النرويج تسحب جزءًا من قواتها في الشرق الأوسط جراء تصاعد التوترات بين إيران وأميركا


أعلن المتحدث باسم القيادة العملياتية للقوات المسلحة النرويجية، برينيار استوردال، سحب عدد من جنود بلاده من منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب خطر تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح استوردال أن للنرويج نحو 60 جنديًا يتمركزون في العراق والأردن، مشيرًا إلى أن "بعض هذه القوات جرى نقلها إثر التوترات الإقليمية وبالتنسيق مع الشركاء في التحالف الدولي".
وأضاف المتحدث النرويجي: "وجودنا في هذه الدول يهدف لمساعدة قوات الأمن المحلية، إلا أن الوضع الأمني الجديد في المنطقة جعل تنفيذ هذه المهمة أكثر صعوبة، ولهذا السبب قمنا بإجراء عملية النقل هذه".
وأكد استوردال أن بلاده لن تقدم تفاصيل محددة حول المواقع الجديدة لانتشار القوات أو أعداد الأفراد المتبقين في القواعد المختلفة، لافتًا إلى أن عددًا من الجنود لا يزالون يواصلون خدمتهم في مواقع مهامهم، وقد راجعوا الإجراءات الأمنية لضمان استمرار مهمتهم بأقصى درجات الأمان الممكنة.

أفادت تقارير إعلامية عربية بوجود اتصالات سياسية وأمنية مكثفة تقودها رئاسة البرلمان اللبناني مع حزب الله، بهدف كبح أي محاولة لتقديم دعم عسكري لإيران حال تعرضها لهجوم أميركي. ونقلت صحيفة "نداء الوطن" عن مصدر رسمي قوله إن لبنان يواجه "أسابيع مصيرية".
ووفقاً للمصدر، فإن اتصالات "الرؤساء الثلاثة" (رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب) مع حزب الله تتركز على ضرورة عدم الانخراط في أي "حرب إسناد" لصالح طهران حال وقوع مواجهة.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله لم يقدم ردًا حاسمًا حتى الآن، مفضلاً إبقاء موقفه في إطار "الغموض الاستراتيجي". وبحسب المصدر، يطالب الحزب بضمانات لعدم استهدافه ووقف كافة الأعمال العدائية ضده، تاركاً التقييم النهائي للحظة وقوع الحدث.
وفي سياق متصل، حذرت أوساط شيعية في لبنان، عبر صحيفة "نداء الوطن"، من أن أي تدخل عسكري في هذا الصراع سيكون بمثابة "عمل انتحاري" يضع الطائفة الشيعية أمام "أثمانٍ وجودية".
ومن جهة أخرى، أفادت شبكة "كان" العبرية بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب بين قواتها على الحدود اللبنانية إلى الدرجة القصوى، تزامناًا مع تزايد احتمالات وقوع مواجهة مع إيران، وذلك خشية رد فعل تصعيدي من جانب حزب الله.

أكد المساعد السياسي لقائد الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، أن السياسة الأميركية تجاه بلاده ركزت منذ نشأة "النظام الإيراني" على استراتيجية "الإطاحة بالنظام"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "من سيرحل ومصيره الزوال هو ترامب الموهوم".
وأوضح جواني أن السبب الرئيسي وراء ما وصفه بـ "فشل الولايات المتحدة" في تحقيق أهدافها هو "الطابع الشعبي للنظام الإيراني" و"الارتباط الوثيق بين النظام والمجتمع".
واختتم المسؤول العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل إيران سيكون "مشرقًا"، في إشارة إلى تجاوز الضغوط الحالية.

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، أن شقيقتين إيرانيتين وزوج إحداهما، عملوا سابقًا في شركة "غوغل"، اعتُقلوا يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، في الولايات المتحدة بتهمة سرقة معلومات تقنية تتعلق بمحرك البحث وغيرها من التقنيات ونقلها إلى إيران.
والمعتقلون هم سمانه غندالي (41 عامًا)، وزوجها محمد جواد خسروي (40 عامًا)، إلى جانب شقيقتها سرور غندالي (32 عامًا) ومقيمة في سان خوسيه. جميعهم عملوا سابقًا في غوغل في مجال معالجات الحواسب المحمولة والهواتف الذكية.
ويتهمهم القضاء الأميركي بسرقة أسرار تجارية تتعلق بأمن المعالجات والتشفير وتقنيات أخرى من "غوغل" وشركات تقنية أخرى، ونقلها إلى أطراف غير مصرح لها، بما في ذلك أجهزة عمل مرتبطة بأرباب عملهم، وكذلك إلى إيران.
وأشار التقرير إلى أنه بعد أن رصدت أنظمة الأمن الداخلي في غوغل نشاط سمانه غندالي، تم قطع وصولها إلى موارد الشركة في عام 2023.

أعلن الزوجان البريطانيان المعتقلان في إيران، لیندسي وكريغ فورمان، في رسائل مسربة، عزمهما البدء في إضراب عن الطعام اعتباراً من يوم الأربعاء 4 مارس، مؤكدين استمرارهما في الإضراب حتى إطلاق سراحهما.
وأشار الزوجان إلى أن سلوك السلطات الإيرانية منذ لحظة اعتقالهما انتهك ما لا يقل عن سبعة مبادئ من الدستور الإيراني نفسه.
وشدد الزوجان في رسائلهما على انتهاك حقوقهما في حفظ الكرامة الإنسانية، ومبدأ البراءة، والحق في اختيار محامي، ومنع الملاحقة دون سبب، ومنع تفتيش العقائد، وعلانية المحاكمة.
وأكد المعتقلان أنه لم يتم تقديم أي دليل يثبت تهمة التجسس ضد "كريغ"، بينما الدليل الوحيد المقدم ضد "لیندسي" كان بطاقة دخول لـ"مؤتمر علم النفس الإيجابي الأوروبي"، تحمل اسم رجل يُحتمل أنه إسرائيلي الجنسية.
وكتبت لیندسي فورمان أنها خضعت للاستجواب مراراً حول آرائها تجاه إسرائيل والدين، حيث وُجهت إليها اتهامات بأنها "يهودية، ونسوية، وداعمة لإسرائيل"، وأنها تنظر إلى إيران بوصفها "دولة مظلمة".
وحول ظروف الاعتقال التي بدأت في 25 يناير الماضي، أوضح الزوجان: "قيل لنا إن علينا الذهاب لمكتب ما للإجابة على بعض الأسئلة لدقائق فقط، ثم نُقلنا بعنف إلى سيارة بلا لوحات رسمية بوجود ثلاثة مدنيين لا يتحدثون الإنجليزية". وأضافا أنهما نُقلا، وهما معصوبا الأعين، إلى زنزانة قذرة بمساحة 2.5 متر خالية من أي مستلزمات، حيث قضيا فيها 56 يوماً دون أي توضيح.
وذكر الزوجان أن المحققين كانوا يخبرونهما بأنهما "مذنبون" منذ اللحظات الأولى، حيث قيل لهما بعد 24 ساعة فقط من الاعتقال: "نعلم أنكم جواسیس، لن يأتي أحد لإنقاذكم، وإذا لم تتعاونوا بشكل كامل فسنريكم إلى أي مدى يمكننا أن نكون متشددين".
وأكد البريطانيان أنهما حُرما من اختيار محاميهما، كما رُفض طلبهما بعقد محاكمة علنية بحضور السفير البريطاني. واللافت أن المحامي الذي عينته المحكمة كتب في لائحته الدفاعية أنه "لا يوجد أي دليل يثبت ارتكاب جريمة"، مطالباً بإطلاق سراحهما بناءً على "الرأفة الإسلامية" ووقف الملاحقة القضائية.
وفي ختام الرسالة، أشار الزوجان إلى واقعة "تضليل" تعرضا لها، حيث نُقلا قبل عدة أشهر عبر رحلة تجارية من كرمان إلى طهران، وظنا حينها أنه سيُطلق سراحهما، إلا أنه فُصل بينهما فور النزول من الطائرة ونُقلا وهما معصوبا الأعين إلى زنزانات انفرادية جديدة.
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة الأزمة المتصاعدة مع إيران، وذلك في أعقاب تحديده مهلة نهائية مدتها 10 أيام لحسم المسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، تلقى ترامب خلال الاجتماع إحاطات حول سير المفاوضات الجارية مع إيران في جنيف، بالإضافة إلى خطط تعزيز القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وأبلغ المسؤولون الأمريكيون الفريق المفاوض الإيراني بأن هذه هي "الفرصة الأخيرة" لتقديم مقترح جدي، مؤكدين أنه في حال عدم تحرك طهران، فإن الولايات المتحدة ستنهي مسار الدبلوماسية تماماً.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بـ"تشاؤم شديد" حيال قدرة المسار الدبلوماسي على منع الحرب، واصفين التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة بأنه "شبه مستحیل".
وينتظر الجانب الأمريكي أن تقدم إيران خلال الأيام القليلة القادمة مقترحاً مكتوباً يتضمن "تنازلات جوهرية" في الملف النووي؛ وهو المقترح الذي كان من المفترض تقديمه سابقاً في مفاوضات جنيف.
على صعيد الوساطة، أفادت القناة 12 بأن قطر تبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر، حيث تتركز رسالة الدوحة على ضرورة صياغة اتفاق محتمل يتيح لكل من واشنطن وطهران تسويقه كـ"انتصار" أمام الرأي العام. كما تسعى قطر لضمان أن يكون الاتفاق بصيغة تجعل إسرائيل ودول الخليج تعتبره إنجازاً لها أيضاً.
وتستمر الجهود لعقد اجتماع في أوروبا خلال الأيام القادمة أو مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة المقترح الإيراني المرتقب. وفي سياق متصل، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى إسرائيل في زيارة مرتقبة بعد نحو أسبوع؛ أي قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة التي حددها ترامب للنظام الإيراني.
