وفي عشرات المدن الإيرانية، وبالتزامن مع احتفالات النظام، رفع المواطنون شعارات احتجاجية من منازلهم مثل: "الموت لخامنئي"، "يحيا الشاه"، "الموت للديكتاتور"، "الموت للنظام قاتل الأطفال"، "خامنئي جلاد" و"هذه المعركة الأخيرة، بهلوي ستعود"، ردًا على هتافات مؤيدي النظام.
وتشير رسائل المواطنين إلى غضب شديد واستياء من إقامة "احتفال انتصار الثورة" بعد شهر فقط من القمع الواسع للاحتجاجات وسقوط آلاف القتلى والجرحى.
ووصف العديد من المواطنين هذا السلوك بأنه "مهين".
وتُظهر التقارير أن مساء الثلاثاء 10 فبراير شهد واحدة من كبرى موجات الشعارات الاحتجاجية من المنازل بشكل واسع في مناطق مختلفة من طهران ومدن مثل كرج، شيراز، مشهد، أراك، أصفهان، وكرمانشاه، وحتى القرى الصغيرة.
ووصف أحد المواطنين في مدينة أنديشه هذه الشعارات بالقول: "كان صوتنا عاليًا لدرجة أن الهتافات الخاصة بمؤيدي النظام اختفت".
وأشار مواطن آخر إلى أن شركة النقل الجماعي في طهران كانت قد جهزت، صباح الأربعاء 11 فبراير، ما لا يقل عن 10 حافلات في ميدان كمال الملك في طهرانسر لنقل مؤيدي النظام إلى تجمع ميدان الحرية، لكن الحافلات لم تتحرك بسبب نقص الأفراد.
وفي رواية مشابهة من طهران، قال أحد المواطنين إنه بالرغم من تجهيز الحافلات والمترو المجاني وتقديم الضيافة والوعود بالهدايا، شارك عدد قليل من مؤيدي النظام في المسيرة من ميدان توحيد إلى شارع الحرية.
وكانت رسائل سابقة قد وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" تشير إلى تهديد عائلات المحتجزين والموظفين والعاملين في مختلف القطاعات والطلاب للمشاركة في احتفالات النظام.
إقامة مراسم الأربعين لقتلى الاحتجاجات
مع اقتراب اليوم الأربعين لمقتل المواطنين المحتجين في مختلف أنحاء إيران، وصلت رسائل وفيديوهات إلى "إيران إنترناشيونال" تؤكد على "الانتقام للدماء"، و"أخذ الثأر لدماء ضحيا الاحتجاجات" والاستعداد لـ "إقامة مراسم الأربعين".
ويستعد الكثيرون لإقامة مراسم الأربعين في أيام 17 و18 فبراير الجاري.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد تمكنت من توثيق مقتل ما لا يقل عن 36,500 مواطن خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.
ولا يزال العديد من المواطنين يرسلون أسماء وصور ومعلومات عن القتلى إلى "إيران إنترناشيونال".
وبحسب التقارير التي وصلت فقد تم:
اعتقال حامد جاهدي كيا (25 عامًا)، مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، قرب مسجد شميران نو، وأُبلغت عائلته بوفاته بعد ثلاثة أيام. ودُفن في سبزوار وأُقيمت مراسم تأبينه في 6 فبراير الجاري.
مقتل حسن شاخصي (46 عامًا وأب لطفلتين (14 و5 سنوات)، مساء 8 يناير في منطقة طهرانبارس، حيث أطلق عليه أفراد الأمن النار من سطح مركز شرطة رشيد أثناء مشاركته مع عائلته في المظاهرات. تم نقل جثمانه إلى كهريزك ودفن في "بهشت زهرا".
أسماء أخرى: أفسانه رضويان قُتلت في 8 يناير في تشالوس، مصطفى نوري شيرازي قُتل في 9 يناير في تشمستان، فاطمه عليمحمدي قُتلت في 8 يناير في نظرآباد كرج، فاطمه إعزازي، 28 عامًا، أُصيبت مساء نفس اليوم في حي فلاح بطهران وفقد حياتها في المستشفى، محمد رضا سالاري سيتشاني، موظف تعاوني في أصفهان، أُصيب برصاصة في 8 يناير وتوفي بعد أيام بسبب نقص الرعاية الطبية، حميد رضا مجيدي، 30 عامًا، قُتل بإطلاق نار في نارمك بطهران، إحسان صادقي، 30 عامًا، أُصيب بضربة في الرأس في محمدشهر كرج وبقي أسبوعًا في المستشفى قبل أن يفارق الحياة، رضا شاسي بور كوركور، 25 عامًا، أُصيب بثلاث رصاصات وقتل في 8 يناير في إيزه، ودُفن ليلاً في قرية تخت كاشان بإيزه.