ترامب: حان الوقت لكي تتوصل إيران إلى اتفاق "قبل فوات الأوان"


نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مقطع فيديو على على منصة "تروت سوشال"، يُظهر انهيار جسر بيلقان (بي-1)، في إيران، إثر هجوم.وقال إن الوقت قد حان لكي تتوصل إيران إلى اتفاق "قبل فوات الأوان".
وكتب ترامب: "إن أكبر جسر في إيران ينهار ولن يُستخدم مرة أخرى، وهناك المزيد قادم! حان الوقت الآن لكي تتوصل إيران إلى اتفاق قبل أن يفوت الأوان، ولن يبقى شيء مما يمكن أن يجعلها دولة عظيمة".
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أفادت سابقًا بأن جسرًا كبيرًا يربط العاصمة طهران بمدينة كرج قد استُهدف في هجوم جوي، يوم الخميس 2 أبريل (نيسان).

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران بصدد إعداد مسودة بروتوكول مع عُمان للسيطرة على مرور السفن في مضيق هرمز.
وأوضح لوكالة سبوتنيك الروسية: "المسودة باتت شبه جاهزة، وتهدف إلى إنشاء نظام جديد للملاحة في المضيق".
وأضاف: "بمجرد الانتهاء من المسودة، سنبدأ المفاوضات مع عُمان لصياغة بروتوكول مشترك".
وأكد: "وفق هذا البروتوكول، في وقت السلم، يجب على جميع السفن الحصول على التصاريح اللازمة من إيران وعُمان قبل العبور".
طلب رئيس فنلندا، ألكساندر ستوب، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، حلاً دبلوماسيًا وإنهاء الهجمات واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال: «هناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار وحل دبلوماسي فوري».
حذر رئيس وزراء فرنسا، سيباستيان ليكورنو، من أن الأزمة في الشرق الأوسط والحرب في إيران، قد تولد «شكلاً جديدًا من الإرهاب» وتؤثر بشكل مباشر على أمن فرنسا.
وأضاف أن مستوى التشدسد الأمني قد زاد في جميع الأماكن الدينية، خاصة خلال عطلة عيد الفصح هذا العام.
قال وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن النظام الإيراني عرض أمن الطاقة والإمدادات الغذائية والتجارة العالمية للخطر.
ووصف هجمات طهران ضد دول المنطقة بأنها "غير مبررة"، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات استهدفت مناطق مدنية وبنية تحتية خدمية.
وأعرب الزياني عن أمله في أن يصوت مجلس الأمن، يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان)، على مشروع القرار المتعلق بمضيق هرمز.
هدد مسؤول رفيع بميليشيات الحوثيين في اليمن إنه إذا تصاعدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، أو شاركت أي دولة من الدول الخليجية في هذه الحرب، فقد يتم وضع إغلاق مضيق باب المندب على جدول أعمالنا.
وقال محمد منصور، نائب وزير الإعلام الحوثي، في مقابلة مع موقع المونيتور، نُشرت مساء الأربعاء 1 أبريل (نيسان): "لدينا مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية تمنعنا من التخاذل".
وأضاف أن "إغلاق مضيق باب المندب خيار متاح لليمنيين الحوثيين، ويمكن تنفيذه إذا تصاعدت أعمال العدوان الوحشي ضد إيران ولبنان، أو إذا شاركت أي دولة خليجية بشكل مباشر في عمليات عسكرية دعمًا لإسرائيل أو الولايات المتحدة".
دخول الحوثيين رسميًا في النزاع
دخل الحوثيون رسميًا في النزاع الحالي بالشرق الأوسط، في 28 مارس (آذار) الماضي، بعد هجوم صاروخي على إسرائيل. وقد أثار هذا التحرك مخاوف من احتمال تعطيل طرق الملاحة مرة أخرى في البحر الأحمر.
ويُذكر أن مضيق باب المندب يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، ويقع في أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية، ويعد حيويًا للسفن المتجهة عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس.
ويظل مضيق هرمز، كأحد الممرات الحيوية للتجارة العالمية، في حالة أزمة مستمرة.
رسالة تهديد الحوثيين للولايات المتحدة
أوضح نائب وزير الإعلام الحوثي أن الجماعة تعرف كيف تحقق حقوقها بالقوة إذا لزم الأمر، وقال: "نحن لسنا خائفين من المواجهة مع الأجانب". وأضاف منصور أن الحوثيين سيضطرون لأخذ حقوقهم بالقوة إذا أصرت الولايات المتحدة على التوافق الكامل مع مصالح إسرائيل.
وبعد بدء النزاع بين حماس وإسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بدأت الحوثيون هجماتهم على السفن الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ما هدد أمن الملاحة في المنطقة. واستخدم الحوثيون الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهاجموا أكثر من 100 سفينة تجارية، غرقت منها اثنتان.
ورغم أن الحوثيين أوقفوا هجماتهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025، إلا أنهم واصلوا تهديدهم باستئناف الأعمال المزعزعة للاستقرار عند الحاجة.
الحوثيون.. أداة جديدة للنظام الإيراني
قال المحلل اليمني في مركز "تشاتام هاوس"، فارِع المسلمّي، إن النظام الإيراني شجّع الحوثيين على لعب دور أكثر نشاطًا في النزاع الحالي.
وأضاف: "هذه المرحلة حرجة لدرجة أن إيران لا يمكنها التخلي عن أي ورقة قوة لديها".
وذكر المسلمّي أن الحوثيين يسعون لتعزيز موقف النظام الإيراني في المفاوضات الحالية، ورفع مكانتهم بين القوى التابعة للوكالة الإيرانية من خلال استئناف الهجمات ضد إسرائيل. ووصف الحوثيين بأنهم "أثمن ورقة" لطهران، وأن هذه الجماعة المسلحة "مدمنة" على زيادة قوتها محليًا وإقليميًا.
"محور المقاومة" واستغلال الفرصة
أشار موقع "المونيتور" إلى أنه في ظل ضعف حزب الله لبنان بعد ضربات إسرائيلية كبيرة خلال العامين الماضيين، يرى الحوثيون أن الوضع الحالي فرصة لتعزيز دورهم في "محور المقاومة".
ويشير مصطلح "محور المقاومة" إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل: حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، الحشد الشعبي، والحوثيين.
وفي 28 مارس الماضي، قال مسؤول أمني يمني من معارضي الحوثيين، إن الحوثيين هم "آخر ورقة رابحة" للنظام الإيراني في الحرب الجارية، وقد لجأت إليهم طهران حاليًا.
ويُذكر أن الحوثيين يسيطرون على صنعاء منذ 2014، لكن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يعترفون بحكمهم. كما صنفت الولايات المتحدة وإسرائيل الحوثيين ضمن قوائم الجماعات الإرهابية.