• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

فشل مفاوضات جنيف.. واصطفاف أوروبا مع أميركا.. وفساد "الدولار الجمركي"

27 أغسطس 2025، 11:36 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) على الجدل بين دعوات الإصلاح ومواقف تتشبث بالتصعيد والمواجهة، والمفاوضات النووية الإيرانية مع الترويكا الأوروبية، بالإضافة إلى الجدل حول الرموز الوطنية، وتوحيد سعر الصرف.

وانتهت مفاوضات جنيف بين إيران والثلاثي الأوروبي دون نتائج، ما يقرّب احتمال تفعيل "آلية الزناد" وعودة العقوبات الدولية.

ففي صحيفة "قدس" الأصولية، رأى مرتضى مكي خبير الشؤون الدولية، أن أوروبا تخلّت عن دور الوسيط واصطفت مع واشنطن وتل أبيب، مما يضع الدبلوماسية الإيرانية أمام اختبار حاسم.

وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أكد الخبير السياسي حسين كنعاني مقدم أن "التفاوض وحده لا يكفي، بل يجب تعزيز الردع العسكري والاقتصادي تحسّبًا لتصعيد محتمل، حتى في ظل توقف صادرات النفط".

وفي المقابل، دعا حمید رضا إلخانی عبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى مواجهة "آلية الزناد" برفض الإخطار من بدايته، مستندًا إلى دعم محتمل من روسيا والصين، وتحركات دبلوماسية داخل مجلس الأمن لمنع عودة العقوبات تلقائيًا.

وعبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر المحلل مهدي مطهرنیا المحلل السياسي البارز، من أن إيران تقف أمام خيارين: إما الرضوخ لشروط الغرب أو تصعيد المواجهة، مؤكدًا أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إصلاحًا عميقًا في بنية النظام السياسي والعسكري. وبينما يضيق هامش المناورة، ويبدو أن لحظة الحسم تقترب في مسار الملف النووي الإيراني.

على الصعيد الثقافي، أثارت الكوميديانة الإيرانية زينب موسوي جدلًا واسعًا بعد سخريتها من الشاعر "الفردوسي"، ووصفه بـ"المهرج الوقح"، منتقدة ملحمته "الشاهنامة" باعتبارها بلا قيمة رغم استغراقه ثلاثين عامًا في كتابتها.

هذه التصريحات قوبلت بموجة غضب شعبي وإعلامي، واعتُبرت مساسًا بالرموز الوطنية.

ورأى غلام رضا‌ صادقيان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، في ردود الفعل الشعبية تعبيرًا عن تمسك الإيرانيين بالوحدة الوطنية، وقال: "كأن الشعب بات يفهم أهمية الوحدة أكثر من المسؤولين".

واعتبر مجيد تربت زاده الكاتب بصحيفة "قدس" الأصولية، أن ما حدث يعكس أزمة أخلاقية تعيشها الأجيال الجديدة، وسط تصاعد التوتر بين حرية التعبير واحترام الرموز الثقافية.

وفي صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، قال الكاتب الصحافي تهمورث دیوبند: "ردود الفعل أكدت أن بعض الرموز الوطنية لا تقبل السخرية، مما دفع زينب موسوي للدفاع عن عملها باعتباره محاربة للتعصبات، رغم اعترافها بتحملها عواقب ذلك مثل السجن سابقًا".

على الصعيد السياسي، دعا جعفر بلوري، في صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتركيز الحكومة على حل الأزمات الاقتصادية، مطالبًا الأجهزة القضائية والأمنية بمواجهة من يثيرون الفتنة داخل مؤسسات القرار.

في المقابل، رأى عباس عبدي الناشط السياسي، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل، منتقدًا تردد النظام في اتخاذ قرارات حاسمة بسبب ضعف شعبيته، ومشددًا على ضرورة التفاعل الواقعي مع العالم لخدمة مصالح إيران الوطنية.

اقتصاديًا، أعادت صحف "سياست روز" الأصولية، و"ستاره صبح" الإصلاحية، تسليط الضوء على قضية رجل الأعمال بابك زنجاني، وسط تبادل للاتهامات بينه وبين البنك المركزي بشأن ديون ضخمة وذهب غير مطابق للمواصفات؛ حيث أثار تعدد الروايات والتضارب بين المؤسسات الرسمية شكوك الرأي العام، وسط مطالب بتدخل حكومي حاسم لحسم القضية، التي لا تزال رمزا لغياب الشفافية والمساءلة في ملف أموال الشعب.

على صعيد آخر، أثارت قضية توحيد سعر الصرف جدلًا واسعًا بين الخبراء، حيث رأت صحيفة "أبرار اقتصادي" الأصولية، أن الخطوة ضرورية لمحاربة الفساد، لكنها محفوفة بالمخاطر إذا لم تُنفذ في ظل استقرار اقتصادي حقيقي.

وفي حوار إلى صحيفة "روزكار" الأصولية، حذر ألبرت بغزيان الخبير الاقتصادي، من أن غياب الشروط المسبقة كوفرة العملة، انخفاض التضخم، وثقة السوق، قد يؤدي إلى ظهور سوق موازية جديدة ويزيد من معاناة المواطنين.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"سياست روز": ذهب الدعم.. وبقي الفقر

تساءل فرهاد خادمی الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، عن مصير أموال قطع الدعم عن ثلاثة ملايين شخص، وكتب: "يواجه النظام اتهامات بعدم دراسته الوضع الاقتصادي للمُستبعَدين بدقة، واتخاذ القرار بناءً على بيانات ناقصة، مما زاد من انعدام الثقة وشعور المواطنين بالظلم، خاصة في ظلّ تضخمٍ جامح وعقوبات اقتصادية تزيد معاناة الفئات الهشّة".

وأضاف: "غياب الشفافية حول إعادة توجيه الأموال المُقتَطعة يطرح شكوكًا حول أولويات الحكومة: هل تُستثمر في البنية التحتية أو قطاعات إنتاجية؟ أم تُهدر في قنوات غير واضحة؟ يُفاقم هذا الصمت من الأزمات الاجتماعية والنفسية، حيث يُعزز الإقصاء المفاجئ دون بديل الشعورَ بالاستبعاد ويُعمق الفجوة الطبقية، مما يهدد التماسك الاجتماعي على المدى الطويل".

وتابع: "تعكس هذه القضية نمطًا خطيرًا في صنع القرار يتمثل في إقصاء الشعب وغياب المساءلة، مما يُضعف شرعية النظام ويُهدر رأس المال الاجتماعي. لبناء الثقة، يجب على الحكومة اعتماد الشفافية والشرح الواضح، وتقديم سياسات تعويضية للفئات المتضررة، إذ إن التوفير المالي قصير المدى قد يُكلّف أزمات اجتماعية أعمق وأكثر تكلفة".

"اقتصاد بويا": أمن الإيرانيين الغذائي في خطر

بحسب تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، تختفي السلع الأساسية من الموائد بشكل متعاقب مثل سقوط قطع الدومينو. بدءًا من اللحوم الحمراء التي أصبحت بعيدة عن متناول معظم الأسر بسبب تضاعف أسعارها، مرورًا بالدجاج ومنتجات الألبان التي تعاني نقصًا حادًا، ووصولًا إلى الحبوب والزيوت والأرز التي كانت من أساسيات الغذاء.

وبحسب التقرير: "تعود جذور هذه الأزمة إلى عوامل هيكلية تتمثل في التضخم الجامح وتقلبات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج محليًا. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت اختلالات في سلسلة الإمداد وضعف الرقابة على الأسعار وسياسات الدعم غير الفعالة في تفاقم المشكلة. ما أدى إلى ظهور سوق سوداء وتهريب، حيث أصبحت السلع متاحة بأسعار خيالية، بينما تعجز القنوات الرسمية عن تلبية الطلب الأساسي، مما يهدد الصحة العامة ويزيد من سوء التغذية بين الفئات محدودة الدخل".

وخلص التقرير إلى: "تتطلب المعالجة إجراءات عاجلة من الحكومة لضمان توفير السلع الأساسية، عبر تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة التوزيع، ومراجعة السياسات الرقابية. دون تدخل حاسم، فإن استمرار تدهور الأمن الغذائي لن يهدد الاستقرار الاجتماعي فحسب، بل سيؤثر على الأسس الصحية والاقتصادية للأجيال القادمة".

"اقتصاد ملي": الفساد المستتر في الدولار الجمركي

انتقد تقرير صحيفة "اقتصاد ملي" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، تحول الدولار الجمركي في إيران من أداة لدعم الفئات الضعيفة إلى مصدر رئيسي للفساد وعدم المساواة، حيث يستفيد منها المستوردون والوسطاء عبر آليات مثل البيع في السوق السوداء، وتحقيق أرباح غير مشروعة وتعميق الأزمة الاقتصادية. باختصار ساهمت هذه السياسة في استنزاف احتياطيات العملة الصعبة وارتفاع التضخم، بينما تدفع الفئات الهشة الثمن الأكبر نتيجة غياب الشفافية والرقابة الفعالة.

وأكد التقرير "فشل الحلول الشكلية في مواجهة الفساد البنيوي، مستشهدًا بتجربة منصة "بازاركاه" الإلكترونية؛ حيث تم اختراق النظام عبر شركات وهمية وتلاعب في التوزيع، مما أحبط الهدف المعلن وهو توفير السلع بأسعار مدعومة. ويؤكد الخبراء أن استمرار هذه السياسة يُهدد الاستقرار الاقتصادي ويُغذي شبكات المحسوبية، خاصة في ظل العقوبات وشح العملة الأجنبية".

وخلص التقرير إلى أن "الحل الواقعي يتمثل في تبني نظام دعم نقدي مباشر للمواطنين بدلًا من الدعم غير المباشر عبر المستوردين، إلى جانب تعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد عبر نشر البيانات ومساءلة الفاعلين".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

سيناريوهات مفاوضات جنيف.. و"خيانة" روسيا لطهران.. وتصاعد معدلات إدمان الشباب

26 أغسطس 2025، 10:22 غرينتش+1

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، الضوء على التحولات متعددة الأبعاد التي تشهدها إيران، والتي تتراوح بين المفاوضات النووية الحاسمة في جنيف، والأزمات الاقتصادية التي تهزّ أسواق المال، والجدل حول المواقف السياسية لمسؤولين كبار.

وتستضيف جنيف اليوم جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ودول الترويكا الأوربية، وقد رسمت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ثلاث سيناريوهات لمستقبل الملف النووي: تفاهم مؤقت بتبادل تنازلات محدودة، أو التمهيد للتفاوض بتمديد المهلة، أو التصعيد بتفعيل العقوبات. وتؤكد أن المفاوضات الحالية تمثل فرصة أخيرة لتجنب السيناريو الأسوأ.

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، يرى علي وديع خبير العلاقات الدولية، أن إيران تعتبر البرنامج النووي أداة ردع حيوية للأمن القومي في مواجهة عدم ثقة الغرب. ووصف العلاقة مع الغرب بـ"معركة قوة دائمة"، حيث ترفض إيران التنازل عن حق التخصيب، وتستخدم الدبلوماسية كأداة لتحقيق أهدافها في بيئة دولية غير مستقرة.

من جانبه دعا عطا تقوي أصل، أستاذ الجامعة ومحلل السياسات الخارجية، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى تقديم تنازلات محدودة لأوروبا مقابل مكاسب، محذرة من انعزال إيران على غرار نموذج كوريا الشمالية.

وأكد أن الدبلوماسية والتسوية هما الطريق للحفاظ على القدرات النووية دون خسائر أكبر.

وتنقل صحيفة "أبرار اقتصادي" الأصولية، تحذير محمد رضا نجاد الخبير المالي، بشأن تداعيات تفعيل آلية الزناد وفشل المفاوضات على انهيار البورصة الإيرانية، واستمرار ضغوط البيع وهروب السيولة نحو الذهب والعملات بسبب المخاطر السياسية والاقتصادية.

سياسيا وجه محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في مقابلة مع برنامج "سينرجي" على شبكة الإنترنت، انتقادات لاذعة للنظام الروسي متهمًا إياه بتسريب معلومات الدفاع الجوي لإسرائيل، وشكك بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، في جدوى التحالف الاستراتيجي مع موسكو في لحظات الحسم.

كما اتهم إسرائيل بالوقوف خلف حادثة سقوط مروحية الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي.

ووصف مهدي حسن زاده، الكاتب بصحيفة "قدس" الأصولية، هذه التصريحات بغير المسؤولة، وأنها تكبد النظام تكاليف سياسية وخلق بلبلة، في وقت تحتاج فيه إيران لوحدة الموقف الرسمي ومراعاة المصالح الوطنية، وتتعارض مع توجيهات القيادة بضرورة فهم تداعيات الكلمات والحفاظ على مصلحة النظام.

وكتب غلام رضا صادقیان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري: "إذا كان الشخص الذي يتحدث يتولى منصبًا رسميًا، يجب أن يدرك أن تصريحاته، إذا كانت تتعارض مع مواقف الأجهزة الرسمية للدولة، فإنها ستؤدي إلى تبعات في هذه المرحلة الحساسة".

وتحت وطأة الضغوط الاقتصادية، أصبحت الهجرة من إيران، بحسب صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، ملاذًا جماعيًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يرى الشباب والطبقات المتوسطة فيها سبيلًا للنجاة من الضغوط المعيشية وفقدان الأمل بالإصلاح الداخلي.

ووفق صحيفة "جمله" الإصلاحية، فقد أثارت الصور المتداولة للطوابير الطويلة أمام السفارة الصينية في طهران جدلاً واسعًا، مما دفع السفارة للرد ببيان تؤكد فيه سياساتها الشفافة وتسعى لتحسين صورتها الدبلوماسية. ومع ذلك، يبقى الرأي العام غير مقتنع في ظل عدم معالجة الأسباب الجذرية للتجمعات وعدم تحسين الخدمات القنصلية على أرض الواقع.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"أمروز": "أسنان المواطنين" تحت وطأة التكاليف

كشفت تقرير صحيفة "أمروز" الإصلاحية، عن اتجاه أزمة صحة الفم والأسنان في إيران نحو مستويات كارثية، حيث يعاني أكثر من نصف كبار السن من فقدان كامل للأسنان، بينما يعاني 80 بالمائة من الأطفال من تسوس متقدم.

وتعود جذور الأزمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية: انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بسبب التضخم الجامح، وانهيار النظام الوقائي لصحة الفم، وهيمنة النموذج العلاجي الباهظ التكلفة الذي حوّل طب الأسنان إلى خدمة فاخرة.

ونقل التقرير عن خبراء قولهم: "ترتكز الحلول المقترحة على تحول جذري من النموذج العلاجي إلى النموذج الوقائي، من خلال دمج اختصاصيي صحة الفم في النظام الصحي العام لتقديم خدمات وقائية مجانية أو مدعومة، وإعادة هيكلة التسعير وفرض رقابة صارمة على جودة المواد المستخدمة".

وحذر التقرير "من استمرار التداعيات الخطيرة على الصحة العامة والنظام الصحي والنسيج الاجتماعي، حال التراخي في معالجة الموضوع، مما يجعل من أزمة صحة الفم مؤشرًا صارخًا على تآكل الخدمات الأساسية للمواطن العادي".

"مردم سالاري": آثار تعميم مثير للجدل في العاصمة

أجرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حوارًا مع محمد صالح شكوهی، عضو هيئة التدريس في قسم التخطيط العمراني بجامعة العلوم والصناعة، عن قرار بلدية طهران المثير للجدل بشأن إلغاء نظام الاختيار العشوائي للمهندسين المشرفين على المشاريع البنائية، وقال: "تسبب هذا القرار، في إثارة مخاوف جدية حول جودة البناء ونزاهة القطاع. في حين كان النظام السابق يضمن توزيعًا عادلًا للعمل بين المهندسين ويحد من التواطؤ المحتمل بين المطورين والمشرفين، مما يعزز الشفافية والالتزام بالمعايير".

وأضاف: "هذا القرار يخدم مصالح المطورين على حساب المصلحة العامة، حيث سيتم تفضيل المشرفين الأقل تشددًا والأكثر تساهلاً لخفض التكاليف وتسهيل الإجراءات، على حساب جودة وسلامة المباني. كما أن اعتماد البلدية على إيرادات البناء قد يدفعها لتسهيل هذه الإجراءات بشكل يهدد أمن المدينة على المدى الطويل، خاصة في مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل".

وختم شكوهي حديثه بالقول: "قد يؤدي هذا القرار إلى تفاقم أزمة جودة البناء ويهدر مكاسب النظام السابق في ضمان النزاهة والمعايير الهندسية، مما يستدعي مراجعة عاجلة لحماية المصلحة العامة وسلامة المدينة".

"جهان صنعت": سراب السعادة أم فخ الإدمان

وفق تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية: "يشهد تعاطي الماريجوانا انتشارًا واسعًا بين الشباب الإيراني بسبب انخفاض أسعارها وسهولة الحصول عليها، بالإضافة إلى الحملات الترويجية تصور الماريجوانا كمحفز للإبداع ومصدر للسعادة.

ووفق الإحصائيات تتراوح أعمار أكثر من 50 بالمائة من المتعاطين بين (14- 29) عامًا، بما في ذلك طلاب المدارس والجامعات، مما يجعلها ثالث أكثر المواد المخدرة استهلاكًا بعد الأفيون والشابوه".

وتنقل الصحيفة عن الدكتور علي رضا شريفي يزدي، عالم الاجتماع، قوله: "يؤدي تعاطي الماريجوانا إلى آثار مدمرة على الصحة النفسية والجسدية، مثل الهلوسة، وضعف الذاكرة، والاكتئاب، كما يعزز العزلة الاجتماعية والسلوك العدواني".

وعن الأسباب أضاف: "تشمل المشكلات الاقتصادية، والبطالة، ونقص الترفيه الصحي، فضلاً عن تأثير الضغوط الأسرية والأقران، مما يدفع الشباب إلى البحث عن مهرب مؤقت من الواقع، بخلاف فشل السياسات الحالية في معالجة هذه الأزمة، حيث تركز على الإجراءات العقابية بدلاً من الوقاية والتوعية".

خطاب خامنئي.. وعملاء أميركا وإسرائيل.. والتفاوض المُهيّن.. وتلاعب الحكومة

25 أغسطس 2025، 11:22 غرينتش+1

تداولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 25 أغسطس (آب)، بشكل واسع خطاب المرشد علي خامنئي في ذكرى الإمام علي بن موسى الرضا، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية، وتفاقم الأزمات البنيوية في طهران، ما يهدد استقرار العاصمة والاقتصاد الوطني.

ونشرت الصحف خطاب خامنئي، تحت عناوين مختلفة تباينت بحسب اتجاهها؛ حيث تركزت أبرز العبارات في الصحف الأصولية، حول "ضرورة الحفاظ على الاتحاد المقدس"، ورفض "التفاوض المباشر مع أميركا"، والتحذير من "عملاء أميركا وإسرائيل المنتشرين في البلاد"، بينما كان العنوان الغالب في الصحف ذات التوجه الإصلاحي، هو التأكيد على دعم "رئيس الجمهورية المجتهد".

ووصف محمد إيماني، الكاتب بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، الخطاب بأنه حسم الموقف برفض التفاوض، مؤكدًا أنه "كشف عن هدف العدو الحقيقي في إخضاع إيران".

ومن جانبه، أشار رئيس القسم السياسي في صحيفة "آکاه" الأصولية، هادي رضائي، إلى ضرورة الحذر من محاولات زرع الفتنة بين الشعب الإيراني والحكومة، ودعا إلى دعم الوحدة الوطنية والنقد البناء.

واستعرض خبير شؤون العلاقات الدولية، أشكان ممبیني، في مقال بصحيفة "روزکار" الأصولية، قدرة إيران على مقاومة المؤامرات الداخلية والخارجية، وتمسكها بمبادئ الاستقلال ورفض التفاوض المهين.

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية، قال سيد مصطفى هاشمي طبا إن المتشددين يهاجمون الحكومة رغم دعم خامنئي لها، مشيرًا إلى رغبتهم في استعادة السلطة.

وأما خبير الشؤون السياسية، إحسان صالحي، فقد سلط الضوء، عبر صحيفة "همشهری" المقربة من بلدية طهران، على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وحذر من محاولات العدو تحفيز الفوضى الداخلية، مشددًا على ضرورة أن يكون النقد بناءً لدعم وحدة البلاد.

وعلى صعيد المفاوضات النووية، قال الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية: "من المرجح أن يتخذ الأوروبيون، حال فشل التوصل إلى تفاهم مع إيران، خطوات لإعادة تفعيل القرارات السابقة، رغم التحديات السياسية والأمنية التي قد يواجهونها".

وكتب رئيس مكتب التجارة الإيراني في هنغاريا، حسن اركي، مقالاً بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، جاء فيه: "إن انقسام الموقف الدولي من تفعيل آلية الزناد، يتيح لإيران فرصة تعزيز التعاون التجاري مع الصين وروسيا وتطوير مسارات بديلة، ومِن ثمّ تحويل التهديد إلى منصة لتعزيز الاقتصاد".

وبدورها ذكرت رئيس تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، مونا ربيعيان، أن "تفعيل آلية الزناد سيكون اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد والسياسة في إيران؛ لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال التخطيط الدقيق، وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإدارة التوترات الدولية".

وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" حذر خبير السياسة الخارجية، على بيكدلى، من عواقب تفعيل "آلية الزناد" على عزلة إيران اقتصاديًا، وأكد أن الموقف الأوروبي مدفوع بتنسيق أميركي وضغوط جيوسياسية. وانتقد التردد الإيراني والخطاب العاطفي غير الفعال.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تواجه طهران، بحسب صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، أزمات بنيوية حادة، تشمل نقص المياه والكهرباء والتلوث وانهيار البنية التحتية، مما يهدد بتحولها إلى تحدٍ وطني قد يعطل التوازن الاقتصادي للبلاد.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اقتصاد بويا": زيادة ملحوظة في معدلات السرقات

أشار تقرير لصحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية إلى إيران شهدت مؤخرًا زيادة ملحوظة في معدلات السرقات، التي تضاعفت بمقدار أربع مرات في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى المواطنين والمسؤولين، ويعكس بشكل واضح تأثير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على حياة المواطنين.

وأضاف التقرير:" ترتبط الزيادة الكبيرة في السرقات بالأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع، حيث تدهورت القدرة الشرائية للمواطنين، مما دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى السرقات لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما تسببت معدلات البطالة المرتفعة، خصوصًا بين الشباب والخريجين، في زيادة الانخراط بالأنشطة غير القانونية. كما ساهم في تعزيز السلوكيات الإجرامية ضعف الرقابة الأمنية في بعض المناطق".

وخلص التقرير إلى أنه "يمكن الحد من زيادة السرقات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما يسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين".

"اقتصاد ملي": الصناعات الصغيرة تعاني

أعدت صحيفة "اقتصاد ملي" الاقتصادية تقريرًا عن الصناعات الصغيرة في إيران، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد غير النفطي؛ حيث تعاني هذه الصناعات، رغم حجمها الكبير وأهميتها في خلق فرص العمل، مشاكل عديدة مثل نقص رأس المال التكنولوجي، وقلة الاستثمارات، وصعوبة الوصول للأسواق العالمية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية وحصة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن "تفضيل السياسات الحكومية للصناعات الكبرى يزيد من التفاوت في الدعم بين الشركات الصغيرة والكبيرة، مما يبطئ من نمو الصناعات الصغيرة ويحد من دورها في الاقتصاد".

وينقل التقرير عن خبراء اقتصاديين أن "دعم الصناعات الصغيرة يمكن أن يحوّلها إلى محرك رئيس للنمو الاقتصادي المستدام. وتتضمن الحلول المقترحة تعزيز التمويل، وتحديث التكنولوجيا، تبسيط القوانين، وتوسيع الفرص التصديرية. إذا تم حل هذه التحديات، يمكن للصناعات الصغيرة أن تساهم بشكل كبير في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المتوازنة في إيران".

"جهان صنعت": المعيشة بالتقسيط

نشرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية تقريرًا رصد لجوء العديد من المواطنين، بما في ذلك الطبقات المتوسطة، إلى شراء السلع الأساسية بالتقسيط بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، الذي أثر بشكل كبير على قدرتهم الشرائية. فلم يعد الشراء بالتقسيط مقتصرًا على السلع الكمالية، بل شمل أيضًا احتياجات أساسية، مثل الأرز واللحوم ومساحيق الغسيل.

وأضاف التقرير: "أصبح الشراء بالتقسيط جزءًا من الحياة اليومية للمستهلكين، حيث يمكن لأي شخص العثور على العديد من المتاجر عبر الإنترنت التي تقدم هذه الخدمة للسلع الأساسية. هذه الظاهرة تظهر بشكل واضح حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها المجتمع بسبب التضخم المستمر، ما يعكس تدهور الوضع المعيشي لكثير من المواطنين".

ووفق التقرير، فإن "السبب الرئيس في هذه الأزمة يعود إلى تلاعب الحكومة في قيمة العملة الوطنية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ. وحمّل الحكومة مسؤولية التضخم".

آخر أوراق أوروبا.. وتصريحات لاريجاني.. وحذف مستحقي الإعانات.. وقرارات الحكومة الكارثية

23 أغسطس 2025، 12:10 غرينتش+1

سلّطت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم السبت 23 أغسطس (آب)، على الضوء على المحادثات مع الدول الأوروبية، بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية؛ وكذلك التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، وتزايد الأزمات المتعلقة بالفساد، وحذف مستحقي الإعانات النقدية.

وكان وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، قد أجرى اتصالاً هاتفيًا مشتركًا مع نظرائه في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وتم الاتفاق على إجراء محادثات يوم الثلاثاء، 26 أغسطس الجاري، على مستوى نواب وزراء الخارجية، في محاولة أخيرة لتجنب تفعيل "آلية الزناد"، دون أفق واضح بخصوص استئناف الدبلوماسية.

وتناقلت الصحف الإيرانية مقتطفات من حوار مساعد وزير الخارجية، سعيد خطيب‌ زاده مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" الألمانية؛ حيث أكد أن تفعيل "آلية الزناد" سيعتبر استخدامًا غير مناسب لآخر ورقة بيد أوروبا.

وأشارت صحيفة "جمهوري إسلامي" إلى أن آلية الزناد قد تُستخدم كأداة ضغط سياسية، لكن تواجه معارضة قوية من الصين وروسيا، بالإضافة إلى رفض إيران. هذه المواقف قد تدفع نحو تعزيز الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد.

وفي المقابل ترى صحيفة "توسعه ايراني" الإصلاحية، أن المحادثات بين إيران والدول الأوروبية واللقاءات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تؤشر إلى أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، بل تسعى الأطراف لاستئنافها. وفي ظل رغبة جميع الأطراف في تجنب التصعيد، يبقى الخيار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وتقليل التوترات.

وعلى صعيد آخر، أجرت القوات المسلحة الإيرانية أول مناورة عسكرية بعد حرب الـ 12 يومًا مع إسرائيل، تحت مسمى "اقتدار 1404"، بتنظيم من القوات البحرية؛ بهدف استعراض القدرات الدفاعية واختبار أحدث الأسلحة المحلية الصنع.

ووفق صحيفة "روزكار" الأصولية، فقد كانت المناورات عرضًا لقدرة الردع وقوة إيران الصاروخية، وفي هذه المناورة، كانت الصواريخ البحرية "قدير وقادر ونصير" تمثل الأذرع الرئيسة للقوة الصاروخية التابعة للبحرية الإيرانية.

وأشارت الصحف إلى تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في حواره مع موقع علي خامنئي، على شبكة الإنترنت، والتي قال فيها: "إن المفاوضات الحقيقية ستبدأ عندما يدرك الطرف الآخر عدم جدوى الحرب، وسياستنا النووية تقضي بعدم استبعاد التفاوض في أي وقت، والحرب لم تنتهِ بعد، وتمتع الشعب بحد أدنى من الحياة من أهم عوامل الاستقرار".

واقتصاديًا، ساهم تعدد أسعار الصرف في انتشار الفساد وعدم استقرار الأسعار، ونقلت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، عن أستاذ الاقتصاد بجامعة طهران، ألبرت بغزيان، قوله: "إن توحيد سعر العملة ليس خيارًا اختياريًا، بل ضرورة للعبور من دورة عدم الاستقرار الاقتصادي المزمنة وخلق بيئة تنموية مستدامة".

وفي حوار إلى صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، أكد الخبير في أسواق رأس المال، محرم رزمجویي، أن توحيد سعر العملة يمكن أن يعزز الشفافية ويعزز ثقة المستثمرين، وقد يجعل الاقتصاد أكثر تنافسية، لكن نجاح هذه السياسة يعتمد على طريقة تنفيذه والسيطرة على التضخم.

وفي المقابل أكد نائب رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة الإيرانية، حميد رضا صالحي، أن قانون تثبيت أسعار البنزين أحال إيران إلى مستورد للبنزين السوبر، ويعتقد الخبراء، حسبما ذكرت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، " أن استيراد البنزين السوبر بسعر مرتفع قد يمثل اختبارًا لمرونة المجتمع أمام زيادة أسعار البنزين العادي".
ويشدد الخبراء، وفق صحيفة "روزكار" الأصولية، على ضرورة توخي الحذر، خاصةً في ظل التضخم المرتفع، حيث يُعتبر الخيار الأنسب هو تطبيق زيادة سنوية تدريجية لتجنب الأزمات الاجتماعية.

ووفق مركز الإحصاء الإيراني، فقد انخفض المعروض من اللحوم الحمراء والدواجن، مع ارتفاع أسعارها، ويعتقد الخبراء بحسب صحيفة "كار وكاركر"، أن تجار السوق يرفعون الأسعار بشكل مصطنع لتبرير استيراد اللحوم، مما يثير التساؤلات حول سيطرة مافيا السوق على الأسعار في ظل غياب الرقابة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان امروز": عام صعب لتثبيت توقعات الناس الاجتماعية

رصد تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، ما سمته "إنجازات الحكومة خلال العام الماضي"، وذكرت أنه "رغم الضغوط، رفضت الحكومة تنفيذ قانون العفاف والحجاب الجديد، وهو ما لاقى ترحيبًا شعبيًا، كما أظهرت استعدادًا للانفتاح على الإنترنت عن طريق رفع الحظر عن بعض المنصات، على الرغم من الانتقادات لعدم تحقيق التحرير الكامل".

وأضاف التقرير: "سعت الحكومة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي من خلال التركيز على قواسم مشتركة بين فئات المجتمع، بما في ذلك تعزيز المشاركة في الانتخابات بعد الحرب الأخيرة ضد إسرائيل. وفي مجال التعليم، نجحت الحكومة في تقليل الأجواء الأمنية في الجامعات، مما سمح بعودة العديد من الطلاب والأساتذة المطرودين، وكذلك في الحد من هجرة النخب العلمية".

وخلص التقرير إلى أنه "مع دخول العام الثاني من عمر الحكومة الحالية، يتوقع استمرارها في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين التعليم، وتوسيع الحريات الاجتماعية، وسط تحديات اقتصادية قد تؤثر على دعمها الشعبي".

"دنیای اقتصاد": غموض في تصفية المستفيدين من الدعم

انتقد تقرير صحيفة "دنیای اقتصاد" الإصلاحية، قرار الحكومة الإيرانية بحذف نحو 3 ملايين شخص من الشرائح الرابعة حتى التاسعة من قوائم الدعم النقدي، ما خفّض عدد المستفيدين من 49.6 مليون شخص إلى 46.5 مليون شخص؛ حيث نتج عن القرار تقليص الإنفاق الشهري على الدعم بمقدار 920 مليار تومان، لكن من دون أن تكشف السلطات عن أسباب الحذف أو مصير الأموال الموفرة.

وأضاف التقرير: "يرى الخبراء أن الدعم النقدي في صيغته الحالية يعاني مشكلتين أساسيتين، الأولى: أنه غير موجّه ويُصرف بشكل شبه شامل لكل الشرائح، والثانية: أنه يثقل كاهل الميزانية من دون أثر ملموس على تقليص الفقر".

واُختتم التقرير بتحذير الخبراء:" من أن استمرار الحكومة في حذف أعداد كبيرة من المستفيدين دون إعلان المعايير والغايات بوضوح، يحوّل حتى الإصلاحات الضرورية إلى عامل لإثارة التوتر الاجتماعي بدلاً من أن تكون وسيلة لحماية الشرائح الضعيفة".

"كار وكاركر": التأمينات الاجتماعية ضحية قرارات حكومية كارثية

كشف تقرير صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، عن حجم الكارثة التي تعيشها مؤسسة التأمينات الاجتماعية في إيران، وفيه: "يقف الصندوق على حافة الانهيار نتيجة تراكم قرارات حكومية خاطئة على مدى سنوات. وقد بلغ العجز الشهري 25 ألف مليار تومان، مع إيرادات لا تتجاوز 100 ألف مليار تومان، في مقابل احتياجات فعلية تبلغ 110 آلاف مليار تومان، ما يجعل الصندوق في حالة عجز دائم ومتصاعد".

وينقل التقرير عن مدير عام المؤسسة، مصطفى سالاري قوله:" أكثر من 52 في المائة من المتقاعدين يخرجون من الخدمة تحت بند المشاغل الشاقة، وهو رقم يعكس تساهلاً غير مبرر في منح امتيازات التقاعد المبكر، دون حساب للتبعات المالية. بخلاف رفع رواتب بعض العاملين في السنوات الأخيرة لاحتساب معاشات مرتفعة، وهو ما يستنزف نحو 30 في المائة من موارد الصندوق شهريًا".

وتابع: "يرى مراقبون أن هذه السياسات العشوائية، إلى جانب غياب رؤية إصلاحية جادة، وضعت التأمينات الاجتماعية في مسار غير مستدام، يهدد حياة 4.8 مليون متقاعد". ويحمّل الخبراء الحكومات المتعاقبة المسؤولية المباشرة عن هذه الأزمة، محذرين من أن استمرارها دون إصلاحات عاجلة قد يؤدي إلى انهيار كامل للنظام التقاعدي في إيران.

وساطة سويسرا في المفاوضات.. وحرب الإرادات.. وتهريب الوقود.. والحكومة تدعم "مافيا الاقتصاد"

21 أغسطس 2025، 11:09 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 21 أغسطس (آب) على السجال الداخلي حول أفضل طريقة لمواجهة الضغوط الخارجية ورفع العقوبات، بالإضافة إلى تحديات الصحافة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية.

وتناقلت الصحف تصريحات وزير الدفاع اللواء عزيز نصير زاده، الذي أكد أن إيران قد طورت صواريخ جديدة تفوق قدراتها السابقة، محذرًا من استخدامها في حال تعرضها لأي تهديد من العدو الصهيوني.

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الدبلوماسية والحرب ليستا أدوات مقدسة، مشيرًا إلى أن تكلفة كل منهما تعتمد على الظروف. وأضاف أن الحرب أحيانًا قد تكون أقل تكلفة من مفاوضات تهدف إلى الاستسلام، لكن الدبلوماسية تظل الأداة الأفضل إذا دعمتها قوة عسكرية رادعة.

من جانبه، أكد الصحفي سيد محمد أعرابي في صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، أن الحرب اليوم هي "حرب إرادات"، واستشهد بتصريحات القيادة المتكررة والتي تؤكد على مواجهة العقوبات من خلال تحصين الاقتصاد وتحقيق الاعتماد على الإمكانيات الداخلية والإرادة الوطنية، معتبرة أن إضعاف تأثير العقوبات هو الكفيل بإيقافها.

بدوره دعا قاسم غفروي في صحيفة "سياست روز" الأصولية إلى تخصيص ميزانية كافية للقوات المسلحة، مشددًا على ضرورة تعزيز القوة العسكرية المحلية كضمان للردع أمام أي عدوان.

على صعيد آخر، أغلقت بلدية طهران مبنى جمعية الصحفيين في طهران بدعوى انتهاء عقد إيجار المبنى، ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد اعتبر رئيس الجمعية، أكبر منتجبي، الإجراء محاولة لتقييد الصحافة المستقلة وفرض سيطرة على الخطاب الإعلامي.

من جهته، أكد المحامي صالح نقره ‌كار في مقابلة مع "اعتماد" الإصلاحية، أنه يمكن للجمعية الطعن قانونيًا في القرار عبر محكمة العدالة الإدارية، خاصة إذا تم اتخاذه دون اتباع الإجراءات القانونية، مشدداً على ضرورة التزام البلدية بسيادة القانون.

فيما يخص الملف النووي، عددت صحيفة "آرمان أمروز" الأدلة والشواهد على استمرار المفاوضات غير المباشرة مع بين إيران والولايات المتحدة، ويتجلى ذلك في رسالة لاريجاني عبر سويسرا، والتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصريحات مسؤولين من الجانبين، وسط وساطة دولية ودعم أوروبي.

بدوره كتب عارف دهقان دار، خبير الشؤون الدولية، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية: "آلية الزناد ليست مجرد أداة قانونية، بل وسيلة لزيادة الضغوط الدبلوماسية والعسكرية. لتجاوز الأزمة الحالية، يجب على إيران تبني استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الردع العسكري والدبلوماسية الفعالة".

ولا تزال الصحف الأصولية، تواصل الهجوم على بيان جبهة الإصلاحات، حيث انتقد مصطفى قرباني، في صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، التركيز على تحسين العلاقات الخارجية ورفع العقوبات عبر تعليق التخصيب، معتبرًا أن التنمية الحقيقية تتطلب مقاومة الضغوط الخارجية.

وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، وصف ناصر إيماني البيان بأنه تنازل عن السيادة ورفض لدروس استراتيجية، مشيرًا إلى أن التيار الإصلاحي يُصور كأداة لتنفيذ أجندة الغرب بدلاً من كونه قوة وطنية مستقلة.

اقتصاديًا، كشف تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن انخفاض معامل توزيع الدخل في إيران، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تراجع طفيف في عدم المساواة.

من جهتها، أشارت صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، إلى أهمية توحيد سعر العملة لمكافحة الفساد، لكن يمكن أن تكون له آثار سلبية على الفئات الضعيفة إذا لم يتم توفير الدعم الاجتماعي.

في هذا السياق، كتب محمد صادق جنان صفت في صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن غياب السياسة الاقتصادية الشاملة يعمق الأزمة الاقتصادية ويزيد الفوضى، مطالبًا بالتوقف عن اتخاذ قرارات متفرقة والتركيز على وضع سياسة اقتصادية متكاملة.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": تهريب الوقود تهديد متعدد الأبعاد للاقتصاد الوطني

يُعتبر تهريب الوقود من أبرز التحديات التي تواجه الأمن الاقتصادي الإيراني، وذلك بسبب الفرق الكبير بين أسعار الوقود المحلية والعالمية، ما يجعل هذا النشاط جذابًا ماليًا للمهربين، بحسب حسين فصيحي رئيس قسم الحوادث بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري.

وقال: أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار هذه الظاهرة هو ضعف الرقابة وعدم وجود إشراف دائم وفعّال على توزيع الوقود، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المعنية مثل وزارة النفط، الشرطة، والهيئات القضائية. هذه الفجوات تمكّن المهربين من استغلال ثغرات النظام وتنفيذ عمليات التهريب بسهولة.

وانتقد عدم كفاية الإجراءات، وأضاف: "نجاح جهود مكافحة عمليات تهريب الوقود يتطلب التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية وتبادل المعلومات بشكل سريع، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة مثل أنظمة GPS وكاميرات المراقبة. كما أن تعزيز الشفافية، والتنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع، هو ما يضمن الحد من هذه الظاهرة والحفاظ على الموارد الوطنية، مما يسهم في تقليل الأضرار الاقتصادية الناجمة عنها".

"كار وكاركر": الاستيلاء على المصادر العامة لصالح "مافيا الاقتصاد"

بلغ معدل التضخم السنوي في إيران، حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، إلى 41.2 في المائة في يوليو (تموز) 2023، مما يشير إلى تزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر الإيرانية.

هذه الزيادة في التضخم، التي تستمر في التصاعد، تعكس الوضع الصعب للاقتصاد الإيراني الذي يعاني من خلل هيكلي طويل الأمد.

وينقل التقرير عن إحسان سلطاني، الخبير الاقتصادي، قوله: "السبب الرئيس في التضخم هو الاعتماد المفرط على سعر العملة، خاصة الدولار، الذي يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة. فالمشكلة الاقتصادية في إيران لا ترتبط فقط بتقلبات السيولة، بل أيضًا بالهيكلية الاقتصادية نفسها التي تدعم مصالح فئات خاصة، مما يفاقم الأزمة. كما يرى أن الحكومة غالبًا ما تلجأ إلى الضرائب التضخمية وتدعم المافيا الاقتصادية على حساب المواطنين العاديين".

ويعارض سلطاني بشكل قاطع نهج الخصخصة، وأضاف: "تطبيق هذه السياسات في الأزمات الاقتصادية يعزز الاستغلال وارتفاع الأسعار بشكل غير معقول. كما يرى أن زيادة الرواتب والدعم الاجتماعي ليست كافية لمواجهة التضخم، لأن الزيادة في الأسعار تفوق بشكل كبير الزيادة في الأجور، مما يزيد من معاناة المواطنين".

"شرق": الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي

في حوار مع صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد محمد حسين عمادي، الأستاذ جامعي، وأول عضو إيراني في اللجنة العليا المعنية بوضع سياسات الأمن الغذائي العالمي (HLPE) أن الأمن الغذائي يعد جزءًا أساسيًا من الأمن القومي، وهو عنصر حاسم في قياس الاستقرار والقدرة على الصمود.

وقال: "في إيران، تتعلق المشكلة الرئيسية بصعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي والمغذي بسبب عوامل مثل العقوبات، التغيرات المناخية، وتراجع القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الضعيفة.

الأمر الذي يستدعي إجراء إصلاحات في النظام الغذائي الوطني، مع التركيز على تنمية الإنتاج الزراعي المستدام وتحسين كفاءة استخدام الموارد".

وأضاف: "التحديات المستقبلية، مثل أزمة المياه والأراضي وفعالية الإنتاج الزراعي، ستكون من أكبر تهديدات الأمن الغذائي في إيران".

ودعا إلى تأسيس مؤسسة حكومية واضحة وموحدة تكون مسؤولة عن الأمن الغذائي بدلاً من تقسيم المسؤوليات بين عدة هيئات حكومية، وهو ما يزيد من تعقيد المشكلة.

افتقار طهران إلى الاستراتيجية.. وغضب الإيرانيين "المكبوت".. والحرب "المحتومة" مع إسرائيل

20 أغسطس 2025، 12:11 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية اليوم الأربعاء 20 أغسطس (آب) على زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى أرمينيا وبيلاروسيا، وما أثارته من جدل حول غياب استراتيجية واضحة للسياسة الخارجية، مقابل استمرار السجال الداخلي بين التيارين الإصلاحي والأصولي حول مستقبل النظام السياسي.

واعتبرت صحيفة" آرمان ملي" الإصلاحية زيارة بزشكيان فرصة مهمة لإبراز سياسة خارجية إيرانية ديناميكية تركّز على المنطقة، وتعكس التزام طهران بالسلام والاستقرار مع تأكيدها على الاعتراف بسيادة أرمينيا.

ووصفت صحيفة "قدس" الأصولية، الزيارة بـ"الخطوة الاستراتيجية" التي تهدف إلى تعزيز موقع إيران في جنوب القوقاز وضمان استقلالها التجاري وأمن طرق النقل، محذّرة من خطورة مشاريع مثل "ممر زنغزور"، وتنامي حضور أميركا وحلف الناتو وتركيا في المنطقة.

في المقابل، وجهت "صحيفة جهان صنعت" الإصلاحية، نقدًا لاذعًا للسياسة الخارجية، وكتبت على لسان روح‌ الله مدبر خبير شؤون أوراسيا: "غياب خطة واضحة للتعامل مع الاتفاقات الإقليمية والحضور الأميركي يجعل نتائج الزيارة محدودة". داعيًا الحكومة إلى صياغة استراتيجية دقيقة والاستعانة برأي الخبراء لتفادي ضياع فرص جديدة.

على الصعيد الداخلي، حذّرت صحيفة "كيهان"، المحسوبة على التيار المحافظ والخاضعة لإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، من أنّ التضخم والأوضاع المعيشية قد تتحوّل إلى "نقطة ضعف في نظام الحكم".

ولفتت إلى أنّ الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا أسهمت في تغيير نظرة الرأي العام إلى مسألة الإنفاق العسكري، حيث انتقل من موقع الانتقاد إلى مطلب شعبي واسع، موضحة أنّ بعض الاستطلاعات غير الرسمية أظهرت أنّ أكثر من 60 بالمائة من الإيرانيين يطالبون بتسريع تطوير قدرات الردع النووي.

كما اعتبرت "كيهان" أنّ هذه المواجهة كشفت عن حالة من "العزلة الاستراتيجية" التي تعاني منها إيران، وهو ما يفرض مضاعفة الاستثمار في تعزيز القوة الدفاعية إلى جانب ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية، حسب الصحيفة.

واستمرارا لهجوم الصحف الأصولية على بيان جبهة الإصلاحات، كتبت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي: "تحولت الجبهة من تيار سياسي مؤثر إلى كيان مفكك فقد هويته، بعدما أصبح أداة بيد تيارات متطرفة مدعومة من الخارج، معتبرة أن خطابها الراديكالي والمتخبط كشف ضعف رمزها الأبرز محمد خاتمي أمام القوى التي سيطرت على اسم الجبهة".

من جهتها، نقلت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، عن الخبير عبد الله جنجي قوله: "تُطرح هذه المطالب في لحظات الأزمات الوطنية لاستغلال ضعف الدولة والضغط لتغيير السياسات الأساسية".

وحذر من سعى بعض الإصلاحيين المتطرفين لتقليص الطابع الديني للنظام وتحويل إيران إلى دولة عادية أمام الغرب، في مقابل تيار إصلاحي أكثر اعتدالًا.

وعلى النقيض، قدّم السياسي الإصلاحي إبراهيم أصغر زاده عبر صحيفة "ستاره صبح" تفسيرًا مغايرًا للإصلاحات، وكتب: "تعني استعادة السياسة من يد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفتح الطريق أمام التغيير الاستراتيجي القائم على الديمقراطية والقانون والمصالحة الوطنية، لأن البديل يعني استمرار الأزمات الإيرانية".

بالنسبة للمفاوضات النووية، طرح الدكتور محمود سريع القلم أستاذ العلاقات الدولية، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ثلاث سيناريوهات لمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، هي: اتفاق نووي يخفف التوتر ويحقق نموًا اقتصاديًا محدودًا رغم ضعفه احتماليًا، وفشل الاتفاق بما يفاقم العقوبات والأزمات الداخلية، وإدارة الأزمة عبر الدبلوماسية لكسب الوقت وتأجيل العقوبات، بما يتيح لطهران إمكانية تأهيل جبهتها الداخلية".

وعن أزمة الطاقة في إيران، أكد مهدي مسائلي، أمين اتحاد صناعة الكهرباء، لصحيفة "روزكار" الأصولية، عدم القضاء بشكل كامل على عجز الكهرباء، خصوصًا في طهران، وأن الانقطاعات ستبقى واقعًا طويل الأمد ما لم تُدار الموارد بكفاءة.

بدورها انتقدت صحيفة "جمله" الإصلاحية، سياسات التسعير لأنها تضغط على الأسر المتوسطة وتزيد من الشعور بعدم العدالة في ظل بنية تحتية عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية.

وخلصت صحيفة "اقتصاد بويا" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، إلى أن أزمة الكهرباء تعكس أزمة أوسع تشمل الفقر، التفاوت الطبقي، وأزمات المياه، في ظل فساد وضعف تخطيط، ما يضع المجتمع الإيراني على حافة انفجار اجتماعي.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": حمامات السباحة للمسؤولين.. والعطش للشعب!

دان وحيد ‌عظيم ‌نيا رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، الفجوة بين التحذيرات والممارسات الحكومية فيما يخص أزمة المياه، وكتب: "أزمة المياه الخانقة، واقع يعيشه الناس يوميًا عبر ضعف ضغط المياه والانقطاعات المستمرة. ورغم مطالبة المواطنين بالترشيد، تكشف التقارير أن بعض المؤسسات الحكومية تسرف في استهلاك المياه، من ري المساحات الخضراء إلى ملء المسابح بمياه الشرب، وهو ما يثير غضبًا عامًا وشعورًا عميقًا بعدم العدالة".

وأضاف: "هذا التناقض يقوّض ثقة المواطنين بالمسؤولين، ويعزز الانطباع بأن القوانين والقيود لا تُطبق إلا على الشعب. كما أن تجاهل بعض الجهات لقرارات رسمية مثل خفض الاستهلاك بنسبة 25 بالمائة، يعكس ضعفًا في الرقابة وانعدامًا للثقافة المؤسسية الصحيحة داخل الأجهزة الحكومية، ما يجعل أزمة المياه أكثر حدة على المدى البعيد".

وشدد "على ضرورة التزام الحكومة بالقدوة، عبر تعزيز الشفافية في استهلاك مؤسساتها، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين دون استثناء، مع رفع مستوى الوعي المؤسسي والشعبي حول قيمة كل قطرة ماء. لأن نجاح إدارة أزمة المياه يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، ولا يمكن أن يتحقق إذا استمرت الفجوة بين خطاب المسؤولين وممارساتهم اليومية".

"قدس": صناعة الطباعة تحت المقصلة بسبب ارتفاع أسعار الورق

كشف تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، عن أن قطاع صناعة الطباعة في إيران يعاني أزمة حادة نتيجة نقص الورق وارتفاع أسعاره، وقالت: "لجأت دور النشر إلى تقليل الإنتاج بشكل ملحوظ، حتى أن بعض الصحف والمجلات أوقفت الطباعة مؤقتًا. كما أثرت الأزمة على الكتب العامة، والمدرسية، والمجلات، وجعلت صناعة النشر على شفا الانهيار، خاصة مع توقف استيراد الورق بسبب عدم تخصيص العملة اللازمة من الحكومة".

ووفق التقرير: "شهدت صناعة إنتاج الورق المحلي الكثير من التقلبات خلال السنوات الأخيرة، كما أثرت القيود الاقتصادية وارتفاع أسعار العملة، على تكلفة الإنتاج. بالوقت نفسه الدعم الحكومي للناشرين محدود للغاية، وغالبًا ما يقتصر على بعض الكتب أو الناشرين المختارين، مما يجعل تكلفة الكتب عالية ويقلل من القدرة الشرائية للقراء".

وتابع: "أزمة الورق لم تؤثر فقط على الطباعة، بل هددت استمرار وسائل الإعلام المطبوعة وأدت إلى انخفاض نسخ الكتب المطبوعة. وسط اكتفاء المسؤولين في وزارة الثقافة والإرشاد بالوعود، دون تخصيص العملة أو وضع آليات فعالة لحل الأزمة، ما جعل السوق عرضة للفوضى والسوق السوداء".

"جهان صنعت": حرب محتومة.. لكن متى؟

يشعر المجتمع الإيراني بقلق متزايد من احتمالية اندلاع حرب جديدة، ووفق نادر كريمي جوني الكاتب بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية: "تسيطر على الأحاديث العامة تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد ستواجه عدوانًا آخر أم أن الأوضاع ستتجه نحو التهدئة. ورغم تطمينات بعض المسؤولين بأن وقف إطلاق النار قد تحول عمليًا إلى سلام، إلا أن المواطنين والفاعلين الاقتصاديين يرون أن خطر الحرب ما زال قائمًا، ما يجعلهم مترددين في الاستثمار أو التخطيط طويل الأمد".

وأضاف: "رغم الضغوط والعقوبات، لا تظهر إيران رغبة في التراجع عن برامجها الصاروخية أو النووية، وترفض الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة أو أوروبا بهذا الشأن. كما أن غياب التوافق حول قضايا حساسة مثل مدى الصواريخ، والنفوذ الإقليمي، ودعم الجماعات في المنطقة يجعل احتمالية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن شبه معدومة في الوقت الحالي".

وختم بقوله: "رغم هذا الجمود، فإن الظروف الدولية، من انشغال أميركا بملف أوكرانيا إلى انخراط إسرائيل في صراع غزة، تجعل اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط أمرًا مستبعدًا على المدى القريب، وإن ظل القلق الشعبي الإيراني قائمًا".

"سياست روز": الغضب المكبوت في الشوارع.. لماذا يغضب الإيرانيون بسرعة؟

طرأت على المجتمع الإيراني، بحسب فرهاد خادمي الكاتب بحصيفة "سياست روز" الأصولية، ظاهرة غير مرئية للوهلة الأولى لكنها واضحة في السلوك الاجتماعي والعلاقات البشرية، تتمثل في الاكتئاب العام والغضب المكبوت.

هذا الغضب لا يظهر بالضرورة من خلال البكاء أو الانعزال، بل يتجسد في العدوانية، ونفاد الصبر، وفقدان الثقة، وأحيانًا العنف في الشوارع. وتشيع النزاعات الصغيرة والمشاجرات اليومية، حتى لأتفه الأسباب، وهذا مؤشر على أزمة نفسية عامة.

وعن الأسباب أضاف: "هي نتاج ضغوط مزمنة وموالية على مدى سنوات، تشمل الأزمات الاقتصادية، والتضخم المفرط، وعدم اليقين السياسي، والقيود الاجتماعية والثقافية، وانخفاض جودة الحياة في المدن الكبرى. وفي ظل هذه الضغوط، أصبح الاكتئاب حالة اجتماعية جماعية بدلًا من كونه مرضًا فرديًا".

وتابع: "غياب البنية التحتية للرعاية النفسية والخدمات الاستشارية يزيد من حدة الأزمة، إذ لا يستطيع الكثيرون الوصول إلى العلاج النفسي بسبب القيود المالية أو الثقافية أو الخوف من الحكم المجتمعي".