ولم تُكشف هوية هذا الشخص بعد، لكن مصادر "إيران إنترناشيونال" أفادت بأنه "شخص مهني يعمل في لندن"، وكان خلال السنوات الماضية يمارس أنشطة معارضة سلمية ضد النظام الإيراني.
وجاء هذا الهجوم في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التهديد والترهيب والعنف ضد معارضي النظام الإيراني في بريطانيا.
وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت، يوم الجمعة 17 أبريل (نيسان)، ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إضرام حريق قرب المقرّ المركزي لقناة "إيران إنترناشيونال" في لندن.
وأعلنت الشرطة أن هؤلاء يواجهون ملاحقة قانونية بتهمة إلقاء قنابل حارقة باتجاه المقرّ الرئيسي لهذه الشبكة في شمال غرب لندن.
ولم يسفر الهجوم عن خسائر بشرية أو مادية، لكنه أعاد إثارة المخاوف بشأن أمن وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في بريطانيا.
وفي مايو (أيار) 2025، وُجّهت اتهامات إلى ثلاثة رجال إيرانيين بموجب قانون الأمن القومي بعد تحقيق واسع في مكافحة الإرهاب. وقال الادعاء إن أحدهم قام بعمليات مراقبة واستطلاع وبحث عبر الإنترنت بهدف تنفيذ عمل عنيف خطير ضد شخص داخل المملكة المتحدة.
واتُّهم الآخران بأنشطة مماثلة تهدف إلى مساعدة آخرين في تنفيذ أعمال عنف خطيرة. وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن هذه القضية جزء من رد أوسع على التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني.
وحذّرت السلطات البريطانية منذ عدة سنوات من أن إيران تمثل تهديدًا خطيرًا على الأراضي البريطانية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قال رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (MI5)، كين مكالوم، إن الجهاز الأمني والشرطة تعاملا مع 20 مخططًا مدعومًا من إيران منذ يناير (كانون الثاني) 2022، تضمنت تهديدات قد تكون قاتلة لمواطنين بريطانيين ومقيمين في المملكة المتحدة. وأضاف أن العديد من هذه القضايا كانت مرتبطة بمعارضي النظام الإيراني المقيمين في بريطانيا.
ولا تزال الظروف الكاملة لهذا الاعتداء الأخير غير معروفة حتى الآن. لكن بالنسبة لكثيرين في الجالية الإيرانية، فإن الرسالة واضحة بالفعل، إذ يُنظر إليه كجزء من مناخ أوسع من الخوف يواجهه الإيرانيون في المنفى، خاصة أولئك الذين يعارضون النظام في طهران.