فقد نفى رئيس مجلس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف، في منشور عبر منصة “إكس”، وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلًا: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع أميركا. الأخبار الزائفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية وللهروب من المأزق الذي سقطت فيه أميركا وإسرائيل».
وأضاف: «شعبنا يطالب بمعاقبة المعتدين بشكل كامل ورادع، وجميع المسؤولين يقفون بثبات خلف المرشد والشعب حتى تحقيق هذا الهدف».
وفي المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع، لم يُكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة طلبت يوم السبت الماضي عقد لقاء مع قالیباف، مشيرًا إلى أن طهران لم ترد بعد على الطلب، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يبت فيه حتى الآن.
وكانت “رويترز” قد أفادت سابقًا، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، كما ذكرت قناة “كان” الإسرائيلية، أن المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجريا محادثات مع قالیباف.
وبدوره، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين 23 مارس (آذار)، أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد وقت قصير من حديث ترامب للصحافيين. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مواقف طهران، بما في ذلك ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز أمام “الأعداء”، لم تتغير.
وكان ترامب قد صرّح، عقب إعلانه تأجيل الهجوم علىمنشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، بأن واشنطن تجري محادثات مع “قائد رفيع المستوى ومحترم جدًا” يتولى إدارة شؤون البلاد.
بريطانيا وروسيا.. متابعة وقلق
في سياق متصل، أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، خلال جلسة برلمانية، أنه كان على علم بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة استعداد بلاده لاستمرار الحرب والتوتر في الشرق الأوسط، رغم عدم وجود “قلق كبير” حاليًا بشأن إمدادات الطاقة.
ومن جهتها، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن "الكرملين" أن روسيا تلاحظ “تصريحات متناقضة” بشأن المفاوضات مع إيران، وتتابع الوضع عن كثب، معربة عن أملها في عودة الأوضاع إلى المسار السلمي قريبًا.
تفاصيل من تصريحات ترامب
أشار ترامب إلى أن المحادثات، التي جرت يوم الأحد 22 مارس استمرت يوم الاثنين 23 مارس، مضيفًا أن الولايات المتحدة لم تتلقَّ أي معلومات عن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وأنه لا يعرف ما إذا كان على قيد الحياة، لكنه لا يرغب في مقتله.
وأكد: «نحن نتحدث مع شخص يُعد القائد الفعلي وأكثر شخصية تحظى بالاحترام داخل النظام».
كما أوضح أن ويتكوف وكوشنر يقودان هذه المفاوضات، مضيفًا: «أجرينا محادثات صعبة جدًا وجدية للغاية، وقد توصلنا إلى تفاهمات في نقاط مهمة، بل يمكن القول إننا اتفقنا تقريبًا على كل شيء. لقد توصلنا إلى اتفاق في 15 بندًا. وإذا نجحت هذه العملية، فسيُعاد فتح مضيق هرمز قريبًا».
إسرائيل: تنازلات ولكن...
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول رفيع، أن إيران أبدت استعدادًا لتقديم تنازلات كبيرة وجدية بشأن برنامجها النووي، إلا أن احتمال التوصل إلى اتفاق لا يزال ضعيفًا.
وأضاف أن هذه التنازلات جاءت نتيجة الضغوط العسكرية، لكنها لا تزال غير كافية، فيما أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أنه “من المبكر جدًا” الحكم على فرص نجاح الاتفاق، مرجحًا أن طهران لن تقبل بالشروط المطروحة.
باكستان تدخل على خط الوساطة
في تطور لافت، أفادت “رويترز”، نقلًا عن مصدر مطلع، أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون بإمكانية عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا، وربما خلال هذا الأسبوع، في إسلام آباد.
كما نقل موقع شبكة “آي 24 نيوز” عن مصدر آخر أن الترتيبات لعقد لقاء بين مسؤولين كبار من الجانبين “تشهد تقدمًا”.
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن تجاه قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، يوم الأحد، في إطار مساعي باكستان للعب دور الوسيط الرئيسي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.