وقال مسؤول أميركي، مساء الأحد 22 مارس (آذار)، في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية، إن الجيش الأميركي سرّع عملية نشر آلاف من قوات مشاة البحرية وعناصر من سلاح البحرية إلى الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، تتركّز هذه الخطة على نشر مجموعة الجاهزية البرمائية «يو إس إس بوكسر»، التي تضم سفينة الهجوم «يو إس إس بوكسر»- ذات الدور المشابه لحاملة طائرات خفيفة- إلى جانب سفينتي النقل «يو إس إس بورتلاند» و«يو إس إس كومستوك».
وتتمتع هذه القطع البحرية الثلاث مجتمعة بقدرة على نقل نحو 4500 من مشاة البحرية والقوات القتالية الأخرى.
وتُعدّ جزيرة خارك في المياه الخليجية أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ويذهب جزء كبير منها إلى الصين.
تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
أصبح وضع مضيق هرمز وتدفقات الطاقة العالمية أحد المحاور الرئيسية للأزمة في الشرق الأوسط.
وبحسب تقديرات متداولة مؤخرًا، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى السيطرة على جزيرة "خارك"؛ للضغط على النظام الإيراني وإجباره على إعادة فتح المضيق.
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة "خارك"، يوم 12 مارس الجاري.
اتصالات دولية لاحتواء الأزمة
أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن كير ستارمر أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء 22 مارس.
وجاء في البيان أن الجانبين بحثا تطورات الشرق الأوسط، مع التأكيد بشكل خاص على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استئناف حركة الملاحة العالمية.
وأشار البيان إلى أن ترامب وستارمر يعتبران فتح هذا الممر البحري أمرًا «حيويًا» لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن ترامب بات قريبًا من تبنّي الخيار العسكري لضمان حرية الملاحة في المضيق.
كما أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن أكثر من 20 دولة تعمل على التنسيق لتنفيذ رؤية الولايات المتحدة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كممر حيوي.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة
حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط قد تتجاوز في آثارها أزمات سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدًا خطيرًا.
وأشار إلى مناقشات جارية للإفراج عن الاحتياطيات النفطية بهدف احتواء الأزمة، مع التأكيد على أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى «الحل الأساسي».
وفي المقابل، هدّد النظام الإيراني بأنه سيستهدف البنى التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، في حال تعرّضت منشآته لهجمات.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إغلاق مضيق هرمز يهدف إلى «ابتزاز العالم بأسره».
ويُذكر أن مضيق هرمز ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.