وقالت مصادر مطلعة، يوم الخميس 23 أبريل (نيسان)، لـ "إيران إنترناشيونال"، إنه في الوقت الذي كان فيه الوفد المفاوض الإيراني يستعد للتوجه إلى إسلام آباد، تم إبلاغه برسالة من الدائرة المقربة من مكتب مجتبى خامنئي تتضمن «حظر التطرق إلى الملف النووي».
وبحسب هذه المصادر، فقد وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حضور الاجتماعات في إسلام آباد بأنه «عديم الجدوى أساساً»، مؤكداً أن هذه السياسة تعني عملياً «حكم موت» للمفاوضات.
وأضافت المصادر أن عراقجي حذّر أيضاً من تداعيات تبنّي مثل هذا النهج.
كما أوضحت أن الرسالة الواردة من مكتب مجتبى خامنئي تضمنت توبيخاً لوفد وزارة الخارجية بسبب تجاهله هذا «الخط الأحمر» في جولة المحادثات السابقة.
وبحسب بعض التقارير، فقد كان من المقرر عقد الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، يوم الأربعاء 22 أبريل، إلا أن السلطات الإيرانية أعلنت لاحقاً عدم المشاركة، مبررة ذلك باستمرار ما وصفته بـ «حصار مضيق هرمز» من قِبل الجيش الأميركي و«انتهاك وقف إطلاق النار».
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الحصار على مضيق هرمز وموانئ إيران الجنوبية، ومشيراً إلى أنه منح إيران فرصة لتقديم مقترح موحد في ظل الانقسامات داخل بنية الحكم.
كما أضاف ترامب أن هناك انقساماً واضحاً داخل القيادة الإيرانية بين المتشددين والمعتدلين، وأنه يمنح المسؤولين الإيرانيين وقتاً لتقديم مقترحهم.
وقال النائب في البرلمان الإيراني، علي خضريان، إن «حكمة» مجتبى خامنئي باعتباره «القائد الفعلي» و«الشخص الذي يدير البلاد» لافتة، مضيفاً أنه يعارض بشدة أي تمديد للمفاوضات في الظروف الحالية.
وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة لديهم تؤكد معارضته القوية لأي تمديد للمفاوضات.
ويُذكر أن مجتبى خامنئي لم يظهر علناً منذ الأحداث الأخيرة، التي تلت مقتل والده، علي خامنئي، في 28 فبراير (شباط) الماضي، إثر هجوم أميركي وإسرائيلي، ولم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مرئي حتى الآن، رغم الحديث عن اختياره من قبل مجلس الخبراء تحت ضغط الحرس الثوري مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، بشدة معارضي الاتفاق مع الولايات المتحدة، واصفاً بعض الشخصيات، مثل سعيد جليلي وأمير حسين ثابتي بأنهم «شبه عسكريين متطرفين»، محذراً من أنهم قد يؤديون إلى «تدمير إيران».
كما أعرب عن قلقه من محاولات إبعاده عن رئاسة البرلمان وإقصاء عراقجي من وزارة الخارجية، مشيراً إلى دور بعض التيارات في تأجيج المعارضة ضد أي اتفاق مع واشنطن عبر الإعلام الرسمي وتحريك القاعدة الشعبية.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن واشنطن منحت طهران مرونة عبر تمديد وقف إطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لتقديم مقترح موحد، مؤكدة وجود انقسامات عميقة داخل القيادة الإيرانية وتعدد مراكز القرار فيها.