السفير الأميركي لدى إسرائيل: ننتظر نهجًا عقلانيًا من النظام الإيراني منذ 47 عامًا


صرح السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأن استمرار المفاوضات مع إيران يعتمد على طبيعة المقترحات التي سيقدمها فريق طهران التفاوضي، مشيرًا إلى شروط دونالد ترامب المتمثلة في "الوقف الكامل للتخصيب وعدم حيازة سلاح نووي".
وأضاف هاكابي: "نأمل أن نرى نهجًا عقلانيًا من جانب الإيرانيين، لكننا لا نزال ننتظر تبني هذا النهج منذ 47 عامًا".
ووصف السفير الأميركي الوضع الراهن بأنه "مفترق طرق حاسم"، قائلًا: "الإيرانيون يدركون جيدًا ما يجب عليهم فعله إذا أرادوا حل هذه القضية سلميًا، وآمل أن تكون لديهم رغبة حقيقية في القيام بذلك".
كما شدد هاكابي على أن الملف النووي ليس سوى جزء من مخاوف ترامب، لافتًا إلى تصريحات سابقة للأخير أكد فيها ضرورة أن تتوقف إيران عن "قتل مواطنيها".
وفيما يخص احتمالات التصعيد العسكري، امتنع هاكابي عن التكهن، لكنه أشار إلى حجم الانتشار العسكري الأميركي قائلاً: "لا أعرف كيف ستسير الأبعاد العملياتية للحرب ومن سيبدأ الهجوم؟"، مضيفًا في الوقت ذاته أن تعزيز المعدات العسكرية الأميركية "لافت للنظر للغاية"، وأن مستوى الانتشار العسكري الحالي هو الأعلى منذ عام 2003.

دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، إلى عدم القلق، مؤكدًا أن الأوضاع لا تتجه نحو المواجهة العسكرية، وأنه يمكن الاستمرار في الحياة اليومية بهدوء.
وأشار إلى أن مسار التطورات يظهر تعزز لغة العقل، وأن طريق الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا.
وأضاف ولايتمدار: "الأجواء الحالية في المنطقة ليست أجواء حرب، كما أن التموضع العسكري السائد لا يشير إلى وقوع صدام مسلح. العدو يدرك جيدًا أن أي عمل عسكري لن يحقق له أي مكاسب".
أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، يوم الخميس 26 فبراير (شباط)، عبر نشر صور حديثة، بأن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" غادرت خليج "سودا" في جزيرة كريت اليونانية.
وكانت الحاملة قد وصلت إلى هذه المنطقة يوم 23 فبراير الجاري، للقيام بعمليات دعم في القاعدة البحرية الأميركية، تزامنًا مع تصاعد احتمال مهاجمة إيران.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الحاملة "جيرالد فورد"، برفقة ثلاث مدمرات مرافقة لها، ستتمركز بالقرب من السواحل الإسرائيلية بهدف الدفاع عن تل أبيب ومدن أخرى.
أثار نشر تقرير جديد في الولايات المتحدة حول احتمال استخدام النظام الإيراني للأسلحة الكيميائية ضد المتظاهرين، بالتزامن مع تصاعد الضغوط من واشنطن، وقبيل جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف، اهتمامًا متزايدًا بالبرامج التسليحية لطهران.
ودعا هذا التقرير، الذي نشرته شبكة "فوكس نيوز" فجر الأربعاء 25 فبراير (شباط)، وأعدّته مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركية، والتي يقع مقرها في واشنطن، المجتمع الدولي إلى التحقيق فيما إذا كانت السلطات الإيرانية قد استخدمت مواد كيميائية محظورة، خلال الاحتجاجات الواسعة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، لقمع المتظاهرين.
وقالت أندريا ستريكر، كاتبة التقرير، إن ما وصفته بـ "البرنامج السري للأسلحة الكيميائية" في طهران لم يحظَ بالاهتمام الكافي، إذ ركز صناع القرار الأميركيون بشكل أكبر على البرنامج النووي الإيراني، بينما تم إهمال الأنشطة المزعومة في مجال الأسلحة الكيميائية.
وأضافت: "يجب على الولايات المتحدة وحلفائها وكذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التحقيق في الادعاءات الموثوقة بشأن استخدام النظام الإيراني للأسلحة الكيميائية ضد شعبه".
وتعد إيران من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لعام 1997، وهي معاهدة تحظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام هذه الأسلحة. وأي استخدام مؤكد لها يُعد انتهاكًا للالتزامات الدولية. كما اقترحت ستريكر أنه في حال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، ينبغي أن تكون المنشآت المرتبطة بالبحث والإنتاج الكيميائي ضمن الأهداف المحتملة.
ويأتي نشر هذا التقرير في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو واشنطن وطهران في جنيف، يوم الخميس 26 فبراير (شباط). وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح سابقًا بأن "الاتفاق في متناول اليد إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية". كما أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن طهران تتبنى نهجًا قائمًا على "دعم السلام والاستقرار"، وأن التوتر الإقليمي يضر بجميع الدول.
وفي عام 2024، اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل الحكومة الإيرانية بانتهاك التزاماتها ضمن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما رفضته طهران واعتبرته "حربًا نفسية". وتؤكد إيران دائمًا، باعتبارها ضحية لهجمات كيميائية عراقية في ثمانينيات القرن الماضي، أنها تعارض هذه الأسلحة.
وبالتزامن مع هذا التقرير، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي ، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 25 فبراير، حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أكثر من 30 فردًا وشركة وسفينة مرتبطة ببيع النفط الإيراني بشكل غير قانوني، ودعم البرامج الصاروخية والتسليحية لطهران.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن 12 سفينة إضافية، تُعد جزءًا من "أسطول الظل" الإيراني، أُدرجت ضمن العقوبات. ويقول مسؤولون أميركيون إن عائدات النفط تُستخدم في القمع الداخلي ودعم الجماعات الوكيلة وتطوير الأسلحة.
كما فرضت عقوبات على 9 أفراد وشركات في إيران وتركيا والإمارات بتهمة تزويد الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية بمعدات حساسة ومواد كيميائية. وذُكر أن بعض هذه الشبكات مرتبطة بشركة "أوجِه برواز مادو نفر" المنتجة لمحركات الطائرات المسيّرة. كذلك استهدفت العقوبات مورّدي مادة "بيركلورات الصوديوم"، وهي مادة أولية تُستخدم في الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.
وأُدرج أيضًا أربعة مسؤولين كبار في شركة صناعات "القدس" الجوية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، والتي تقول واشنطن إنها تطور طائرات مسيّرة لصالح روسيا وفنزويلا.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أنه في عام 2025 وحده، تم فرض عقوبات على أكثر من 875 فردًا وسفينة وطائرة ضمن حملة "الضغط الأقصى" على طهران.
وشدد المسؤولون الأميركيون على أن الهدف من هذه العقوبات ليس "العقاب"، بل تغيير سلوك النظام الإيراني ووقف دعم الجماعات المسلحة وبرامج التسلح، التي تقول واشنطن إنه يتم تقديمها على حساب رفاه الشعب الإيراني.
تسود حالة من القلق والغموض بشأن مصير الحارس السابق للمنتخب الإيراني لكرة القدم وناديي استقلال وذوب آهن، رشيد مظاهري، وذلك بعد مرور أكثر من 36 ساعة على نشره تدوينة انتقادية حادة وصريحة ضد المرشد الإيراني، علي خامنئي.
وتشير المتابعات إلى أن عائلة اللاعب فقدت الاتصال به تمامًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، وسط مخاوف شديدة على سلامته.
وكانت التدوينة التي نُشرت عبر حساب مظاهري على "إنستغرام" قد حُذفت بعد ساعات قليلة من ظهورها.
ومن جانبها، أعربت مريم عبد اللهي، زوجة اللاعب، عن قلقها البالغ على أمنه الشخصي، وكتبت صباح أمس: "إن مسؤولية حياة زوجي، الذي بقي بشجاعة في أرض الوطن رغم كل المخاطر، تقع مباشرة على عاتق النظام الإيراني. حياته في خطر".
وتواترت أنباء غير مؤكدة عن اعتقال مظاهري أو مداهمة قوات الأمن لمنزله، إلا أن عائلته لم تتمكن من تأكيد هذه الأنباء؛ نظرًا لانقطاع التواصل الكامل معه.
ويُذكر أن رشيد مظاهري كان قد نشر مساء الثلاثاء 24 فبراير (شباط) تدوينة تفاعلاً مع "أحداث القتل التي شهدتها إيران"، تضمنت صورة دمجت بين المرشد علي خامنئي وعبارة "شيطان"، وكتب فيها: "خامنئي! اعلم أن قيادتك لهذه الأرض المقدسة قد انتهت".
لقي الشاب سعيد استكي (24 عامًا)، من أهالي مدينة "غلبایغان"، حتفه، مساء يوم 9 يناير (كانون الثاني) الماضي. ووفقًا لرسائل وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد عُثر على جثمانه في أحد الأزقة مصابًا بكسر في الجمجمة نتيجة ضربات عنيفة على الرأس.
وفي حين حاولت السلطات تصوير مقتله على أنه "انتحار"، أكدت المعطيات غياب أي آثار لكسور ناتجة عن السقوط من مرتفع على جسده.
وأفاد مقربون من استكي بأنه رغم الادعاءات الأولية للمسؤولين بأن الحادث كان "سقوطًا من فوق السطح"، إلا أن الطب الشرعي رفض هذه الرواية؛ نظرًا لخلو الجثمان من الإصابات المعتادة الناجمة عن السقوط من علو، واقتصار الآثار على علامات ضرب مبرح وضربة قاتلة في الرأس.
وبحسب المصادر ذاتها، حاول النظام الإيراني في الأيام التالية طرح روايات متضاربة؛ بدأت بادعاء "الانتحار"، ووجود سوابق له في ذلك، وصولًا إلى الزعم بأنه قُتل على يد المتظاهرين.
وفي سياق متصل، تعرضت عائلة الشاب القتيل لضغوط أمنية لدفعها نحو إعلان أن وفاة ابنهم لا علاقة لها بالاحتجاجات، إلا أن والد الشاب صرح بأنه لا يملك معلومات حول تفاصيل الحادث.
ونقل شهود عيان محليون أنهم شاهدوا قوات "وحدة مكافحة الشغب" وهي تغادر المكان تزامنًا مع العثور على جثته.