ضربة قوية لذراع القمع بالنظام الإيراني.. مقتل المئات من المسؤولين الميدانيين في "الباسيج

أفادت مصادر "إيران إنترناشيونال" بوقوع سلسلة من الهجمات الواسعة والقاتلة على المراكز الرئيسية وقيادة قوة المقاومة التابعة لقوات "الباسيج" في الساعات الماضية.

أفادت مصادر "إيران إنترناشيونال" بوقوع سلسلة من الهجمات الواسعة والقاتلة على المراكز الرئيسية وقيادة قوة المقاومة التابعة لقوات "الباسيج" في الساعات الماضية.
ووفقًا للتقارير الأولية، ففي يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار)، خلال هذه الهجمات التي بدأت مساء الاثنين 16 مارس، قُتل نحو 300 من القادة والمسؤولين الميدانيين لقوات "الباسيج".
تدمير اللوجستيات القمعية
في إحدى الهجمات الأكثر حساسية، تم استهداف مركز الصيانة والدعم للوحدة اللوجستية لقوات "الباسيج".
وكان هذا المركز يضم ويجهز مئات السيارات والدراجات النارية، التي تُستخدم خصيصًا لعمليات القمع في الشوارع وإثارة الرعب والفزع في الأحياء.
وتشير التقارير إلى تدمير كامل لأسطول النقل هذا، ما يشكل ضربة قاصمة لقدرة تحرك قوات مكافحة الشغب التابعة للنظام.
الهجوم على الوحدات الأمنية في طهران
وفقًا للتقارير، استهدفت الهجمات أيضًا المراكز الحساسة التابعة لـ "فيلق محمد رسول الله" في طهران الكبرى.
وتعرضت الوحدة الأمنية «الإمام هادي»، التي تُعد مركزًا استراتيجيًا للقيادة في طهران، لأضرار بالغة في هذا الهجوم.
وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، فقد تكبدت كتائب «الإمام علي»، الذراع الرئيسية والخط الأمامي لقمع الاحتجاجات الشعبية ومواجهة ما يُسمى «الاضطرابات»، خسائر بشرية ومعداتية غير مسبوقة خلال هذه الهجمات.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّه ليس واضحًا ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.
وقال ترامب، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، خلال مراسم في البيت الأبيض: “لا نعرف إذا كان مجتبى خامنئي حيًا أم لا. كل ما أقوله هو أن لا أحد رآه، وهذا أمر غير معتاد”.
وبعد مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، في هجمات الدقائق الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت طهران أن ابنه مجتبى تم اختياره كخليفة له.
وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، الأسبوع الماضي، إنه يُعتقد أن االمرشد الجديد لإيران قد جُرح في هجوم، لكنه لم يظهر في الأماكن العامة منذ ذلك الحين.
وأضاف ترامب: “الكثيرون يقولون إنه أصيب بإعاقة شديدة. يقولون إنه فقد ساقه.. وأصيب بجروح بالغة. ويقول آخرون إنه قد تُوفي”.
الغموض حول قناة التفاوض
ذكرت وكالة رويترز أنه رغم محاولات سلطنة عمان المتكررة لفتح خط اتصال بين الولايات المتحدة وإيران، فقد أوضح البيت الأبيض أنه في الوقت الحالي لا يهتم بهذا الأمر.
وقال ترامب بهذا الصدد: “لا نعرف من هو قائدهم. هناك أشخاص يريدون التفاوض، لكننا لا نعرف من هم على الإطلاق”.
من جهة أخرى، أعلن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، أن سياسة حكومته في خلق حالة من عدم الاستقرار في مضيق هرمز مستمرة، وأن طهران ستنهي الحرب فقط إذا دفعت الأطراف الأخرى “تعويضات” ووفرت “ضمانات بعدم التكرار”.
وفي مقابلة يوم الأحد 15 مارس الجاري، مع صحيفة "العربي الجديد"، كرر عراقجي مواقف المسؤولين الإيرانيين وهدد بأن طهران ستمنع مرور “السفن الأميركية وحلفائها” عبر مضيق هرمز.
وكرر ترامب، يوم الاثنين 16 مارس، دعوته للدول لمساعدة واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن بعض الدول التي حظيت بدعم عسكري أميركي لسنوات لم تظهر حماسًا كبيرًا.
وقال ترامب: “بعضهم متحمس جدًا وبعضهم لا. بعضهم دول ساعدناها لعقود، وحميناها من تهديدات خارجية رهيبة، لكنهم لم يكونوا متحمسين كثيرًا. ومقدار هذا الحماس مهم بالنسبة لي”.
وأضاف أن بعض الدول قالت إنها مستعدة للمساعدة، لكنه لم يذكر أسماء هذه الدول.
ردود حذرة على ترامب.. الحلفاء يتجنبون التحالف البحري
طلب ترامب مشاركة الدول في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مغلق عمليًا أمام ناقلات النفط بعد رد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام، والذي عادةً ينقل خمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في حدوث صدمة بأسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط، وزيادة تكلفة البنزين للمستهلكين الأميركيين، وهو ما قد يضع صعوبة أمام البرنامج الاقتصادي الداخلي لترامب ويؤثر على موقف الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة، يوم الاثنين 16 مارس، أنهم لا يخططون حاليًا لإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتعد ألمانيا، إسبانيا، وإيطاليا من بين الدول التي استبعدت حتى الآن المشاركة في أي مهمة بهذا الشأن.
وفي المقابل، اتخذت بريطانيا والدنمارك موقفًا أكثر حذرًا وقالتا إنهما ستدرسان طرق المساعدة المحتملة، مع التأكيد على ضرورة خفض التوتر وتجنب الانجرار إلى الحرب.
وأعلنت فرنسا أيضًا أنها ربما ستشارك.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق، إن واشنطن “ليست لديها مشكلة حاليًا” مع مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط يوم 16 مارس نحو 1 في المائة.
ترامب ورفض بعض الدول المشاركة
روى ترامب، دون الإشارة إلى أسماء الدول التي تحدث معها، أنه واجه ترددًا في الاستجابة لطلب الولايات المتحدة بالمشاركة.
وقال: “لدينا 45 ألف جندي في بعض الدول… نحميهم من الخطر، وقد أنجزنا عملنا جيدًا جدًا. ثم نسألهم، حسنًا، هل لديكم كاسحات ألغام؟ وكان الرد: نفضل عدم الانخراط، سيدي”.
كما هدد ترامب في نهاية الأسبوع الماضي إيران بهجمات إضافية على جزيرة خارك، التي يتم عبرها تصدير نحو 90 في المائة من النفط الإيراني.
وتم طرح هذا التهديد بعد الهجوم الأميركي على أهداف عسكرية في "خارك" وتصاعد ردود الفعل من طهران.
وقال ترامب في الوقت نفسه إن واشنطن على اتصال مع طهران، رغم أنه يرى أن النظام الإيراني على الأرجح ليس مستعدًا حاليًا لإجراء محادثات جدية لإنهاء النزاع.
في سياق تصعيد الهجمات الجوية الإسرائيلية على المواقع العسكرية الحساسة التابعة للنظام الإيراني، تعرض مطار "مهرآباد" في طهران، لهجوم جديد.
وأفادت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، بأنه خلال هذه العملية الليلية، تم تدمير جزء كبير من أسطول النقل التابع للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى الطائرة الخاصة التي تُستخدم لنقل كبار المسؤولين في النظام الإيراني بشكل كامل.
وأعلنت الجيش الإسرائيلي في بيان: “كانت هذه الطائرة تُستخدم من قِبل علي خامنئي، زعيم النظام الإرهابي الإيراني، ومسؤولين رفيعي المستوى آخرين في النظام، وكذلك عناصر القوات المسلحة الإيرانية، لإجراء مشتريات عسكرية وإدارة الاتصالات مع دول المحور عبر الرحلات الداخلية والخارجية”.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية الأخيرة في مطار مهرآباد تشكل ضربة إضافية لـ “جهود تعزيز القوة العسكرية والقدرة على إعادة الإعمار” للنظام الإيراني.
ويبدو أن المقصود بـ “دول المحور” من قِبل الجيش الإسرائيلي هي الدول التي تستضيف الجماعات التابعة للنظام الإيراني، مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، والتي تُعرف في الخطاب الرسمي لطهران باسم “محور المقاومة”.
وقال كمال بنحاسي، المتحدث الفارسي للجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين 16 مارس، في رسالة مصورة، إن تدمير الطائرة الخاصة بكبار مسؤولي النظام الإيراني هو “رمز لانتهاء عصر الفساد”.
وأشار بنحاسي إلى أن النظام الإيراني كان يستخدم هذه الطائرة في جميع أنحاء العالم لإجراء “معاملاته الإرهابية” بدل متابعة مصالح الشعب الإيراني.
وقد وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل، خلال الـ 16 يومًا الماضية، ضربات قوية على رأس الهيكل العسكري والأمني للنظام الإيراني، مع التأكيد على استمرار العمليات حتى استسلام الحكومة الإيرانية.
الهجوم على عدة نقاط تفتيش في طهران.. بما في ذلك تحت الجسور
ووفقًا لمعلومات خاصة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد استمرت الهجمات على مواقع قوات القمع الأمني في طهران، مساء الأحد 15 مارس، واستهدفت عدة نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة الإيرانية.
وكانت نقاط التفتيش المستهدفة تشمل ميدان الثورة (تقاطع شارع كاركر الجنوبي)، شارع مولوي وشارع صاحب جم، ميدان آزادي، وطريق آزادكان السريع.
وذكر المصادر المطلعة أن نقطتين على الأقل من هذه الهجمات، في طريق حجازي ومنطقة مرتضى كرد، كانت نقاط التفتيش تحت الجسور وقد تم استهدافها.
وحاولت السلطات الإيرانية في الأيام الأخيرة خلق حالة تشبه الحكم العسكري في أجزاء من إيران عبر قطع الإنترنت وتقييد حرية المعلومات، والاعتقالات الواسعة للمواطنين، ونشر قوات القمع، واستدعاء مؤيديها للتواجد في الشوارع.
دعوة بهلوي للشعب الإيراني
دعا ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، يوم الأحد 15 مارس، الشعب الإيراني إلى “إحياء ذكرى الشجعان الذين ضحوا بأرواحهم لاستعادة إيران وهويتنا الوطنية” والاحتفال بمراسم "جهارشنبه سوري" (مهرجان إيراني سنوي يُقام يوم ليلة الأربعاء الأخير من العام الفارسي) بـ ”حماسة وطنية”.
كما طلب من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، “متابعة الأحداث الراهنة عن كثب وعدم السماح للنظام الإيراني باستخدام العنف ضد الشعب الإيراني الشجاع خلال هذا الاحتفال الوطني”.
وأشار ترامب، مساء الأحد 15 مارس، إلى القمع الواسع للمتظاهرين على يد عناصر النظام الإيراني، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ووصف المسؤولين الإيرانيين بأنهم “إرهابيون وخطرون”.
أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يسعى لتشكيل تحالف يضم عدة دول لإعادة فتح مضيق هرمز، ويأمل بالإعلان عن هذا التحالف قبل نهاية الأسبوع. ووفقًا لأربعة مصادر مطلعة تحدثت إلى الموقع الإخباري، فإن واشنطن تدرس أيضًا خيار السيطرة على محطة النفط بجزيرة خارك الإيرانية.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أنه في حال استمرار توقف ناقلات النفط في المياه الخليجية، قد يدرس ترامب خيار السيطرة على الجزيرة، وهو إجراء يتطلب نشر قوات برية أميركية.
ووفقًا للتقرير، فإن استمرار إغلاق مسار الشحن في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأثر بشكل كبير على إمدادات النفط الخام العالمية. ويشير "أكسيوس" إلى أن النظام الإيراني يمنع صادرات النفط من الدول الخليجية عبر هذا الطريق، بينما يسمح للناقلات التي تحمل نفط إيران بالمرور، ومِن ثمّ تستمر صادرات النفط الإيراني إلى الصين ودول أخرى.
وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “طالما استمر هذا الحصار وقيود تصدير النفط من الدول الخليجية قائمة، فلن يستطيع ترامب إنهاء الحرب حتى لو أراد”.
محاولات لتشكيل تحالف دولي
أشار موقع "أكسيوس" إلى أن ترامب أعلن يوم السبت الماضي عبر منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة وعدة دول أخرى تخطط لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مسار الشحن في المياه الخليجية، وطلب من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا المشاركة في هذه العملية.
كما قال ترامب في حديث للصحافيين، يوم الأحد 15 مارس، على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة تطلب مساعدة دول "الناتو" والدول المستوردة للنفط، بما في ذلك الصين، لضمان أمن مضيق هرمز. وأضاف: “نتحدث مع دول أخرى حول الدوريات في المضائق، ومن الجيد أن تشارك دول أخرى معنا. نحن نقدم المساعدة وقد تلقينا ردودًا جيدة”.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتفاوض مع سبع دول، رغم أن بعض الدول رفضت المشاركة، مؤكدًا أن المهمة ستكون “صغيرة” لأن إيران “تمتلك قوة نيران محدودة جدًا”.
المشاورات الدبلوماسية المكثفة
نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته أجروا عدة اتصالات، يومي السبت والأحد 14 و15 مارس، لتشكيل هذا التحالف متعدد الجنسيات.
كما تحدث ترامب، يوم أمس الأحد، مع رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، حول هذه الجهود، وهو ما وصفه "أكسيوس" بتحوّل مهم، لأن ترامب قبل أيام قال إنه “متأخر جدًا” لطلب مساعدة بريطانيا.
أهمية جزيرة "خارك"
تعتبر جزيرة خارك نقطة استراتيجية لتصدير النفط الإيراني ومحورًا رئيسيًا في أزمة مضيق هرمز. وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “كانت نهاية الأسبوع حافلة بالنشاط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والخليجيين والآسيويين. التركيز الأساسي لإدارة ترامب هو الحصول على التزام سياسي من الحلفاء لتشكيل مجموعة خاصة في مضيق هرمز”.
وأضاف مسؤول أميركي كبير أن ترامب يتوقع إعلان بعض الدول دعمها هذا الأسبوع لتشكيل ما يسميه البيت الأبيض “تحالف هرمز”.
دور الدول المشاركة المحتملة
وفقًا للخطة، سيُطلب من الدول المشاركة توفير سفن حربية وطائرات مسيّرة وأنظمة قيادة ومعدات عسكرية أخرى لهذه المهمة. وتركز المرحلة الحالية على الحصول على الالتزام السياسي، بينما ستُحدد تفاصيل “أي دولة ستزود بماذا ومتى” لاحقًا.
كما أفاد "أكسيوس" بأن ترامب سيجري، يوم الخميس 19 مارس الجاري، لقاءً مع رئيس وزراء اليابان لمناقشة ملف إيران وأمن مرور الناقلات في مضيق هرمز، كما طلب من الصين الانضمام إلى التحالف قبل سفره إلى بكين لمقابلة الرئيس الصيني، شي جين بينغ.
وحذر ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز": “إذا لم يكن هناك رد أو كان الرد سلبيًا، أعتقد أن ذلك سيكون سيئًا جدًا لمستقبل الناتو”.
خيار الهجوم أو السيطرة على جزيرة "خارك"
أوضح موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة تواصل هجماتها على أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على السواحل الخليجية وجزيرة خارك، وهي محطة استراتيجية تبعد نح 24 كلم عن الساحل الإيراني وتشكل ما يقارب 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيراني.
وأعلن ترامب، يوم الجمعة 13 مارس، أنه أصدر تعليمات بضرب المنشآت العسكرية في الجزيرة دون استهداف منشآت النفط، وقال لاحقًا لشبكة "NBC": “قد نضرب هناك عدة مرات أخرى، فقط للمتعة”.
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي كبير لـ "أكسيوس": “لا يجب تفسير أكثر مما أعلن الرئيس. لم يتخذ الرئيس بعد قرارًا بشأن جزيرة خارك”. وأضاف أن الوضع قد يتغير إذا طال الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز: “الرئيس لن ينتظر ليحدد الإيرانيون سرعة النزاع”.
التقييمات حول تداعيات الإجراء
ذكر "أكسيوس" أن ترامب أبدى اهتمامًا بفكرة السيطرة الكاملة على جزيرة "خارك"؛ لأنها ستشكل “ضربة اقتصادية قاتلة للنظام الإيراني” وتقطع مصادر تمويله عمليًا.
لكن المسؤولين الأميركيين حذروا من أن هذا الإجراء يتطلب وجود قوات برية وقد يؤدي إلى هجمات انتقامية من إيران على منشآت نفطية وخطوط أنابيب في الدول الخليجية، خصوصًا السعودية.
ردود الفعل
أفاد "أكسيوس" بأن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، دعّم قرار ترامب بـ “جر الحرب إلى جزيرة خارك” وقال إن خسارة إيران لهذه المحطة النفطية ستدمر اقتصادها. وكتب على منصة “إكس": “نادرًا ما يمنحك العدو هدفًا واحدًا مثل جزيرة خارك يمكنه تغيير مسار الحرب بشكل كبير. من يسيطر على خارك، يسيطر على مصير الحرب”.
وأفاد "أكسيوس" سابقًا بأن الجيش الأمريكي يدرس خطة للاستيلاء على جزيرة خارك وإرسال قوات خاصة لتأمين مخزونات محتملة من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في إيران.
أفاد مسؤول في وزارة التعليم الإيرانية بأن الإمارات العربية المتحدة أصدرت أمرًا بإغلاق خمس مدارس، إضافة إلى مستشفى ونادٍ للإيرانيين، كما طلبت من دبلوماسيي إيران مغادرة البلاد. وكانت "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت سابقًا أن الإمارات قررت وقف نشاط المراكز المرتبطة بطهران.
وقال محمد سليمي، في مقابلة مع وكالة "مهر" الإيرانية، يوم الأحد 15 مارس (آذار)، إن تراخيص جميع المراكز التعليمية الإيرانية في الإمارات، بما في ذلك أربع مدارس حكومية ومدرسة خاصة، قد أُلغيت.
وأشار إلى أن مصير نحو 2500 طالب في هذه المدارس أصبح غير واضح، مضيفًا أنه يجب التخطيط لنقلهم إلى مدارس أخرى، وهو أمر “غير ممكن عمليًا” في الوقت الحالي.
وأوضح أن كثيرًا من هؤلاء الطلاب يتحدثون الفارسية ويدرسون وفق المنهج الوطني الإيراني، بينما تعتمد المدارس الأجنبية في الإمارات التعليم باللغتين الإنجليزية أو العربية.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 13 مارس الجاري، بأنه بعد هجمات إيران على الدول الخليجية، أمرت الإمارات بإغلاق المؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني في البلاد، بما في ذلك مستشفى الإيرانيين، والمدارس الإيرانية، وجامعة آزاد، ومسجد الإمام الحسين، ونادي الإيرانيين في دبي.
بقاء دبلوماسيين إيرانيين فقط في دبي
أكد سليمي أيضًا إغلاق نادٍ ومستشفى الإيرانيين، مضيفًا أنه طُلب من الدبلوماسيين الإيرانيين مغادرة البلاد، ولم يبق حاليًا سوى دبلوماسيين اثنين لتسيير الشؤون القنصلية في دبي.
ومنذ اندلاع النزاع الحالي استهدفت إيران 12 دولة في المنطقة، وغالبًا ما بررت تلك الهجمات بوجود قواعد عسكرية أميركية فيها، ومن بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والأردن وقطر والعراق وعُمان وأذربيجان.
وخلال الأيام الأخيرة اتخذت دول المنطقة مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران. فقد وصف رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان إيران بأنها “عدو”، محذرًا من أن الإمارات “ليست فريسة سهلة”.
كما أفادت تقارير بأن وزارة الخارجية في قطر منحت أعضاء سفارة إيران أسبوعًا لمغادرة البلاد.
اعتقال 25 شخصًا في الإمارات بسبب تأييد الهجمات
أصدر النائب العام في الإمارات، حمد سيف الشامسي، أمرًا باعتقال 25 شخصًا، بتهمة دعم هجمات إيران على الدولة ونشر محتوى مضلل عبر الإنترنت.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات، يوم الأحد 15 مارس، أن المتهمين أحيلوا إلى القضاء بشكل عاجل بعد نشر محتويات رقمية اعتُبرت “مضرة بالأمن القومي” و”ممجدة للاعتداء العسكري” على البلاد.
وبحسب التقرير، فإن التهم الموجهة إليهم تشمل: نشر مقاطع فيديو حقيقية للأحداث الجارية، إنتاج ونشر مقاطع فيديو مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، الترويج لدولة معادية والإشادة بقيادتها وعملياتها العسكرية.
وفي رسالة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في 12 مارس الجاري، أكد أن “القواعد العسكرية والمالية للعدو” موجودة في بعض دول المنطقة، وأن الهجمات الإيرانية على هذه الدول “ستستمر”.
من جانبها حذرت الرياض في 9 مارس من أن إيران ستكون “أكبر الخاسرين” إذا تصاعدت التوترات.
جنسيات المعتقلين
أشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن بعض المعتقلين نشروا مقاطع فيديو حقيقية لعبور أو اعتراض صواريخ في أجواء البلاد وأضافوا إليها تعليقات ومؤثرات صوتية ساهمت في إثارة القلق العام.
كما نشر آخرون مقاطع مزيفة أنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي أو أعادوا نشر صور لأحداث وقعت خارج البلاد وادعوا أنها حدثت داخل الإمارات.
ومن بين المعتقلين: 17 مواطنًا هنديًا، وباكستانيان، وفلبينيان، ومواطنان من نيبال، ومواطن مصري، وآخر بنغلاديشي.
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن سياسة طهران بشأن إغلاق مضيق هرمز ستستمر، مؤكدًا أن إيران لن توافق على إنهاء الحرب إلا إذا دفعت الأطراف المقابلة تعويضات، وقدمت ضمانات بعدم تكرار الهجمات.
وقال عراقجي، في مقابلة نُشرت الأحد 15 مارس (آذار) مع صحيفة "العربي الجديد"، إن إيران ستمنع عبور السفن الأميركية وسفن حلفائها من مضيق هرمز، مكررًا مواقف المسؤولين الإيرانيين في هذا الشأن، دون أن يوضح أي الدول يقصدها بحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف أن "احتلال جزيرة خارك سيكون خطًا أكبر من مجرد مهاجمتها". وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في الجزيرة يوم السبت 14 مارس،، علمًابأن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبرها.
وأصبحت أوضاع مضيق هرمز وتدفق الطاقة العالمية أحد المحاور الرئيسية للأزمة في الشرق الأوسط.
وكانت رسالة مكتوبة نُسبت إلى المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد أكدت في 12 مارس الجاري استمرار سياسات طهران، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة دول المنطقة في المرحلة الحالية.
ومن جهته أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت 14 مارس، عن أمله في أن ترسل دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها من الدول المتضررة من التطورات في مضيق هرمز سفنًا حربية إلى المنطقة لمواجهة تهديدات إيران.
وقال ترامب إن الدول التي تعتمد على النفط الذي يمر عبر المضيق "يجب أن تحمي هذا الممر".
شروط إيران لإنهاء الحرب
أكد عراقجي أن إنهاء المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل يتوقف على "ضمان عدم تكرار الهجمات ودفع تعويضات".
وأضاف أن طهران ترحب بأي مبادرة إقليمية تهدف إلى "إنهاء عادل للحرب"، لكنه قال إنه لم تُطرح حتى الآن أي مبادرة واضحة في هذا الإطار.
وكانت رسالة منسوبة إلى مجتبى خامنئي قد شددت أيضًا على مواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن إيران "ستحصل على تعويضات من الأعداء، وإن رفضوا فسيتم أخذها من أموالهم، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فسيتم تدمير ما يعادلها من ممتلكاتهم".
في المقابل قال ترامب إن الشكل الوحيد للاتفاق مع طهران هو "الاستسلام غير المشروط".
وخلال الأيام الستة عشر الماضية، وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات قوية للبنية العسكرية والأمنية للنظام الإيراني.
نفي استهداف المدنيين
نفى عراقجي أن تكون إيران قد استهدفت مواقع مدنية في دول مجاورة، محمّلاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن تلك الهجمات.
وقال إن الولايات المتحدة طوّرت طائرة مسيّرة مشابهة لطائرة "شاهد" الإيرانية تحمل اسم "لوکاس"، وتُستخدم لمهاجمة أهداف في دول عربية، مضيفًا أن إسرائيل قد تستهدف مواقع مدنية في تلك الدول بهدف الإضرار بعلاقات إيران مع الدول العربية.
وأكد أن إيران "تستهدف فقط القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة".
ومنذ اندلاع الصراع الحالي استهدفت إيران 12 دولة في المنطقة، وغالبًا ما بررت تلك الهجمات بوجود قواعد عسكرية أميركية فيها، ومن بينها السعودية والبحرين والكويت والأردن وقطر والعراق وعُمان وأذربيجان.
عراقجي: مجتبى خامنئي في صحة جيدة
وفي ختام المقابلة قال عراقجي إن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، "يتمتع بصحة كاملة" و"يدير الأوضاع بشكل كامل".
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تتوفر فيه معلومات واضحة حول وضعه الصحي أو ظهوره العلني.
وكان ترامب قد قال مساء السبت 14 مارس إنه "لا يعرف حتى إن كان خامنئي على قيد الحياة أم لا"، مضيفًا أنه إذا كان حيًا "فعليه أن يتخذ قرارًا ذكيًا لبلاده، وهو الاستسلام".
وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد أعلن في 11 مارس الجاري أن مجتبى خامنئي أصيب خلال هجمات أميركية وإسرائيلية، وأنه يختبئ تحت الأرض بعد تعرضه لإصابات في وجهه تمنعه من الظهور علنًا.