إيرانيون يُحصّنون نوافذ منازلهم بالأشرطة اللاصقة استعدادًا للحرب


بالتزامن مع تصاعد التكهنات بشأن احتمال بدء هجوم عسكري على إيران، بدأ بعض المواطنين باتخاذ إجراءات استعدادًا لظروف الحرب.
وتُظهر صور واردة قيام عدد من السكان بتدعيم نوافذ منازلهم باستخدام أشرطة لاصقة قوية، بهدف الحد من تطاير الزجاج في حال وقوع انفجارات.
كما أفادت تقارير بأن بعض المواطنين توجهوا إلى مراكز التسوق لشراء وتخزين المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية تحسبًا لفترة محتملة من المواجهات العسكرية.

وجه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في رسالة إلى "المواطنين المتدينين والمؤمنين بالمذهب الشيعي" دعوة ليكونوا في الصفوف الأمامية للمعارضة ضد النظام الإيراني، ولفصل دينهم عما سماه "الإسلام السياسي".
وكتب في رسالته أن النظام الإيراني "استولى على الحكم باسمكم وبدينكم منذ اليوم الأول"، مضيفًا أن هذا النظام "لم يحقق سوى الفقر والبؤس والجرائم ضد الإنسانية".
وأشار بهلوي إلى الاحتجاجات في السنوات الأخيرة، وكتب أن المحتجين "شهدوا بأعينهم كيف أن لنظام الإيراني وشخص خامنئي، باسم الدين وبدعم من رجال الدين، لم يتوانوا عن ارتكاب أي جريمة".
وذكر كمثال "قتل المواطنين الأبرياء بالرصاص الحي، بمن في ذلك الأطفال والطلاب"، و"التعذيب والقتل والاغتصاب للمعتقلين".
وأشار إلى أن "رجال الدين الشيعة، الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الدين، رسبوا في هذا الامتحان التاريخي، سواء بالمشاركة أو بالصمت تجاه هذه الجرائم".
وخاطب "الشيعة المؤمنين، لكن المعارضين لولاية الفقيه والإسلام السياسي" قائلاً إنه إذا كانوا يهتمون بدينهم ويرغبون في ممارسة شعائرهم في المستقبل "بشكل سلمي وشخصي وغير سياسي"، فيجب عليهم "أن يكونوا في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا النظام غير الشرعي وقادته المجرمين".
وختم بهلوي بالدعوة إلى المتدينين الذين لم ينضموا بعد إلى "الوقوف إلى جانب أهل السُّنة وأتباع الديانات والمذاهب والمعتقدات الأخرى"، وأضاف: "انضموا إلى محيط الأمة الإيرانية واستعيدوا دينكم من الضحاك (خامنئي) وضحاكيه".

أفادت معلومات خاصة، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن إيران تستخدم بعض الملاعب الرياضية في مدن مختلفة كمواقع لتجمع وتمركز القوات العسكرية والأمنية، وذلك بهدف حماية العناصر والمعدات والمركبات المخصصة لقمع الاحتجاجات من أي هجمات محتملة قد تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ووفقًا لهذه المعلومات، تحول ملعب "نقش جهان" في أصفهان، وهو الملعب الرئيسي لنادي سباهان، خلال الأيام الأخيرة إلى أحد مراكز تجمع وتمركز مركبات خراطيم المياه والمركبات والدراجات النارية التابعة لوحدات مكافحة الشغب.
كما أشارت تقارير سابقة إلى استخدام مماثل لمجمع "باس قوامين" الرياضي. وبحسب المعلومات، تم تأجيل مباراة كان من المقرر إقامتها في هذا الملعب لمدة يوم واحد لإخلاء القوات المتمركزة هناك وتهيئة الظروف لإقامة المباراة.
وخلال "حرب الـ12 يومًا"، استُخدمت بعض الملاعب، مثل ملعب "آزادي"، كمواقع لتجمع وإعداد القوات الأمنية.
وإضافة إلى ذلك، نُشرت تقارير وصور عديدة توثق تجمع قوات مكافحة الشغب في استادات مختلفة؛ من بينها خلال احتجاجات الحركة الخضراء، حيث استُخدم ملعب "أمجديه" وكذلك صالة "حجاب"، وكلاهما في وسط طهران، كمواقع لتمركز المعدات والقوات الأمنية.

أعلن المتحدث باسم القيادة العملياتية للقوات المسلحة النرويجية، برينيار استوردال، سحب عدد من جنود بلاده من منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب خطر تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح استوردال أن للنرويج نحو 60 جنديًا يتمركزون في العراق والأردن، مشيرًا إلى أن "بعض هذه القوات جرى نقلها إثر التوترات الإقليمية وبالتنسيق مع الشركاء في التحالف الدولي".
وأضاف المتحدث النرويجي: "وجودنا في هذه الدول يهدف لمساعدة قوات الأمن المحلية، إلا أن الوضع الأمني الجديد في المنطقة جعل تنفيذ هذه المهمة أكثر صعوبة، ولهذا السبب قمنا بإجراء عملية النقل هذه".
وأكد استوردال أن بلاده لن تقدم تفاصيل محددة حول المواقع الجديدة لانتشار القوات أو أعداد الأفراد المتبقين في القواعد المختلفة، لافتًا إلى أن عددًا من الجنود لا يزالون يواصلون خدمتهم في مواقع مهامهم، وقد راجعوا الإجراءات الأمنية لضمان استمرار مهمتهم بأقصى درجات الأمان الممكنة.

أفادت تقارير إعلامية عربية بوجود اتصالات سياسية وأمنية مكثفة تقودها رئاسة البرلمان اللبناني مع حزب الله، بهدف كبح أي محاولة لتقديم دعم عسكري لإيران حال تعرضها لهجوم أميركي. ونقلت صحيفة "نداء الوطن" عن مصدر رسمي قوله إن لبنان يواجه "أسابيع مصيرية".
ووفقاً للمصدر، فإن اتصالات "الرؤساء الثلاثة" (رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب) مع حزب الله تتركز على ضرورة عدم الانخراط في أي "حرب إسناد" لصالح طهران حال وقوع مواجهة.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله لم يقدم ردًا حاسمًا حتى الآن، مفضلاً إبقاء موقفه في إطار "الغموض الاستراتيجي". وبحسب المصدر، يطالب الحزب بضمانات لعدم استهدافه ووقف كافة الأعمال العدائية ضده، تاركاً التقييم النهائي للحظة وقوع الحدث.
وفي سياق متصل، حذرت أوساط شيعية في لبنان، عبر صحيفة "نداء الوطن"، من أن أي تدخل عسكري في هذا الصراع سيكون بمثابة "عمل انتحاري" يضع الطائفة الشيعية أمام "أثمانٍ وجودية".
ومن جهة أخرى، أفادت شبكة "كان" العبرية بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب بين قواتها على الحدود اللبنانية إلى الدرجة القصوى، تزامناًا مع تزايد احتمالات وقوع مواجهة مع إيران، وذلك خشية رد فعل تصعيدي من جانب حزب الله.

أكد المساعد السياسي لقائد الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، أن السياسة الأميركية تجاه بلاده ركزت منذ نشأة "النظام الإيراني" على استراتيجية "الإطاحة بالنظام"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "من سيرحل ومصيره الزوال هو ترامب الموهوم".
وأوضح جواني أن السبب الرئيسي وراء ما وصفه بـ "فشل الولايات المتحدة" في تحقيق أهدافها هو "الطابع الشعبي للنظام الإيراني" و"الارتباط الوثيق بين النظام والمجتمع".
واختتم المسؤول العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل إيران سيكون "مشرقًا"، في إشارة إلى تجاوز الضغوط الحالية.