• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"براميل مزيفة".. كيف تستغل إيران اسم العراق لتصدير نفطها

دالغا خاتين أوغلو
دالغا خاتين أوغلو

محلل اقتصادي في شؤون الطاقة

2 سبتمبر 2025، 18:33 غرينتش+1

تتظاهر إيران بأن نفطها الخام هو صادرات عراقية للالتفاف على العقوبات الأميركية، وفقًا لأدلة جديدة تتعارض مع نفي بغداد لهذه المزاعم.

الشركة العراقية لتسويق النفط (سومو) نفت أي تورط عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات في يوليو (تموز) على رجل أعمال عراقي بتهمة الاستفادة من تهريب النفط الإيراني المُصَدَّر كنفط عراقي.

لكن بيانات الجمارك الصينية تكشف عن واقع مختلف.

على مدار عامين متتاليين، أظهرت سجلات الصين استيراد كميات من النفط "العراقي" تتجاوز الشحنات المعلنة من العراق بحوالي 100,000 برميل يوميًا، بقيمة تزيد عن 2.5 مليار دولار سنويًا.

واتسع الفارق منذ عام 2021، مما يشير إلى نمط مستمر من التدفقات المُقدَّمة كنفط عراقي.

التزييف والتعتيم

تؤكد شركات تتبع الناقلات أن إيران تستخدم مزيجًا من التكتيكات لإخفاء المصدر الحقيقي لشحناتها، بما في ذلك تزوير وثائق الشحن وتلاعب ببيانات نظام التعرف الآلي (AIS)، مما يتيح للسفن بث مواقع زائفة.

تقوم بعض الناقلات بمحاكاة التحميل بالقرب من ميناء صحار في عُمان، بينما يتم تحميل النفط فعليًا في المياه الإيرانية. ساعدت حيل مماثلة النفط الإيراني على الوصول إلى الصين تحت غطاء وثائق عراقية أو عُمانية.

قالت شركة "تانكر تراكرز" لتتبع الشحن: "يصل النفط الإيراني إلى الصين كـ"نفط عراقي" بكميات كبيرة بفضل وثائق سومو المزيفة، لكننا رأينا الأمر نفسه مع النفط "العُماني" بسبب التزييف قبالة صحار".

وذكرت شركة "كبلر" لتحليل البيانات أن ناقلات النفط الضخمة غالبًا "تتعتّم" (توقف إرسال إشارات التتبع) ثم تعاود الظهور، لكنها نادرًا ما تزيف مباشرة محطات التحميل العراقية.

أما بالنسبة لزيت الوقود، فقد لوحظ بعض التزييف المرتبط بمحطة البصرة العراقية، لكن بكميات صغيرة فقط.

وتقدر "كبلر" أن إيران صدرت حوالي 245,000 برميل يوميًا من زيت الوقود في عام 2024، بقيمة تقارب 6 مليارات دولار، حيث ذهبت حوالي النصف إلى الإمارات العربية المتحدة، و22 بالمائة إلى الصين، و10 بالمائة إلى ماليزيا، والباقي إلى دول شرق آسيا أخرى.

وقالت كلير يونغمان من شركة "فورتيكسا": "تستخدم إيران عدة تكتيكات للتهرب من العقوبات، بما في ذلك تزوير وثائق الشحن، مما قد يجعل الكثيرين يعتقدون أنهم ينقلون نفطًا عراقيًا بينما هو إيراني في الواقع".

تكلفة سياسية على عاتق الجيران

وتحافظ هذه التكتيكات على تدفق صادرات إيران، لكنها تصدّر أيضًا التداعيات السياسية.

من خلال تمويه الشحنات على أنها عراقية أو عُمانية أو إماراتية، تجبر طهران جيرانها على تحمل العبء السياسي والعبء المتعلق بالسمعة في واشنطن.

وأقر وزير النفط العراقي هيثم عبد الغني في وقت سابق هذا العام بأن ناقلات إيرانية تستخدم وثائق عراقية مزورة، وأشار إلى أن الأمر أُبلغ إلى الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، يُقدم ما يقرب من نصف صادرات إيران إلى الصين على أنه نفط ماليزي، وهو أمر جذب انتباه الولايات المتحدة إلى كوالالمبور.

في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، أظهرت بيانات الجمارك الصينية استيراد 1.46 مليون برميل يوميًا من ماليزيا، رغم أن إنتاج ماليزيا الإجمالي لا يتجاوز ثلث هذه الكمية.

يبرز هذا النمط الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها في فرض العقوبات.

طورت إيران أساليب متطورة تشمل تزوير الوثائق، التلاعب بأنظمة التتبع الرقمية، واستغلال أسماء الدول المجاورة. كل مناورة تتيح لطهران الحفاظ على تدفق الإيرادات بينما تترك الآخرين لتفسير التناقضات الإحصائية.

بالنسبة للعراق، فإن مخاطر السمعة مرتفعة بشكل خاص.

بينما تسعى بغداد إلى تعميق العلاقات مع واشنطن والمستثمرين الدوليين، فإن اعتبارها غطاءً محتملاً لتهريب النفط الإيراني يقوض الثقة في شفافية قطاعها النفطي.

وتعمل إيران، من خلال استغلال هويات جيرانها، على تآكل الثقة في النظام الطاقي العالمي، حيث من المفترض أن تضمن الوثائق والتتبع الرقمي الشرعية.

الأكثر مشاهدة

"جيروزاليم بوست": إغلاق مضيق هرمز أسقط القناع..أولوية النظام الإيراني لوكلائه وليست لشعبه
1

"جيروزاليم بوست": إغلاق مضيق هرمز أسقط القناع..أولوية النظام الإيراني لوكلائه وليست لشعبه

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3
خاص:

هجوم على مواطن إيراني في لندن وسط مخاوف من تصاعد التهديد والترهيب ضد معارضي النظام

4

خلافات وصدامات بين مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق

5

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"الخزانة" الأميركية تفرض عقوبات على شبكة لتهريب النفط الإيراني عبر العراق

2 سبتمبر 2025، 17:06 غرينتش+1

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها استهدفت بالعقوبات شخصًا واحدًا وسبع شركات وتسع ناقلات نفط لدورهم في تهريب النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.

وبحسب بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الصادر يوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2025، فإن الشخص المشمول بالعقوبات هو وليد خالد حميد السامرائي، تاجر عراقي – كويتي مقيم في الإمارات العربية المتحدة، يدير شبكة من شركات الشحن والتجارة النفطية.

وهذه الشبكة، من خلال خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي وبيعه على أنه نفط عراقي صرف، وفرت مئات الملايين من الدولارات للنظام الإيراني وللسامرائي شخصيًا.

ووفقًا لتقديرات وزارة الخزانة، فإن هذه الشبكة تحقق إيرادات سنوية تبلغ نحو300 مليون دولار لصالح إيران وشركائها.

وأضاف البيان أن الشبكة استخدمت عدة ناقلات نفط ترفع علم ليبيريا لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في الخليج العربي وموانئ العراق، كما أنشأت شركات وهمية في جزر مارشال لإخفاء السيطرة الفعلية للسامرائي على هذه الناقلات.

ومن بين هذه الناقلات: : ADENA، LILIANA، CAMILLA، DELFINA، BIANCA، ROBERTA، ALEXANDRA، BELLAGIO، PAOLA.

وكان علي نزار، المدير التنفيذي لشركة تسويق النفط الوطنية العراقية (سومو)، قد نفى في 7 أغسطس 2025 وجود أي عمليات خلط أو نقل غير قانوني للنفط في الموانئ والمياه الإقليمية العراقية، من دون أن يشير مباشرة إلى إيران.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت في يوليو (تموز) 2025 عقوبات على شبكة أخرى يقودها تاجر عراقي، متهمةً إياها بتهريب مليارات الدولارات من النفط الإيراني عبر تمويهه أو خلطه بالنفط العراقي.

وأشار البيان إلى أن هذه الناقلات استخدمت أيضًا أساليب مثل عمليات النقل الليلية، وتزوير نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، وترك فجوات متعمدة في بيانات المواقع لإخفاء أنشطتها.

كما أكدت وزارة الخزانة أن السفن التابعة للشبكة أجرت عمليات نقل من سفينة إلى سفينة مع ناقلات نفط مرتبطة بـ"الأسطول الخفي الإيراني"، وذلك لإخفاء العلاقة المباشرة مع قطاع النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيانه: "من خلال استهداف تدفقات إيرادات النفط الإيراني، سنُضعف قدرة النظام على تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها. نحن ملتزمون بتأمين إمدادات نفطية خالية من إيران، وسنواصل جهودنا لإحباط محاولات طهران للتحايل على العقوبات".

وأضافت الوزارة أن هذه العقوبات تأتي استكمالًا لإجراءات 3 يوليو 2025 التي استهدفت شبكة "سليم أحمد سعيد"، والتي حققت أيضًا إيرادات كبيرة لإيران عبر تهريب النفط المخلوط.

وأكد البيان أن هذه الإجراءات جزء من حملة "الضغط الأقصى" التي تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران، بموجب الأمر التنفيذي13902 الذي يستهدف قطاعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية.

الكيانات والأفراد والناقلات المشمولة بالعقوبات

تتضمن القائمة الجديدة سبع شركات:
• شركتان مقرهما الإمارات، هما: "Babylon Navigation DMCC"، "Galaxy Oil FZ LLC".

وهما المسؤولتان عن الإدارة الرئيسية لعمليات السامرائي، بما في ذلك الشحن والتجارة العالمية لمنتجات الطاقة.

وخمس شركات وهمية مسجلة في جزر مارشال: "Keely Shiptrade Limited"، "Odiar Management S.A"، و"Panarea Marine S.A"، و"Topsail Shipholding Inc"، و"Tryfo Navigation Inc".
وبحسب لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المرتبطة بالأفراد والكيانات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات المتحدة، كما يُحظر على أي شخص أميركي إجراء معاملات معهم.

وأي كيان يمتلك فيه شخص خاضع للعقوبات نسبة 50 في المائة أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، سيُعتبر أيضًا مشمولًا بالعقوبات.

وأوضحت الوزارة أن انتهاك هذه العقوبات قد يؤدي إلى غرامات مدنية أو عقوبات جنائية للأشخاص الأميركيين والأجانب على حد سواء، كما أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تُسهل معاملات كبيرة لهؤلاء الأفراد أو الشركات قد تواجه خطر العقوبات الثانوية.

واختتمت وزارة الخزانة الأميركية بيانها بالتأكيد على أن الهدف من هذه العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، وإنما دفع الأطراف المستهدفة إلى تغيير سلوكها بشكل إيجابي، مع إمكانية رفع الأسماء من قوائم العقوبات إذا تغيّرت الظروف.

وزير العمل الإيراني: لا خطة لدى الحكومة لزيادة رواتب العمال والمتقاعدين

2 سبتمبر 2025، 14:41 غرينتش+1

أعلن وزير العمل الإيراني أن الحكومة لا تملك في عام 2025 خطة لزيادة رواتب العمال والمتقاعدين. يأتي ذلك في وقت أثارت فيه موجة الغلاء والتضخم وتقلّص موائد الأسر احتجاجات واسعة بين العمال والمتقاعدين خلال الأشهر الماضية.

وقال أحمد ميدري، يوم الاثنين 1 سبتمبر (أيلول)، إنه رغم ارتفاع أجور العمال بنسبة 45 في المائة ورواتب المتقاعدين بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة بداية العام، فإن الفجوة بين الدخل ونفقات الأسر ما زالت قائمة بسبب التضخم، ولا يمكن سدها على المدى القصير.

وأضاف أن سوق العمل في إيران لا يتمتع بوضع مقبول من حيث التضخم والبطالة، موضحًا أن تكلفة سلة معيشة الأسر أصبحت أكبر بكثير من الرواتب المستلمة بسبب الزيادات المستمرة في الأسعار، وأن هذه الفجوة لم تُعالج حتى بعد الزيادات الأخيرة.

وبحسب ميدري، فإن استمرار هذا الوضع قد يسبّب مشكلات أيضًا للمؤسسات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات بينما أعلن مركز الإحصاء في إيران في أحدث تقرير له استمرار الاتجاه التصاعدي للتضخم في البلاد، كاشفًا أن معدل التضخم النقطي للأسر في أغسطس (آب) تجاوز 42 في المائة.

وأظهر هذا التقرير الذي نُشر في 28 أغسطس (آب) أن معدل التضخم النقطي، الذي تذبذب على مدى 18 شهرًا في حدود 30 في المائة، ارتفع من 39.4 في المائة في يونيو (حزيران) إلى 42.4 في المائة في أغسطس (آب) من هذا العام.

وبهذا، فإن الأسر الإيرانية أنفقت في أغسطس (آب) ما معدله 42.4 في المائة أكثر من أغسطس العام الماضي لشراء مجموعة السلع والخدمات نفسها؛ وهو ارتفاع يزيد بـ1.2 نقطة مئوية عن يوليو (تموز).

وقد أشار موقع "خبر أونلاين" في تقرير له إلى تصريحات ميدري، وكتب أن هذه التصريحات تأتي في وقت طالبت فيه النقابات العمالية والمتقاعدون مرارًا خلال الأشهر الماضية بإعادة تعديل الرواتب منتصف العام.

وأضاف "خبر أونلاين" أنه وفق قرارات هذا العام في إيران، فقد ارتفعت رواتب المتقاعدين من ذوي الحد الأدنى بنسبة 45 في المائة، ورواتب باقي المستويات بنسبة 32 في المائة، كما خُصصت مزايا إضافية منها بدل إعالة بقيمة مليونين و106 آلاف تومان، وبدل أولاد بمليون و719 ألف تومان، وبدل معيشة بقيمة 600 ألف تومان للحد الأدنى من الرواتب.

وتُظهر مراجعة مسار زيادة الأجور إلى جانب ارتفاع التضخم أن الفجوة بين الدخل ونفقات المعيشة الحقيقية تتسع يومًا بعد يوم، فيما تصبح موائد الأسر أصغر من أي وقت مضى.

وبالتزامن مع هذه الظروف، أدى إعلان بدء تفعيل "آلية الزناد" من جانب الدول الأوروبية الثلاث إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار العملات والذهب، حيث تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 106 آلاف تومان.

كما أرسل متابعو "إيران إنترناشيونال" خلال الأسابيع والأشهر الماضية رسائل أكدوا فيها أن أسعار السلع الأساسية في مختلف أنحاء إيران شهدت ارتفاعًا حادًا، وأن موائدهم أصبحت أصغر يومًا بعد يوم؛ وهو انعكاس ملموس لهذا الضغط الاقتصادي.

وتشير هذه الأوضاع إلى أن الضغوط المعيشية وعدم الاستقرار الاقتصادي بلغ حدًّا لم يعد بوسع كثير من الناس تحمله.

"غلوبال تريد ريفيو": ثلث العقوبات الأميركية تستهدف قطاع الشحن الإيراني

2 سبتمبر 2025، 09:22 غرينتش+1

ذكرت مجلة "غلوبال تريد ريفيو" في تقرير لها، مع الإشارة إلى سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجتها إدارة ترامب ضد إيران، أن الرئيس الأميركي وعد بإيصال صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. وبحسب التقرير، فإن ثلث العقوبات الأميركية تستهدف قطاع الشحن الإيراني.

وأضافت المجلة أن البيت الأبيض يركز بشكل خاص على إضعاف قدرات "أسطول الظل" الإيراني وعائداته من الطاقة، وأن ثلث إجمالي العقوبات الأميركية موجّه ضد الشحن الإيراني. وأشارت إلى أن نطاق العقوبات توسع حالياً ليتجاوز السفن، ليشمل أيضاً المصافي الصينية ومشغلي تخزين النفط الخام.

وقال ديفيد تاننباوم، الخبير في المعلومات البحرية، للمجلة إن هذا النهج يمثل استمراراً للاستراتيجية التي اتبعتها إدارة جو بايدن بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، حيث جرى استهداف السفن أثناء عمليات التحميل في البحر، وهو ما أدى إلى عودة السفن بحمولتها أو بيع النفط بخصومات حادة.

وأوضح تاننباوم أن المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني ما زالوا المصافي الصغيرة في الصين والهند، وأن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في ماليزيا ما زالت مستمرة. وأضاف أن تقنيات الالتفاف على العقوبات أصبحت أكثر تطوراً، لكن لم يحدث تغيير جوهري في المشترين.

يذكر أنه في 20 أغسطس (آب) 2025، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 13 شركة شحن و8 ناقلات نفط مرتبطة بالنظام الإيراني، في إطار مواجهة محاولات طهران للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وفي اليوم نفسه، فرضت بريطانيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقوبات على حسين شمخاني، نجل علي شمخاني مستشار علي خامنئي، باعتباره أحد الوجوه الرئيسية في بيع نفط إيران وروسيا، وعلى الشركات التابعة له.

وشملت العقوبات شركات مقرها دبي تعود ملكيتها له، منها مجموعة الشحن "أدميرال" ومجموعة "ميلاووس"، كما استهدفت بريطانيا شركة "أوشن ليونيد إنفستمنتس" التي يقع مكتبها في لندن، والتي تلعب دوراً مهماً في الإمبراطورية الاقتصادية لحسين شمخاني.

إلى جانب ذلك، أُضيفت شركة التجارة البتروكيماوية، بوصفها إحدى الأذرع المالية للنظام الإيراني في الساحة الدولية، إلى قائمة العقوبات.

وفي 30 يوليو (تموز) 2025، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت فرض عقوبات على حسين شمخاني وجزء من "الإمبراطورية الضخمة للشحن" التابعة له.

وتضمنت الحزمة إدراج 50 شخصاً وكياناً وأكثر من 50 سفينة في قائمة العقوبات، في ما يُعد أكبر خطوة عقابية من واشنطن ضد طهران منذ عام 2018.

وبعد أقل من أسبوعين على بدء الولاية الثانية لترامب، أطلقت الإدارة الأميركية حملة جديدة من سياسة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني.

وخلال أول 100 يوم من عملها، فرضت إدارة ترامب ما مجموعه 17 جولة من العقوبات على النظام الإيراني، استهدفت 40 شخصاً و117 شركة ومؤسسة و77 ناقلة نفط.

مبررًا ذلك بـ "الجفاف".. وزير الزراعة الإيراني: نواجه صعوبة شديدة في توفير الأمن الغذائي

31 أغسطس 2025، 17:19 غرينتش+1

أشار وزير الزراعة الإيراني، غلام رضا نوري قزلجه، إلى الظروف "غير الطبيعية" للمؤشرات الاقتصادية الكلية في بلاده، وقال إن إيران تمر بأصعب الظروف فيما يتعلق بضمان الأمن الغذائي. وقبل ذلك كانت وزارة الاستخبارات قد وجّهت تحذيرات سرّية بشأن الأمن الغذائي.

وأشار نوري قزلجه، في مؤتمر صحافي عُقد يوم الأحد 31 أغسطس (آب)، إلى ما وصفه بـ "أشد موجات الجفاف في التاريخ"، ودعا الفاعلين في قطاع الزراعة إلى مساعدة الحكومة في تأمين الأمن الغذائي.

وأضاف أن "تقليل استهلاك المياه في الزراعة واجب علينا"، مضيفًا: "لكن لم يُعطَ لنا بعد الرقم المحدّد الذي ينبغي الوصول إليه في خطط التخفيض، والواقع أنّ الرقم أقل مما هو مدوّن في البرامج الرسمية، أي أنّ الوضع أصعب بكثير مما نواجهه فعليًا".

وفي الأول من أغسطس الجاري، نشرت مجلة "The Week" البريطانية تقريرًا حذّرت فيه من أن إيران على شفا انهيار مائي شامل، بسبب الجفاف، والتغيّر المناخي، وسوء الإدارة المزمن. وبحسب محلّلين، قد يشكّل هذا الانهيار نقطة تحوّل في مصير النظام الإيراني.

ومع أنّ المدن الإيرانية تعاني، بعد انتهاء الحرب الأخيرة التي استمرّت 12 يومًا، انقطاعات متكرّرة في المياه، فإنّ التقارير الرسمية تظهر أنّ ما بين 80 و90 في المائة من موارد المياه في البلاد تُستهلك في القطاع الزراعي، حيث ما زالت أساليب الزراعة التقليدية هي السائدة.

ويضع النقص الحاد في المياه للاستهلاك المدني من جهة، والحاجة إلى تأمين الغذاء من جهة أخرى، النظام الإيراني في مأزق خانق.

وفي هذا السياق، قال نائب مدينة كرج في البرلمان الإيراني، علی رضا عباسي، خلال اجتماع مع مسؤولي شركة المياه الإقليمية في محافظة البرز في 18 يوليو (تموز): "رغم أنّ توفير مياه الشرب أولوية، لكن لا ينبغي التضحية بالأمن الغذائي. فلا توجد دولة في العالم تتجاهل أمنها الغذائي، حتى لو كانت تملك موارد مائية وفيرة".

تحذير وزارة الاستخبارات
في 25 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أنّ وزير الدفاع أبدى، خلال اجتماع مع أعضاء اللجنة، استعداد وزارته للمشاركة في مشاريع متعلقة بالأمن الغذائي.

ورغم أنّ الأخبار والإحصائيات الدقيقة حول هذا الملف لم تُنشر، فإنّ التصريحات والتقارير المسرّبة من داخل مؤسسات النظام تعكس مستوى القلق البالغ لدى المسؤولين.

فإلى جانب أزمة الجفاف والمياه، تزيد الأوضاع الاقتصادية المتدهورة من هذه المخاوف.

وفي رسالة سرّية مؤرّخة في 11 أغسطس (آب) الجاري، حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منها، وجّهت وزارة الاستخبارات الإيرانية تحذيرًا إلى الوزارات والشركات الكبرى بأنّ تفعيل "آلية الزناد" قد يؤدّي إلى وقف مبيعات النفط الإيراني، واندلاع أزمات اقتصادية وأمنية كبرى، وارتفاع البطالة، وتصاعد السخط الشعبي. ومن بين البنود التي حذّرت منها الرسالة كان موضوع الأمن الغذائي.

وعلى الرغم من الدعاية الواسعة ومساعي تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح- وهو أحد الأسباب الرئيسة لاستهلاك المياه بكثافة- فإنّ إيران لاتزال مستوردة في قطاعات أساسية مثل الحبوب، والأعلاف الحيوانية، وبعض المنتجات الزراعية.

وقد ظهرت مشكلات ملموسة في بعض السلع خلال الأشهر الستة الماضية، مثل أزمة البطاطس والبقوليات التي برزت في مارس (آذار) الماضي.

يستخدمن أقمشة بالية.. "هم‌ میهن": الدورة الشهرية تتحول إلى كابوس للنساء الفقيرات في إيران

30 أغسطس 2025، 20:30 غرينتش+1

أفادت صحيفة "هم ‌میهن" الإيرانية بأن النساء في المناطق المحرومة والمهمشة في إيران يلجأن خلال فترة الحيض إلى استخدام الصحف القديمة، والقطع البالية من القماش، والمناديل الورقية المجمّعة من المقابر أو من بعض المناسبات، بدلاً من الفوط الصحية.

وذكرت أن كثيرات منهن لا يملكن سوى لباس داخلي واحد يرتدينه طوال أيام "الدورة الشهرية".

ونشرت الصحيفة، يوم السبت 30 أغسطس (آب)، تقريرًا ميدانيًا، أشارت فيه إلى أنّ عددًا كبيرًا من النساء والفتيات من الطبقات الفقيرة في مختلف مناطق إيران يعانين مما يُعرف بـ "فقر الدورة الشهرية".

وهذا الحرمان من أبسط المستلزمات الصحية يهدد صحة النساء الجسدية والنفسية، بل ومستقبلهن الدراسي. ونتيجة لذلك، تضطر بعض الفتيات إلى ترك مقاعد الدراسة خوفًا من تسرب الدم أو من سخرية زميلاتهن، ليبقين في المنازل وربما ينقطعن عن التعليم نهائيًا.

شهادات الأسر والعاملين الاجتماعيين

وقالت مرضیة، وهي سيدة تبلغ من العمر 36 عامًا وتعيش في أطراف مدينة مشهد، في مقابلة مع الصحيفة، إنها وابنتها المراهقة تضطران لاستخدام الملابس البالية بدلاً من الفوط الصحية، مشيرةً إلى أنّ دخل أسرتها الذي يقل عن خمسة ملايين تومان شهريًا لا يكفي حتى لشراء الصابون و"الشامبو".

وأوضحت صغری، البالغة 35 عامًا من الأهواز، أنها منذ مراهقتها نادرًا ما استطاعت شراء فوط صحية، ولطالما اعتمدت على أقمشة يعاد استخدامها مرات عديدة.

وتحدثت الأخصائية الاجتماعية الإيرانية، زینب مرتضوي، في حوار مع الصحيفة، عن فتيات يحتفظن بالمناديل الورقية المجمّعة من مناسبات الأفراح والأتراح أو حتى من المقابر؛ لاستخدامها في فترة الحيض، وهو ما يسبب التهابات فطرية وأمراضًا خطيرة.

وفي هرمزغان أيضًا، ذكرت العاملات الاجتماعيات أنّ بعض الفتيات لا يملكن سوى لباس داخلي واحد يستخدمنه طوال فترة الحيض بشكل متكرر.

آراء الخبراء

اعتبرت الطبيبة وعالمة الاجتماع، سیمین کاظمي، أنّ "فقر الدورة الشهرية" انعكاس مباشر للفقر الاقتصادي، محذّرة من أنّ هذا الوضع يعزل النساء ويحول دون مشاركتهن الاجتماعية، ويؤدي إلى الانطواء وترك الدراسة.

واقترحت "رفع الصفة السلعية" عن منتجات النظافة النسائية وتوفيرها مجانًا وبسهولة كحل وحيد لكسر هذه الحلقة.

ومن جانبها، وصفت عالمة الاجتماع، شیرین أحمدنیا، "فقر الدورة الشهرية" بأنه أحد أشكال الفقر الجندري المتجذّر في التمييز البنيوي، معتبرةً فرض ضريبة القيمة المضافة على الفوط الصحية نوعًا من "العنف الاقتصادي" الذي يحوّل جسد المرأة إلى عبء مالي.

الأبعاد الصحية والاجتماعية

يؤدي سوء التغذية بين النساء بسبب الفقر، إلى فقر الدم، ونقص الحديد، وضعف شديد يمنعهن من الدراسة أو العمل، كما تعتبر العزلة والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس من أبرز الآثار النفسية لهذه الأزمة.

وتزيد الصمت والتابوهات الثقافية حول الحيض من تفاقم الوضع، إذ تُمنع الفتيات من الحديث عن حاجتهن الأساسية.

الحلول المطروحة

شدد الخبراء والعاملون الاجتماعيون على ضرورة: كسر الصمت والتابوهات حول الدورة الشهرية عبر الإعلام والمدارس، وإدراج الفوط الصحية ضمن السلع المعفاة من الضرائب، وتوزيعها مجانًا، خصوصًا في المدارس والأحياء الفقيرة، وتنظيم ورش تثقيفية للطالبات لتمكينهن من مواصلة تعليمهن ومنع التسرب المدرسي.