الحرس الثوري الإيراني يهدد: أي حرب جديدة ستتجاوز حدود المنطقة

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا حذر فيه من أنه في حال شنّ هجوم جديد من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الحرب "ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة".

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا حذر فيه من أنه في حال شنّ هجوم جديد من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الحرب "ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة".
وأضاف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة وإسرائيل "لم تتعلما الدروس من الإخفاقات الاستراتيجية الكبيرة والمتكررة"، وأنهما "عادتا مجددًا إلى لغة التهديد".
وجاء في البيان: "على الرغم من أنهم هاجمونا بكامل قدرات جيشيهما، وهما من أكثر الجيوش تكلفة في العالم، فإننا لم نستخدم جميع قدرات الثورة ضدهم".

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، إن الأساليب التي استُخدمت حتى الآن في إدارة البلاد "لم تعد وحدها قادرة على الاستجابة لجميع القضايا في الظروف الحالية". وأضاف بزشكيان خلال اجتماع وطني للمحافظين، أن "استمرار مسار إدارة البلاد حتى الآن تحقق بفضل جهود المسؤولين وحضورهم الميداني".
وفي حديثه عن سبل تجاوز أزمات البلاد، قال: "إما أن نجد طريقًا، أو سنصنع طريقًا جديدًا".
وأكد الرئيس الإيراني أن "الكثير من المشكلات كانت ستُحل حتى الآن، لو أن الأساليب السابقة كانت وحدها قادرة على معالجة الأزمات".
وحذر بزشكيان من أن عدم وضع خطط دقيقة لإدارة استهلاك المياه والكهرباء والغاز والبنزين سيؤدي إلى مشكلات مستقبلية.
كما شدد على "ضرورة توضيح الأمر للمواطنين بأن تجاوز هذه المرحلة بنجاح يتطلب تحقيق توازن بين الإمكانات المتاحة والتطلعات".
حذّرت هيئة الاستخبارات الداخلية الألمانية من أن إيران قد توسّع نطاق عملياتها الأمنية والإرهابية في أوروبا بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وبحسب تقرير خاص نشره "يور آكتيف"، قالت هيئة الاستخبارات الداخلية الألمانية إن التهديدات ضد المراكز اليهودية والإسرائيلية، ومعارضي النظام الإيراني والأشخاص الذين يعتبرهم "خونة"، لا تزال عند مستوى مرتفع.
وأضافت الهيئة الأمنية أن عددًا من المقيمين في ألمانيا سافروا إلى إيران لتلقي تدريبات عسكرية أو للتعاون مع مؤسسات حكومية، وأن بعضهم ظهر في مقاطع دعائية للنظام الإيراني وقوات "الباسيج".
وأشار التقرير أيضًا إلى مخاوف أجهزة الأمن الأوروبية من استخدام إيران لشبكات الوكلاء والجماعات المرتبطة بالجريمة المنظمة وعناصر محلية منخفضة التكلفة لتنفيذ هجمات.
ووفقًا لمصادر أمنية، أطلقت طهران منذ مارس (آذار) الماضي حملة باسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" "HAYI"، تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي على تجنيد عناصر من أوساط مؤيدة للنظام الإيراني وتيارات شيعية متطرفة.
صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، خلال اجتماعه مع مديري وزارة العمل، قائلاً: "إن التغلب على الآثار والتداعيات الناجمة عن الحرب يستلزم العمل بحكمة وتخطيط ورؤية طويلة المدى".
وأضاف: "بعض الإجراءات الحالية، وإن كانت ضرورية للسيطرة على الأوضاع، إلا أنها تُعد في الواقع بمثابة مسكنات وعلاج مؤقت، ومن الضروري وضع تخطيط هيكلي ومستدام لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من جذورها".
وتابع بزشكيان: "يجب التخطيط بشكل يؤدي إلى توفير فرص عمل مستدامة للأفراد الذين فقدوا وظائفهم خلال الحرب، بدلاً من الاعتماد فقط على دفع تعويضات بطالة".
واختتم رئيس الحكومة الإيرانية بالتشديد على أن "إدارة الاستهلاك وتجنب الإسراف" يُعدان "ضرورة وطنية"، مؤكداً أنه "يجب على جميع الأجهزة والمؤسسات أن تكون سبّاقة في هذا المجال".
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤول عسكري أميركي، بأن إيران استغلت وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر لإعادة فتح عشرات المواقع المخصصة لنشر الصواريخ الباليستية التي كانت مستهدفة، ونقل منصات الإطلاق المتحركة، وتكييف تكتيكاتها مع أي استئناف محتمل للهجمات.
وبحسب هذا المسؤول العسكري الأميركي، فإن العديد من الصواريخ الباليستية التابعة لإيران كانت منشورة داخل جبال ومنشآت تحت الأرض شديدة العمق في قلب جبال الجرانيت.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة ركزت في هجماتها بشكل أساسي على استهداف مداخل هذه المواقع، مما أدى إلى طمرها نتيجة انهيار الفوهات، لكنها لم تتمكن من تدمير المنشآت نفسها، في حين قامت إيران الآن بإعادة فتح جزء كبير من هذه المواقع مجدداً.
وقال المسؤول العسكري الأميركي: "إن المسؤولين الإيرانيين نقلوا الكثير من أسلحتهم المتبقية، مما عزز لديهم الاعتقاد بأن إيران قادرة على مقاومة الولايات المتحدة بنجاح؛ سواء عبر الإغلاق الفعال لمضيق هرمز، أو من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الدول الخليجية المجاورة، أو عبر تهديد الطائرات الأميركية".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى وقف مؤقت للهجوم المخطط ضد إيران بطلب من السعودية والإمارات وقطر بهدف إتاحة الفرصة للتوصل إلى اتفاق، إنه أبلغ إسرائيل ودولًا أخرى في المنطقة بهذا القرار.
وأضاف ترامب، خلال حديثه للصحفيين في واشنطن: «طلبت مني السعودية وقطر والإمارات وعدة دول أخرى تأجيل الأمر ليومين أو ثلاثة، لفترة قصيرة، لأنهم يعتقدون أننا أصبحنا قريبين جدًا من التوصل إلى اتفاق، وإذا تمكنا من ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، فأعتقد أننا سنكون راضين إذا كانوا هم أيضًا راضين».
وتابع: «كنا نستعد لتنفيذ هجوم كبير جدًا غدًا، لكنني أرجأته لفترة قصيرة، وآمل أن يكون التأجيل نهائيًا، لكن ربما يكون مؤقتًا، لأننا أجرينا وسنجري محادثات مهمة جدًا مع إيران، وسنرى إلى أين ستصل».
وأشار ترامب إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل ودولًا أخرى في الشرق الأوسط شاركت في التنسيق مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا التطور «إيجابي للغاية».