وجاء في البيان أنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يشنّ النظام الإيراني حملةً وحشية ضد الشعب، الذي ضاق ذرعًا بانعدام الحرية السياسية، والفقر، والجوع، والفساد الحكومي. هذا النظام الديكتاتوري، ولإخفاء جرائمه ومجازره الجماعية ومحو الأدلة وآثار أفعاله اللاإنسانية، قطع خطوط الإنترنت وسدّ جميع سبل التواصل بين أبناء البلاد والعالم الخارجي.
وأضاف البيان: "لقد ارتكب جهاز القمع التابع للنظام، خلال هذه الاحتجاجات، جرائمَ ضدّ الإنسانية؛ إذ قُتل آلاف الأشخاص، بينهم عشرات النساء وأشخاص دون الثامنة عشرة، وأُصيب آلافٌ بالعمى، واعتُقل عشرات الآلاف، كما أُصيب آلافٌ آخرون بجروح لا يجرؤون، خوفًا من الاعتقال، على مراجعة المستشفيات لتلقي العلاج. وبفرضه أجواءً عسكرية على البلاد، خنق النظام أنفاس الناس ومنع انكشاف الحقائق، بل إنه في كردستان- خشيةَ اتساع رقعة التظاهرات- لا يكتفي بعدم السماح لعائلات الضحايا بدفن أحبّتهم في مساقط رؤوسهم، بل يطالب مقابل تسليم جثامين أبنائهم بمبالغ طائلة تصل إلى مليار تومان".
وأشار البيان إلى أن هذا النظام الديكتاتوري، الذي أدار كردستان خلال العقود الخمسة الماضية بعقلية أمنية وعسكرية، وكان قد ارتكب سابقًا، مع انطلاق "انتفاضة مهسا" (المرأة، الحياة، الحرية)، جرائم جسيمة ضد الإنسانية، يعود اليوم لارتكاب الجرائم من جديد. ففي احتجاجات إيلام وكرمانشاه ولُرِستان، قُتل مئات المتظاهرين باستخدام أسلحة شبه ثقيلة. ومع ذلك، لم تُضعِف المجازر والاعتقالات وأجواء القمع إرادةَ شعب كردستان في المقاومة والنضال. ففي الأسبوع الماضي فقط، لبّت عموم كردستان إيران نداءَ سبعة أحزاب سياسية، ونفّذت إضرابًا عامًا شاملًا، لتُسمِع العالم مرةً أخرى صوتَها الرافض للاستسلام والمطالب بالحقوق.
وأوضح البيان: "اليوم، وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية في إيران وكردستان- ومنها الخطر الوشيك لوقوع مجازر بحق المتظاهرين، وعدم التزام النظام الإيراني بأي قانون أو مبدأ دولي، وعدم جدوى الجهود الدبلوماسية حتى الآن- فإن مسؤولية الردّ والاحتجاج ومساندة الشعب الإيراني تقع على عاتقكم أكثر من أي وقت مضى. ومن الواضح أن النظام الإيراني، بوصفه نظامًا غير مسؤول، قد شمّر عن ساعديه لارتكاب الجرائم وقتل الشعب الثائر والباحث عن الحرية؛ ومن ثمّ فإن المجتمع الدولي مُلزَم بأن يرفع صوته موحّدًا، وأن يوقف هذا النظام، احترامًا لإرادة الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في تغيير النظام، ومساندةً لها".
وتابع البيان: "نحن، الأحزاب السياسية في كردستان إيران، نطالب المجتمع الدولي بأن يُصغي إلى صوت الشعب الإيراني المنتفض، وأن تتحمّل الدول ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولياتها، وأن تبذل أقصى ما لديها وبكل السبل الممكنة لوقف هذا النظام القاتل. إن حقّ تقرير المصير لشعوب إيران هو بأيديهم، وقد أثبتت الجماهير والشعوب المظلومة، عبر نضالاتها على مدى عقود ضد النظام الإيراني، أنها جديرة بالحرية وبالحياة الإنسانية، وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات متواصلة. إن مساندتكم للشعب الإيراني ودعمكم له في هذه المعركة يُشكّل أداءً لجزء من مسؤوليتكم التاريخية".
ووقّع على البيان كل من: حزب حرية كردستان (باك)، وحزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك)، ومنظمة خبات كردستان إيران، وحزب كومله منظمة كردستان للحزب الشيوعي الإيراني، وكومله كادحي كردستان، وحزب كومله كردستان إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.