بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.. ترامب يشكك في بقاء مجتبى خامنئي على قيد الحياة

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّه ليس واضحًا ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّه ليس واضحًا ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.
وقال ترامب، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، خلال مراسم في البيت الأبيض: “لا نعرف إذا كان مجتبى خامنئي حيًا أم لا. كل ما أقوله هو أن لا أحد رآه، وهذا أمر غير معتاد”.
وبعد مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، في هجمات الدقائق الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت طهران أن ابنه مجتبى تم اختياره كخليفة له.
وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، الأسبوع الماضي، إنه يُعتقد أن االمرشد الجديد لإيران قد جُرح في هجوم، لكنه لم يظهر في الأماكن العامة منذ ذلك الحين.
وأضاف ترامب: “الكثيرون يقولون إنه أصيب بإعاقة شديدة. يقولون إنه فقد ساقه.. وأصيب بجروح بالغة. ويقول آخرون إنه قد تُوفي”.
الغموض حول قناة التفاوض
ذكرت وكالة رويترز أنه رغم محاولات سلطنة عمان المتكررة لفتح خط اتصال بين الولايات المتحدة وإيران، فقد أوضح البيت الأبيض أنه في الوقت الحالي لا يهتم بهذا الأمر.
وقال ترامب بهذا الصدد: “لا نعرف من هو قائدهم. هناك أشخاص يريدون التفاوض، لكننا لا نعرف من هم على الإطلاق”.
من جهة أخرى، أعلن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، أن سياسة حكومته في خلق حالة من عدم الاستقرار في مضيق هرمز مستمرة، وأن طهران ستنهي الحرب فقط إذا دفعت الأطراف الأخرى “تعويضات” ووفرت “ضمانات بعدم التكرار”.
وفي مقابلة يوم الأحد 15 مارس الجاري، مع صحيفة "العربي الجديد"، كرر عراقجي مواقف المسؤولين الإيرانيين وهدد بأن طهران ستمنع مرور “السفن الأميركية وحلفائها” عبر مضيق هرمز.
وكرر ترامب، يوم الاثنين 16 مارس، دعوته للدول لمساعدة واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن بعض الدول التي حظيت بدعم عسكري أميركي لسنوات لم تظهر حماسًا كبيرًا.
وقال ترامب: “بعضهم متحمس جدًا وبعضهم لا. بعضهم دول ساعدناها لعقود، وحميناها من تهديدات خارجية رهيبة، لكنهم لم يكونوا متحمسين كثيرًا. ومقدار هذا الحماس مهم بالنسبة لي”.
وأضاف أن بعض الدول قالت إنها مستعدة للمساعدة، لكنه لم يذكر أسماء هذه الدول.
ردود حذرة على ترامب.. الحلفاء يتجنبون التحالف البحري
طلب ترامب مشاركة الدول في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مغلق عمليًا أمام ناقلات النفط بعد رد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام، والذي عادةً ينقل خمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في حدوث صدمة بأسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط، وزيادة تكلفة البنزين للمستهلكين الأميركيين، وهو ما قد يضع صعوبة أمام البرنامج الاقتصادي الداخلي لترامب ويؤثر على موقف الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة، يوم الاثنين 16 مارس، أنهم لا يخططون حاليًا لإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتعد ألمانيا، إسبانيا، وإيطاليا من بين الدول التي استبعدت حتى الآن المشاركة في أي مهمة بهذا الشأن.
وفي المقابل، اتخذت بريطانيا والدنمارك موقفًا أكثر حذرًا وقالتا إنهما ستدرسان طرق المساعدة المحتملة، مع التأكيد على ضرورة خفض التوتر وتجنب الانجرار إلى الحرب.
وأعلنت فرنسا أيضًا أنها ربما ستشارك.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق، إن واشنطن “ليست لديها مشكلة حاليًا” مع مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط يوم 16 مارس نحو 1 في المائة.
ترامب ورفض بعض الدول المشاركة
روى ترامب، دون الإشارة إلى أسماء الدول التي تحدث معها، أنه واجه ترددًا في الاستجابة لطلب الولايات المتحدة بالمشاركة.
وقال: “لدينا 45 ألف جندي في بعض الدول… نحميهم من الخطر، وقد أنجزنا عملنا جيدًا جدًا. ثم نسألهم، حسنًا، هل لديكم كاسحات ألغام؟ وكان الرد: نفضل عدم الانخراط، سيدي”.
كما هدد ترامب في نهاية الأسبوع الماضي إيران بهجمات إضافية على جزيرة خارك، التي يتم عبرها تصدير نحو 90 في المائة من النفط الإيراني.
وتم طرح هذا التهديد بعد الهجوم الأميركي على أهداف عسكرية في "خارك" وتصاعد ردود الفعل من طهران.
وقال ترامب في الوقت نفسه إن واشنطن على اتصال مع طهران، رغم أنه يرى أن النظام الإيراني على الأرجح ليس مستعدًا حاليًا لإجراء محادثات جدية لإنهاء النزاع.