رئيس الوزراء البريطاني: الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام النفط والغاز ما زال طويلاً


أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن "هناك الكثير من الأعمال المتبقية" قبل أن يُعاد فتح طرق نقل النفط والغاز في مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن ستارمر قد وصل إلى المملكة العربية السعودية.
وأكدت أن هدف الزيارة إلى المنطقة هو تعزيز وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

أعلنت الكويت أن عدة منشآت لشركة نفط الكويت ووزارة الطاقة في البلاد تعرّضت لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان).
وأضافت الكويت أن الهجمات استهدفت عدة مواقع، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، وألحقت أضرارًا مادية كبيرة بالبنية التحتية ووحدات الإنتاج وخزانات الوقود، مشيرةً إلى حدوث حرائق في بعض هذه المواقع.
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرضت، يوم الأربعاء أيضًا، لهجوم بواسطة سبعة صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، مشيرةً إلى اعتراضها جميعًا.
رغم استمرار الغموض بشأن وضع مضيق هرمز وآفاق المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن، فقد قوبل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت للحرب في إيران بترحيب واسع من المجتمع الدولي.
وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كایا كالاس، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، في رسالة على منصة "إكس" أن هذا الاتفاق "يوفر فرصة ضرورية لتقليل التهديدات، ووقف الهجمات الصاروخية، واستئناف الملاحة، وتهيئة المجال للدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق مستدام".
وأكدت كالاس ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام عبور السفن. كما أشارت إلى محادثتها مع وزير خارجية باكستان، إسحاق دار، معربة عن تقديرها لدور إسلام آباد في التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت.
وأضافت: "يجب أن تبقى أبواب الوساطة مفتوحة، لأن جذور الحرب الأساسية ما زالت دون حل".
ومن جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خفض التوتر في المنطقة بأنه "أمر بالغ الأهمية"، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار المؤقت يساعد في ذلك.
وأضافت أن "مواصلة المفاوضات للتوصل إلى حل دائم ذات أهمية كبيرة، وسنواصل التنسيق مع شركائنا لتحقيق هذا الهدف".
دعم ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا
أعلن مستشار ألمانيا، فريدريش ميرتس، أن برلين ستتخذ إجراءات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
كما قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن وقف القتال يجب أن يكون "الخطوة الأولى الحيوية نحو سلام دائم".
وتوجه رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، إلى المنطقة لدعم وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذا الاتفاق "سيمنح لحظة من الهدوء للمنطقة والعالم"، لكنه شدد على ضرورة تحويله إلى "اتفاق دائم".
ورحب ، رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن بلاده مستعدة للرد بالمثل إذا أوقفت روسيا هجماتها.
كما أعرب وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش عن أمله في استمرار الهدنة وتحولها إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ترحيب دول المنطقة
رحبت وزارة الخارجية القطرية بالاتفاق، مؤكدة أهمية ضمان الأمن البحري وحرية الملاحة واستمرار التجارة وفق القوانين الدولية.
كما رحبت سلطنة عُمان بالهدنة، وأشادت بدور باكستان، مؤكدة ضرورة مواصلة الجهود لإيجاد حل جذري ينهي الأزمة بشكل دائم. وقال وزير النقل العماني، سعيد المعولي، إنه لا يمكن فرض رسوم على عبور السفن من مضيق هرمز وفق الاتفاقات.
ورحبت كل من أذربيجان والسعودية وتركيا وإقليم كردستان العراق بالاتفاق، مع التأكيد على أهمية الالتزام به وتحويله إلى استقرار دائم في المنطقة.
يوم كبير للسلام العالمي
من جانبه وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاتفاق بأنه "يوم كبير للسلام العالمي"، مؤكداً أن بلاده ستراقب تنفيذه.
وكان ترامب قد أعلن قبل ساعات من مهلة الهجوم على البنية التحتية الإيرانية موافقته على تعليق القصف لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى أن الاتفاق "ثنائي" ومشروط بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
ومن جانبه، أعرب السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، عن أمله في إنهاء "عصر العنف" عبر الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة كبح البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، القرار بأنه "تراجع" من جانب ترامب.
ردود الفعل في إسرائيل
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعم تل أبيب لوقف إطلاق النار، مع التأكيد على أنه لا يشمل لبنان.
وفي المقابل، انتقد زعيم المعارضة، يائير لابيد، الاتفاق بشدة، معتبرًا أنه "فشل سياسي واستراتيجي"، وأن إسرائيل تم تهميشها في قرارات أمنية مهمة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولين إسرائيليين قلقون من الاتفاق ويرغبون في تحقيق مكاسب أكبر في الحرب مع إيران.
استمرار التفاعلات الدولية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن إنهاء القتال فوراً ضروري لحماية المدنيين.
كما رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بالاتفاق، واعتبره خطوة إيجابية لخفض التوتر.
وأعرب البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، عن "ارتياحه الكبير" لإعلان وقف إطلاق النار.
وفي شرق آسيا، رحب رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، بالاتفاق، داعيًا إلى تحويل الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر إلى اتفاق سلام شامل، فيما دعت إندونيسيا إلى احترام السيادة واللجوء إلى الدبلوماسية.
قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ردًا على تقارير عن استمرار هجمات إيران بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، إن "تثبيت وقف إطلاق النار يستغرق أحيانًا بعض الوقت، لكن على النظام الإيراني أن يصدر فورًا أوامره لقواته بوقف إطلاق النار".
وحذّر إيران، يوم الأربعاء 8 أبريل (تنيسان)، قائلاً: "إن طهران عليها التصرف بحكمة إذا وجدت وسيلة لإيصال الرسالة، حتى لو بواسطة حمام زاجل، إلى قواتها في المناطق النائية لتعلمهم بعدم إطلاق النار ووقف الهجمات الأحادية أو الصاروخية".
وأكد أن القوات الأميركية لا تزال جاهزة للرد عند الحاجة.
قال عضو البرلمان الإيراني، أمير حسين بانكي بور، تعليقًا على هجمات إسرائيل الأخيرة على مواقع حزب الله في لبنان: "أبناء لبنان قالوا إنهم سيردون على الإسرائيليين بأنفسهم، ولا حاجة لنا حاليًا".
وأضاف: "في أي وقت تدعو الحاجة، لسنا ملتزمين بعدم ضرب إسرائيل. وبمجرد أن تتعرض لبنان للهجوم ويكون لأبنائها رأي بذلك، سنضرب بالتأكيد".
وتابع: "رغم عدم الثقة المطلقة، يجب استغلال الفرص إلى أقصى حد. كما أنهم هاجموا اليوم في موقعين أو ثلاثة، رد أبناء الحرس الثوري بسرعة. لم يغلقوا الصواريخ ولم يتراجعوا".
وأشار بانكي بور إلى أنه "لم يحدث تراجع أو تنازل من جانب إيران، ومضيق هرمز تحت سيطرتنا، وكل سفينة تعبر ستدفع الرسوم المستحقة".
أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن أكثر من 13 ألف هدف تم استهدافها خلال العمليات ضد إيران.
وقال كين، خلال مؤتمر صحافي في "البنتاغون"، إنه وفقًا لتقييمات الجيش الأميركي، تم تدمير 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية و90 في المائة من المصانع العسكرية في البلاد.
وأضاف أن أكثر من 90 في المائة من الأسطول البحري الإيراني قد غرق، بما في ذلك جميع السفن الحربية الرئيسية السطحية، وأن 150 سفينة الآن في قاع المحيط.