمير هذه الصناعات، وإغلاق هذه الشركات والمصانع لا يمثل فقط مشكلة لأصحابها، بل يسبب أزمات اجتماعية واقتصادية تؤثر على العمال وغيرهم من الفئات المرتبطة بالقطاع. فإفلاس الشركات يؤدي إلى زيادة البطالة، ونقص السلع، وارتفاع الأسعار، مما يخلق حالة من الاستياء العام ويمهد لأزمات اجتماعية. كما يؤثر على الدورة المالية للدولة".

ودعا إلى اتخاذ خطوات فعالة لدعم الصناعات الصغيرة، بدلاً من السماح بموتها الصامت، عبر تبسيط القوانين، وتأمين السيولة، وتحسين استقرار السياسات الاقتصادية، ومِن ثم إنقاذ الآلاف من فرص العمل في إيران".

"آرمان ملي": طهران وأوروبا في الوقت بدل الضائع

تحدث الدبلوماسي والمحلل السياسي، سيد جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن تطورات المفاوضات النووية بين إيران وأوروبا، وقال: "إن إيران كانت تصر على تخصيب اليورانيوم السلمي بنسبة 3.6 في المائة منذ البداية. والاتفاقيات الفاشلة في مرحلة ما قبل الثورة، جعلت إيران ترى أن اعتمادها على الدول الأخرى غير قابل للتحقق. مع هذا فقد استمرت إيران في الدفاع عن حقها في تخصيب اليورانيوم بشكل سلمي حتى بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي".

وتطرق للحديث عن الخلافات بين إيران وأوروبا بعد تدهور العلاقة حول القضايا السياسية، مثل حرب أوكرانيا، وأضاف: "كانت المفاوضات تدور حول تحديث أجهزة الطرد المركزي ومستوى التخصيب، وليس حول الأنشطة السلمية، كان الجدل الرئيس حول كمية اليورانيوم المخصب بنسبة عالية، وليس حول التخصيب السلمي".

في ختام حديثه، أكد ساداتيان أن "إيران تسعى لحل دبلوماسي، وهى مستعدة للعودة إلى مسارها الطبيعي، إذا تم رفع العقوبات الغربية".

"شرق": قانون الضرائب الجديد.. جباية جديدة على المواطنين

خصّصت صحيفة "شرق" الإصلاحية مساحة واسعة لمناقشة قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية، الذي دخل حيّز التنفيذ بقرار من الرئيس مسعود پزشكيان، معتبرةً أن هذا القانون، في ظل التضخم المتفاقم، لن يكون سوى ضريبة جديدة على المواطنين، بدل أن يشكّل أداة للحد من المضاربة أو ضبط الأسواق.

ونقلت الصحيفة عن عدد من الخبراء الاقتصاديين أن المشكلة الجوهرية ليست في غياب الضرائب، بل في استمرار التضخم البنيوي والسياسات المالية غير المستقرة؛ فالمواطنون، بحسب هؤلاء، لا يشترون العقارات أو الذهب للمضاربة، بل لحماية مدخراتهم من الانهيار. ومِن ثمّ فإن فرض الضريبة على هذه المجالات يعني ببساطة نقل عبء الأزمة من الدولة إلى الأسر.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ قطاع الإسكان سيكون أكبر الخاسرين؛ حيث سيؤدي القانون إلى إضعاف الاستثمار والبناء في وقت تشهد فيه السوق أزمة سكن حادة، كما حذّرت من أنّ الحكومة تنتهج "سياسة الجباية السهلة" عبر الضرائب، بدل معالجة جذور الأزمة المتمثلة في سوء إدارة الاقتصاد واستمرار التضخم.

وأكدت الصحيفة أنّ الخطوة الحالية تعالج الأعراض بدل الأسباب، وتحوّل الإصلاح الاقتصادي إلى مجرد شعارات على حساب رفاه الأسر الإيرانية.