بهلوي: النظام الإيراني تلقى ضربات قاتلة وغير مسبوقة خلال الحرب


قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني، إنه رغم إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، فإن خبر وقف إطلاق النار قد يكون قد أصاب الكثيرين بالإحباط، لكن اليوم ليس وقت اليأس، بل وقت الإيمان الأكبر بالنصر.
وأضاف أن ما حدث خلال الأربعين يومًا الماضية جاء في مسار مطالب الشعب الإيراني، مؤكدًا أن الضربات التي تعرض لها النظام الإيراني كانت قاتلة وغير مسبوقة وغير قابلة للتعويض.
وأشار إلى أنه، إضافة إلى التخلص من علي خامنئي، تم القضاء على عدد من القادة والمسؤولين عن القمع، كما شُلّ هيكل القيادة والسيطرة، ودُمّرت البنية التحتية العسكرية، وتراجعت، بشكل كبير، موارد النظام المالية المخصصة للقمع والأنشطة الخارجية.

أفادت الرسائل الواردة من متابعي "إيران إنترناشيونال" إلى أنه بسماع دوي انفجارات وتنشيط الدفاعات الجوية في مناطق مختلفة من طهران، مساء يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان) بما في ذلك مهرآباد، مرزداران، طهرانبارس، إكباتان، ستارخان، و شهرآرا.
ووفقاً لهذه التقارير، في الساعة 20:00 (بالتوقيت المحلي)، تم رصد نشاط الدفاع الجوي في محيط مطار مهرآباد والمناطق الغربية من طهران، وبين الساعة 20:12 و20:15 سُمع دوي انفجارات ونشاطات الدفاع الجوي في إكباتان ومرزداران.
كما تم سماع انفجار عند الساعة 19:30 تقريبًا في طهرانبارس، وفي منطقتي ستارخان و شهرآرا تم الإبلاغ عن نشاط دفاع جوي مستمر.
إضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض واضح في حركة الركاب في مترو طهران وعلى خط قطار طهران- كراج.
وفي الوقت نفسه، تم الإبلاغ عن نشاط دفاع جوي مكثف في مدينتي أنديشه وشهريار. وفي مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك أنديمشك في محافظة خوزستان، تم سماع دوي 10 انفجارات تقريبًا في ساعات الفجر من يوم الأربعاء، وفي منطقة سربل بابل تم الإبلاغ عن انفجار شديد عند الساعة 20:30 تقريبًا.
أعلن الدفاع المدني في لبنان ارتفاع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية في أنحاء البلاد، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، إلى 254 شخصًا.
ووصفت وزارة الخارجية المصرية، في وقت سابق، الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنها محاولة جديدة لجرّ المنطقة إلى "فوضى شاملة".
وأضافت الوزارة أن هذه الهجمات، التي وقعت بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، تعكس "نية مُسبقة" لدى إسرائيل لتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوترات.
قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، إنه من منظور إسرائيل، «لم يمكن أن تكون نتيجة الحرب أسوأ من هذا»، وأضاف: «تم استبدال خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا بخامنئي البالغ من العمر 56 عامًا».
وأكد لابيد أن التهديد النووي والصاروخي لا يزال قائمًا ووصف النظام الإيراني بأنها «نظام إرهابي» يحتجز أمة بأكملها كرهينة.
وأضاف زعيم المعارضة الإسرائيلية: «ترامب وفريقه لديهما اعتباراتهم الخاصة، لكن من منظور إسرائيل، هذه النتيجة غير مرضية».
وأضاف أنه كان يجب تشكيل «تحالف إقليمي ضد إيران» وأن الحرب «كان ينبغي أن تنتهي بمؤتمر إقليمي لتقديم رؤية بديلة لمواجهة إرهاب إيران»، لكن هذا لم يحدث، وبحسب قوله «سيتم تحقيقه تحت الحكومة الإسرائيلية القادمة».
كما قال لابيد: «نتنياهو أقنع ترامب بالدخول في الحرب، لكنه لم يقدم له استراتيجية للخروج».
وأضاف: «خرج شباب إيران الشجعان إلى الشوارع وكان علينا استهداف البنية التحتية حتى لا يتمكن هذا النظام من البقاء؛ هذا هو الدعم الذي كان ينبغي أن نقدمه لشعب إيران».
قال متحدث باسم وزارة الصحة اللبنانية لوكالة "رويترز" إن الهجمات الإسرائيلية في أنحاء لبنان يوم الأربعاء أسفرت عن 89 قتيلًا و700 جريح.
وأضاف أن 12 من القتلى كانوا من فرق الإغاثة في جنوب لبنان.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن سابقًا أن لبنان لم يُدرج في اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، وأرجع السبب إلى "حزب الله".
رحبت الصين بوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأعلنت أنها قامت بـ «جهود» لوقف الاشتباكات. وأظهرت التقارير أن بكين، إلى جانب إسلام آباد، لعبت دورًا مهمًا في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات، التي من المقرر أن تستضيفها باكستان يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان).
وبعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء 8 أبريل، بالاتفاق مؤكّدًا دعم بكين لجهود باكستان في هذا الإطار.
وأشار إلى أن الصين تؤكد على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة الخليجية والشرق الأوسط من خلال الدبلوماسية، مضيفًا أن بكين سعت إلى «تحقيق وقف إطلاق النار وتسوية النزاع سياسيًا».
ردود الفعل العالمية ووقف إطلاق النار
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن فجر الأربعاء 8 أبريل، وقفًا مؤقتًا لإطلاق نار مشروطًا بـ «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن»، ووصف الاتفاق بأنه «انتصار كامل وشامل»، وأكد أن الولايات المتحدة ستوقف هجماتها على إيران لمدة أسبوعين.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن طهران، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية الباكستانية، تأثرت أيضًا بالضغوط الصينية لتقبل هذا الاتفاق.
وكانت بكين قد شجعت طهران على مزيد من المرونة في المفاوضات، بسبب القلق من التداعيات الاقتصادية لتهديدات الولايات المتحدة باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.
الضغط على البنية التحتية يدفع طهران لقبول وقف إطلاق النار
أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن مسؤول مشارك في المفاوضات، بأن الحكومة الصينية وجي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لعبا دورًا في التوصل إلى الاتفاق مع اقتراب الموعد النهائي.
وتعتبر الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقد حافظت في السنوات الأخيرة على علاقاتها الاقتصادية مع طهران ومع الدول الخليجية في الوقت نفسه. ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ارتفعت حصة صادرات النفط الإيراني إلى الصين من نحو 30 في المائة قبل عقد إلى ما يقارب إجمالي صادرات البلاد.
ويقول المحللون إن هذا الاعتماد الاقتصادي المتبادل دفع بكين إلى دفع طهران لقبول وقف إطلاق النار المؤقت في اللحظات الأخيرة.
باكستان.. الوسيط النهائي
أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، فجر الأربعاء 8 أبريل، في منشور على منصة «إكس» أن إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما وافقوا على وقف إطلاق نار فوري «في كل المناطق، بما في ذلك لبنان»، وأن هذا الوقف «يبدأ من هذه اللحظة».
ودعا شريف في منشوره الوفود الأميركية والإيرانية إلى زيارة إسلام آباد، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، للتوصل إلى اتفاق نهائي يهدف إلى حل جميع الخلافات.
وتتمتع باكستان بعلاقات وثيقة مع طهران، وكانت إحدى القنوات الرئيسية لتمرير اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت.
ووفقًا لوكالة أنباء «إيسنا» الإيرانية، سيشارك في مفاوضات الجمعة وفد إيران برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس، جي دي فانس.
ولكن وكالة "تسنيم" نفت أن يكون قاليباف رئيس الوفد الإيراني، وأشارت إلى أن هوية ممثل طهران في هذه المفاوضات لم تتضح بعد.
وأثناء استعدادات وقف إطلاق النار المؤقت، قالت باكستان لوكالة "رويترز"، يوم أمس الثلاثاء 7 أبريل، إنه في حال توسع الحرب، ستقف إلى جانب السعودية؛ بموجب اتفاقية الدفاع المبرمة بينهما.