إعدام 4 سجناء سياسيين في إيران.. بينهم مواطنان عراقيان أُعدما سرًا بتهمة "التجسس"

تزامنًا مع تصاعد موجة القمع في إيران وتزايد مخاوف ناشطي حقوق الإنسان بشأن الوتيرة المتسارعة للإعدامات، نفّذت طهران أحكام الإعدام بحق أربعة سجناء سياسيين آخرين.

تزامنًا مع تصاعد موجة القمع في إيران وتزايد مخاوف ناشطي حقوق الإنسان بشأن الوتيرة المتسارعة للإعدامات، نفّذت طهران أحكام الإعدام بحق أربعة سجناء سياسيين آخرين.
وأفادت وكالة أنباء "ميزان" ، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بأن روجام زله وكريم معروف بور قد أُعدِما فجر الخميس 21 مايو (أيار) مايو بتهمة "العضوية في جماعات إرهابية انفصالية".
وصنّفت وكالة "ميزان" تهمًا أخرى بحق السجينين السياسيين، منها: "تأسيس جماعة بهدف الإخلال بأمن البلاد، والتمرد المسلح من خلال تشكيل عصابات إجرامية، وإطلاق النار، والقيام بعمليات اغتيال".
ووفقًا لتقرير هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية، فإن زله ومعروف بور تعاونا معًا في "اغتيال قائد قاعدة تابعة للحرس الثوري في إحدى مدن غرب البلاد".
كما نسبت وسائل إعلام السلطة القضائية إلى السجينين السياسيين تهمتين أخريين دون تقديم أي أدلة، وهما "اغتيال شخص آخر" و"تنفيذ عملية مسلحة ضد قاعدة عسكرية وتصويرها". ولم تشر وكالة "ميزان" إطلاقًا إلى هوية الأشخاص الذين زعمت أنهما تعرّضا لـ "الاغتيال" على يد زله ومعروف بور.
وفي وقت سابق، وتحديدًا في ديسمبر (كانون الأول) 2025، أفادت وكالة "كردبا" الإخبارية أن زله حُكم عليه بالإعدام بتهمة "البغي من خلال العضوية في أحد الأحزاب الكردية"، علمًا أنه كان قد اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 في مدينة نقده.
ووفقًا لـ "كردبا"، فإن "المحاكمة عبر الإنترنت" لهذا السجين السياسي لم تستغرق سوى "بضع دقائق"، وحُرِم خلالها من حقه في الاستعانة بمحامٍ من اختياره.
وفي المقابل، صرّحت الناشطة الحقوقية والمتحدثة باسم منظمة "كردبا" لحقوق الإنسان، آوين مصطفى زاده، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي قائلة: "احتُجز رامين لأكثر من شهر في أحد مراكز الاحتجاز الأمنية التابعة للاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، حيث وُضع في زنزانة انفرادية وخضع للاستجواب، وتعرّض لتعذيب جسدي ونفسي شديد لانتزاع اعترافات قسرية منه".
ولا تتوفر معلومات كثيرة بشأن ملف معروف بور؛ حيث كانت "حملة الدفاع عن السجناء السياسيين والمدنيين" قد أفادت سابقًا بأن هذا المواطن الكردي، وهو من سكان مدينة نقده، اعتُقل على يد القوات الأمنية الإيرانية في مدينة سردشت في 23 مارس (آذار) 2021.
إعدام مواطنيْن عراقييْن بتهمة التجسس
من جهة أخرى، أفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" بأن طهران أعدمت سرًا مواطنيْن عراقييْن، هما: علي نادر العبيدي (27 عامًا) وفاضل الشيخ كريم (29 عامًا)، بتهمة "التجسس".
وبحسب التقرير، فإن حكم الإعدام الصادر بحق هذين السجينين السياسيين، المحكومين في قضية مشتركة، نُفّذ في 6 أبريل (نيسان) بالسجن المركزي بمدينة كرج، بينما التزمت السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية الصمت حيال الأمر حتى الآن.
ونقلت المنظمة عن مصدر مطلع أن تهمة العبيدي والشيخ كريم هي "التجسس لصالح الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التابعة لإحدى الدول العربية"، مشيرة إلى أنهما اعتُقلا في مدينة كرج.
وأضاف المصدر المطلع: "قضى الاثنان 11 شهرًا قيد الاحتجاز والاستجواب في معتقل وزارة الأمن (الاستخبارات) قبل صدور الحكم، ثم نُقلا إلى بند استخبارات الحرس الثوري في سجن رجائي شهر بكرج. وفي نهاية المطاف، نُقل السجينان إلى سجن كرج المركزي لتنفيذ حكم الإعدام".
ويُذكر أن السلطات الإيرانية اعتقلت وحاكمت وأعدمت عددًا كبيرًا من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، وذلك في أعقاب "حرب الـ 12 يومًا"، الت اندلعت في يونيو (حزيران) 2025.
وقد تسارعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال الأشهر الماضية، لا سيما في أعقاب التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة التي استمرت 40 يومًا.
حيث نُفّذ حكم الإعدام بتهمة "التجسس" بحق كل من: إحسان أفرشته في 12 مايو، وعرفان شكور زاده في 10 مايو الجاري، ويعقوب كريم بور وناصر بكر زاده في الأول من مايو، ومهدي فريد في 22 أبريل المنتهي، ومحمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 أبريل، وكوروش كيواني في 17 مارس الماضي.
ومنذ 17 مارس الماضي وحتى الآن، أُعدِم ما لا يقل عن 36 شخصًا في إيران بموجب تهم سياسية.