كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة الأزمة المتصاعدة مع إيران، وذلك في أعقاب تحديده مهلة نهائية مدتها 10 أيام لحسم المسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، تلقى ترامب خلال الاجتماع إحاطات حول سير المفاوضات الجارية مع إيران في جنيف، بالإضافة إلى خطط تعزيز القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وأبلغ المسؤولون الأمريكيون الفريق المفاوض الإيراني بأن هذه هي "الفرصة الأخيرة" لتقديم مقترح جدي، مؤكدين أنه في حال عدم تحرك طهران، فإن الولايات المتحدة ستنهي مسار الدبلوماسية تماماً.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بـ"تشاؤم شديد" حيال قدرة المسار الدبلوماسي على منع الحرب، واصفين التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة بأنه "شبه مستحیل".
وينتظر الجانب الأمريكي أن تقدم إيران خلال الأيام القليلة القادمة مقترحاً مكتوباً يتضمن "تنازلات جوهرية" في الملف النووي؛ وهو المقترح الذي كان من المفترض تقديمه سابقاً في مفاوضات جنيف.
على صعيد الوساطة، أفادت القناة 12 بأن قطر تبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر، حيث تتركز رسالة الدوحة على ضرورة صياغة اتفاق محتمل يتيح لكل من واشنطن وطهران تسويقه كـ"انتصار" أمام الرأي العام. كما تسعى قطر لضمان أن يكون الاتفاق بصيغة تجعل إسرائيل ودول الخليج تعتبره إنجازاً لها أيضاً.
وتستمر الجهود لعقد اجتماع في أوروبا خلال الأيام القادمة أو مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة المقترح الإيراني المرتقب. وفي سياق متصل، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى إسرائيل في زيارة مرتقبة بعد نحو أسبوع؛ أي قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة التي حددها ترامب للنظام الإيراني.

أفاد موقع شبكة "فوكس نيوز* نقلًا عن خبير في الشؤون الدفاعية أن القوات العسكرية الإيرانية قامت، خلال مناورات مشتركة مع روسيا في مضيق هرمز، وتحت غطاء هذه التدريبات، بنقل طائراتها المسيّرة الهجومية ومعدات عسكرية أخرى.
وذكر موقع "فوكس نيوز" أن كاميرون تشِل، أحد خبراء شركة "دراغون فلاي" الدفاعية، وصف هذه الخطوة بأنها "تصعيد محسوب" في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. وقال للموقع: "وفّرت المناورات الروسية غطاءً للقوات الإيرانية لنقل طائراتها المسيّرة إلى مواقع هجومية. لقد قاموا بذلك تحت ستار إجراء تدريبات عسكرية، وهذا يُعدّ تصعيدًا للتوتر".
وفي سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" خلال الأيام الماضية صوراً لهبوط مقاتلات من طراز "إف/أيه-18 سوبر هورنت" على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
كما كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية عن نشاط مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة الأمريكية من طراز "إم كيو-4 سي تريتون" بالقرب من السواحل الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، مما يعكس حالة الاستنفار والمراقبة الدقيقة للتحركات في المنطقة.

أفاد موقع شبكة "فوكس نيوز* نقلًا عن خبير في الشؤون الدفاعية أن القوات العسكرية الإيرانية قامت، خلال مناورات مشتركة مع روسيا في مضيق هرمز، وتحت غطاء هذه التدريبات، بنقل طائراتها المسيّرة الهجومية ومعدات عسكرية أخرى.
وذكر موقع "فوكس نيوز" أن كاميرون تشِل، أحد خبراء شركة "دراغون فلاي" الدفاعية، وصف هذه الخطوة بأنها "تصعيد محسوب" في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. وقال للموقع: "وفّرت المناورات الروسية غطاءً للقوات الإيرانية لنقل طائراتها المسيّرة إلى مواقع هجومية. لقد قاموا بذلك تحت ستار إجراء تدريبات عسكرية، وهذا يُعدّ تصعيدًا للتوتر".
وفي سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" خلال الأيام الماضية صوراً لهبوط مقاتلات من طراز "إف/أيه-18 سوبر هورنت" على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
كما كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية عن نشاط مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة الأمريكية من طراز "إم كيو-4 سي تريتون" بالقرب من السواحل الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، مما يعكس حالة الاستنفار والمراقبة الدقيقة للتحركات في المنطقة.

ذكر موقع واي نت الإخباري في تقرير تحليلي أن المفاوضات الأميركية مع طهران تتركّز بالدرجة الأولى على الملف النووي، في حين ترى تل أبيب أن الخطر الأكثر إلحاحاً يتمثل في التسارع المتنامي لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يقدّر أن هذا البرنامج قد يفضي إلى امتلاك إيران آلاف الصواريخ الجاهزة للاستخدام خلال العامين المقبلين، ما يعزز مستوى القلق في إسرائيل حيال التطورات العسكرية المرتبطة به.
ووفقاً لـ"واي نت"، كشفت محادثات سرية بين كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي ونظرائهم الأمريكيين عن تقديرات تشير إلى أن طهران قد تمتلك ما لا يقل عن 5 آلاف صاروخ بالستي بحلول نهاية عام 2027.
وأوضحت مصادر دفاعية إسرائيلية أنه لولا سلسلة عمليات الاعتراض والتعطيل التي تمت خلال "عملية فجر الأسود" في يونيو 2025، لكان هذا الرقم قد قفز إلى نحو 8 آلاف صاروخ بحلول نهاية العقد.
إنتاج شهري مكثف واعتماد استراتيجية "كثافة النيران"
تشير البيانات الإسرائيلية إلى أن إيران تنتج حالياً حوالي 100 صاروخ بالستي شهرياً، مع توقعات بزيادة هذا المعدل. ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن طهران تعتمد مبدأ "الكم"، مراهنةً على أن منظومات الدفاع الإسرائيلية المتطورة متعددة الطبقات- بما في ذلك "آرو"، و"مقلاع داوود"، و"القبة الحديدية"- تمتلك قدرة استيعابية محدودة أمام الرشقات الصاروخية الضخمة والمتواصلة.
واستذكر التقرير أحداث عملية "فجر الأسود"، حين أطلقت إيران خلال أيام قليلة أكثر من 500 صاروخ بالستي ونحو ألف طائرة مسيرة باتجاه إسرائيل. ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض 86% من الصواريخ وإسقاط 99% من المسيرات، إلا أن عدداً من الصواريخ التي نفذت من الدفاعات ألحقت أضراراً جسيمة في تل أبيب، ورامات غان، وبات يام، وحيفا، بالإضافة إلى مركز "سوروكا" الطبي في بئر السبع.
تحول استراتيجي: من الدفاع إلى "صيد الصواريخ"
وأوضح "واي نت" أن حجم تلك الهجمات دفع إسرائيل لتغيير مسارها من النهج الدفاعي البحت إلى حملة هجومية أوسع استهدفت تدمير المنصات والبنى التحتية الصاروخية داخل العمق الإيراني، وهي العمليات التي وصفها مسؤولون دفاعيون بـ"صيد الصواريخ".
وبحسب التقرير، فإنه بعد تحقيق التفوق الجوي خلال أول 48 ساعة، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي هجمات متواصلة على مسافة تصل إلى 1500 كيلومتر، أسفرت عن تدمير حوالي 120 منصة إطلاق متنقلة و35 موقعاً للإنتاج ومخزناً للذخيرة. ويمثل هذا التطور تحولاً استراتيجياً يجمع بين الاعتراض الجوي واستهداف قدرات الإطلاق قبل التنفيذ.
تكنولوجيا أقل.. إنتاج أكثر
ويلفت التقرير إلى أن العديد من الصواريخ الإيرانية الجديدة تعمل بالوقود السائل وليس الصلب، وهو ما يعود— بحسب التقييمات الدفاعية الإسرائيلية— إلى الصعوبات التي تواجهها طهران في الحصول على قطع غيار متطورة ومعالجات متخصصة بسبب العقوبات. والنتيجة هي "مستوى تكنولوجي أقل لكل صاروخ، مقابل معدل إنتاج أعلى".
التنسيق مع واشنطن والشكوك الدبلوماسية
أكد المسؤولون الإسرائيليون أنهم لا يهدفون لجر الولايات المتحدة إلى صراع عسكري، لكنهم يحذرون من أن التهديد الصاروخي "فوري وجوهري". وبينما يستمر التنسيق مع "البنتاغون"، يسود في أروقة الدفاع الإسرائيلية تفاؤل ضئيل تجاه التوصل لاتفاق شامل بین واشنطن وطهران، خاصة إذا ظل البرنامج الصاروخي خارج الرقابة الفعلية.
وخلص التقرير إلى أن استراتيجية تل أبيب ستكون "تراكمية"؛ عبر مزيج من الضغوط الدبلوماسية، والعقوبات، وتعطيل سلاسل الإنتاج، وخلق تأخيرات تكنولوجية لتقويض القدرة الصاروخية الإيرانية تدريجياً، بدلاً من الاعتماد على عمل حاسم ووحيد.

بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في جنيف، أقدم النظام الإيراني على إطلاق صواريخ في محيط مضيق هرمز، وإجراء مناورات بحرية بالذخيرة الحية، وإعلان إغلاق مؤقت لأجزاء من هذا الممر الاستراتيجي.
كما هدّد المرشد الإيراني، علي خامنئي، باستهداف السفن الحربية الأميركية في المنطقة، وإغراقها.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تُجرى فيه المحادثات بشكل غير مباشر، مع تركيزها على البرنامج النووي ومسألة رفع العقوبات. وفي المقابل، رفعت الولايات المتحدة مستوى الردع عبر إرسال حاملات طائرات وتعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط.
ويعزز مجمل هذه التطورات التقدير بأن طهران، بينما تواصل التفاوض، تسعى في الوقت نفسه إلى تعديل ميزان الضغط وإعادة صياغة معادلة التفاوض القائمة.
وعلى المستوى العملياتي، لا يُعدّ إغلاق مضيق هرمز- حتى لو كان مؤقتًا- مجرد خطوة تدريبية. فهذا الممر يشهد عبور نحو 20 في المائة من النفط العالمي، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسواق الطاقة وأسعار النفط. ومن هذا المنظور، فإن تحرك طهران يحمل رسالة اقتصادية تتجاوز البعد العسكري، موجهة ليس فقط إلى واشنطن، بل أيضًا إلى الفاعلين في سوق الطاقة العالمية، عبر إثارة القلق لدى المشترين والبائعين.
وتشير تقارير إلى أن هذه الخطوات جاءت بالتزامن مع زيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملات طائرات، ومدمرات صاروخية، وتعزيز البنية التحتية العملياتية. كما تحدث مسؤولون أميركيون عن الاستعداد لسيناريوهات محتملة في حال فشل المفاوضات.
وفي هذا السياق، يمكن تحليل التحركات العسكرية لطهران ضمن إطار "الردع النشط"؛ فهي تسعى إلى إيصال رسالة مفادها أن أي هجوم على بنيتها التحتية النووية أو العسكرية سيُقابل برد مباشر. ويأتي التهديد الصريح للسفن الأميركية ضمن هذا الإطار.
ولكن وظيفة هذه الخطوات ليست عسكرية فحسب. فالمفاوضات الحالية تتركز أساسًا على ملف العقوبات. ولا يزال الاقتصاد الإيراني تحت ضغط القيود النفطية والمالية، ويُعدّ رفع العقوبات المطلب الرئيسي لطهران. ومِن ثمّ، يمكن اعتبار إثارة "توتر مقصود" أداة ضغط على طاولة التفاوض، أي رفع مستوى المخاطر بهدف انتزاع تنازلات.
وعلى صعيد المفاوضات، بقيت "الخطوط الحمراء" الإيرانية دون تغيير. فقد أعلنت طهران أنها لن تقبل بوقف كامل لعمليات التخصيب، ولن تُدرج برنامجها الصاروخي ضمن المحادثات، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعًا للعقوبات. ويُعدّ استعراض القدرات الصاروخية والبحرية ترجمة ميدانية لهذه الخطوط، في وقت ترى فيه واشنطن أن إيران لا تتحرك بجدية كافية نحو اتفاق، وتواصل تعزيز قواتها في المنطقة.
ولا يمكن فصل هذا السلوك عن الوضع الداخلي في إيران. فالاحتجاجات الواسعة في الأشهر الأخيرة، وما رافقها من قمع وسقوط ضحايا، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات، فرضت ضغوطًا مضاعفة على بنية الحكم. وفي مثل هذا المناخ، قد يخدم إبراز التهديد الخارجي أهدافًا داخلية، من بينها تعزيز التماسك الأمني وصرف انتباه الرأي العام عن الأزمات الداخلية.
زاستراتيجيًا، يمكن توصيف هذا النمط ضمن سياسة "رفع مستوى التوتر لتغيير المعادلة". فإيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، ولم تُغلق باب الاتفاق، لكنها تسعى إلى إعادة تعريف شروطه؛ فالإغلاق الرمزي لمضيق هرمز، والمناورات بالذخيرة الحية، والتهديد للسفن الأميركية، كلها أدوات لزيادة الوزن التفاوضي في مواجهة الضغوط العسكرية والعقوبات.
غير أن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر كبيرة. فالوجود العسكري الكثيف في المنطقة، والمناورات الحية، وحوادث الاحتكاك البحري أو الجوي المحتملة، كلها تزيد احتمال الخطأ في الحسابات. وفي مثل هذه الظروف، يمكن لحادث تكتيكي محدود أن يتحول سريعًا إلى أزمة استراتيجية.
ويمكن وصف السلوك الحالي لطهران بأنه "سياسة حافة الهاوية"؛ أي تصعيد التوتر حتى عتبة الأزمة دون تجاوزها إلى مواجهة مباشرة. والهدف هو دفع الطرف المقابل إلى الاختيار بين تقديم تنازلات أو تحمل مخاطر مزيد من عدم الاستقرار.
لكنها لعبة مكلفة؛ فالانتشار العسكري الكثيف، والمناورات المتزامنة، واعتراض الطائرات المسيّرة، والتحذيرات البحرية، كلها ترفع احتمالات سوء التقدير. وفي مثل هذا المناخ، قد يتحول حادث محدود من مجرد رسالة عسكرية إلى مواجهة فعلية، يبدو أن كلفتها قد تكون باهظة بالنسبة لطهران.

سلّطت انسحابات طلابية من المدارس في مختلف أنحاء إيران هذا الأسبوع الضوء على الحضور السياسي المستمر لجيل شاب ظل منخرطًا بعمق في الشأن العام، رغم أشهر من الاعتقالات والقمع.
وجاء هذا التحرك، الذي لوحظ في العديد من المدارس الثانوية والإعدادية، عقب دعوة أطلقها في وقت سابق من الأسبوع اتحاد المعلمين في البلاد، وهو من بين الهيئات المهنية المستقلة القليلة المتبقية التي يواجه أعضاؤها وقياداتها بشكل متكرر الاستدعاء والاحتجاز والسجن.
وكان الاتحاد قد حثّ الطلاب والمعلمين على إحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وكثير منهم كانوا مراهقين أو في مطلع العشرينات من العمر.
وتشير منظمات حقوقية وتقارير إعلامية إلى أن الشباب شكّلوا نسبة كبيرة من القتلى والجرحى والمعتقلين خلال حملة القمع، ما يعزز الدور المحوري لـ "الجيل زد" في الحركة الاحتجاجية الإيرانية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)، طلابًا- كثير منهم فتيات- يرفضون حضور الدروس ويتجمعون في ساحات المدارس مرددين أناشيد وطنية في ما بدا تضامنًا مع الضحايا.
وأقرّ وزير العدل الإيراني، أمير حسين رحيمي، هذا الأسبوع بأن عددًا من القُصّر ما زالوا قيد الاحتجاز على خلفية الاحتجاجات، مضيفًا أن السلطات تعمل على الإفراج عن بعض المعتقلين دون السن القانونية.
في قلب الاضطرابات
لعب "الجيل زد" في إيران دورًا بارزًا في موجات الاضطرابات المتعاقبة، بما في ذلك الاحتجاجات التي عمّت البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتُظهر قوائم أعدّتها منظمات حقوقية أن نسبة كبيرة من القتلى أو المعتقلين كانت دون الثلاثين عامًا، بمن فيهم طلاب جامعات وقُصّر.
ويعكس انخراط الشباب الإيرانيين عوامل ديموغرافية وواقعًا اجتماعيًا أعمق.
فقد نشأ "الجيل زد" في إيران في ظل فترة اتسمت بعدم الاستقرار الاقتصادي، والعزلة الدولية، وتزايد القيود الاجتماعية. وقد شكّلت هذه الظروف تطلعاتهم ونظرتهم السياسية بطرق تختلف عن الأجيال السابقة.
هوية متميزة
في تعليق حديث نشرته صحيفة "اعتماد" الإصلاحية الإيرانية، قال المحلل السياسي، عباس عبدي، إن الجيل الشاب في إيران يواجه "طبقات متعددة من الضغوط"، تعكس صعوبات اقتصادية، وقيودًا اجتماعية، وضعف التمثيل السياسي.
وأشار إلى عدة مصادر للتوتر، من بينها تراجع الفرص الاقتصادية، واتساع الفجوة بين المعايير الرسمية والواقع الاجتماعي، وما وصفه بالتهميش السياسي للشباب.
وكتب أن هذه الضغوط أسهمت في تنامي شعور بالانفصال بين الشباب الإيراني والمؤسسة السياسية في البلاد.
كما شدد عبدي على أن "الجيل زد" هو أول جيل في إيران ينشأ متصلاً بالكامل بالشبكات الرقمية، مع إمكانية الوصول إلى معلومات عالمية ومصادر بديلة لتشكيل الهوية.
وقد غيّر هذا التحول أنماط التنشئة الاجتماعية التقليدية ومفهوم السلطة، إذ يميل الشباب الإيرانيون إلى تقبّل أقل لأشكال الخطاب السياسي الهرمي، وأكثر ميلاً إلى أشكال تعبير وتنظيم لامركزية وغير رسمية.
ورغم احتفاظ الدولة بقدرات قمعية وانتزاع اعترافات قسرية، فإن استمرار مشاركة الشباب في الاحتجاجات يشير إلى أن التوترات الاجتماعية والجيلية الكامنة لم تُحل بعد.
وحذّر عبدي من أن الفشل في معالجة هذه الضغوط الجيلية قد يعمّق عدم الاستقرار على المدى الطويل، معتبرًا أن النظام السياسي المستدام يعتمد في نهاية المطاف على قدرة مؤسسات الحكم على التكيّف مع التغيرات الاجتماعية.
ورغم محدودية نطاق الانسحابات الطلابية هذا الأسبوع، فإنها عكست الوعي السياسي المستمر لجيل نشأ خلال واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ إيران الحديث، وهو جيل يُرجح أن يظل عنصرًا محوريًا في تشكيل المسار السياسي للبلاد.
