• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

افتقار طهران إلى الاستراتيجية.. وغضب الإيرانيين "المكبوت".. والحرب "المحتومة" مع إسرائيل

20 أغسطس 2025، 12:11 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية اليوم الأربعاء 20 أغسطس (آب) على زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى أرمينيا وبيلاروسيا، وما أثارته من جدل حول غياب استراتيجية واضحة للسياسة الخارجية، مقابل استمرار السجال الداخلي بين التيارين الإصلاحي والأصولي حول مستقبل النظام السياسي.

واعتبرت صحيفة" آرمان ملي" الإصلاحية زيارة بزشكيان فرصة مهمة لإبراز سياسة خارجية إيرانية ديناميكية تركّز على المنطقة، وتعكس التزام طهران بالسلام والاستقرار مع تأكيدها على الاعتراف بسيادة أرمينيا.

ووصفت صحيفة "قدس" الأصولية، الزيارة بـ"الخطوة الاستراتيجية" التي تهدف إلى تعزيز موقع إيران في جنوب القوقاز وضمان استقلالها التجاري وأمن طرق النقل، محذّرة من خطورة مشاريع مثل "ممر زنغزور"، وتنامي حضور أميركا وحلف الناتو وتركيا في المنطقة.

في المقابل، وجهت "صحيفة جهان صنعت" الإصلاحية، نقدًا لاذعًا للسياسة الخارجية، وكتبت على لسان روح‌ الله مدبر خبير شؤون أوراسيا: "غياب خطة واضحة للتعامل مع الاتفاقات الإقليمية والحضور الأميركي يجعل نتائج الزيارة محدودة". داعيًا الحكومة إلى صياغة استراتيجية دقيقة والاستعانة برأي الخبراء لتفادي ضياع فرص جديدة.

على الصعيد الداخلي، حذّرت صحيفة "كيهان"، المحسوبة على التيار المحافظ والخاضعة لإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، من أنّ التضخم والأوضاع المعيشية قد تتحوّل إلى "نقطة ضعف في نظام الحكم".

ولفتت إلى أنّ الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا أسهمت في تغيير نظرة الرأي العام إلى مسألة الإنفاق العسكري، حيث انتقل من موقع الانتقاد إلى مطلب شعبي واسع، موضحة أنّ بعض الاستطلاعات غير الرسمية أظهرت أنّ أكثر من 60 بالمائة من الإيرانيين يطالبون بتسريع تطوير قدرات الردع النووي.

كما اعتبرت "كيهان" أنّ هذه المواجهة كشفت عن حالة من "العزلة الاستراتيجية" التي تعاني منها إيران، وهو ما يفرض مضاعفة الاستثمار في تعزيز القوة الدفاعية إلى جانب ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية، حسب الصحيفة.

واستمرارا لهجوم الصحف الأصولية على بيان جبهة الإصلاحات، كتبت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي: "تحولت الجبهة من تيار سياسي مؤثر إلى كيان مفكك فقد هويته، بعدما أصبح أداة بيد تيارات متطرفة مدعومة من الخارج، معتبرة أن خطابها الراديكالي والمتخبط كشف ضعف رمزها الأبرز محمد خاتمي أمام القوى التي سيطرت على اسم الجبهة".

من جهتها، نقلت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، عن الخبير عبد الله جنجي قوله: "تُطرح هذه المطالب في لحظات الأزمات الوطنية لاستغلال ضعف الدولة والضغط لتغيير السياسات الأساسية".

وحذر من سعى بعض الإصلاحيين المتطرفين لتقليص الطابع الديني للنظام وتحويل إيران إلى دولة عادية أمام الغرب، في مقابل تيار إصلاحي أكثر اعتدالًا.

وعلى النقيض، قدّم السياسي الإصلاحي إبراهيم أصغر زاده عبر صحيفة "ستاره صبح" تفسيرًا مغايرًا للإصلاحات، وكتب: "تعني استعادة السياسة من يد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفتح الطريق أمام التغيير الاستراتيجي القائم على الديمقراطية والقانون والمصالحة الوطنية، لأن البديل يعني استمرار الأزمات الإيرانية".

بالنسبة للمفاوضات النووية، طرح الدكتور محمود سريع القلم أستاذ العلاقات الدولية، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ثلاث سيناريوهات لمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، هي: اتفاق نووي يخفف التوتر ويحقق نموًا اقتصاديًا محدودًا رغم ضعفه احتماليًا، وفشل الاتفاق بما يفاقم العقوبات والأزمات الداخلية، وإدارة الأزمة عبر الدبلوماسية لكسب الوقت وتأجيل العقوبات، بما يتيح لطهران إمكانية تأهيل جبهتها الداخلية".

وعن أزمة الطاقة في إيران، أكد مهدي مسائلي، أمين اتحاد صناعة الكهرباء، لصحيفة "روزكار" الأصولية، عدم القضاء بشكل كامل على عجز الكهرباء، خصوصًا في طهران، وأن الانقطاعات ستبقى واقعًا طويل الأمد ما لم تُدار الموارد بكفاءة.

بدورها انتقدت صحيفة "جمله" الإصلاحية، سياسات التسعير لأنها تضغط على الأسر المتوسطة وتزيد من الشعور بعدم العدالة في ظل بنية تحتية عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية.

وخلصت صحيفة "اقتصاد بويا" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، إلى أن أزمة الكهرباء تعكس أزمة أوسع تشمل الفقر، التفاوت الطبقي، وأزمات المياه، في ظل فساد وضعف تخطيط، ما يضع المجتمع الإيراني على حافة انفجار اجتماعي.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": حمامات السباحة للمسؤولين.. والعطش للشعب!

دان وحيد ‌عظيم ‌نيا رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، الفجوة بين التحذيرات والممارسات الحكومية فيما يخص أزمة المياه، وكتب: "أزمة المياه الخانقة، واقع يعيشه الناس يوميًا عبر ضعف ضغط المياه والانقطاعات المستمرة. ورغم مطالبة المواطنين بالترشيد، تكشف التقارير أن بعض المؤسسات الحكومية تسرف في استهلاك المياه، من ري المساحات الخضراء إلى ملء المسابح بمياه الشرب، وهو ما يثير غضبًا عامًا وشعورًا عميقًا بعدم العدالة".

وأضاف: "هذا التناقض يقوّض ثقة المواطنين بالمسؤولين، ويعزز الانطباع بأن القوانين والقيود لا تُطبق إلا على الشعب. كما أن تجاهل بعض الجهات لقرارات رسمية مثل خفض الاستهلاك بنسبة 25 بالمائة، يعكس ضعفًا في الرقابة وانعدامًا للثقافة المؤسسية الصحيحة داخل الأجهزة الحكومية، ما يجعل أزمة المياه أكثر حدة على المدى البعيد".

وشدد "على ضرورة التزام الحكومة بالقدوة، عبر تعزيز الشفافية في استهلاك مؤسساتها، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين دون استثناء، مع رفع مستوى الوعي المؤسسي والشعبي حول قيمة كل قطرة ماء. لأن نجاح إدارة أزمة المياه يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، ولا يمكن أن يتحقق إذا استمرت الفجوة بين خطاب المسؤولين وممارساتهم اليومية".

"قدس": صناعة الطباعة تحت المقصلة بسبب ارتفاع أسعار الورق

كشف تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، عن أن قطاع صناعة الطباعة في إيران يعاني أزمة حادة نتيجة نقص الورق وارتفاع أسعاره، وقالت: "لجأت دور النشر إلى تقليل الإنتاج بشكل ملحوظ، حتى أن بعض الصحف والمجلات أوقفت الطباعة مؤقتًا. كما أثرت الأزمة على الكتب العامة، والمدرسية، والمجلات، وجعلت صناعة النشر على شفا الانهيار، خاصة مع توقف استيراد الورق بسبب عدم تخصيص العملة اللازمة من الحكومة".

ووفق التقرير: "شهدت صناعة إنتاج الورق المحلي الكثير من التقلبات خلال السنوات الأخيرة، كما أثرت القيود الاقتصادية وارتفاع أسعار العملة، على تكلفة الإنتاج. بالوقت نفسه الدعم الحكومي للناشرين محدود للغاية، وغالبًا ما يقتصر على بعض الكتب أو الناشرين المختارين، مما يجعل تكلفة الكتب عالية ويقلل من القدرة الشرائية للقراء".

وتابع: "أزمة الورق لم تؤثر فقط على الطباعة، بل هددت استمرار وسائل الإعلام المطبوعة وأدت إلى انخفاض نسخ الكتب المطبوعة. وسط اكتفاء المسؤولين في وزارة الثقافة والإرشاد بالوعود، دون تخصيص العملة أو وضع آليات فعالة لحل الأزمة، ما جعل السوق عرضة للفوضى والسوق السوداء".

"جهان صنعت": حرب محتومة.. لكن متى؟

يشعر المجتمع الإيراني بقلق متزايد من احتمالية اندلاع حرب جديدة، ووفق نادر كريمي جوني الكاتب بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية: "تسيطر على الأحاديث العامة تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد ستواجه عدوانًا آخر أم أن الأوضاع ستتجه نحو التهدئة. ورغم تطمينات بعض المسؤولين بأن وقف إطلاق النار قد تحول عمليًا إلى سلام، إلا أن المواطنين والفاعلين الاقتصاديين يرون أن خطر الحرب ما زال قائمًا، ما يجعلهم مترددين في الاستثمار أو التخطيط طويل الأمد".

وأضاف: "رغم الضغوط والعقوبات، لا تظهر إيران رغبة في التراجع عن برامجها الصاروخية أو النووية، وترفض الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة أو أوروبا بهذا الشأن. كما أن غياب التوافق حول قضايا حساسة مثل مدى الصواريخ، والنفوذ الإقليمي، ودعم الجماعات في المنطقة يجعل احتمالية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن شبه معدومة في الوقت الحالي".

وختم بقوله: "رغم هذا الجمود، فإن الظروف الدولية، من انشغال أميركا بملف أوكرانيا إلى انخراط إسرائيل في صراع غزة، تجعل اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط أمرًا مستبعدًا على المدى القريب، وإن ظل القلق الشعبي الإيراني قائمًا".

"سياست روز": الغضب المكبوت في الشوارع.. لماذا يغضب الإيرانيون بسرعة؟

طرأت على المجتمع الإيراني، بحسب فرهاد خادمي الكاتب بحصيفة "سياست روز" الأصولية، ظاهرة غير مرئية للوهلة الأولى لكنها واضحة في السلوك الاجتماعي والعلاقات البشرية، تتمثل في الاكتئاب العام والغضب المكبوت.

هذا الغضب لا يظهر بالضرورة من خلال البكاء أو الانعزال، بل يتجسد في العدوانية، ونفاد الصبر، وفقدان الثقة، وأحيانًا العنف في الشوارع. وتشيع النزاعات الصغيرة والمشاجرات اليومية، حتى لأتفه الأسباب، وهذا مؤشر على أزمة نفسية عامة.

وعن الأسباب أضاف: "هي نتاج ضغوط مزمنة وموالية على مدى سنوات، تشمل الأزمات الاقتصادية، والتضخم المفرط، وعدم اليقين السياسي، والقيود الاجتماعية والثقافية، وانخفاض جودة الحياة في المدن الكبرى. وفي ظل هذه الضغوط، أصبح الاكتئاب حالة اجتماعية جماعية بدلًا من كونه مرضًا فرديًا".

وتابع: "غياب البنية التحتية للرعاية النفسية والخدمات الاستشارية يزيد من حدة الأزمة، إذ لا يستطيع الكثيرون الوصول إلى العلاج النفسي بسبب القيود المالية أو الثقافية أو الخوف من الحكم المجتمعي".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تحركات طهران في القوقاز.. والاستعداد لاستئناف الحرب.. وجدل "جبهة الإصلاح"

19 أغسطس 2025، 11:11 غرينتش+1

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 19 أغسطس (آب) الضوء على التحركات الدبلوماسية لتعزيز نفوذ طهران الإقليمي، واستمرار السجال اللفظي الداخلي حول مسارات الإصلاح والسياسات العامة.

كما اهتمت صحف اليوم أـيضا بالأزمات الاقتصادية من تقلبات البورصة وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية، إلى أزمات المياه والطاقة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد بدأ زيارة رسمية إلى أرمينيا، الاثنين 18 أغسطس (آب)، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق الإقليمي بما يضمن المصالح المشتركة، إلى جانب دعم الحضور الجيوسياسي والاقتصادي لطهران وتفعيل ممر الشمال – الجنوب الاستراتيجي، فضلاً عن بحث الهواجس الإيرانية تجاه تنامي النفوذ الأميركي في المنطقة.

وفي تعليق على الزيارة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لن نقبل بأي تغييرات جيوسياسية في القوقاز".

وقد أشارت صحيفة "آكاه" الأصولية، إلى أن هذه الزيارة قد تشكل منصة لتوسيع التبادلات التجارية، وتعزيز الصلات مع سوق أوراسيا، وتوطيد دور إيران في الممرات الدولية، معتبرة أن هذا التعاون يمثل نموذجًا على دبلوماسية المصالح المشتركة التي تتبناها طهران في المنطقة.

ويُجمع محللون إيرانيون بحسب صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أن "ممر زنغزور" يشكل خطرًا جيوسياسيًا يهدد دور إيران الإقليمي وعائداتها من الترانزيت، لأنه قد يعزلها عن أسواق القوقاز وروسيا ويضعها في شبه حصار جغرافي.

ويرون أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تفعيل مسارات بديلة، وتعزيز التحالفات مع روسيا والصين، وتكثيف الحضور في أرمينيا، وتبني دبلوماسية نشطة وإعلام موازٍ يرسخ مكانة إيران كلاعب أساسي في المعادلات الإقليمية.

كما روجت الصحف الإيرانية، لاحتمال اندلاع حرب جديدة بين إيران وإسرائيل، من خلال الاستشهاد بتصريح محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، الذي قال: "لسنا أهل حرب، لكن استراتيجيتنا هي أنه إذا بدأوا الحرب، فإن نهايتها ستكون بأيدينا".

وكذلك تصريح اللواء سيد رحيم صفوي، المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة: "توصلنا نحن العسكريين إلى قناعة بأن من يريد السلام، يجب أن يكون مستعداً للحرب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم".

على صعيد آخر، لا يزال بيان "جبهة الإصلاح" يثير شهية الصحف الأصولية للهجوم على التيار الإصلاحي، ففي صحيفة "كيهان" المحسوبة على المرشد على خامنئي، كتب حسن رشوند: "بيان جبهة الإصلاح الأخير، تتقاطع مطالبه مع الطروحات الأميركية والصهيونية، وهو ما يؤشر إلى أن الانقلابات لم تعد تتخذ شكلًا عسكريًا مباشرًا، وإنما تأخذ شكل انقلاب ناعم عبر أدوات سياسية وإعلامية داخلية بدعم خارجي".

وتحت عنوان وصفة إصلاحية أم خيالية؟ كتبت صحيفة "قدس" الأصولية: "أثار بيان جبهة الإصلاح الأخير انتقادات واسعة، ووصف بالخيالي وغير العملي، إذ طرح مقترحات كتعليق التخصيب النووي والمصالحة الوطنية دون مراعاة للواقع الأمني، ما اعتُبر إضعافًا للوحدة الداخلية وإشارة خاطئة للأعداء".

ونشرت صحيفة "عصر ايرانيان" كاريكاتيرا لمجموعة من الأشخاص يتمسكون بعجل وأحدهم يرفع لافتة لعبارة (بيان جبهة الإصلاح: أنا أحب الولايات المتحدة) باللغتين الفارسية والإنجليزية، مع تعليق: "هذه الإجراءات أظهرت أن مقولة عبادة تيار الاغتراب للعجل كانت صحيحة، وكأن التركيز على عبارة تغيير النموذج لم يكن في الواقع سوى تمهيد مدروس لإصدار ذلك البيان المثير للجدل".

اقتصاديًا انتقد فرشاد مؤمني الاقتصادي البارز، عبر صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، الاعتماد المفرط على آلية السوق وتقليص دور الدولة في إدارة الاقتصاد، وأكد أن هذه السياسات تسببت في تفاقم التفاوت الاجتماعي، وإضعاف القدرة الإنتاجية، وفتح الباب واسعًا أمام الفساد والاحتكار.

ووفق مقال حسن‌ حسن‌ خاني، الخبير الاقتصادي، بصحيفة "تجارت" الأصولية: "يعكس وضع سوق البورصة في إيران أزمة عميقة نتيجة العقوبات وسوء الإدارة وتعارض السياسات الاقتصادية، ما جعله غير آمن وصعب الثقة خاصة للمستثمرين الصغار".

ووفق صحيفة "اسكناس" تُظهر الأزمة الاقتصادية في إيران انعكاساتها الواضحة على التعليم والصحة، إذ حُرم كثير من المواطنين من متابعة دراستهم أو الحصول على خدمات علاجية، خاصة في مجال طب الأسنان الذي أصبح شبه رفاهية. ومع ارتفاع تكاليف العلاجات وغياب ثقافة الوقاية، يلجأ أغلب الناس لخلع الأسنان كخيار أرخص، مما يفاقم الأزمات الصحية والنفسية.

كما تعاني وزارة الطاقة الإيرانية بحسب مقال علي يوسف بور الخبير الاقتصادي بصحيفة "اقتصاد بويا" الأصولية: "من أزمة هيكلية أدت إلى اختلال التوازن في تأمين الماء والكهرباء، نتيجة تراجع العائدات النفطية وسوء الإدارة وجمود السياسات. وبالتالي تفاقمت المشكلات بسبب مقاومة الخصخصة، تراكم الديون على الوزارة، والسرقات الواسعة للكهرباء عبر التعدين غير القانوني، ما جعل القطاع مثقلًا بالأزمات وفاقداً للثقة والكفاءة".

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حذر رضا حاج كريم رئيس اتحاد صناعة المياه في إيران، من تفاقم أزمة المياه وكتب: "إيران لا تعاني من نقص حقيقي في الموارد المائية؛ بل أزمة حوكمة نتيجة سوء الإدارة والتسعير غير الواقعي للمياه. ورغم امتلاك البلاد خبرات هندسية متقدمة في صناعة المياه، فإن غياب إدارة رشيدة واستثمارات كافية يجعل الأزمة تقترب بوتيرة أسرع مما هو متوقع".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"مردم سالاري": طبيعة أحاديث الإيرانيين في هذه المرحلة

أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تقريرًا عبر إجراء مقابلات مع 10 مواطنين من مناطق مختلفة في إيران، إلى جانب تحليل لرأيين من علماء الاجتماع، حول سؤال بشأن طبيعة أحاديث الإيرانيين في هذه المرحلة، وفيه: "الإجابة المختصرة: الحرب، الغلاء، الخوف، وانقطاع الكهرباء".

وتنقل الصحيفة عن الدكتورة سيمين كاظمي، عالمة اجتماع، قولها: "الحديث عن الحرب آلية دفاعية لمواجهة القلق. المجتمع الإيراني يعيش حالة تعليق ولا يقين بعد صدمة الحرب، خاصة مع استهداف المدنيين، مما جعل التخطيط للمستقبل أكثر صعوبة".

وأضافت: "الحرب لا تأتي وحدها، بل تضاعف كل الأزمات الأخرى. تجعل الحسابات للمستقبل شبه مستحيلة، وتبقي المجتمع عالقًا في حالة لا استقرار ولا يقين".

وأضاف التقرير: "يؤكد عباس نعيمي جورشري، مدير مجموعة علم الاجتماع القانوني: "الحوار في فضاءات آمنة ضروري لإصلاح الإرهاق الجماعي. الناس يتعافون حين يستطيعون التعبير عن آلامهم علنًا... والحقيقة أن الناس في الشوارع يتحركون بلا تفاعل حقيقي مع المآسي، وكأنهم أجساد فقدت القدرة على الارتجاف".

وأضاف: "هذه البلادة الاجتماعية نتاج مزيج من العنف، وفقدان الأفق، وتكرار الأزمات والعزلة".

"كار وكاركر": موجة جديدة من البطالة الخفية

حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر"، الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، أكد عبد الوهاب سهل آبادي، رئيس بيت الصناعة والتعدين والتجارة في إيران، أن أكبر أزمة تواجه الصناعات هي نقص الطاقة، ما أدى إلى توقف نصف القدرة الإنتاجية للبلاد وأوجد بطالة مقنّعة بين العمال، وقال: "ارتفاع أسعار الإسمنت والمواد المرتبطة به، إلى جانب أزمات الغاز شتاءً والكهرباء صيفًا، يفاقم معاناة المصانع التي تعمل بلا دعم حكومي حقيقي".

وانتقد تضخم الجهاز الحكومي وسوء الإدارة، معتبرًا أن الأضرار الداخلية الناجمة عن القرارات العشوائية تفوق العقوبات الخارجية، محذرًا من أن الضغوط المالية ونقص الخدمات ينقلان عبء الأزمة مباشرة إلى العمال وشرائح المجتمع الفقيرة".

ونقلت الصحيفة عن أرمان خالقي، أمين بيت الصناعة والتعدين والتجارة، قوله: "أدى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في معظم المدن إلى تراجع القدرة الإنتاجية للمصانع، ما تسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الوطني وأضر بالعمال والعملاء وسلسلة الإمداد".

وأكد أن استمرار التزامات المصانع المالية والضريبية رغم توقف الإنتاج يحول المشكلة إلى أزمة وطنية تهدد بإغلاق الوحدات الصناعية وانتشار البطالة، داعيًا الحكومة إلى اعتماد سياسات داعمة شبيهة بظروف الحرب، ووقف الغرامات والضغوط المالية عن المصانع، محذرًا من أن تجاهل الأزمة قد يقود البلاد إلى انهيار صناعي واقتصادي واسع".

"سياست روز": الخبز غالٍ وجودته متدنية

خصص فرهاد خادمى الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، مقاله للحديث عن أزمة سوق الخبز بسبب تدخل الدولة غير المتخصص، وكتب: "لم تنجح سياسات الدعم والتسعير الإجباري في تحقيق توازن عادل بين المزارعين والخبازين والمستهلكين. فقد اضطر المزارعون إلى بيع القمح بأسعار غير منصفة أفقدتهم الحافز على تحسين الإنتاج، فيما تكبد الخبازون خسائر نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع المداخيل، بينما دفع المستهلكون ثمن هذه السياسات من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع الجودة".

وأضاف: "تكشف هذه الأوضاع أن نظام الدعم المبعثر وغير الموجّه لم يؤدِّ سوى إلى زيادة الأعباء المالية على الحكومة، مع فتح المجال أمام الفساد والاحتكار. كما أدت السياسات الحكومية القائمة على التسعير القسري إلى تعطيل آليات السوق الحرة، ما أضعف المنافسة وعمّق أزمات الجودة والإنتاج. في المقابل، فقد الرأي العام ثقته بقدرة الدولة على إدارة هذا القطاع الحيوي".

وحذر من أن "الاستمرار في النهج القائم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، بينما الإصلاحات الهيكلية العاجلة وحدها قادرة على تحويل دورة إنتاج الخبز من عبء اقتصادي إلى فرصة للتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية".

الاختراق الإسرائيلي.. وتجار العقوبات.. وسياسة الجباية السهلة

18 أغسطس 2025، 13:24 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 18 أغسطس (آب)، بعدة موضوعات، بداية من دعوة جبهة الإصلاحات لوقف تخصيب اليورانيوم، والعودة إلى المفاوضات النووية مع رفع العقوبات، والاختراق الإسرائيلي، وفساد السياسات الاقتصادية وتدهور سوق رأس المال، بالإضافة إلى أزمة المياه المستمرة.

وقد دعت جبهة الإصلاحات المؤيدة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى وقف تخصيب اليورانيوم طوعًا، وقبول رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل رفع العقوبات، في إطار مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة.

وعلق حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي، بالقول: "لا تزال بعض القوى الداخلية، بما في ذلك جبهة الإصلاحات، تدعو إلى تغيير النظام، مما يعكس توجهات تتوافق مع مطالب العدو.. وقد يتبنى بعض الأفراد مواقف تتماشى مع العدو بسبب الجهل، ولكن إذا تكرر هذا الخطأ، فإن تجاهل هذا الخطأ يعكس سذاجة فكرية".

وعلى صعيد متصل، كان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد دعا إلى ضرورة مراجعة النهج القائم، وصياغة استراتيجية وطنية تعكس إرادة الشعب. كما دعا لتعزيز العلاقات مع أوروبا والجوار، وخفض التوتر مع الولايات المتحدة.

ورد الخبير السياسي، عبدالله كنجی، عبر صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، قائلاً: "روحاني هو مزيج من الإفراط والتفريط في مواقفه.. ولقد بذل الكثير من الجهد خلال مسيرته الثورية، ويجب أن نحذر من أن يصبح مثل الصحابة الذين تحولوا ضد علي بن أبي طالب في زمنه".

وفي الصحيفة نفسها علق الكاتب تقی دجاکام على دعوات التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، بقوله: "التاريخ يحمل دروسًا عظيمة في طياته، وأولئك الذين لا يتعلمون منها لا يليق بهم سوى لقب الحمقى".

كما تناولت الصحف الإيرانية المختلفة، اعتراف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بأن مسألة اختراق إسرائيل للداخل الإيراني جدية للغاية وتجب مواجهتها، وقال في تصريحات صحافية: "لقد كنا ضعفاء، وقضية نفوذ العدو داخل إيران خطيرة جدًا. لدينا نقاط ضعف مؤلمة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتهم الخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي من سماهم "تجار العقوبات"، بعرقلة انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FTAF)، وقال حسبما نقلت صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية: "إن انضمام إيران إلى (FTAF) خطوة مهمة لتحسين العلاقات المصرفية والتجارية مع العالم، ومع ذلك، لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية الإيرانية بالكامل عبر الانضمام إلى المنظمة، لأنها تضرب بجذورها في هيكل الحكم وطريقة الإدارة".

وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، "أن المفاوضات مع مجموعة (FTAF) تتطلب تبادلات وشروطًا معينة، ومِن ثمّ يجب أن يتمتع فريق التفاوض بسلطات كافية لاتخاذ القرارات المناسبة وإتمام المفاوضات بنجاح".

وتعاني البورصة الإيرانية تقلبات متواصلة؛ بسبب ضعف الثقة والإجراءات المؤقتة مثل ضخ السيولة، مما يؤدي إلى إنشاء فقاعات تضر بالاستقرار العام.

ونقلت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، عن الأكاديمي الإيراني، سعيد إسلامي بيدغلي، قوله: "إن الحل يكمن في إصلاح البنية التحتية للقوانين وجذب المستثمرين، بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي المؤقت".

وفي حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر خبير البورصة، عرفان كاظم زاده، من تأثيرات السياسات الاقتصادية الإيرانية مثل التسعير الإداري، التي تضر بالشركات وتقلل من حوافز الاستثمار، خاصة في قطاعي السلع الأساسية والطاقة، مما يعزز الاعتماد على الواردات ويضعف القدرة الإنتاجية المحلية. كما أشار إلى أن تعدد أسعار العملة تعزز الأنشطة التي تضر بالاقتصاد، بدلاً من دعم الإنتاج المحلي.

ومن ناحية أخرى سلطت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، الضوء على أزمة المياه المتفاقمة في إيران، وقدمت مقترحات، منها تحسين إدارة استهلاك المياه في الزراعة، واستخدام تقنيات ري حديثة، وزيادة الوعي المجتمعي حول الاستهلاك الأمثل، وكذلك تعديل أسعار المياه والكهرباء، والاستثمار في تحلية المياه، وتعزيز التنسيق بين الهيئات المعنية لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق استدامة الموارد المائية.

ونقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن مدير مؤسسة المياه في جامعة طهران، بنفشه زهرائي، قولها: "إن الجفاف المتكرر في العقدين الماضيين يعد تحذيرًا لزيادة تواتره مستقبلاً، وقد فاقم التوسع الكبير في الأنشطة الصناعية والزراعية في المناطق الجافة من مشاكل استهلاك المياه في إيران".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياى اقتصاد": تدمير الصناعات الصغيرة

نشرت صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، مقالاً يتحدث عن الحالة الصعبة للصناعات الصغيرة في إيران، وجاء فيه: "تشكّل هذه الصناعات نحو 92 في المائة من إجمالي الوحدات الصناعية في البلاد. هذه الصناعات تعاني تحديات اقتصادية مثل التضخم، ونقص السيولة، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتقلبات القوانين والضرائب الثقيلة، مما يهدد بإغلاقها مستقبلاً".

وأضاف كاتب المقال: "إن السياسات الحكومية الحالية تساهم في تدمير هذه الصناعات، وإغلاق هذه الشركات والمصانع لا يمثل فقط مشكلة لأصحابها، بل يسبب أزمات اجتماعية واقتصادية تؤثر على العمال وغيرهم من الفئات المرتبطة بالقطاع. فإفلاس الشركات يؤدي إلى زيادة البطالة، ونقص السلع، وارتفاع الأسعار، مما يخلق حالة من الاستياء العام ويمهد لأزمات اجتماعية. كما يؤثر على الدورة المالية للدولة".

ودعا إلى اتخاذ خطوات فعالة لدعم الصناعات الصغيرة، بدلاً من السماح بموتها الصامت، عبر تبسيط القوانين، وتأمين السيولة، وتحسين استقرار السياسات الاقتصادية، ومِن ثم إنقاذ الآلاف من فرص العمل في إيران".

"آرمان ملي": طهران وأوروبا في الوقت بدل الضائع

تحدث الدبلوماسي والمحلل السياسي، سيد جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن تطورات المفاوضات النووية بين إيران وأوروبا، وقال: "إن إيران كانت تصر على تخصيب اليورانيوم السلمي بنسبة 3.6 في المائة منذ البداية. والاتفاقيات الفاشلة في مرحلة ما قبل الثورة، جعلت إيران ترى أن اعتمادها على الدول الأخرى غير قابل للتحقق. مع هذا فقد استمرت إيران في الدفاع عن حقها في تخصيب اليورانيوم بشكل سلمي حتى بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي".

وتطرق للحديث عن الخلافات بين إيران وأوروبا بعد تدهور العلاقة حول القضايا السياسية، مثل حرب أوكرانيا، وأضاف: "كانت المفاوضات تدور حول تحديث أجهزة الطرد المركزي ومستوى التخصيب، وليس حول الأنشطة السلمية، كان الجدل الرئيس حول كمية اليورانيوم المخصب بنسبة عالية، وليس حول التخصيب السلمي".

في ختام حديثه، أكد ساداتيان أن "إيران تسعى لحل دبلوماسي، وهى مستعدة للعودة إلى مسارها الطبيعي، إذا تم رفع العقوبات الغربية".

"شرق": قانون الضرائب الجديد.. جباية جديدة على المواطنين

خصّصت صحيفة "شرق" الإصلاحية مساحة واسعة لمناقشة قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية، الذي دخل حيّز التنفيذ بقرار من الرئيس مسعود پزشكيان، معتبرةً أن هذا القانون، في ظل التضخم المتفاقم، لن يكون سوى ضريبة جديدة على المواطنين، بدل أن يشكّل أداة للحد من المضاربة أو ضبط الأسواق.

ونقلت الصحيفة عن عدد من الخبراء الاقتصاديين أن المشكلة الجوهرية ليست في غياب الضرائب، بل في استمرار التضخم البنيوي والسياسات المالية غير المستقرة؛ فالمواطنون، بحسب هؤلاء، لا يشترون العقارات أو الذهب للمضاربة، بل لحماية مدخراتهم من الانهيار. ومِن ثمّ فإن فرض الضريبة على هذه المجالات يعني ببساطة نقل عبء الأزمة من الدولة إلى الأسر.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ قطاع الإسكان سيكون أكبر الخاسرين؛ حيث سيؤدي القانون إلى إضعاف الاستثمار والبناء في وقت تشهد فيه السوق أزمة سكن حادة، كما حذّرت من أنّ الحكومة تنتهج "سياسة الجباية السهلة" عبر الضرائب، بدل معالجة جذور الأزمة المتمثلة في سوء إدارة الاقتصاد واستمرار التضخم.

وأكدت الصحيفة أنّ الخطوة الحالية تعالج الأعراض بدل الأسباب، وتحوّل الإصلاح الاقتصادي إلى مجرد شعارات على حساب رفاه الأسر الإيرانية.

الهجوم على بزشكيان.. وتغيير "البارادايم".. والطلاق الصوري

17 أغسطس 2025، 12:17 غرينتش+1

تناولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الأحد 17 أغسطس (آب)، عددًا من الموضوعات المثيرة للجدل، بدءًا بالانتقادات اللاذعة ضد تصريحات محافظ مازنداران حول الحجاب، وصولاً إلى الهجوم المستمر على سياسات الرئيس والحكومة وأدائها في مختلف المجالات، وتفعيل آلية الزناد، وأزمات المياه والكهرباء.

وأشار الكاتب مهدي بيك أوغلو، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى أن الفترة الأخيرة، قد شهدت تصاعدًا في الهجوم على الرئيس والإصلاحيين، ما يعكس هزيمة هؤلاء المتشددين سياسيًا، لكنه لفت أيضًا إلى تدهور الأخلاق السياسية، التي تعتبر أساس العلاقات السليمة بين الحكام والمواطنين، مما يهدد جودة القرارات والسياسات العامة.

وذكرت صحيفة "سياست روز" الأصولية أن "تشبيه بزشكيان بالرئيس الأسبق، أبو الحسن بني صدر (أول رئيس لإيران بعد الثورة عام 1979)، إنما يعكس عجز التيارات المتشددة عن فهم التغيرات السياسية والاجتماعية الحالية. هذا التبسيط السياسي يهدد رأس المال الاجتماعي ويدفع إلى تجميد الزمن السياسي عند مرحلة قديمة".

وقد أثار مقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف عن تغيير "البارادايم" (تغيير الدبلوماسية والاستراتيجية) بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية، استياء الصحف الأصولية، وكتبت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني: "رغم التجارب الدبلوماسية الفاشلة مع الغرب، يتجاهل ظريف وبعض التيارات أن المشكلة تكمن في عدم رغبة الطرف الآخر. هذه الدعوات، التي تُقدّم تحت غطاء المصطلحات الأكاديمية، تُنتقد باعتبارها استسلامًا ناعمًا لا يخدم المصالح الوطنية، بل تعيد إنتاج مسار سياسي أثبت عجزه".

وكتبت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي: "ما يسميه ظريف ورفاقه (تغيير البارادايم)، ليس سوى غطاء سياسي لإخفاء فشل ذريع، وخطاب مزيّف يعيد إنتاج الكوارث القديمة نفسها باسم المستقبل". واتهمت الصحف الموالية للإصلاحيين، بتكرار الدور نفسه، الذي لعبته أثناء فترة الاتفاق النووي.

وعلى صعيد المفاوضات النووية، كتب الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية: "تواجه إيران احتمالية تفعيل آلية الزناد مجددًا، ما سيؤدي إلى تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية، بدلاً من المواجهة العسكرية، بهدف إضعاف الداخل الإيراني. وفي ظل غياب خطة اقتصادية واضحة من الحكومة الحالية، تزداد الحاجة إلى تدخل بارز لتعويض المتضررين وتنشيط الاقتصاد، خاصة مع احتمالية توسّع العقوبات".

وفي مقال بصحيفة "تجارت" الأصولية، دعا خبير الشؤون الدولية، رضا نصري، روسيا والصين ودول مجموعة "بريكس" وغيرها من المنظمات، إلى دعم إيران في مواجهة محاولات "الترويكا" الأوروبية لإعادة فرض العقوبات، لأن هذه المحاولات تنتهك الاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن، وتعد غير قانونية وتستند إلى ادعاءات زائفة، في وقت لم تلتزم فيه تلك الدول بتعهداتها بعد انسحاب أميركا من الاتفاق.

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد خبير الشؤون الأوروبية، مرتضى مكي، ضرورة أن تركز إيران جهودها على منع تفعيل "آلية الزناد"، لأن تفعيلها سيؤدي إلى إجماع دولي ضد إيران مع عواقب خطيرة، وردود الفعل العنيفة لن تحمي مصالحها، ولن تقلل من آثار العقوبات، ولن تثبت أحقيتها في تطوير برنامجها النووي.

وعلى صعيد آخر، وردًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بحل مشكلة نقص المياه في إيران، نقلت صحيفة "تجارت" الأصولية، عن الخبير المائي، محمد إبراهيم، قوله: "بسبب سوء الإدارة وعدم القدرة على تأمين التمويل لقطاع المياه، يعاني الشعب الإيراني مشكلة مياه الشرب، والطريقة غير المناسبة التي نتبعها الآن في إطار إدارة العرض هي نفسها التي يقترحها ويكررها نتنياهو".

ووفق صحيفة "اسكناس" يتطلب حل أزمة المياه في إيران، تبني اتفاق وطني شامل يشمل جميع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مع التركيز على تقليل استهلاك المياه في الزراعة، وتحديث تسعير المياه، ودعم المزارعين، واتخاذ قرارات جريئة وشجاعة لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق كفاءة مؤسسات الدولة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياي اقتصاد": الركود في ظل الانكماش السياسي والاقتصادي
كتب محلل الشؤون الدولية، علي رضا سلطاني، في مقال بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، جاء فيه: "إن الاقتصاد الإيراني يعاني حالة من عدم اليقين والاستقرار؛ حيث تراجع الاستثمارات، وتعطل العديد من المشاريع الحكومية والخاصة بسبب القلق من العقوبات المستقبلية وحالة الركود. وقد تأثرت القطاعات الأساسية مثل البناء والطاقة بشكل كبير، بينما تراجعت أيضًا الأسواق المالية بسبب المخاوف من التجديد المحتمل للعقوبات أو حتى نشوب حرب جديدة".

وأضاف: "لا توجد استراتيجية واضحة لإدارة الاقتصاد في ظل هذه الظروف، وهو ما يعكس حالة الجمود في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية. وتفضل الشركات الحفاظ على السيولة النقدية بدلاً من المخاطرة في مشاريع جديدة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد ضعفًا في الاستثمارات الكبرى. كما أدت السياسات الانكماشية الحكومية إلى زيادة القلق الشعبي حول معدلات التضخم ونقص السيولة".

وعن الحلول تابع: "نحتاج إلى خطوات حاسمة، مثل إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية، وتقليل التدخلات الحكومية، والعودة إلى الحوار مع الدول الكبرى لتخفيف الضغوط الخارجية، ووقف تفعيل آلية الزناد، الأمر الذي قد يكون نقطة تحول للاقتصاد الإيراني".

"مردم سالاري": التحدي الخفي في "الطلاق الصوري"
كشف تقرير لصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن ظاهر اجتماعية جديدة باسم "الطلاق الصوري"، وجاء فيه: "يتفق الزوجان على الطلاق بهدف الاحتيال على القوانين؛ للحصول على مزايا اقتصادية واجتماعية، مثل الإعفاء من خدمة الجيش أو الاستفادة من المخصصات التقاعدية. ورغم استمرار العلاقة الزوجية بشكل غير رسمي، فإن هذا النوع من الطلاق يؤدي إلى تفكك أسس الحياة الزوجية مع مرور الوقت، والمتضرر الأكبر من هذه الظاهرة هم النساء اللاتي يُحرمن من ميراث أزواجهن".

وأضافت الصحيفة أن "أسباب انتشار هذه الظاهرة مرتبط بالمزايا الاقتصادية، ما يفرض عبئًا على المجتمع ومنظمة التأمين الاجتماعي؛ حيث يتم استغلال الوضع بشكل غير قانوني. وعلى المدى البعيد، تؤدي هذه الظاهرة إلى تراجع الرغبة في الزواج وتكوين الأسرة، إضافة إلى تراجع مشاركة النساء في سوق العمل الرسمية، مما يضر بالاستقرار الاجتماعي".

وفي ختام التقرير تقول الصحيفة: "في الوقت نفسه، طالبت الجهات المختصة بدراسة هذه الظاهرة وتحليل تأثيرها على مؤسسة الأسرة الإيرانية والإسلامية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنعها".

"ابرار اقتصادي": عرقلة الانضمام إلى (FATF)
اتهم أمين عام المجلس الأعلى للوقاية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، هادي خاني، في حواره مع صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، بعض الجهات بالسعي لإبقاء اسم إيران ضمن القائمة السوداء لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يتماشى مع مصالح أعداء البلاد، وقال: "إن هناك حملة إعلامية تهدف إلى تقويض جهود الحكومة في تطبيع علاقاتها مع مجموعة العمل المالي (FATF)".

وأضاف أن "محاولات عرقلة مسار تطبيع العلاقات مع (FATF) تؤثر سلبًا على سمعة إيران عالميًا، علمًا بأن هذه العراقيل ساهمت في تصوير إيران ظلمًا كداعم لغسل الأموال وتمويل الإرهاب". وطالب المسؤولين بتوخي الحذر والتحقق من المصادر الموثوقة للمعلومات، وعدم الاعتماد على تفسيرات مغرضة تؤثر سلبًا على سمعة البلاد.

شروط طهران للتفاوض.. وخطورة ممر زنغزور.. وهيمنة المتشددين على الدولة.. وخصخصة الكهرباء

13 أغسطس 2025، 09:49 غرينتش+1

هيمنت القضايا السياسية والاقتصادية على تغطيات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 13 أغسطس (آب)، تزامنًا مع ذكرى أربعين الإمام الحسين، وتواصل الحديث عن الاستعداد لمفاوضات نووية مشروطة، وتزايد المخاوف بشأن موقع إيران الجيو-استراتيجي في ظل تطورات ممر زنغزور.

واتشحت الصحف الإيرانية باللون الأسود في ذكرى أربعين الإمام الحسين، وسلط حسين شريعتمداري، ممثل المرشد علي خامنئي في صحيفة "كيهان" الضوء على مظاهر الاختلاف في المراسم هذا العام، وكتب: "على طريق مراسم الأربعين، نُصبت مجسمات لأنواع من الصواريخ الإيرانية، ويقول العراقيون الكرماء: "أرضنا تحت أقدامكم وسماؤنا لعبور صواريخكم".

على صعيد المفاوضات النووية، تداولت الصحف الإيرانية المختلفة تصريح محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، بشأن استعداد طهران للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة إذا توفرت الظروف المناسبة، وقال: "إيران ستتفاوض من منطلق عزة، ولن تتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم، والتخصيب الصفري مزحة كبيرة".

وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، يرى أمير علي أبو الفتح، خبير الشؤون الأميركية، أن المشكلة تكمن في رفض الولايات المتحدة صيغة القبول بقيود نووية مؤقتة، فضلًا عن مواكبة أوروبا للمطالب الأميركية التي تتجاوز المجال النووي الإيراني.

بدوره قال حسن بهشتی ‌بور، محلل السياسة الخارجية، في حديث إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية: "دوافع أوروبا واضحة؛ هدفهم هو ممارسة الضغط على إيران لكي تقوم بالإجراءات التي يريدونها بمفردها، دون أن تفي الأطراف الأوروبية بالتزاماتها. ومن الواضح أن الجانب الإيراني لن يستسلم بسهولة لهذه المطالب".

ولا يزال ممر زنغزور يحظى بالاهتمام؛ حيث دعا هادي محمدي الكاتب بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، "الدول المعنية للتحرك سريعًا وتشكيل اتحاد إقليمي تجاري وترانزيتي في الجغرافيا الأرمينية، للحيلولة دون النفوذ الأميركي والبريطاني والصهيوني التخريبي في هذه المنطقة الحساسة".

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، قال الدكتور محسن جلیلوند محلل العلاقات الدولية: "الممر يقلص فرص طهران في تزويد أوروبا بالطاقة، إذا أرادت ذلك يوما ما، ويحول موقعها من وضع جيوسياسي إلى جيو-استراتيجي، مع بقاء التأثير الأمني محدودًا وتركيز الأهمية في البُعد الاستراتيجي الأوسع".

وقال علي أفسري خبير شؤون أوراسيا، لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية: "للحفاظ على مكانتها في شبكات الترانزيت ومواجهة التحديات الجيوسياسية، تحتاج إيران إلى استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز التعاون الإقليمي، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، وتحديث البنية التحتية للنقل، بما يجعل من استبعادها من المعادلات الإقليمية أمرًا صعبًا، ويحوّل الممرات التجارية إلى أدوات قوة ونفوذ".

وفيما يخص أزمات الطاقة، يرى حميد رضا صالحي، خبير في صناعة الكهرباء، حسبما نقلت صحيفة "أبرار" الأصولية، أن الحل الجذري للقضاء على عجز الطاقة، هو التوجه نحو تحرير تدريجي لسوق الكهرباء، مؤكدًا أن على وزارة الطاقة الانسحاب من سوق بيع الكهرباء، خاصة للقطاع الصناعي، وقال: "تغيرت حوكمة الطاقة عالميًا، والاقتصاد بات هو المتحكم الأول".

وترى صحيفة "اسكناس" أن انقطاع الكهرباء والغاز ليس مجرد تحدٍ فني، بل أزمة هيكلية تهدد الصناعات والبورصة بشكل مستمر. وتحذر على لسان خبراء من استمرار هذه المخاطر دون إصلاح جذري في إدارة الطاقة وتحديث البنية التحتية بالتقنيات الحديثة، وتحفيز بناء محطات خاصة، وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية، ومراجعة سياسات الطاقة.

ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، ربط حسين عبده تبريزي الخبير الاقتصادي، حالة الركود وتراجع الاستثمارات بتأثيرات التعليق بعد الحرب الإيرانية- الإسرائيلية، معتبرًا أن غياب الشفافية الحكومية يعطل قرارات الفاعلين الاقتصاديين ويدفع الشركات إلى تقليد بعضها في تجميد الأنشطة. وأكد أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تآكل الثقة ورأس المال، مما يعمّق الأزمة الاقتصادية.

على صعيد متصل، حذرت صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، من أن نقل المياه من سد طالقان إلى طهران قد يؤدي إلى توترات اجتماعية ونزاعات بين المحافظات، ما يُهدد الاستقرار الداخلي.

وأكدت أن غياب إدارة فعالة للموارد المائية، رغم وجود القوانين، هو السبب الأساسي للأزمة وليس نقص المياه بحد ذاته.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": رد فني على سؤال: إن لم نفاوض.. فماذا نفعل؟

أعدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، تقريرًا للرد على تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان في اللقاء مع أرباب الإعلام بشأن المفاوضات، ينتقد تمسك بعض المسؤولين بالمفاوضات كخيار وحيد رغم الفشل في الملفات الأخرى.

وجاء في التقرير: "المفاوضات السابقة لم تحقق وعودها بشأن رفع العقوبات أو تحقيق السلام، بل كانت أداة بيد العدو".

كما انتقد ارتباك الخطاب السياسي للرئيس، مؤكدًا ضرورة التحدث بدقة وتجنّب التصريحات المرتجلة التي تعكس ضعفًا في الأداء السياسي والدبلوماسي.

وأضاف: "المفاوضات ليست الحل الوحيد، وعلى الحكومة أن تلتزم بتوجيهات المرشد خامنئي، الذي رسم خارطة طريق واضحة عبر التأكيد على استثمار الإمكانيات الوطنية، وعدم التعويل على الأعداء، واستخدام طاقات الشباب، ومواكبة التطورات التقنية".

وختم باقتباس تصريح للمرشد: "إذا انهزم تيار التحريف، فإن تيار العقوبات سينهزم حتماً.

فالميدان هو ميدان صراع الإرادات، وإذا بقيت إرادة الشعب قوية، فإنها ستنتصر على إرادة العدو".

"جوان": كيف يمكن للاقتصاد الإيراني الخروج من الركود التضخمي؟

يشير تقرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من حالة ركود تضخمي معقدة، حيث يترافق التضخم المرتفع مع نمو اقتصادي ضعيف، مضيفا: "تظهر البيانات الرسمية أن التضخم السنوي بلغ في يوليو (تموز) 35.3 بالمائة، بينما وصل التضخم النقطي إلى 41.2 بالمائة، مما يزيد الضغط على معيشة الأسر، خصوصًا في قطاعات الغذاء والإسكان. هذه المؤشرات تعكس أزمة مزدوجة تتطلب إدارة دقيقة وحذرة".

وأضاف التقرير: "في المقابل، شهد معدل النمو الاقتصادي تراجعًا حادًا مقارنة بالعقود السابقة، حيث انخفض متوسط نمو الناتج المحلي من 9.1 بالمائة قبل الثورة إلى أقل من 2 بالمائة بعدها.

كما أن تضخم أسعار المنتجين في القطاع الصناعي وصل إلى 44.4 بالمائة، مع ارتفاع حاد في أسعار الصناعات الغذائية والمشروبات، ما يهدد الأمن الغذائي ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين".

وتابع: "الاقتصاد الإيراني يعاني من اختلالات هيكلية مزمنة، وضعف مؤسساتي، وتراكم للأزمات، وكلها تنعكس على مستوى معيشة الأسر. وفي ظل هذه الظروف، الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لوضع وتنفيذ خطة واضحة للخروج من هذا المأزق. لقد حان الوقت كي يجد صانع القرار طريقًا حقيقيًا لتحرير الاقتصاد من قبضة الركود التضخمي".

"اعتماد": ظاهرة المتطرفين العقبة الأكبر أمام سياسات العقلانية

ناقش عباس عبدي الكاتب بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ظاهرة المتطرفين في الساحة السياسية الإيرانية، باعتبارها العقبة الأكبر أمام سياسات العقلانية، وقال: "نشأ هؤلاء من رحم تيار أحمدي نجاد، ويقودون البلاد إلى مزيد من التدهور ويتسمون بعدم النزاهة، والعنف الخطابي، واستخدام الدين كأداة للوصول إلى السلطة.

ورغم ادعائهم الالتزام الديني، فإنهم في خلاف حتى مع المتدينين التقليديين، ويعتمدون على الخرافات والتنجيم أكثر من العلم، ويقدمون وعودًا غير واقعية لا تستند إلى أي أساس علمي أو اقتصادي، ويفتقرون للمسؤولية والفهم الحقيقي للواقع".

وانتقد سلوكهم السياسي العنيد، سواء في قضايا محلية مثل الإنترنت والسياسات الديموغرافية، أو في مواقفهم العدائية الدولية التي تؤدي إلى أزمات دون استعداد للمواجهة، ويصف نظرتهم للحكم كأنها ملكية خاصة، تملؤها المحسوبية وادعاء الكفاءة دون أساس.

وأضاف: "وجود مثل هؤلاء ليس غريبًا في العالم، لكن الفرق الجوهري هو أن هذه التيارات في إيران تملك النفوذ داخل الدولة، وتستغل الإمكانات العامة لتحقيق أهدافها الخاصة. المشكلة ليست في آرائهم، بل في تمركزهم داخل السلطة، وقدرتهم على التأثير في السياسات، مما يعوق التقدم والإصلاح".

لاريجاني "يعقّد معادلات أميركا وإسرائيل".. وقيود مؤقتة على التخصيب.. والجدل حول "FATF"

12 أغسطس 2025، 11:36 غرينتش+1

فسرت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 12 أغسطس (آب) جولة على لاريجاني في العراق ولبنان، بمحاولة تعزيز محور المقاومة والتصدي للمؤامرات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وكان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد بدأ جولة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، تمتد ثلاثة أيام، وتشمل بغداد وبيروت.

واستخلصت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، رسائل هذه الزيارة في "تعزيز التحالفات الإقليمية في مواجهة الضغوط الخارجية، ومعارضة جهود أميركا وإسرائيل الرامية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي".

واستطلعت صحيفة "قدس" الأصولية آراء خبراء في هذه الجولة، وكتبت: "الجولة محاولة للتصدي للمؤامرات الأميركية والصهيونية لنزع سلاح المقاومة، وستلعب دورًا مهمًا في منع الأزمات المحتملة وتثبيت محور المقاومة، وخطوة استراتيجية لإعادة توحيد محور المقاومة، بهدف تحقيق الأمن الحقيقي في المنطقة من خلال تعاون بيروت، طهران وبغداد، وليس من خلال واشنطن".

وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، قال محمد قوام، خبير السياسة الخارجية: "زيارة مهمة تستهدف تعقيد معادلات أميركا والصهاينة في بغداد وبيروت، وتستدعي تحليلها والتعمق في دلالاتها".

وفي مقال بصحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية كتب خبير العلاقات الدولية حسين کنعانی مقدم: "هذه الزيارة تعزز تنفيذ الاتفاق الأمني وتساهم في تقوية الأمن الجوي العراقي الإيراني ضد التهديدات الصهيونية، كما تدعم تنسيق محور المقاومة في العراق ولبنان لصالح القضية الفلسطينية".

على صعيد آخر، أثارت تصريحات تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني، بشأن استعداد طهران قبول قيود نووية لفترة محددة في مقابل رفع العقوبات، ردود فعل متباينة، حيث وصفت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، التصريح بـ"الغريب"، وكتبت: "سبق استخدام هذه الصيغة الدبلوماسية الظاهرية سابقًا في الاتفاق النووي، ولم تكن نتيجتها سوى مضاعفة العقوبات، والركود الاقتصادي وعدم الاستقرار، وفتح المجال أمام العدو لمزيد من الضغوط، وبلغ الأمر في الذكرى العاشرة للاتفاق أن فرضت الحرب على إيران".

وتساءلت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حول مدى التنسيق مع وزير الخارجية وباقي المسؤولين بشأن هذه التصريحات، ونقلت على لسان خبراء: "توضيح هذا التنسيق ضروري لضمان مصداقية الموقف الإيراني. وفي ظل تمسك إيران بعدم خفض التخصيب إلى الصفر، يتطلع المواطنون إلى حسم سياسي إيجابي قد يتطلب مزيدًا من الصبر لحسم مستقبل المفاوضات".

وفي صحيفة "قدس" الأصولية، كتب جواد منصوري، الخبير البارز في الشؤون الدولية: "تتزامن هذه التصريحات مع زيارة نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى طهران وكلها تهدف إلى إيصال رسالة تفيد باستمرار إيران في العمل على تجنب المزيد من التصعيد، وستتابع تحصيل حقوقها المشروعة من خلال مسارات أخرى تخدم مصالحها الوطنية".

وكتبت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية: "اقتراح قبول قيود نووية مؤقتة مقابل رفع العقوبات يعكس نهجًا عمليًا يمكن أن يساهم في تقليل الضغوط الاقتصادية وفتح طريق الدبلوماسية.

مع ذلك، يعتمد هذا السيناريو على مدى مرونة وحسن نية الطرف المقابل".

على الصعيد الاقتصادي، رأت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، أن التفاوض مع مجموعة العمل المالي "FATF" ليس سوى خطوة للضغط على إيران، لا رفع العقوبات، وكتبت على لسان مسعود براتي، الخبير في شؤون العقوبات: "المفاوضات تهدف أساسًا لزيادة متطلبات إيران ضمن خطة العمل، لكن العقوبات الأميركية الثانوية تبقى العائق الرئيسي، مما يجعل أي تعليق للإجراءات المضادة غير مؤثر فعليًا على العلاقات المصرفية. محذرا من استخدام هذه الأنباء المضللة كوسيلة للضغط على مجمع تشخيص مصلحة النظام للموافقة على اتفاقية تمويل الإرهاب".

في المقابل كتب بهنام ملكي الخبير الاقتصادي، في مقال بصحيفة "تجارت" الأصولية: "عدم انضمام إيران إلى "FATF" يسبب ضررًا كبيرًا للتجار بسبب العقوبات الظالمة واستغلال الوسطاء، ما يعطل التبادلات التجارية ويزيد من التكاليف الاقتصادية".

ووفق تقرير صحيفة "اقتصاد ملي" تواجه إيران رغم فوائد "FATF" الاقتصادية، تحديات داخلية بسبب مخاوف من فقدان الاستقلال الاقتصادي وكشف المعلومات المالية، لكن الخبراء يؤكدون أن إخفاء البيانات أصبح شبه مستحيل، وأن الانضمام يقلل من تكاليف نقل الأموال ويحد من القيود الدولية.

على صعيد متصل، بلغت نسبة الفقر بين المستأجرين 40 في المائة، حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر" الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، عن تقرير مركز بحوث البرلمان وهو ما يعد رقمًا قياسيًا تاريخيًا في هذا المجال.

وتعيش وفق صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، النسبة الأكبر من فقراء السكن في محافظة طهران، تليها أربع محافظات أخرى شهدت خلال السنوات الأخيرة أعلى قفزات في أسعار المساكن في مراكزها.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": بائعو الأحلام عادوا إلى العمل

انتقد سيد محمد عماد أعرابي، الكاتب بصحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الدعوة إلى المفاوضات وكتب: "رغم الترويج الكبير والابتسامات المصطنعة خلال توقيع الاتفاق النووي، كانت النتائج كارثية على صناعة الطيران الإيرانية، واستخدمت المبالغة والكذب لتجميل الاتفاق رغم أضراره الوطنية الجسيمة. وتكرر هذا النمط مع حكومة بزشكیان التي تضخمت بأوهام استثمارات أميركية وأوروبية خيالية بعشرات المرات، متجاهلة الواقع الاقتصادي العالمي".

وأضاف: "بينما كان الإعلام الحكومي يروج لنجاحات المفاوضات وأحلام الاستثمارات الضخمة، كانت أميركا وإسرائيل تخططان فعليًا للحرب على إيران، بإصدار أوامر استعداد عسكرية ومناورات مشتركة، في مشهد منسق للخداع المتعمد للرأي العام الإيراني، الذي ظل تحت وهم المفاوضات بينما يتم التحضير لهجوم عسكري محتمل".

وتابع: "الآن، ومع عودة الحديث عن التفاوض مع أميركا، تعود أيضًا ماكينات بيع الأوهام لتكرار سيناريوهات الخداع السابقة، مما يستوجب تحذيرًا صارمًا بأن الاستمرار في الاستسلام لهذا الوهم قد يؤدي إلى كارثة لا تفيق منها إيران إلا بعد وقوعها في موت محقق".

"اعتماد": مهمة نائب "غروسي" في طهران

أجرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حوارًا مع عبد الرّضا فرجي ‌راد، أستاذ الجغرافيا السياسية، لتقييم السيناريوهات المحتملة حول مستقبل تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ حيث وصف زيارة ماسيمو أبّارو نائب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران بالحدث المهم وقال: "يُحتمل أن يناقش الطرفان إطار تعاون جديد، مع تأكيد إيران على مبدأ الدبلوماسية مع الغرب وضرورة التعاون مع الوكالة لإنجاح المفاوضات".

وأشار فرجي ‌راد إلى أن "الخلافات ما زالت قائمة حول بعض المواقع النووية، مثل فردو وتورقوز آباد، وأن عدم إصدار تصاريح للمفتشين يعكس تراجع مرونة إيران، مما قد يزيد التوتر ويعقد سير المحادثات الفنية".

وتابع: "نتائج هذه الزيارة، مرهونة بقبول الوكالة التخصيب الإيراني وفق الاتفاق النووي؛ فإذا تم التوافق، ستُعلق آلية الزناد مؤقتًا، أما إذا فرضت الوكالة مبدأ "صفر تخصيب"، فمن المرجح أن تفشل المفاوضات ولن تستمر".

"سياست روز": قرض سكني بمليار تومان.. سخرية مريرة

انتقد فرهاد خادمي الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، إعلان بنك الإسكان الإيراني عن قرض سكني بقيمة مليار و200 مليون تومان، بأقساط شهرية تتراوح بين 27- 30 مليون تومان، وقال: "اعتبره كثيرون دليلًا على انفصال النظام المصرفي عن الواقع المعيشي للمواطنين. ففي بلد يعاني فيه أغلب الناس من صعوبة تأمين الإيجار، يُنظر إلى هذا القرض كرمز ساخر يعكس استحالة امتلاك المسكن للفئات المتوسطة والفقيرة".

وأضاف: "تعكس هذه السياسة تخلي بنك الإسكان عن مهمته الأساسية في دعم ذوي الدخل المحدود، وتحوله إلى أداة تخدم أصحاب رؤوس الأموال. فحين تكون أقساط القرض تفوق دخل الأسرة بثلاثة أضعاف، فإن ذلك ليس دعمًا بل حاجزًا أمام حق السكن، مما يعمق الفجوة الطبقية ويقضي على حلم الاستقرار لدى فئات واسعة من المجتمع".

وأضاف: "من العواقب الاجتماعية لهذه السياسات، مثل ازدياد الهجرة إلى أطراف المدن، وانهيار الأمل لدى الشباب بتكوين أسر، وتحول السكن إلى سلعة مضاربة بدلًا من كونه حقًا أساسيًا. لابد من تصحيح المسار والتركيز على حلول واقعية تخدم الطبقة المتوسطة والفقيرة بدلًا من إصدار قروض لا تخدم سوى الأثرياء".