وقد أدى الإعلان عن خطاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الأربعاء في وقت الذروة (الساعة 21:00 بتوقيت واشنطن)، إلى ضخ موجة من التفاؤل في الأسواق العالمية.
وبتوقع احتمال إعلان وقف إطلاق النار أو على الأقل توضيح استراتيجية لإنهاء الصراع، اتجه المتداولون إلى البيع والشراء، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط والغاز.
انخفاض أسعار الطاقة ورد فعل إيجابي للأسواق
تشير التقارير إلى أن سعر خام برنت تراجع بشكل حاد من 118 دولارًا إلى أقل من 100 دولار للبرميل.
وفي أسواق الأسهم، سجلت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت"، بما في ذلك «داو جونز» و«إس آند بي 500» و«ناسداك»، ارتفاعًا تجاوز 2 في المائة.
كما تكرر هذا الاتجاه الإيجابي في الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ حيث يأمل المستثمرون أن يضع خطاب ترامب حدًا للتقلبات الناجمة عن الحرب.
استراتيجية “الخروج السريع” ومصير مضيق هرمز
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن مواقف ترامب الأخيرة تعكس تحولاً جذريًا في نهج واشنطن.
وأكد ترامب أنه سينهي الحملة العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تتحمل بعد الآن مسؤولية الأمن طويل الأمد لمضيق "هرمز".
وقال بصراحة: «إذا أرادت فرنسا أو غيرها النفط والغاز، فعليها أن تجد بنفسها طريقة للعبور من مضيق هرمز؛ نحن لن نتدخل بعد الآن».
كما أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن تفاؤله، مشيرًا إلى أن واشنطن تقترب من «خط النهاية» في تحقيق أهدافها.
ووصف المعركة بأنها «الفرصة الأخيرة» لتحطيم القدرات التقليدية للنظام الإيراني، قبل أن تصل طهران إلى «الردع الكامل».
تكاليف باهظة لشهر من القتال
رغم الأجواء الإيجابية في الأسواق، تشير التقييمات الميدانية إلى تكاليف باهظة تكبدها الاقتصاد والجيش الأميركي خلال شهر من القتال.
فقد تسببت الحرب في اضطراب إمدادات الطاقة، حيث تجاوز سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات، فيما تعاني الدول الحليفة من صدمات اقتصادية متكررة.
وفي قطاع النقل البحري، تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز من 138 سفينة يوميًا إلى 5 فقط.
كما أثار إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة ومقتل 13 جنديًا أميركيًا موجة انتقادات وضغوطًا متزايدة على البيت الأبيض.
رد طهران واستمرار التوترات
في المقابل، ترفض طهران تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن التقدم في المفاوضات.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الثقة بالولايات المتحدة وصلت إلى الصفر، مشيرًا إلى أن الرسائل الأميركية لا تعني بدء مفاوضات.
كما تحدث نواب البرلمان الإيراني عن إعداد قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد تشكيل النظام البحري في المنطقة.
توتر مستمر قبيل خطاب ترامب
في ظل انتظار العالم لخطاب ترامب، لا تزال المواجهات مستمرة، مع هجمات على ناقلات النفط في مياه قطر واستهداف مطار الكويت، ما يعكس استمرار التوتر الأمني.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيكون خطاب ترامب مفتاحًا لإنهاء الأزمة، أم مجرد هدوء مؤقت يسبق تصعيدًا أكبر؟