وأشار ترامب، في خطاب متلفز، فجر الخميس 2 أبريل (نيسان)، إلى أن العملية العسكرية الأميركية المسماة "الغضب الملحمي" مستمرة منذ شهر، وأن الجيش الأميركي حقق في هذه الفترة “انتصارات سريعة وحاسمة وغير مسبوقة”.
وقال: “إن القوة البحرية الإيرانية دُمّرت بالكامل، والقوة الجوية منهارة، وكثيرًا من قادة النظام الإيراني قُتلوا، كما أن هيكل القيادة والسيطرة في الحرس الثوري الإيراني في طور الانهيار”.
وأضاف أن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة “انخفضت بشكل كبير”، وأن مصانع الأسلحة وقاذفاتها “دُمّرت واحدة تلو الأخرى”، واصفًا هذه الخسائر بأنها “غير مسبوقة في تاريخ الحروب في فترة زمنية قصيرة”.
أهداف العمليات
أكد ترامب أن الهدف الأساسي هو إزالة قدرة إيران على تهديد الولايات المتحدة والمنطقة، وقال: “نقوم بشكل منهجي بتدمير القدرة الإيرانية على تهديد أميركا وممارسة النفوذ خارج حدودها؛ أي تدمير البحرية، وإضعاف القوة الجوية والبرنامج الصاروخي، وتدمير الصناعات الدفاعية”. وذكر أن هذه الإجراءات “تشل الجيش الإيراني وتفقده القدرة على دعم القوات التابعة له، وتمنع إمكانية حصوله على السلاح النووي”.
الانتهاكات الداخلية للنظام الإيراني
اتهم ترامب النظام الإيراني بأنه “أقسى وأشرس نظام في العالم”، مضيفًا أنه قتل “45 ألف شخص من شعبه الذين كانوا يحتجون”. كما أشار إلى هجمات سابقة على القوات الأميركية في لبنان والعراق، وعمليات في إسرائيل، واعتبر أن كل ذلك يبرر منع إيران من الحصول على السلاح النووي.
تدمير المنشآت النووية والقدرات الصاروخية
ذكر ترامب أنه في يونيو (حزيران) الماضي أصدر أمرًا بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في إطار عملية “مطرقة منتصف الليل”، قائلاً: “لقد دُمّرت تلك المواقع بالكامل”. وأضاف أن إيران حاولت بعد ذلك إعادة بناء برنامجها النووي في مواقع أخرى، لكنها كانت مستهدفة أيضًا، وأن جميع الصواريخ طويلة المدى التي كانت قادرة على الوصول إلى أمريكا وأوروبا قد دُمّرت.
قرب إنهاء المهمة
أكد ترامب أن أهداف العملية العسكرية على وشك التحقيق الكامل، وقال: “نحن قريبون جدًا”، مشيرًا إلى مقتل 13 جنديًا أميركيًا في هذه العمليات، وأضاف أن أسرهم طالبوه بـ “إكمال المهمة”، وهو ما وعد بتنفيذه بسرعة.
تأثير الهجمات الإيرانية على أسعار الوقود
ربط ترامب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بالهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الهجمات تظهر أن إيران “غير موثوقة”، وحذر من أن حصول إيران على السلاح النووي يعني استخدامها بسرعة.
دعم الحلفاء في المنطقة
شكر ترامب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، من بينهم إسرائيل، السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، والبحرين، مؤكدًا أن واشنطن موجودة لدعمهم، حتى وإن لم تعد تعتمد على مصادر الطاقة في المنطقة.
تهديدات بضرب البنى التحتية الإيرانية
حذر ترامب من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ستستمر الضربات الأميركية، بما في ذلك جميع محطات الكهرباء، وأضاف أن المنشآت النفطية لم تُستهدف بعد لأنها ستفقد إيران أي فرصة للبقاء أو إعادة البناء، لكنه أكد أن هذا الخيار ما زال مطروحًا.
تدمير القدرات الدفاعية
ادعى ترامب أن إيران لا تمتلك أي منظومة دفاع جوي، وأن راداراتها “دُمّرت بالكامل”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “قوة عسكرية لا يمكن إيقافها”.
تغيير النظام الإيراني
قال ترامب: “إن تغيير النظام في إيران لم يكن هدفنا، ولم نقل ذلك أبدًا، لكن نتيجة قتل القادة الرئيسيين حصل هذا التغيير”.
وأضاف أن النظام الجديد “أقل تطرفًا وأكثر عقلانية”، لكنه شدد على أن الهجمات ستستمر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأكد أن الولايات المتحدة ستشن خلال “الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة” ضربات قوية، وستعيد إيران إلى العصر الحجري إذا لزم الأمر.
الاقتصاد والطاقة
أكد ترامب أن الولايات المتحدة أصبحت “أكبر منتج للنفط والغاز في العالم” تحت قيادته، وأنها لا تعتمد تقريبًا على النفط القادم عبر مضيق هرمز، وأنه بعد انتهاء العمليات ستستأنف صادرات النفط الإيرانية، وسينخفض سعر البنزين بسرعة، وستتحسن الأسواق المالية.
وأشار إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وسياسات خفض الضرائب التي منحت المواطنين مبالغ أكبر من المتوقع.
اختتم ترامب بالقول إن الأهداف العسكرية الأميركية على وشك التحقيق بالكامل، وأن المنشآت النووية الإيرانية التي استهدفتها قاذفات B-2 “دُمّرت بالكامل”، وإن أي محاولة من إيران لإعادة بناء هذه المنشآت ستواجه ردًا صاروخيًا شديدًا.
ووصف العملية بأنها “استثمار حقيقي لمستقبل أبناء وأحفاد الأميركيين”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتحرر من تهديد إيران ونهجها العدواني النووي.