وبعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء 8 أبريل، بالاتفاق مؤكّدًا دعم بكين لجهود باكستان في هذا الإطار.
وأشار إلى أن الصين تؤكد على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة الخليجية والشرق الأوسط من خلال الدبلوماسية، مضيفًا أن بكين سعت إلى «تحقيق وقف إطلاق النار وتسوية النزاع سياسيًا».
ردود الفعل العالمية ووقف إطلاق النار
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن فجر الأربعاء 8 أبريل، وقفًا مؤقتًا لإطلاق نار مشروطًا بـ «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن»، ووصف الاتفاق بأنه «انتصار كامل وشامل»، وأكد أن الولايات المتحدة ستوقف هجماتها على إيران لمدة أسبوعين.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن طهران، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية الباكستانية، تأثرت أيضًا بالضغوط الصينية لتقبل هذا الاتفاق.
وكانت بكين قد شجعت طهران على مزيد من المرونة في المفاوضات، بسبب القلق من التداعيات الاقتصادية لتهديدات الولايات المتحدة باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.
الضغط على البنية التحتية يدفع طهران لقبول وقف إطلاق النار
أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن مسؤول مشارك في المفاوضات، بأن الحكومة الصينية وجي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لعبا دورًا في التوصل إلى الاتفاق مع اقتراب الموعد النهائي.
وتعتبر الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقد حافظت في السنوات الأخيرة على علاقاتها الاقتصادية مع طهران ومع الدول الخليجية في الوقت نفسه. ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ارتفعت حصة صادرات النفط الإيراني إلى الصين من نحو 30 في المائة قبل عقد إلى ما يقارب إجمالي صادرات البلاد.
ويقول المحللون إن هذا الاعتماد الاقتصادي المتبادل دفع بكين إلى دفع طهران لقبول وقف إطلاق النار المؤقت في اللحظات الأخيرة.
باكستان.. الوسيط النهائي
أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، فجر الأربعاء 8 أبريل، في منشور على منصة «إكس» أن إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما وافقوا على وقف إطلاق نار فوري «في كل المناطق، بما في ذلك لبنان»، وأن هذا الوقف «يبدأ من هذه اللحظة».
ودعا شريف في منشوره الوفود الأميركية والإيرانية إلى زيارة إسلام آباد، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، للتوصل إلى اتفاق نهائي يهدف إلى حل جميع الخلافات.
وتتمتع باكستان بعلاقات وثيقة مع طهران، وكانت إحدى القنوات الرئيسية لتمرير اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت.
ووفقًا لوكالة أنباء «إيسنا» الإيرانية، سيشارك في مفاوضات الجمعة وفد إيران برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس، جي دي فانس.
ولكن وكالة "تسنيم" نفت أن يكون قاليباف رئيس الوفد الإيراني، وأشارت إلى أن هوية ممثل طهران في هذه المفاوضات لم تتضح بعد.
وأثناء استعدادات وقف إطلاق النار المؤقت، قالت باكستان لوكالة "رويترز"، يوم أمس الثلاثاء 7 أبريل، إنه في حال توسع الحرب، ستقف إلى جانب السعودية؛ بموجب اتفاقية الدفاع المبرمة بينهما.