وكتب رون بن يشاي، المحلل في موقع "واي نت" الإسرائيلي، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافق على هدنة لمدة أسبوعين، بشرط «إعادة فتح مضيق هرمز فورًا»، إلا أن هذا الشرط لم يتحقق حتى نهاية اليوم في واشنطن.
ووصف ترامب الهدنة المؤقتة مع إيران بأنها «انتصار كامل» و«يوم عظيم للسلام العالمي»، مشيرًا إلى أن ملف اليورانيوم «سيُحسم بالكامل».
ووفقًا للمحلل بن يشاي، فإنه يتعين على طهران لإعادة فتح هذا الممر المائي أن تعلن رسميًا حرية مرور السفن، وأن توضح ما إذا كانت ستفرض شروطًا على حركة العبور أم لا.
وأكد أن شركات التأمين البحري لن توافق على تغطية ناقلات النفط والسفن الكبيرة- التي بقي بعضها متوقفًا لأكثر من شهر على جانبي المضيق، إلا بعد صدور إعلان رسمي واضح.
واعتبر المحلل أن إطلاق الصواريخ من قِبل النظام الإيراني نحو وسط إسرائيل بعد تصريحات ترامب يُعد مؤشرًا سلبيًا، ويدخل ضمن النمط المعروف لطهران وحلفائها لإظهار أنها «لم تستسلم» أمام جمهورها الداخلي.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد توقعت مثل هذا السلوك.
كما أشار إلى خطة من 10 بنود قدمها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى واشنطن، موضحًا أن مراجعتها تظهر أن طهران لم تتراجع بعد عن مواقفها الأساسية.
ومع ذلك، أكد الموقع أنه من المبكر تقييم نجاح هذه الهدنة، وأن عودة الاستقرار الكامل تعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز فعليًا.
وفي السياق ذاته، قال زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، تعليقًا على الهدنة: «بنيامين نتنياهو فشل سياسيًا وأخفق استراتيجيًا».
وأشار بن يشاي إلى أن النظام الإيراني، رغم محاولته إظهار «الانتصار عبر عدم الهزيمة»، كان أول من تراجع تحت الضغط.
وأوضح أن التهديد الأميركي باستهداف البنية التحتية الحيوية- مثل محطات الكهرباء والجسور، وخاصة جزيرة خارك، وهي محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران- كان عاملًا حاسمًا في هذا التحول.
وأضاف أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالحرس الثوري، مثل الجسور وخطوط السكك الحديدية ومصانع الصلب والمنشآت البتروكيميائية، زادت من الضغط الداخلي على النظام، نظرًا لأهمية هذه المنشآت للاقتصاد وتوفير الوظائف لعشرات الآلاف.
وذكر أن النظام الإيراني تركز في هذه المرحلة بشكل أساسي على بقائها، وتحاول في الوقت نفسه منع تصاعد السخط الداخلي وتجنب إظهار الضعف.
وبحسب التحليل، لا تزال هناك ثلاث قضايا عالقة، وهي: استمرار إغلاق مضيق هرمز، والاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، واستمرار هيكل السلطة الحالي في النظام الإيراني.
وفي الختام، أشار إلى أن تركيز السلطة في طهران أصبح أكثر من أي وقت مضى بيد كبار قادة الحرس الثوري ورجال الدين المتحالفين معهم، وهو ما قد يؤثر على مسار التطورات المستقبلية.