• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الاختراق الإسرائيلي.. وتجار العقوبات.. وسياسة الجباية السهلة

18 أغسطس 2025، 13:24 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 18 أغسطس (آب)، بعدة موضوعات، بداية من دعوة جبهة الإصلاحات لوقف تخصيب اليورانيوم، والعودة إلى المفاوضات النووية مع رفع العقوبات، والاختراق الإسرائيلي، وفساد السياسات الاقتصادية وتدهور سوق رأس المال، بالإضافة إلى أزمة المياه المستمرة.

وقد دعت جبهة الإصلاحات المؤيدة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى وقف تخصيب اليورانيوم طوعًا، وقبول رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل رفع العقوبات، في إطار مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة.

وعلق حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي، بالقول: "لا تزال بعض القوى الداخلية، بما في ذلك جبهة الإصلاحات، تدعو إلى تغيير النظام، مما يعكس توجهات تتوافق مع مطالب العدو.. وقد يتبنى بعض الأفراد مواقف تتماشى مع العدو بسبب الجهل، ولكن إذا تكرر هذا الخطأ، فإن تجاهل هذا الخطأ يعكس سذاجة فكرية".

وعلى صعيد متصل، كان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد دعا إلى ضرورة مراجعة النهج القائم، وصياغة استراتيجية وطنية تعكس إرادة الشعب. كما دعا لتعزيز العلاقات مع أوروبا والجوار، وخفض التوتر مع الولايات المتحدة.

ورد الخبير السياسي، عبدالله كنجی، عبر صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، قائلاً: "روحاني هو مزيج من الإفراط والتفريط في مواقفه.. ولقد بذل الكثير من الجهد خلال مسيرته الثورية، ويجب أن نحذر من أن يصبح مثل الصحابة الذين تحولوا ضد علي بن أبي طالب في زمنه".

وفي الصحيفة نفسها علق الكاتب تقی دجاکام على دعوات التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، بقوله: "التاريخ يحمل دروسًا عظيمة في طياته، وأولئك الذين لا يتعلمون منها لا يليق بهم سوى لقب الحمقى".

كما تناولت الصحف الإيرانية المختلفة، اعتراف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بأن مسألة اختراق إسرائيل للداخل الإيراني جدية للغاية وتجب مواجهتها، وقال في تصريحات صحافية: "لقد كنا ضعفاء، وقضية نفوذ العدو داخل إيران خطيرة جدًا. لدينا نقاط ضعف مؤلمة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتهم الخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي من سماهم "تجار العقوبات"، بعرقلة انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FTAF)، وقال حسبما نقلت صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية: "إن انضمام إيران إلى (FTAF) خطوة مهمة لتحسين العلاقات المصرفية والتجارية مع العالم، ومع ذلك، لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية الإيرانية بالكامل عبر الانضمام إلى المنظمة، لأنها تضرب بجذورها في هيكل الحكم وطريقة الإدارة".

وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، "أن المفاوضات مع مجموعة (FTAF) تتطلب تبادلات وشروطًا معينة، ومِن ثمّ يجب أن يتمتع فريق التفاوض بسلطات كافية لاتخاذ القرارات المناسبة وإتمام المفاوضات بنجاح".

وتعاني البورصة الإيرانية تقلبات متواصلة؛ بسبب ضعف الثقة والإجراءات المؤقتة مثل ضخ السيولة، مما يؤدي إلى إنشاء فقاعات تضر بالاستقرار العام.

ونقلت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، عن الأكاديمي الإيراني، سعيد إسلامي بيدغلي، قوله: "إن الحل يكمن في إصلاح البنية التحتية للقوانين وجذب المستثمرين، بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي المؤقت".

وفي حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر خبير البورصة، عرفان كاظم زاده، من تأثيرات السياسات الاقتصادية الإيرانية مثل التسعير الإداري، التي تضر بالشركات وتقلل من حوافز الاستثمار، خاصة في قطاعي السلع الأساسية والطاقة، مما يعزز الاعتماد على الواردات ويضعف القدرة الإنتاجية المحلية. كما أشار إلى أن تعدد أسعار العملة تعزز الأنشطة التي تضر بالاقتصاد، بدلاً من دعم الإنتاج المحلي.

ومن ناحية أخرى سلطت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، الضوء على أزمة المياه المتفاقمة في إيران، وقدمت مقترحات، منها تحسين إدارة استهلاك المياه في الزراعة، واستخدام تقنيات ري حديثة، وزيادة الوعي المجتمعي حول الاستهلاك الأمثل، وكذلك تعديل أسعار المياه والكهرباء، والاستثمار في تحلية المياه، وتعزيز التنسيق بين الهيئات المعنية لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق استدامة الموارد المائية.

ونقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن مدير مؤسسة المياه في جامعة طهران، بنفشه زهرائي، قولها: "إن الجفاف المتكرر في العقدين الماضيين يعد تحذيرًا لزيادة تواتره مستقبلاً، وقد فاقم التوسع الكبير في الأنشطة الصناعية والزراعية في المناطق الجافة من مشاكل استهلاك المياه في إيران".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياى اقتصاد": تدمير الصناعات الصغيرة

نشرت صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، مقالاً يتحدث عن الحالة الصعبة للصناعات الصغيرة في إيران، وجاء فيه: "تشكّل هذه الصناعات نحو 92 في المائة من إجمالي الوحدات الصناعية في البلاد. هذه الصناعات تعاني تحديات اقتصادية مثل التضخم، ونقص السيولة، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتقلبات القوانين والضرائب الثقيلة، مما يهدد بإغلاقها مستقبلاً".

وأضاف كاتب المقال: "إن السياسات الحكومية الحالية تساهم في تدمير هذه الصناعات، وإغلاق هذه الشركات والمصانع لا يمثل فقط مشكلة لأصحابها، بل يسبب أزمات اجتماعية واقتصادية تؤثر على العمال وغيرهم من الفئات المرتبطة بالقطاع. فإفلاس الشركات يؤدي إلى زيادة البطالة، ونقص السلع، وارتفاع الأسعار، مما يخلق حالة من الاستياء العام ويمهد لأزمات اجتماعية. كما يؤثر على الدورة المالية للدولة".

ودعا إلى اتخاذ خطوات فعالة لدعم الصناعات الصغيرة، بدلاً من السماح بموتها الصامت، عبر تبسيط القوانين، وتأمين السيولة، وتحسين استقرار السياسات الاقتصادية، ومِن ثم إنقاذ الآلاف من فرص العمل في إيران".

"آرمان ملي": طهران وأوروبا في الوقت بدل الضائع

تحدث الدبلوماسي والمحلل السياسي، سيد جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن تطورات المفاوضات النووية بين إيران وأوروبا، وقال: "إن إيران كانت تصر على تخصيب اليورانيوم السلمي بنسبة 3.6 في المائة منذ البداية. والاتفاقيات الفاشلة في مرحلة ما قبل الثورة، جعلت إيران ترى أن اعتمادها على الدول الأخرى غير قابل للتحقق. مع هذا فقد استمرت إيران في الدفاع عن حقها في تخصيب اليورانيوم بشكل سلمي حتى بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي".

وتطرق للحديث عن الخلافات بين إيران وأوروبا بعد تدهور العلاقة حول القضايا السياسية، مثل حرب أوكرانيا، وأضاف: "كانت المفاوضات تدور حول تحديث أجهزة الطرد المركزي ومستوى التخصيب، وليس حول الأنشطة السلمية، كان الجدل الرئيس حول كمية اليورانيوم المخصب بنسبة عالية، وليس حول التخصيب السلمي".

في ختام حديثه، أكد ساداتيان أن "إيران تسعى لحل دبلوماسي، وهى مستعدة للعودة إلى مسارها الطبيعي، إذا تم رفع العقوبات الغربية".

"شرق": قانون الضرائب الجديد.. جباية جديدة على المواطنين

خصّصت صحيفة "شرق" الإصلاحية مساحة واسعة لمناقشة قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية، الذي دخل حيّز التنفيذ بقرار من الرئيس مسعود پزشكيان، معتبرةً أن هذا القانون، في ظل التضخم المتفاقم، لن يكون سوى ضريبة جديدة على المواطنين، بدل أن يشكّل أداة للحد من المضاربة أو ضبط الأسواق.

ونقلت الصحيفة عن عدد من الخبراء الاقتصاديين أن المشكلة الجوهرية ليست في غياب الضرائب، بل في استمرار التضخم البنيوي والسياسات المالية غير المستقرة؛ فالمواطنون، بحسب هؤلاء، لا يشترون العقارات أو الذهب للمضاربة، بل لحماية مدخراتهم من الانهيار. ومِن ثمّ فإن فرض الضريبة على هذه المجالات يعني ببساطة نقل عبء الأزمة من الدولة إلى الأسر.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ قطاع الإسكان سيكون أكبر الخاسرين؛ حيث سيؤدي القانون إلى إضعاف الاستثمار والبناء في وقت تشهد فيه السوق أزمة سكن حادة، كما حذّرت من أنّ الحكومة تنتهج "سياسة الجباية السهلة" عبر الضرائب، بدل معالجة جذور الأزمة المتمثلة في سوء إدارة الاقتصاد واستمرار التضخم.

وأكدت الصحيفة أنّ الخطوة الحالية تعالج الأعراض بدل الأسباب، وتحوّل الإصلاح الاقتصادي إلى مجرد شعارات على حساب رفاه الأسر الإيرانية.

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الهجوم على بزشكيان.. وتغيير "البارادايم".. والطلاق الصوري

17 أغسطس 2025، 12:17 غرينتش+1

تناولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الأحد 17 أغسطس (آب)، عددًا من الموضوعات المثيرة للجدل، بدءًا بالانتقادات اللاذعة ضد تصريحات محافظ مازنداران حول الحجاب، وصولاً إلى الهجوم المستمر على سياسات الرئيس والحكومة وأدائها في مختلف المجالات، وتفعيل آلية الزناد، وأزمات المياه والكهرباء.

وأشار الكاتب مهدي بيك أوغلو، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى أن الفترة الأخيرة، قد شهدت تصاعدًا في الهجوم على الرئيس والإصلاحيين، ما يعكس هزيمة هؤلاء المتشددين سياسيًا، لكنه لفت أيضًا إلى تدهور الأخلاق السياسية، التي تعتبر أساس العلاقات السليمة بين الحكام والمواطنين، مما يهدد جودة القرارات والسياسات العامة.

وذكرت صحيفة "سياست روز" الأصولية أن "تشبيه بزشكيان بالرئيس الأسبق، أبو الحسن بني صدر (أول رئيس لإيران بعد الثورة عام 1979)، إنما يعكس عجز التيارات المتشددة عن فهم التغيرات السياسية والاجتماعية الحالية. هذا التبسيط السياسي يهدد رأس المال الاجتماعي ويدفع إلى تجميد الزمن السياسي عند مرحلة قديمة".

وقد أثار مقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف عن تغيير "البارادايم" (تغيير الدبلوماسية والاستراتيجية) بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية، استياء الصحف الأصولية، وكتبت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني: "رغم التجارب الدبلوماسية الفاشلة مع الغرب، يتجاهل ظريف وبعض التيارات أن المشكلة تكمن في عدم رغبة الطرف الآخر. هذه الدعوات، التي تُقدّم تحت غطاء المصطلحات الأكاديمية، تُنتقد باعتبارها استسلامًا ناعمًا لا يخدم المصالح الوطنية، بل تعيد إنتاج مسار سياسي أثبت عجزه".

وكتبت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي: "ما يسميه ظريف ورفاقه (تغيير البارادايم)، ليس سوى غطاء سياسي لإخفاء فشل ذريع، وخطاب مزيّف يعيد إنتاج الكوارث القديمة نفسها باسم المستقبل". واتهمت الصحف الموالية للإصلاحيين، بتكرار الدور نفسه، الذي لعبته أثناء فترة الاتفاق النووي.

وعلى صعيد المفاوضات النووية، كتب الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية: "تواجه إيران احتمالية تفعيل آلية الزناد مجددًا، ما سيؤدي إلى تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية، بدلاً من المواجهة العسكرية، بهدف إضعاف الداخل الإيراني. وفي ظل غياب خطة اقتصادية واضحة من الحكومة الحالية، تزداد الحاجة إلى تدخل بارز لتعويض المتضررين وتنشيط الاقتصاد، خاصة مع احتمالية توسّع العقوبات".

وفي مقال بصحيفة "تجارت" الأصولية، دعا خبير الشؤون الدولية، رضا نصري، روسيا والصين ودول مجموعة "بريكس" وغيرها من المنظمات، إلى دعم إيران في مواجهة محاولات "الترويكا" الأوروبية لإعادة فرض العقوبات، لأن هذه المحاولات تنتهك الاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن، وتعد غير قانونية وتستند إلى ادعاءات زائفة، في وقت لم تلتزم فيه تلك الدول بتعهداتها بعد انسحاب أميركا من الاتفاق.

وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد خبير الشؤون الأوروبية، مرتضى مكي، ضرورة أن تركز إيران جهودها على منع تفعيل "آلية الزناد"، لأن تفعيلها سيؤدي إلى إجماع دولي ضد إيران مع عواقب خطيرة، وردود الفعل العنيفة لن تحمي مصالحها، ولن تقلل من آثار العقوبات، ولن تثبت أحقيتها في تطوير برنامجها النووي.

وعلى صعيد آخر، وردًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بحل مشكلة نقص المياه في إيران، نقلت صحيفة "تجارت" الأصولية، عن الخبير المائي، محمد إبراهيم، قوله: "بسبب سوء الإدارة وعدم القدرة على تأمين التمويل لقطاع المياه، يعاني الشعب الإيراني مشكلة مياه الشرب، والطريقة غير المناسبة التي نتبعها الآن في إطار إدارة العرض هي نفسها التي يقترحها ويكررها نتنياهو".

ووفق صحيفة "اسكناس" يتطلب حل أزمة المياه في إيران، تبني اتفاق وطني شامل يشمل جميع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مع التركيز على تقليل استهلاك المياه في الزراعة، وتحديث تسعير المياه، ودعم المزارعين، واتخاذ قرارات جريئة وشجاعة لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق كفاءة مؤسسات الدولة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياي اقتصاد": الركود في ظل الانكماش السياسي والاقتصادي
كتب محلل الشؤون الدولية، علي رضا سلطاني، في مقال بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، جاء فيه: "إن الاقتصاد الإيراني يعاني حالة من عدم اليقين والاستقرار؛ حيث تراجع الاستثمارات، وتعطل العديد من المشاريع الحكومية والخاصة بسبب القلق من العقوبات المستقبلية وحالة الركود. وقد تأثرت القطاعات الأساسية مثل البناء والطاقة بشكل كبير، بينما تراجعت أيضًا الأسواق المالية بسبب المخاوف من التجديد المحتمل للعقوبات أو حتى نشوب حرب جديدة".

وأضاف: "لا توجد استراتيجية واضحة لإدارة الاقتصاد في ظل هذه الظروف، وهو ما يعكس حالة الجمود في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية. وتفضل الشركات الحفاظ على السيولة النقدية بدلاً من المخاطرة في مشاريع جديدة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد ضعفًا في الاستثمارات الكبرى. كما أدت السياسات الانكماشية الحكومية إلى زيادة القلق الشعبي حول معدلات التضخم ونقص السيولة".

وعن الحلول تابع: "نحتاج إلى خطوات حاسمة، مثل إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية، وتقليل التدخلات الحكومية، والعودة إلى الحوار مع الدول الكبرى لتخفيف الضغوط الخارجية، ووقف تفعيل آلية الزناد، الأمر الذي قد يكون نقطة تحول للاقتصاد الإيراني".

"مردم سالاري": التحدي الخفي في "الطلاق الصوري"
كشف تقرير لصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن ظاهر اجتماعية جديدة باسم "الطلاق الصوري"، وجاء فيه: "يتفق الزوجان على الطلاق بهدف الاحتيال على القوانين؛ للحصول على مزايا اقتصادية واجتماعية، مثل الإعفاء من خدمة الجيش أو الاستفادة من المخصصات التقاعدية. ورغم استمرار العلاقة الزوجية بشكل غير رسمي، فإن هذا النوع من الطلاق يؤدي إلى تفكك أسس الحياة الزوجية مع مرور الوقت، والمتضرر الأكبر من هذه الظاهرة هم النساء اللاتي يُحرمن من ميراث أزواجهن".

وأضافت الصحيفة أن "أسباب انتشار هذه الظاهرة مرتبط بالمزايا الاقتصادية، ما يفرض عبئًا على المجتمع ومنظمة التأمين الاجتماعي؛ حيث يتم استغلال الوضع بشكل غير قانوني. وعلى المدى البعيد، تؤدي هذه الظاهرة إلى تراجع الرغبة في الزواج وتكوين الأسرة، إضافة إلى تراجع مشاركة النساء في سوق العمل الرسمية، مما يضر بالاستقرار الاجتماعي".

وفي ختام التقرير تقول الصحيفة: "في الوقت نفسه، طالبت الجهات المختصة بدراسة هذه الظاهرة وتحليل تأثيرها على مؤسسة الأسرة الإيرانية والإسلامية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنعها".

"ابرار اقتصادي": عرقلة الانضمام إلى (FATF)
اتهم أمين عام المجلس الأعلى للوقاية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، هادي خاني، في حواره مع صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، بعض الجهات بالسعي لإبقاء اسم إيران ضمن القائمة السوداء لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يتماشى مع مصالح أعداء البلاد، وقال: "إن هناك حملة إعلامية تهدف إلى تقويض جهود الحكومة في تطبيع علاقاتها مع مجموعة العمل المالي (FATF)".

وأضاف أن "محاولات عرقلة مسار تطبيع العلاقات مع (FATF) تؤثر سلبًا على سمعة إيران عالميًا، علمًا بأن هذه العراقيل ساهمت في تصوير إيران ظلمًا كداعم لغسل الأموال وتمويل الإرهاب". وطالب المسؤولين بتوخي الحذر والتحقق من المصادر الموثوقة للمعلومات، وعدم الاعتماد على تفسيرات مغرضة تؤثر سلبًا على سمعة البلاد.

شروط طهران للتفاوض.. وخطورة ممر زنغزور.. وهيمنة المتشددين على الدولة.. وخصخصة الكهرباء

13 أغسطس 2025، 09:49 غرينتش+1

هيمنت القضايا السياسية والاقتصادية على تغطيات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 13 أغسطس (آب)، تزامنًا مع ذكرى أربعين الإمام الحسين، وتواصل الحديث عن الاستعداد لمفاوضات نووية مشروطة، وتزايد المخاوف بشأن موقع إيران الجيو-استراتيجي في ظل تطورات ممر زنغزور.

واتشحت الصحف الإيرانية باللون الأسود في ذكرى أربعين الإمام الحسين، وسلط حسين شريعتمداري، ممثل المرشد علي خامنئي في صحيفة "كيهان" الضوء على مظاهر الاختلاف في المراسم هذا العام، وكتب: "على طريق مراسم الأربعين، نُصبت مجسمات لأنواع من الصواريخ الإيرانية، ويقول العراقيون الكرماء: "أرضنا تحت أقدامكم وسماؤنا لعبور صواريخكم".

على صعيد المفاوضات النووية، تداولت الصحف الإيرانية المختلفة تصريح محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، بشأن استعداد طهران للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة إذا توفرت الظروف المناسبة، وقال: "إيران ستتفاوض من منطلق عزة، ولن تتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم، والتخصيب الصفري مزحة كبيرة".

وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، يرى أمير علي أبو الفتح، خبير الشؤون الأميركية، أن المشكلة تكمن في رفض الولايات المتحدة صيغة القبول بقيود نووية مؤقتة، فضلًا عن مواكبة أوروبا للمطالب الأميركية التي تتجاوز المجال النووي الإيراني.

بدوره قال حسن بهشتی ‌بور، محلل السياسة الخارجية، في حديث إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية: "دوافع أوروبا واضحة؛ هدفهم هو ممارسة الضغط على إيران لكي تقوم بالإجراءات التي يريدونها بمفردها، دون أن تفي الأطراف الأوروبية بالتزاماتها. ومن الواضح أن الجانب الإيراني لن يستسلم بسهولة لهذه المطالب".

ولا يزال ممر زنغزور يحظى بالاهتمام؛ حيث دعا هادي محمدي الكاتب بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، "الدول المعنية للتحرك سريعًا وتشكيل اتحاد إقليمي تجاري وترانزيتي في الجغرافيا الأرمينية، للحيلولة دون النفوذ الأميركي والبريطاني والصهيوني التخريبي في هذه المنطقة الحساسة".

وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، قال الدكتور محسن جلیلوند محلل العلاقات الدولية: "الممر يقلص فرص طهران في تزويد أوروبا بالطاقة، إذا أرادت ذلك يوما ما، ويحول موقعها من وضع جيوسياسي إلى جيو-استراتيجي، مع بقاء التأثير الأمني محدودًا وتركيز الأهمية في البُعد الاستراتيجي الأوسع".

وقال علي أفسري خبير شؤون أوراسيا، لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية: "للحفاظ على مكانتها في شبكات الترانزيت ومواجهة التحديات الجيوسياسية، تحتاج إيران إلى استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز التعاون الإقليمي، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، وتحديث البنية التحتية للنقل، بما يجعل من استبعادها من المعادلات الإقليمية أمرًا صعبًا، ويحوّل الممرات التجارية إلى أدوات قوة ونفوذ".

وفيما يخص أزمات الطاقة، يرى حميد رضا صالحي، خبير في صناعة الكهرباء، حسبما نقلت صحيفة "أبرار" الأصولية، أن الحل الجذري للقضاء على عجز الطاقة، هو التوجه نحو تحرير تدريجي لسوق الكهرباء، مؤكدًا أن على وزارة الطاقة الانسحاب من سوق بيع الكهرباء، خاصة للقطاع الصناعي، وقال: "تغيرت حوكمة الطاقة عالميًا، والاقتصاد بات هو المتحكم الأول".

وترى صحيفة "اسكناس" أن انقطاع الكهرباء والغاز ليس مجرد تحدٍ فني، بل أزمة هيكلية تهدد الصناعات والبورصة بشكل مستمر. وتحذر على لسان خبراء من استمرار هذه المخاطر دون إصلاح جذري في إدارة الطاقة وتحديث البنية التحتية بالتقنيات الحديثة، وتحفيز بناء محطات خاصة، وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية، ومراجعة سياسات الطاقة.

ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، ربط حسين عبده تبريزي الخبير الاقتصادي، حالة الركود وتراجع الاستثمارات بتأثيرات التعليق بعد الحرب الإيرانية- الإسرائيلية، معتبرًا أن غياب الشفافية الحكومية يعطل قرارات الفاعلين الاقتصاديين ويدفع الشركات إلى تقليد بعضها في تجميد الأنشطة. وأكد أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تآكل الثقة ورأس المال، مما يعمّق الأزمة الاقتصادية.

على صعيد متصل، حذرت صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، من أن نقل المياه من سد طالقان إلى طهران قد يؤدي إلى توترات اجتماعية ونزاعات بين المحافظات، ما يُهدد الاستقرار الداخلي.

وأكدت أن غياب إدارة فعالة للموارد المائية، رغم وجود القوانين، هو السبب الأساسي للأزمة وليس نقص المياه بحد ذاته.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": رد فني على سؤال: إن لم نفاوض.. فماذا نفعل؟

أعدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، تقريرًا للرد على تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان في اللقاء مع أرباب الإعلام بشأن المفاوضات، ينتقد تمسك بعض المسؤولين بالمفاوضات كخيار وحيد رغم الفشل في الملفات الأخرى.

وجاء في التقرير: "المفاوضات السابقة لم تحقق وعودها بشأن رفع العقوبات أو تحقيق السلام، بل كانت أداة بيد العدو".

كما انتقد ارتباك الخطاب السياسي للرئيس، مؤكدًا ضرورة التحدث بدقة وتجنّب التصريحات المرتجلة التي تعكس ضعفًا في الأداء السياسي والدبلوماسي.

وأضاف: "المفاوضات ليست الحل الوحيد، وعلى الحكومة أن تلتزم بتوجيهات المرشد خامنئي، الذي رسم خارطة طريق واضحة عبر التأكيد على استثمار الإمكانيات الوطنية، وعدم التعويل على الأعداء، واستخدام طاقات الشباب، ومواكبة التطورات التقنية".

وختم باقتباس تصريح للمرشد: "إذا انهزم تيار التحريف، فإن تيار العقوبات سينهزم حتماً.

فالميدان هو ميدان صراع الإرادات، وإذا بقيت إرادة الشعب قوية، فإنها ستنتصر على إرادة العدو".

"جوان": كيف يمكن للاقتصاد الإيراني الخروج من الركود التضخمي؟

يشير تقرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من حالة ركود تضخمي معقدة، حيث يترافق التضخم المرتفع مع نمو اقتصادي ضعيف، مضيفا: "تظهر البيانات الرسمية أن التضخم السنوي بلغ في يوليو (تموز) 35.3 بالمائة، بينما وصل التضخم النقطي إلى 41.2 بالمائة، مما يزيد الضغط على معيشة الأسر، خصوصًا في قطاعات الغذاء والإسكان. هذه المؤشرات تعكس أزمة مزدوجة تتطلب إدارة دقيقة وحذرة".

وأضاف التقرير: "في المقابل، شهد معدل النمو الاقتصادي تراجعًا حادًا مقارنة بالعقود السابقة، حيث انخفض متوسط نمو الناتج المحلي من 9.1 بالمائة قبل الثورة إلى أقل من 2 بالمائة بعدها.

كما أن تضخم أسعار المنتجين في القطاع الصناعي وصل إلى 44.4 بالمائة، مع ارتفاع حاد في أسعار الصناعات الغذائية والمشروبات، ما يهدد الأمن الغذائي ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين".

وتابع: "الاقتصاد الإيراني يعاني من اختلالات هيكلية مزمنة، وضعف مؤسساتي، وتراكم للأزمات، وكلها تنعكس على مستوى معيشة الأسر. وفي ظل هذه الظروف، الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لوضع وتنفيذ خطة واضحة للخروج من هذا المأزق. لقد حان الوقت كي يجد صانع القرار طريقًا حقيقيًا لتحرير الاقتصاد من قبضة الركود التضخمي".

"اعتماد": ظاهرة المتطرفين العقبة الأكبر أمام سياسات العقلانية

ناقش عباس عبدي الكاتب بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ظاهرة المتطرفين في الساحة السياسية الإيرانية، باعتبارها العقبة الأكبر أمام سياسات العقلانية، وقال: "نشأ هؤلاء من رحم تيار أحمدي نجاد، ويقودون البلاد إلى مزيد من التدهور ويتسمون بعدم النزاهة، والعنف الخطابي، واستخدام الدين كأداة للوصول إلى السلطة.

ورغم ادعائهم الالتزام الديني، فإنهم في خلاف حتى مع المتدينين التقليديين، ويعتمدون على الخرافات والتنجيم أكثر من العلم، ويقدمون وعودًا غير واقعية لا تستند إلى أي أساس علمي أو اقتصادي، ويفتقرون للمسؤولية والفهم الحقيقي للواقع".

وانتقد سلوكهم السياسي العنيد، سواء في قضايا محلية مثل الإنترنت والسياسات الديموغرافية، أو في مواقفهم العدائية الدولية التي تؤدي إلى أزمات دون استعداد للمواجهة، ويصف نظرتهم للحكم كأنها ملكية خاصة، تملؤها المحسوبية وادعاء الكفاءة دون أساس.

وأضاف: "وجود مثل هؤلاء ليس غريبًا في العالم، لكن الفرق الجوهري هو أن هذه التيارات في إيران تملك النفوذ داخل الدولة، وتستغل الإمكانات العامة لتحقيق أهدافها الخاصة. المشكلة ليست في آرائهم، بل في تمركزهم داخل السلطة، وقدرتهم على التأثير في السياسات، مما يعوق التقدم والإصلاح".

لاريجاني "يعقّد معادلات أميركا وإسرائيل".. وقيود مؤقتة على التخصيب.. والجدل حول "FATF"

12 أغسطس 2025، 11:36 غرينتش+1

فسرت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 12 أغسطس (آب) جولة على لاريجاني في العراق ولبنان، بمحاولة تعزيز محور المقاومة والتصدي للمؤامرات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وكان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد بدأ جولة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، تمتد ثلاثة أيام، وتشمل بغداد وبيروت.

واستخلصت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، رسائل هذه الزيارة في "تعزيز التحالفات الإقليمية في مواجهة الضغوط الخارجية، ومعارضة جهود أميركا وإسرائيل الرامية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي".

واستطلعت صحيفة "قدس" الأصولية آراء خبراء في هذه الجولة، وكتبت: "الجولة محاولة للتصدي للمؤامرات الأميركية والصهيونية لنزع سلاح المقاومة، وستلعب دورًا مهمًا في منع الأزمات المحتملة وتثبيت محور المقاومة، وخطوة استراتيجية لإعادة توحيد محور المقاومة، بهدف تحقيق الأمن الحقيقي في المنطقة من خلال تعاون بيروت، طهران وبغداد، وليس من خلال واشنطن".

وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، قال محمد قوام، خبير السياسة الخارجية: "زيارة مهمة تستهدف تعقيد معادلات أميركا والصهاينة في بغداد وبيروت، وتستدعي تحليلها والتعمق في دلالاتها".

وفي مقال بصحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية كتب خبير العلاقات الدولية حسين کنعانی مقدم: "هذه الزيارة تعزز تنفيذ الاتفاق الأمني وتساهم في تقوية الأمن الجوي العراقي الإيراني ضد التهديدات الصهيونية، كما تدعم تنسيق محور المقاومة في العراق ولبنان لصالح القضية الفلسطينية".

على صعيد آخر، أثارت تصريحات تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني، بشأن استعداد طهران قبول قيود نووية لفترة محددة في مقابل رفع العقوبات، ردود فعل متباينة، حيث وصفت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، التصريح بـ"الغريب"، وكتبت: "سبق استخدام هذه الصيغة الدبلوماسية الظاهرية سابقًا في الاتفاق النووي، ولم تكن نتيجتها سوى مضاعفة العقوبات، والركود الاقتصادي وعدم الاستقرار، وفتح المجال أمام العدو لمزيد من الضغوط، وبلغ الأمر في الذكرى العاشرة للاتفاق أن فرضت الحرب على إيران".

وتساءلت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حول مدى التنسيق مع وزير الخارجية وباقي المسؤولين بشأن هذه التصريحات، ونقلت على لسان خبراء: "توضيح هذا التنسيق ضروري لضمان مصداقية الموقف الإيراني. وفي ظل تمسك إيران بعدم خفض التخصيب إلى الصفر، يتطلع المواطنون إلى حسم سياسي إيجابي قد يتطلب مزيدًا من الصبر لحسم مستقبل المفاوضات".

وفي صحيفة "قدس" الأصولية، كتب جواد منصوري، الخبير البارز في الشؤون الدولية: "تتزامن هذه التصريحات مع زيارة نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى طهران وكلها تهدف إلى إيصال رسالة تفيد باستمرار إيران في العمل على تجنب المزيد من التصعيد، وستتابع تحصيل حقوقها المشروعة من خلال مسارات أخرى تخدم مصالحها الوطنية".

وكتبت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية: "اقتراح قبول قيود نووية مؤقتة مقابل رفع العقوبات يعكس نهجًا عمليًا يمكن أن يساهم في تقليل الضغوط الاقتصادية وفتح طريق الدبلوماسية.

مع ذلك، يعتمد هذا السيناريو على مدى مرونة وحسن نية الطرف المقابل".

على الصعيد الاقتصادي، رأت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، أن التفاوض مع مجموعة العمل المالي "FATF" ليس سوى خطوة للضغط على إيران، لا رفع العقوبات، وكتبت على لسان مسعود براتي، الخبير في شؤون العقوبات: "المفاوضات تهدف أساسًا لزيادة متطلبات إيران ضمن خطة العمل، لكن العقوبات الأميركية الثانوية تبقى العائق الرئيسي، مما يجعل أي تعليق للإجراءات المضادة غير مؤثر فعليًا على العلاقات المصرفية. محذرا من استخدام هذه الأنباء المضللة كوسيلة للضغط على مجمع تشخيص مصلحة النظام للموافقة على اتفاقية تمويل الإرهاب".

في المقابل كتب بهنام ملكي الخبير الاقتصادي، في مقال بصحيفة "تجارت" الأصولية: "عدم انضمام إيران إلى "FATF" يسبب ضررًا كبيرًا للتجار بسبب العقوبات الظالمة واستغلال الوسطاء، ما يعطل التبادلات التجارية ويزيد من التكاليف الاقتصادية".

ووفق تقرير صحيفة "اقتصاد ملي" تواجه إيران رغم فوائد "FATF" الاقتصادية، تحديات داخلية بسبب مخاوف من فقدان الاستقلال الاقتصادي وكشف المعلومات المالية، لكن الخبراء يؤكدون أن إخفاء البيانات أصبح شبه مستحيل، وأن الانضمام يقلل من تكاليف نقل الأموال ويحد من القيود الدولية.

على صعيد متصل، بلغت نسبة الفقر بين المستأجرين 40 في المائة، حسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر" الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، عن تقرير مركز بحوث البرلمان وهو ما يعد رقمًا قياسيًا تاريخيًا في هذا المجال.

وتعيش وفق صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، النسبة الأكبر من فقراء السكن في محافظة طهران، تليها أربع محافظات أخرى شهدت خلال السنوات الأخيرة أعلى قفزات في أسعار المساكن في مراكزها.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": بائعو الأحلام عادوا إلى العمل

انتقد سيد محمد عماد أعرابي، الكاتب بصحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الدعوة إلى المفاوضات وكتب: "رغم الترويج الكبير والابتسامات المصطنعة خلال توقيع الاتفاق النووي، كانت النتائج كارثية على صناعة الطيران الإيرانية، واستخدمت المبالغة والكذب لتجميل الاتفاق رغم أضراره الوطنية الجسيمة. وتكرر هذا النمط مع حكومة بزشكیان التي تضخمت بأوهام استثمارات أميركية وأوروبية خيالية بعشرات المرات، متجاهلة الواقع الاقتصادي العالمي".

وأضاف: "بينما كان الإعلام الحكومي يروج لنجاحات المفاوضات وأحلام الاستثمارات الضخمة، كانت أميركا وإسرائيل تخططان فعليًا للحرب على إيران، بإصدار أوامر استعداد عسكرية ومناورات مشتركة، في مشهد منسق للخداع المتعمد للرأي العام الإيراني، الذي ظل تحت وهم المفاوضات بينما يتم التحضير لهجوم عسكري محتمل".

وتابع: "الآن، ومع عودة الحديث عن التفاوض مع أميركا، تعود أيضًا ماكينات بيع الأوهام لتكرار سيناريوهات الخداع السابقة، مما يستوجب تحذيرًا صارمًا بأن الاستمرار في الاستسلام لهذا الوهم قد يؤدي إلى كارثة لا تفيق منها إيران إلا بعد وقوعها في موت محقق".

"اعتماد": مهمة نائب "غروسي" في طهران

أجرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حوارًا مع عبد الرّضا فرجي ‌راد، أستاذ الجغرافيا السياسية، لتقييم السيناريوهات المحتملة حول مستقبل تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ حيث وصف زيارة ماسيمو أبّارو نائب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران بالحدث المهم وقال: "يُحتمل أن يناقش الطرفان إطار تعاون جديد، مع تأكيد إيران على مبدأ الدبلوماسية مع الغرب وضرورة التعاون مع الوكالة لإنجاح المفاوضات".

وأشار فرجي ‌راد إلى أن "الخلافات ما زالت قائمة حول بعض المواقع النووية، مثل فردو وتورقوز آباد، وأن عدم إصدار تصاريح للمفتشين يعكس تراجع مرونة إيران، مما قد يزيد التوتر ويعقد سير المحادثات الفنية".

وتابع: "نتائج هذه الزيارة، مرهونة بقبول الوكالة التخصيب الإيراني وفق الاتفاق النووي؛ فإذا تم التوافق، ستُعلق آلية الزناد مؤقتًا، أما إذا فرضت الوكالة مبدأ "صفر تخصيب"، فمن المرجح أن تفشل المفاوضات ولن تستمر".

"سياست روز": قرض سكني بمليار تومان.. سخرية مريرة

انتقد فرهاد خادمي الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، إعلان بنك الإسكان الإيراني عن قرض سكني بقيمة مليار و200 مليون تومان، بأقساط شهرية تتراوح بين 27- 30 مليون تومان، وقال: "اعتبره كثيرون دليلًا على انفصال النظام المصرفي عن الواقع المعيشي للمواطنين. ففي بلد يعاني فيه أغلب الناس من صعوبة تأمين الإيجار، يُنظر إلى هذا القرض كرمز ساخر يعكس استحالة امتلاك المسكن للفئات المتوسطة والفقيرة".

وأضاف: "تعكس هذه السياسة تخلي بنك الإسكان عن مهمته الأساسية في دعم ذوي الدخل المحدود، وتحوله إلى أداة تخدم أصحاب رؤوس الأموال. فحين تكون أقساط القرض تفوق دخل الأسرة بثلاثة أضعاف، فإن ذلك ليس دعمًا بل حاجزًا أمام حق السكن، مما يعمق الفجوة الطبقية ويقضي على حلم الاستقرار لدى فئات واسعة من المجتمع".

وأضاف: "من العواقب الاجتماعية لهذه السياسات، مثل ازدياد الهجرة إلى أطراف المدن، وانهيار الأمل لدى الشباب بتكوين أسر، وتحول السكن إلى سلعة مضاربة بدلًا من كونه حقًا أساسيًا. لابد من تصحيح المسار والتركيز على حلول واقعية تخدم الطبقة المتوسطة والفقيرة بدلًا من إصدار قروض لا تخدم سوى الأثرياء".

الهروب من المسؤولية.. والجهل الاقتصادي.. وتفاقم الديون الحكومية

11 أغسطس 2025، 11:55 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 11 أغسطس (آب)، باجتماع الرئيس الإيراني مع الإعلاميين، بخلاف تسليط الضوء على الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، وانتقاد الخبراء لأداء مؤسسات الدولة على الصعيد الاقتصادي.

وتداولت الصحف رسائل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في لقائه مديرين ومسؤولين إعلاميين، بمناسبة ذكرى "يوم الصحافي" في إيران، والتي أثارت ردود أفعال واسعة داخل الأوساط السياسية الإيرانية، ومنها حديثه عن "عدم فرض الحجاب بالقوة" وأن "التفاوض مع الغرب وأميركا لا يعني الاستسلام" و"التنسيق مع المرشد علي خامنئي".

ورأى حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي، أن تصوير التفاوض مع أميركا باعتباره الخيار الوحيد لتجنّب الحرب، هو تبسيط مضلّل يُفضي إلى الاستسلام، وليس إلى مقاومة حقيقية. داعيًا بزشكيان للاعتماد على مستشارين أكثر وعيًا ودراية في القضايا الحساسة.

وبحسب غلام رضا صادقيان، رئيس تحرير صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، فقد سعى الرئيس بالحديث عن التنسيق مع المرشد، إلى "الاحتماء بشرعية القيادة لتجنب النقد"، رغم أن الدستور لا يمنح مثل هذه الحصانة. والتنسيق مع خامنئي مطلوب، لكن لا يجب أن يمنع النقد البنّاء. الحل الحقيقي، هو فتح حوار صادق مع الشعب، فالتواصل معهم يمنح الحكومة شرعية وقوة أكبر من أي تفاوض خارجي.

وقال الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن تصريحات بزشكيان، محاولة للتنصل من المسؤولية التنفيذية، عبر تحميل القيادة تبعات قرارات الحكومة. لكن التجارب السابقة، مثل رفع أسعار البنزين أو الاتفاق النووي، أظهرت أن القيادة تدعم ما يتم الاتفاق عليه من السلطات، دون أن تكون هي صاحبة القرار التنفيذي المباشر، لذا، يجب على الرئيس تحمل مسؤولياته بوضوح.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نقلت صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، عن أستاذ الاقتصاد في جامعة العلامة طباطبائي، فرشاد مؤمنی، قوله: "وقع هيكل صنع القرار الاقتصادي في البلاد، في دائرة من اللاعقلانية، والفساد، والجهل البنيوي، ومعاداة الإنتاج، مما وضع البلاد على طريق الانهيار من الداخل، بتكرار أخطاء الماضي وعدم الاستفادة من النظريات المؤسسية".

واتفق معه في الرأي الخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي، الذي نقلت عنه صحيفة "كار وكاركر" الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، قوله: "المشكلة التي يعانيها اقتصاد إيران هي الجهل الاقتصادي. نحن نعيش أزمة جهل. بعض المتشددين، نتيجة جهلهم بما يجري في العالم، يصفون تقارير البنك الدولي حول إيران بالاستكبار العالمي، رغم أن هذه التقارير تُعد بناءً على معلومات ترسلها وزارة الاقتصاد الإيرانية نفسها".

ودعت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، إلى تبني سياسة الاكتفاء الذاتي في إنتاج السلع الأساسية، محذّرة من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُضعف الإنتاج المحلي ويُخرجها من متناول ذوي الدخل المحدود. كما نبهت إلى أزمة خطيرة في قطاع الثروة الحيوانية قد تؤدي إلى إفلاس واسع، وارتفاع حاد في الأسعار.

وذكرت صحيفة "اقتصاد بويا" أنه "مع تراجع حصة الطاقة المتجددة في إيران إلى أقل من 1 في المائة، تواجه البلاد أزمة بيئية واقتصادية حادة تهدد مواردها، وزراعتها، وأمنها الغذائي، وحتى بقاء السكان في مناطق واسعة. ويتسبب نقص المياه والطاقة في إضعاف إنتاج صناعات رئيسة مثل الأسمنت والصلب، كما أن سياسة التسعير الإداري للغاز والكهرباء تعوق الاستثمار في هذا القطاع، وتتطلب مراجعة عاجلة لتفادي تفاقم الأزمة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان امروز": ربع الشباب الإيراني لا يعملون ولا يدرسون

أعدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تقريرًا عن ظاهرة تفشي حالة غير عامل، غير طالب، وغير ملتحق بأي تدريب المعروفة إعلاميًا باسم (NEET) بين الشباب الإيراني، خاصة الفتيات، وجاء فيه: "تعكس هذه الظاهرة أزمة عميقة في الانتقال إلى مرحلة النضج؛ حيث تفشل الدولة والمجتمع في إدماج الشباب بسوق العمل والتعليم. وتشمل الأسباب الفجوة بين توقعات الشباب والواقع الاقتصادي، وضعف سياسات التعليم، وغياب بيئة العمل الجاذبة".

ونقل التقرير عن عالم الاجتماع التطبيقي، حميد مستخدمين حسيني، قوله: "إن هذه الظاهرة ليست فقط أزمة اقتصادية، بل اجتماعية وثقافية أيضًا، تعززها الحماية المفرطة من الأهل، وضعف استقلالية الشباب، وعدم توافق قيم الجيل الجديد مع سياسات الأجيال السابقة. وهذه الأزمة تعكس فشل النظام التعليمي والاقتصادي في استيعاب جيل تأثر بالعولمة، ولديه نمط حياة وتطلعات مختلفة".

وأضاف أن "استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تداعيات، منها تآكل رأس المال البشري، وتراجع الإنتاجية، وارتفاع معدلات الانحراف الاجتماعي، في ظل غياب التخطيط القائم على بيانات دقيقة. ولا بد من تبني رؤية جديدة لفهم هذا الجيل من الداخل، والتخطيط بمشاركتهم، خاصة الإناث".

"جوان": انعكاس الأزمة الاقتصادية على الحياة الزوجية

حاول حسين فصيحي، رئيس قسم الحوادث بصحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، تفسير أسباب انتشار ظاهرة قتل الأزواج، وكتب: "تعد جرائم قتل الأزواج من أكثر الجرائم الجنائية تعقيدًا وانتشارًا داخل الأسرة، إلا أن غياب الإحصاءات الدقيقة يعوق الفهم الكامل لهذه الظاهرة. لكن عوامل مثل تفكك البنية الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج ساهمت في تحويل الأسرة إلى بيئة هشة، تفقد دورها كمصدر للأمان والدعم، وتتحول أحيانًا إلى ساحة صراعات قد تنتهي بعنف دموي".

وأضاف: "إن الضغوط المعيشية والاقتصادية، مثل البطالة وغلاء المعيشة، إلى جانب الإدمان والخيانة الزوجية، تعد عوامل رئيسة في تصعيد التوتر داخل الأسرة. وفي ظل غياب ثقافة الطلاق السلمي والدعم النفسي الكافي، يختار بعض الأزواج الحل المأساوي بقتل الطرف الآخر، ما يكشف عن أزمات نفسية واجتماعية عميقة وغياب منظومة حماية فعالة".

وحول أساليب المواجهة أضاف:" لابد من تبني حلول شاملة تشمل تحسين الوضع الاقتصادي، ونشر ثقافة الحوار وحل النزاعات، وتعزيز خدمات الدعم الأسري والإرشاد النفسي، إضافة إلى تطوير الأطر القانونية لحماية الأسرة. فاستمرار هذا النمط من الجرائم يُنذر بانهيار أوسع في بنية المجتمع ما لم يُتخذ إجراء عاجل".

"اسكناس": أرباح خيالية.. وأضرار واقعية

أوضحت صحيفة "اسكناس" الاقتصادية أن الأرقام والبيانات الحديثة تشير إلى تفاقم ظاهرة الديون الحكومية في إيران؛ حيث يثير هذا الوضع التساؤلات حول ما إذا كان الاقتصاد الإيراني قد دخل في دوامة الاقتراض الجديد لسداد التزامات قديمة، دون أي استثمار إنتاجي حقيقي.

ويضيف التقرير:" التحليل التفصيلي يكشف أن معظم ديون الدولة تتركز لدى القطاع الخاص والبنوك، مع تزايد الاعتماد على أدوات الدّين السائلة (أوراق مالية قابلة للتداول) بدلاً من الدين غير السائل، وفي ظل غياب الإصلاحات المالية وزيادة الاعتماد على الدين لتغطية النفقات الجارية، يبدو أن الدولة قد دخلت في دائرة مغلقة من الاقتراض المتواصل دون تحقيق عوائد إنتاجية".

وخلص التقرير إلى:" هذا الوضع لا يهدد فقط استدامة الدين العام، بل يؤدي أيضًا إلى تراجع الاستثمار ونقل عبء الدّين إلى الأجيال القادمة، في غياب استراتيجية واضحة لإعادة هيكلة الموازنة وتحسين الإيرادات غير النفطية".

خطورة "جسر ترامب".. وحذف الأصفار الأربعة.. وتآكل الطبقة المتوسطة

10 أغسطس 2025، 10:13 غرينتش+1

تداولت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الأحد 10 أغسطس (آب)، تحذير مستشار خامنئي من خطورة الوجود الأميركي في القوقاز، ودعوة طهران للدخول في مفاوضات مع مجموعة العمل المالي، وشكلية حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وتآكل الطبقة المتوسطة، وأزمة سوق اللحوم والدواجن.

وكانت أرمينيا وأذربيجان قد وقعتا اتفاق سلام بوساطة أميركية، يتضمن تطوير ممر "زنغزور"، وتغيير مسماه إلى "جسر ترامب". وقد تناقلت الصحف المختلفة تصريح علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي، بأن إيران لن تسمح بإنشاء الممر الأميركي في جنوب القوقاز، لأنه يفتت المنطقة ويهدد أمنها ويعيد رسم خرائطها، مؤكدًا أن طهران ستتصدى له، سواء بالتعاون مع موسكو أو بمفردها.

وذكرت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي، أن هذا "ليس مجرد مشروع اقتصادي أو ممر عبور، بل هو مسار مباشر لتغلغل الولايات المتحدة، وحلف الناتو، في قلب جنوب القوقاز، ويُعد تهديدًا استراتيجيًا لإيران وروسيا وللمنطقة بأكملها".

ويعتقد الخبراء، حسبما نقلت صحيفة "آكاه" الأصولية، أن المشروع يهدف إلى "إلغاء الدور الجيوسياسي لإيران في ربط آسيا الوسطى بمنطقة القوقاز وتركيا، وإنشاء قاعدة نفوذ أميركية بالقرب من الحدود الشمالية لإيران، وتعزيز محور تركيا- أذربيجان- الناتو، وزيادة الضغط على طهران في ملفات الطاقة".

وفي حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد الباحث المتخصص في شؤون القوقاز، خسرو شاهي، أن تدخل واشنطن المباشر في إدارة الممر قد يؤدي إلى تفكيك بنية التحالفات التقليدية في المنطقة، كما سيحدث شرخًا في العلاقات بين بعض الدول وروسيا، وقد يهيئ الأرضية لاصطفاف جديد بقيادة الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى تباعد "جيو سياسي" بين اللاعبين التقليديين في جنوب القوقاز.

وفي صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، قال خبير العلاقات الدولية، علي بيكدلي، إن "المسار الجديد يمثل تغييرًا عميقًا في هيكلية السلطة الإقليمية، ويقلّص من جهة دور اللاعبين التقليديين كروسيا وإيران، ويعزز من جهة أخرى دور أميركا وحلفائها، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحولات في جنوب القوقاز".

ونقلت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن المحلّل في شركة كبلر لبيانات الطاقة، همايون فلك شاهى، قوله: "إن المشروع يؤدي عمليًا إلى إقصاء تدريجي لإيران من معادلات الترانزيت في المنطقة، وسيؤدي على المدى البعيد إلى تراجع نفوذ إيران في المعادلات الجيوسياسية للمنطقة".

وعلى صعيد آخر، حصلت إيران على دعوة رسمية من مجموعة العمل المالي (FTAF) للدخول في مفاوضات مباشرة، ما اعتبره محللون اقتصاديون نقطة تحول مهمة تعيد البلاد إلى الشبكة المالية العالمية وتساهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية.

وفي تصريح لصحيفة "آرمان ملّي" الإصلاحية، أكد المحلل الاقتصادي، مهدي بازاروكي، أن "انضمام إيران الكامل إلى معايير (FTAF) ليس مجرد ضرورة اقتصادية بل أداة دبلوماسية لتحسين العلاقات الدولية"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تنهي عزلة الاقتصاد الإيراني وتفتح آفاقًا جديدة في التعاملات المالية والتجارية".

وعلى صعيد الأسواق الإيرانية، رصدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على أسهم البنوك وصناديقها الاستثمارية، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بإمكانية رفع القيود المالية الدولية، وسط توقعات أن تعزز عودة إيران إلى (FTAF) أرباح البنوك وتزيد من جاذبيتها الاستثمارية، مما يشكّل نقطة تحول مهمة للقطاع المصرفي الإيراني.

وفي صحيفة "آسيا" وصف الباحث الاقتصادي، الكتور مهدي کریمي تفرشي، حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية بـ "الخطوة الشكلية التي تهدف إلى تبسيط المعاملات وتحسين الصورة النفسية للعملة، لكنها لا تعالج جذور التضخم المتجذرة في عجز الميزانية واختلالات الاقتصاد".

وأضافت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية أن "هذه الخطوة أشبه برسم لوحة جميلة على جدار بيت تتداعى أساساته"، وأكدت أن تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة تشمل ضبط السيولة، ودعم الإنتاج، وتقليل الاعتماد على النفط.

وأكد الخبير الاقتصادي، هادي حق شناس، في حوار لصحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، أن "التركيز على المظاهر الشكلية قد يترك آثارًا سلبية، ويؤدي إلى خلق توقعات غير واقعية، ولا بد من الإعلان بوضوح أن حذف الأصفار الأربعة لا يُتوقع أن يكون له أي تأثير على الاقتصاد الحقيقي، وأنه مجرد إجراء إصلاحي شكلي، لا يعالج المشاكل الجوهرية".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": سوء الإدارة يتسبب في المشكلات الاقتصادية
ربطت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، بين المشكلات الاقتصادية وسوء الإدارة، وذكرت أنه "يجب أن تبدأ محاربة الفساد من داخل الأجهزة التنفيذية، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مما يفتح الطريق أمام قيادات تتمتع بالكفاءة وتؤمن بإصلاح النظام".. مطالبة بـ "تحرك أجهزة الرقابة بشكل منسق وقوي لمواجهة الفساد الذي يُعتبر الطابور الخامس للاقتصاد، عبر مجلس تنسيق الرقابة الاقتصادية الذي يجمع جهود الجهات المعنية".

وأوضحت الصحيفة أنه يجب استبعاد المدير الضعيف، والمنفصل عن الواقع، وغير المبتكر، واستبداله بقيادات شجاعة ومبدعة تتحلى بالغيرة والولاء للنظام، لأن مواجهة الحرب الاقتصادية طويلة الأمد تتطلب عزيمة وإبداعًا لا يلين، مع فرض عقوبات صارمة على الفاسدين باعتبارها جريمة كبرى تهدد الأمة، ولا مكان فيها لمن يستسلم لمطالب العدو أو يتخلى عن مسؤولياته الوطنية".

"اسكناس": أزمة في سوق اللحوم والدواجن
استطلعت صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، آراء الخبراء في منظومة "بازاركاه" لتوزيع الأعلاف بالسعر الرسمي، وذكرت أنها "لا تفي بالاحتياجات الفعلية لمربي المواشي والدواجن، خاصة في ظل الجفاف الحاد ونقص الموارد، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني، ويعرّض إنتاج اللحوم والدواجن لأزمة حقيقية. ورغم تصريحات المسؤولين حول توفير العملة الصعبة واستمرار توزيع الأعلاف، يشكو المنتجون من نقص حاد وغياب فعلي للأعلاف في السوق، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر فادحة، ويجبر البعض على ذبح المواشي المنتجة أو بيعها بأسعار مخفضة".

وأضافت الصحيفة أن "مسؤولي الجمعيات الزراعية حذروا من تراجع مخزون الأعلاف إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وسط تقارير تؤكد انتقائية في التوزيع واحتكار بعض الجهات للأعلاف المستوردة، مما يعمق الأزمة. ورغم تراجع سعر اللحوم الحية بشكل ملحوظ، فإن السوق تعاني اختلالاً واضحًا بين السعر الرسمي والسعر الحر، خاصة في ظل نقص الشعير والذرة، وارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر سلبًا على صحة المواشي وجودة اللحوم".

وتابعت الصحيفة: "في قطاع الدواجن، أبدى المنتجون قلقًا بالغًا من استمرار النقص في أعلاف فول الصويا والذرة؛ في حين أن الأعلاف المتاحة لا توفر البروتين الكافي لتربية الدواجن بكفاءة. وعليه فإن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل فوري من وزارة الجهاد الزراعي سيؤدي إلى انهيار الإنتاج، وتهديد استقرار السوق، ويعرض الأمن الغذائي لمخاطر كبيرة خلال الأشهر المقبلة".

"جهان صنعت": تآكل الطبقة المتوسطة
تواجه الطبقة المتوسطة، بحسب تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أزمة متفاقمة "نتيجة التضخم والضغوط الاقتصادية، ما أدى إلى تراجع واضح في مكانتها الاجتماعية والاقتصادية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة، وتدني الأجور، وفقدان الأمن الوظيفي، ما دفع بالكثير من أفرادها، مثل الصحافيين والموظفين، إلى العمل الإضافي أو الهجرة، وخلق حالة من الإحباط واليأس وفقدان الثقة بالمستقبل".

وينقل التقرير عن الخبراء قولهم: "إن تآكل الطبقة المتوسطة يهدد التوازن المجتمعي، ويضعف المشاركة السياسية والاجتماعية، ويؤدي إلى هجرة العقول وتفكك الروابط المدنية. ومع غياب العدالة في توزيع الفرص، وهيمنة المحسوبية على التعيينات، وتهميش الكفاءات، يعمّق الفجوة بين الطبقات، ويهدد استقرار المجتمع في حال استمر التراجع دون إصلاحات جذرية".