
أعلن الزوجان البريطانيان المعتقلان في إيران، لیندسي وكريغ فورمان، في رسائل مسربة، عزمهما البدء في إضراب عن الطعام اعتباراً من يوم الأربعاء 4 مارس، مؤكدين استمرارهما في الإضراب حتى إطلاق سراحهما.
وأشار الزوجان إلى أن سلوك السلطات الإيرانية منذ لحظة اعتقالهما انتهك ما لا يقل عن سبعة مبادئ من الدستور الإيراني نفسه.
وشدد الزوجان في رسائلهما على انتهاك حقوقهما في حفظ الكرامة الإنسانية، ومبدأ البراءة، والحق في اختيار محامي، ومنع الملاحقة دون سبب، ومنع تفتيش العقائد، وعلانية المحاكمة.
وأكد المعتقلان أنه لم يتم تقديم أي دليل يثبت تهمة التجسس ضد "كريغ"، بينما الدليل الوحيد المقدم ضد "لیندسي" كان بطاقة دخول لـ"مؤتمر علم النفس الإيجابي الأوروبي"، تحمل اسم رجل يُحتمل أنه إسرائيلي الجنسية.
وكتبت لیندسي فورمان أنها خضعت للاستجواب مراراً حول آرائها تجاه إسرائيل والدين، حيث وُجهت إليها اتهامات بأنها "يهودية، ونسوية، وداعمة لإسرائيل"، وأنها تنظر إلى إيران بوصفها "دولة مظلمة".
وحول ظروف الاعتقال التي بدأت في 25 يناير الماضي، أوضح الزوجان: "قيل لنا إن علينا الذهاب لمكتب ما للإجابة على بعض الأسئلة لدقائق فقط، ثم نُقلنا بعنف إلى سيارة بلا لوحات رسمية بوجود ثلاثة مدنيين لا يتحدثون الإنجليزية". وأضافا أنهما نُقلا، وهما معصوبا الأعين، إلى زنزانة قذرة بمساحة 2.5 متر خالية من أي مستلزمات، حيث قضيا فيها 56 يوماً دون أي توضيح.
وذكر الزوجان أن المحققين كانوا يخبرونهما بأنهما "مذنبون" منذ اللحظات الأولى، حيث قيل لهما بعد 24 ساعة فقط من الاعتقال: "نعلم أنكم جواسیس، لن يأتي أحد لإنقاذكم، وإذا لم تتعاونوا بشكل كامل فسنريكم إلى أي مدى يمكننا أن نكون متشددين".
وأكد البريطانيان أنهما حُرما من اختيار محاميهما، كما رُفض طلبهما بعقد محاكمة علنية بحضور السفير البريطاني. واللافت أن المحامي الذي عينته المحكمة كتب في لائحته الدفاعية أنه "لا يوجد أي دليل يثبت ارتكاب جريمة"، مطالباً بإطلاق سراحهما بناءً على "الرأفة الإسلامية" ووقف الملاحقة القضائية.
وفي ختام الرسالة، أشار الزوجان إلى واقعة "تضليل" تعرضا لها، حيث نُقلا قبل عدة أشهر عبر رحلة تجارية من كرمان إلى طهران، وظنا حينها أنه سيُطلق سراحهما، إلا أنه فُصل بينهما فور النزول من الطائرة ونُقلا وهما معصوبا الأعين إلى زنزانات انفرادية جديدة.