• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رئيس البرلمان الإيراني: من يكتبون "البيانات الكاذبة" يلعبون في ملعب العدو

26 أغسطس 2025، 14:42 غرينتش+1

قال محمد باقر قالیباف، رئيس البرلمان الإيراني، من دون الإشارة مباشرة إلى بيان جبهة الإصلاحات في إيران الذي انتقد تخصيب اليورانيوم، إن الذين يصدرون "بيانات كاذبة" إنما "يلعبون في ملعب العدو".

وكرّر قالیباف، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، في كلمته قبل جدول الأعمال في الجلسة العلنية للبرلمان، مرة أخرى الموقف الذي يطرحه مسؤولو النظام الإيراني، وخصوصًا علي خامنئي، الذين يقولون إن إيران "انتصرت" في الحرب الـ12 يومًا ضد إسرائيل.

وأضاف: "أهم عامل في هزيمة العدو في الحرب الـ12 يومًا كان التماسك الوطني للشعب الإيراني ووحدة الكلمة".

وبنى على هذا ليخلص إلى أن "أي صوت يُفهم منه وجود خلاف داخل نواة الـ90 مليونًا الصلبة، يُعتبر مساسًا بهذا التماسك ويتعارض مع الواجب الوطني وتوصيات المرشد".

وأشار رئيس البرلمان إلى كل من الأصوليين الذين "يتحدثون عن عدم كفاءة الرئيس" وإلى الإصلاحيين الذين "يضربون وحدة الكلمة بهذه البيانات الكاذبة".

وقال إن كلا الفريقين "يلعبان في ملعب العدو"، مضيفا: "بطبيعة الحال، لا يمكن مقارنة بيان يُصدر باسم تيار سياسي من حيث الأثر التخريبي على التماسك الوطني، مع تصريحات فردية لأشخاص".

تفاصيل بيان الإصلاحيين الأخير

وأشارت جبهة الإصلاحات في بيانها إلى أن "الوجدان الجمعي للإيرانيين جريح اليوم"، وأن ظلّ اليأس والاضطراب ما يزال يثقل الحياة اليومية للناس، وأكدت على ضرورة اتخاذ خطوات مثل التعليق الطوعي لتخصيب اليورانيوم، والانفتاح النسبي في الأجواء السياسية والاقتصادية للبلاد.

وفي البيان، الذي نُشر يوم 17 أغسطس (آب) وأثار ردود فعل سلبية لدى فئات أخرى من قوى النظام الإيراني، جاء أنه "إلى جانب التضخم المنفلت، والركود الإنتاجي، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وهروب رؤوس الأموال، أبرزت تداعيات الحرب خطر الشلل الاقتصادي أكثر من أي وقت مضى".

ودعت الجبهة في بيانها إلى إعلان الاستعداد للتعليق الطوعي للتخصيب، وقبول رقابة وكالة الطاقة الذرية، مقابل رفع كامل للعقوبات، واعتبرت ذلك "خطوة لبدء مفاوضات شاملة ومباشرة مع الولايات المتحدة وتطبيع العلاقات معها".

وفي وقت سابق، وجّه كل من حسن روحاني، الرئيس الإيراني الأسبق، ومهدي كروبي، أحد زعماء الحركة الخضراء، انتقادات للبرنامج النووي، وحذّرا من خطر اندلاع حرب جديدة، داعيين إلى إعادة النظر في السياسات الحالية للنظام الإيراني.

وعقب بيان جبهة الإصلاحات، قال المرشد علي خامنئي، في كلمة: "عناصر الصهيونية وعناصر أميركا يريدون عبر أشخاص غافلين عمّا يقولونه ويكتبونه أن يثيروا الخلاف بين الناس ويخلقوا تعدد الأصوات داخل البلاد".

ووصف خامنئي الاعتراضات على سياساته بأنها مجرد "اختلاف في الأذواق"، مضيفًا: "هناك اختلاف في الأذواق السياسية والاجتماعية، لكن في الدفاع عن النظام، وعن البلاد، وفي الصمود أمام العدو، الناس اليوم متحدون. هذا الاتحاد يضرهم. هذا الاتحاد يمنع عدوانهم وتجاوزهم؛ يريدون القضاء عليه. انتبهوا لهذا".

كما كررت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية يوم 24 يونيو (حزيران) ما قاله خامنئي، وهددت بأن "أي إثارة للخلاف وتعدد الأصوات" بشأن الظروف الراهنة في البلاد "هو بلا شك لعب في ملعب إسرائيل وأميركا".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان "شق الصفوف الموحّدة للشعب، والسلطات الثلاث، والقوات المسلحة، عبر إثارة الانقسام والاستقطاب داخل إيران، لتعويض هزيمتهما".

وشدد النظام الإيراني مؤخرًا قمعه للمنتقدين والمواطنين.

وفي تقرير سابق، ذكرت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران" أن السلطة القضائية الإيرانية وأجهزتها الأمنية أطلقت بعد حرب الـ12 يومًا حملة واسعة من الترهيب والقمع في المحافظات، استهدفت ناشطين مدنيين وسياسيين وثقافيين، وعائلات الضحايا، ومحامين مستقلين.

من طرح "عدم كفاءة" بزشكیان؟

إشارة قالیباف إلى من يثيرون مسألة عدم كفاءة الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان جاءت بعد أن وصف حميد رسائي، ممثل طهران في البرلمان، تصريحات بزشكیان عقب الحرب مع إسرائيل بأنها "تمرير الكرة للعدو"، وطالب بطرح مسألة "عدم كفاءته السياسية".

رسائي كتب يوم 13 أغسطس (آب) في منصة "إكس": "لنواصل اللعب لكن مع تبديل اللاعب الذي يخطئ باستمرار ويمرر الكرة للخصم. ما زال حتى الدقيقة 90 وقت طويل".

وأضاف: "ماذا نفعل حين يكون رئيسنا هو اللاعب رقم 12 للفريق المقابل ويمرر الكرة للعدو؟ إنه لا يعرف أين يجلس ولا يملك الثقة بالنفس. لا قدرة له على حل مشكلات قابلة للحل. ليس خائنًا، لكنه جاهل بالمكان الذي يتربع فيه".

وردًا على هذه التصريحات، قال غلام علي حداد عادل، رئيس البرلمان الأسبق: "الآن ليس وقت الحديث عن عدم كفاءة الرئيس سياسيًا".

وليس هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها موضوع عدم كفاءة رئيس في إيران؛ فقد سبق للأصوليين أن أثاروا هذا التهديد ضد حكومات وُصفت بالإصلاحية.

في يونيو (حزيران) 1981، صوّت نواب البرلمان الإيراني على طرح "عدم الكفاءة السياسية" عن أبو الحسن بني صدر، الرئيس وقتها. وبعد ذلك، عزله روح الله الخميني، مرشد النظام الإيراني آنذاك.

رئيس البرلمان الإيراني، وبالإشارة إلى حرب الـ12 يومًا، قال: "في الحرب المقبلة المحتملة سينتهي زمن ضبط النفس".

وهدد بأن "مساحات وأهدافًا جديدة ستدخل جدول الردّ المتبادل".

وأضاف قالیباف: "في حال تطاول العدو، سنشهد توسع الحرب إلى مناطق جديدة وميادين اقتصادية وسياسية".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

آثار الوهم في خطاب خامنئي.. هل قطع مرشد النظام الإيراني صلته بالواقع؟

26 أغسطس 2025، 11:15 غرينتش+1

استند الخطاب الأخير لعلي خامنئي مرة أخرى إلى الرواية القديمة نفسها: أميركا هي العدو الرئيسي، الشعب الإيراني يقف صفاً واحداً خلف النظام، المعارضة عميلة وخائنة، والطريق الوحيد هو المقاومة والمواجهة.

لكن هل تتطابق هذه الأقوال مع واقع حياة الإيرانيين، أم إن مرشد النظام الإيراني يعيش في عالم من الأوهام وقد تحوّل عملياً إلى "عدو للشعب"؟

"يريدون أن تكون إيران تابعة لأميركا"

ادّعى خامنئي أن الأعداء يريدون لإيران أن تكون "تحت إمرة أميركا"، واعتبر أن من يرى جذور العداء في الشعارات المعادية لأميركا "سطحي النظر".

لكن التاريخ يوضح أن الخصومة مع الولايات المتحدة بدأت مع احتلال السفارة الأميركية ورفع شعار "الموت لأميركا"، وليس من قبل الشعب الإيراني. والتجربة العالمية تناقض قوله؛ فبلدان مثل ألمانيا واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية حافظت على هويتها واستقلالها، وفي الوقت نفسه أقامت علاقات سياسية واقتصادية واسعة مع واشنطن. الاستقلال الحقيقي يعني حرية الاختيار واتخاذ القرار، لا العداء الدائم مع العالم.

"اختاروا الملك التالي لإيران في أوروبا"

قال خامنئي إن الأعداء "بعد يوم واحد من بدء الهجوم، عقدوا اجتماعاً في أوروبا وعيّنوا الملك المقبل لإيران".

هذا الادعاء بلا أي دليل، وهو مثال واضح على نظرية المؤامرة. المعارضة الإيرانية متنوّعة، ولا قوة أجنبية قادرة على تحديد النظام السياسي المقبل نيابة عن الشعب. جذر الأزمة يكمن في فشل النظام الإيراني وفساده البنيوي، لا في اجتماعات وهمية بأوروبا.

ووصف خامنئي المعارضين بأنهم "خسئوا"، واعتبر أنهم يعملون ضد الوطن. والحقيقة أن منتقدي السلطة لا يتحركون ضد الشعب، بل يعترضون على نظام يقمع الحريات، ويدمر الاقتصاد، ويعزل البلاد. الوطنية تتجلى في نقد الحكام، لا في الصمت أمامهم.

وأكد خامنئي أن الشعب بأكمله يقف خلف النظام. لكن الواقع يروي شيئاً آخر: احتجاجات 2017، وانتفاضة نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وانتفاضة 2022، إضافة إلى مشاركة أقل من 40 في المائة في الانتخابات الأخيرة، وموجات الهجرة، والإضرابات الواسعة، كلها تكشف عن سخط عميق. الشعب الإيراني متحد بالفعل، لكن لا في دعم النظام، بل في رفض الوضع القائم.

وحمّل خامنئي الكُتّاب والمنتقدين مسؤولية إثارة الانقسامات. غير أن التعدد في الآراء علامة على صحة المجتمع، بينما الصوت الواحد الإجباري سمة من سمات الديكتاتوريات. وسجن الصحافيين دليل على خوف النظام من الحقيقة، لا على خيانة المنتقدين.

وقال خامنئي إن على إيران أن تحذو حذو اليمن في إغلاق طرق المساعدة إلى إسرائيل. على الرغم من أن اليمن أفقر بلد عربي، وحربه الأهلية صنعت إحدى أكبر المآسي الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. اتخاذ اليمن قدوة يعني قبول الفقر والخراب.

وزعم خامنئي أن الشعب بتماسكه وجّه "لكمة قوية" إلى فم العدو. لكن الواقع يظهر أن نتيجة هذه السياسات كانت مزيداً من العقوبات وتفاقم الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين. هذه اللكمات لم تُوجَّه إلى العدو، بل إلى حياة المواطنين اليومية.

وأكّد المرشد الإيراني أن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة "غير قابل للحل". غير أنّ تاريخ النظام الإيراني يناقض هذا الادعاء؛ فمن فضيحة "إيران-كونترا" إلى الاتفاق النووي، كلما شعر النظام بأن بقاءه مهدَّدًا، كسر محرَّم التفاوض".

واليوم أيضاً يجري النظام مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن بشأن تبادل السجناء أو الإفراج عن الأموال المجمّدة.

إذن، الخط الأحمر ليس مبدأ التفاوض، بل نتائجه السياسية والاجتماعية. فالعلاقة الطبيعية مع أميركا ستقوّض ذرائع القمع الداخلي وصناعة العدو الخارجي. كما أن اعتراض خامنئي على التفاوض وتمسكه بالعداء لواشنطن لا يستند إلى مصالح وطنية، بل إلى منطق بقاء النظام.

ويبدو أن اختراع "العدو" يمنح النظام هوية، ويبرر القمع الداخلي، ويحوّل أي بديل سياسي إلى تهديد وجودي. كما أن حساسية خامنئي المفرطة من ذكر المعارضين أو التلميح إلى اجتماعات وهمية في أوروبا تكشف خوفاً عميقاً من البدائل السياسية.

وما دام هذا البناء السلطوي قائماً، فإن أي أفق لتحسين حياة الإيرانيين سيبقى بعيد المنال. فخامنئي ليس صوت الشعب، بل عقبة أمام مستقبله. فـ"قائد الشعب" من المفترض أن يرى الواقع ويتخذ القرار لإنقاذ الناس، لكن خامنئي، بإنكاره الواقع وعيشه في عالم من الأوهام، صار أكثر من أي وقت مضى شبيهاً بـ"عدو الشعب".

عالم اجتماع إيراني معتقل: تخصيب اليورانيوم لم يجلب سوى الفقر والعقوبات على مدار 30 عامًا

25 أغسطس 2025، 12:33 غرينتش+1

وجّه عالم الاجتماع الإيراني المعتقل في سجن دماوند، سعيد مدني، رسالة انتقد فيها سياسة طهران النووية، مؤكدًا أن مشروع تخصيب اليورانيوم المستمر منذ نحو 30 عامًا في الأراضي الإيرانية "لم يكن له أي موضوعية من الأساس".

وقد نُشرت الرسالة، يوم الأحد 24 أغسطس (آب)، بعنوان "اللبنة المعوجّة للتخصيب وقضية إيران الغد" عبر قناة "تحكيم ملت" على تطبيق "تلغرام".

وكتب مدني في رسالته: "البدء بتخصيب اليورانيوم قبل بناء محطة للطاقة النووية يشبه النفخ في البوق من جهته الواسعة؛ وهو مثل القول: لم يُحفر البئر بعد، لكن المئذنة سُرقت".

وأضاف: "لم يُنشر أي تقرير رسمي عن كلفة مشروع التخصيب منذ بدايته حتى اليوم، ومن الصعب الحكم بدقة، لكن بعض التقديرات تشير إلى أن كلفة المشروع تعادل على الأقل عائدات سنة كاملة من بيع النفط، وربما أكثر".

وقد امتنعت طهران حتى الآن عن تقديم تقدير دقيق وشفاف لتكاليف برنامجها النووي المباشرة وغير المباشرة، غير أنّ بعض المسؤولين أشاروا إلى أرقام تقريبية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، عام 2020، إن العقوبات الناجمة عن البرنامج النووي كلّفت البلاد نحو تريليون دولار حتى ذلك التاريخ.

برنامج نووي عقيم ومفاوضات مسدودة

أدى إصرار طهران على تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها إلى وصول المفاوضات النووية مع واشنطن إلى طريق مسدود. وخلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع نووية إيرانية، بينها منشآت تخصيب اليورانيوم.

وكتب مدني أيضًا: "لا يمكن وفق أي مفهوم من مفاهيم التنمية أن يُعطى مشروع التخصيب موقعًا واضحًا. وكأن المسؤولين وصنّاع القرار لم تكن لديهم أصلاً أي رؤية للتنمية، أو لم يجدوا ضرورة لربط هذا المشروع الضخم ببرامج التنمية الوطنية".

وتابع: "من حق الشعب الإيراني أن يعرف أسباب وتبريرات مثل هذا الاستثمار الهائل من الموارد الوطنية، خاصة أن المشروع لم يحقق أي فائدة للناس، بل على العكس، تزايدت أضراره يومًا بعد يوم".

وفي السنوات الأخيرة، كان للعقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي أثر متصاعد على الاقتصاد الإيراني، حيث أوصلته إلى مستوى غير مسبوق من الضعف والأزمة.

تساؤلات حول جدوى المشروع

طرح مدني في رسالته سؤالًا لافتًا: "هل يمكن أن يساهم تضاعف مخزون اليورانيوم المخصّب عشرات المرات في تخفيف الفقر، الذي يطال ما يقرب من نصف سكان البلاد؟ وهل يمكن الاعتماد على هذه المخزونات لخفض 1 في المائة فقط من معدل التضخم البالغ 40 في المائة؟".

كما انتقد الدعاية الرسمية التي تبرر التخصيب بالحاجة إلى إنتاج "الأدوية المشعة" أو "استخدام الطاقة النووية في الزراعة"، مضيفًا: "السؤال الأهم: هل لم يكن بالإمكان الحصول على مثل هذه المنتجات من دون إنفاق مليارات الدولارات وتحمل الخسائر الهائلة الناجمة عن المشروع؟".

تحولات سياسية ومخاوف دولية

تزايدت في الأيام الأخيرة، التكهنات بشأن مستقبل البرنامج النووي، خصوصًا مخزونات اليورانيوم المخصّب.

وذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية، يوم الأحد 24 أغسطس، أنّ بعضًا من مسؤولي النظام الإيراني، بقيادة الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، مستعدون لتخفيض مستوى التخصيب بشكل كبير لتفادي إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في النظام أنّ طهران ترغب في التراجع عن مواقفها المتشددة للحؤول دون مزيد من الهجمات الإسرائيلية والأميركية، ومنع تفعيل "آلية الزناد".

دعوات لحق تقرير المصير

وكان مدني، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والحقوقية البارزة، قد أصدروا في وقت سابق بيانًا بعنوان "نحن قلقون على مستقبل إيران"، حذروا فيه من أنّ البلاد تمر بأخطر فترة في تاريخها المعاصر.

وأكد البيان أنّ السبيل الوحيد لإنقاذ إيران هو إعادة حق تقرير المصير إلى الشعب من خلال استفتاء حر بإشراف المنظمات الدولية.

الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية: الطوابير الليلية أمام سفارة الصين "مدعاة للخزي"

25 أغسطس 2025، 07:52 غرينتش+1

أعادت الصور المنتشرة لطوابير الإيرانيين الليلية أمام سفارة الصين في طهران تسليط الضوء على واحدة من أبرز الحقائق الاجتماعية الراهنة في إيران وهي الرغبة الواسعة لدى المواطنين في مغادرة البلاد.

ووصف حسين سلاح‌ ورزي، الرئيس السابق لغرفة التجارة في إيران، هذه المشاهد بأنها «مدعاة للخزي»، منتقداً الأوضاع القائمة بالقول: «شعبٌ تؤمّن بلاده أكثر من 70% من وارداتها من الصين، لا ينبغي له أن ينام على الأرصفة من أجل الحصول على إذن سفر».

كما دعا رئيسَ الحكومة مسعود بزشكيان، قبل زيارته المقررة إلى بكين، إلى «إصدار أمر بإنهاء هذه الطوابير المذلة».

تأتي هذه الصور في وقت يروّج فيه نظام الجمهورية الإسلامية، عبر دعايته الرسمية، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الدول الشرقية، وفي مقدمتها الصين. لكن مشاهد الانتظار لساعات طويلة – وحتى النوم أمام السفارات – للحصول على موعد فيزا، تكشف عن تزايد الرغبة لدى الإيرانيين بالهجرة، حتى إلى دول مثل الصين.

ويرى خبراء أن تصاعد التضخم، والفساد الممنهج، والانسداد السياسي، وغياب آفاق العمل والرفاه، خصوصاً أمام الشباب والطبقة الوسطى، من أبرز دوافع موجة الهجرة المتنامية. وقد شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في طلبات الحصول على تأشيرات دراسية وعملية وسياحية إلى دول آسيوية وأوروبية، بما يعكس عمق هذه الظاهرة.

زيارة مسعود بزشكيان المقبلة إلى الصين، والتي أعلنتها المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، باتت تحت ضغط الانتقادات والرأي العام، حيث يطالب كثير من الناشطين على مواقع التواصل الحكومة بالتركيز على معالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من الاكتفاء بتوسيع العلاقات الرمزية، حتى لا يضطر المواطنون لقضاء الليل على أرصفة السفارات طلباً لمغادرة البلاد.

وفي السياق نفسه، قال رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان، في 22 آب/أغسطس، إن كثيراً من الإيرانيين عرضوا منازلهم للبيع سعياً للهجرة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تُعد من العوامل التي أسهمت في ارتفاع أسعار العملات الأجنبية.

وأضاف: "خلال 48 ساعة فقط، تم عرض 240 ألف وحدة سكنية للبيع في طهران، وهو أمر مقلق للغاية، ويُعد عاملاً أساسياً في زيادة سعر الدولار".

تسارع وتيرة الهجرة من إيران
ظاهرة الهجرة من إيران بدأت بالتصاعد قبل فترة طويلة من الحرب الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، وكانت جهات ومؤسسات مختلفة قد حذّرت سابقاً من تبعاتها.

فقد صرّح بهرام صلواتي، الرئيس السابق لمرصد الهجرة الإيراني، في 28 تموز/يوليو بأن ما يقرب من 4% من الشباب المتعلم والطلاب الإيرانيين غادروا البلاد.

وكان قد أشار في وقت سابق إلى أن عدد الطلاب الإيرانيين المهاجرين تجاوز 100 ألف، فيما لا يعود إلى البلاد سوى 1% منهم فقط.

هجرة النخب، وأعضاء الكادر الطبي، وأساتذة الجامعات، والكوادر المتخصصة في السنوات الأخيرة أثارت قلقاً واسعاً بين الخبراء والرأي العام الإيراني.

كما أورد موقع "ديجياتو" في أيار/مايو أن إيران تحولت إلى دولة مصدّرة للكوادر البرمجية المتخصصة.

هاجم مؤيدي المفاوضات مع واشنطن.. خامنئي: العداء الأميركي لإيران "جوهري وغير قابل للحل"

24 أغسطس 2025، 16:33 غرينتش+1

هاجم المرشد الإيراني، علي خامنئي، المدافعين عن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن "جوهر العداء الأميركي" مع قضايا، مثل التفاوض المباشر، "غير قابل للحل".

وأضاف أن أعداء إيران كانوا واثقين إلى درجة أنهم عقدوا اجتماعًا في أوروبا و"اختاروا ملكًا أيضًا"، دون أن يشير بالاسم إلى ولي عهد إيران السابق، الأمير رضا بهلوي.

وقال المرشد الإيراني، يوم الأحد 24 أغسطس (آب)، في لقاء مع مجموعة من أنصاره، إن الذين يظنون أن "سبب غضب وعداء أميركا" هو "شعارات الشعب الإيراني" هم أشخاص "سطحيون"، مثل المدافعين عن التفاوض المباشر مع أميركا. وأكد: "ليست هذه هي الحقيقة، وفي ظل الهدف الحقيقي لأميركا من عدائها لإيران، فإن هذه القضايا غير قابلة للحل".

واتهم خامنئي الولايات المتحدة بالسعي إلى "إخضاع الشعب الإيراني وإجباره على الطاعة"، واعتبر ذلك "إهانة للإيرانيين"، مضيفًا: "الشعب قد تألم بشدة من مثل هذا المطلب القبيح، وسيقف بقوة في مواجهته".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 6 أغسطس الجاري، بشأن احتمال استئناف المفاوضات مع أميركا، إنه لا يوجد حاليًا قرار نهائي، لكن هناك رسائل متبادلة، واستمرار الحوار يعتمد على مصالح طهران.

وصرح في مقابلة مصورة مع وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية، في 20 أغسطس: "لم نصل بعد إلى مرحلة النضج التفاوضي التي تعني الدخول في مفاوضات فعّالة مع أميركا".

وقبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، عُقدت خمس جولات من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، لكنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب إصرار طهران على مواصلة التخصيب داخل أراضيها.

وكان خامنئي قد وصف التفاوض مع واشنطن، في بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه "غير شريف وغير حكيم"، وقبل ذلك أيضًا رفع شعار "لا حرب، لا تفاوض".

ومع ذلك، قال الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، في أواخر مارس (آذار) الماضي، خلال لقائه أعضاء حكومته السابقة: "إن خامنئي لا يعارض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه قد يرفضه في ظرف معين، ثم يوافق عليه بعد أشهر إذا تغيرت الظروف".

هجوم على الأمير رضا بهلوي
وفي جزء آخر من كلمته، ومع الإشارة إلى وقائع الحرب الأخيرة، وصف خامنئي معارضي النظام الإيراني، الذين اجتمعوا في أوروبا، بأنهم "واهمون" و"مرتزقة أميركا"، وقال: "لقد كانوا واهمين إلى درجة أنهم عقدوا اجتماعًا لتحديد شكل الحكم في اليوم التالي لبدء الهجوم، بل وعيّنوا ملكًا".

وأشار إلى مشاركة ما سماه "إيراني" في ذلك الاجتماع قائلاً: "تبًا لذلك الإيراني الذي يعمل ضد بلده لمصلحة اليهود والصهيونية وأميركا".

وكان الأمير رضا بهلوي قد أعلن في 22 يونيو (حزيران) الماضي، خلال مؤتمر صحافي بباريس، أنه بعد الحرب مع إسرائيل، أصبح النظام الإيراني في لحظاته الأخيرة، واعتبر أن هناك فرصة ذهبية لإسقاطه، أعلن عن استعداده لقيادة مرحلة "الانتقال" بعد سقوط النظام.

وقال بهلوي: "لقد أقسمت أمام الله ووطني ألا أتخلى عن إيران وشعبها. أتقدم خطوة للأمام لقيادة هذا الانتقال الوطني، لا لمصالح شخصية، بل كخادم للشعب الإيراني".

كما أعلن، في مقابلة مع قناة فرنسية، استعداده للعودة إلى إيران.

سجين سياسي إيراني: "ولاية الفقيه" أصل أزمات البلاد ويجب إيداع إرث الخميني في أرشيف التاريخ

24 أغسطس 2025، 12:24 غرينتش+1

دعا السجين السياسي الإيراني، أبو الفضل قدیاني، في بيان غير مسبوق، إلى إيداع الإرث السياسي لمؤسس النظام، روح الله الخميني، في أرشيف التاريخ، والتخلي الكامل عن نظرية "ولاية الفقيه" باعتبارها جذر أزمات إيران الراهنة.

وهاجم هذا الناشط السياسي الجمهوري وأحد أنصار ثورة 1979 سابقًا، في هذا البيان، مؤسس النظام الإيراني بشكل صريح، مؤكدًا أن الجذر الأساسي لأزمات إيران اليوم يكمن في نظرية ولاية الفقيه والإرث السياسي لروح الله الخميني. ووصف هذا الإرث بأنه "هدّام" وطالب بإيداعه في أرشيف التاريخ.

وشدد قدیاني عبر هذا البيان، الذي كتبه من محبسه في عنبر 7 بسجن "إيفين" في طهران، ونُشر على قناة "تحكيم ملت" في "تلغرام"، على أن الحرب والعقوبات والفساد البنيوي وانهيار العدالة القضائية والفقر والتضخم، كلها نتائج مباشرة لـ "الاستبداد القائم على ولاية الفقيه" الذي أسسه الخميني ومارسه.

وبحسب قوله، فإن إعادة إنتاج الاستبداد بعد الثورة لم تكن صدفة أو مجرد نتيجة أفعال المرشد الحالي، علي خامنئي، بل تعود إلى نظرية "صُممت منذ البداية لإلغاء الجمهورية الإيرانية، وتجاهل حقوق الشعب".

وبالاستناد إلى تجربته الشخصية كأحد مؤيدي الخميني في زمن الثورة الإيرانية، أكد قدیاني أن إعادة النظر في إرث الخميني ليست فقط ضرورية، بل هي شرط مسبق لإقامة الديمقراطية في إيران المستقبل. وبرأيه، رغم أن المرشد الحالي، علي خامنئي، فاقم الأزمات خلال فترة قيادته، فإن الانحراف الجوهري كامن في صلب نظرية ولاية الفقيه ذاتها؛ النظرية التي يجب أن تُودع مع مؤسسها في التاريخ.

وشدد قدیاني، في بيانه، على ضرورة التخلي الكامل عن الحكم الديني، داعيًا إلى تنظيم مستقبل البلاد على أساس "فصل الدين عن الدولة"، وإنهاء هيمنة التوجهات الأيديولوجية في بنية الحكم في إيران.

كما حذر من أن حصر الأزمة في أداء علي خامنئي "مغالطة"، وأن نسيان الجذور النظرية للاستبداد قد يعرقل الإصلاحات الجذرية، مضيفًا: "صحيح أن عهد خامنئي جلب مصائب وأزمات كبرى للبلاد، لكن جذور كل هذه الكوارث يجب البحث عنها في الاستبداد الذي نظّر له الخميني ونفذه".

وأضاف قدیاني، الذي كان سابقًا من أشد أنصار الخميني في ثورة 1979، في بيانه، أنه من خلال مراجعة نقدية توصّل إلى أن نظرية ولاية الفقيه تنقض أساس الجمهورية وحقوق الشعب، وتشكّل عاملاً في إعادة إنتاج الاستبداد. وطالب بأن تُنتقد هذه النظرية مع مؤسسها وتُودع في أرشيف التاريخ.

وفي جزء آخر من البيان، أكد قدیاني أن الديمقراطية لن تتحقق دون تجاوز الإرث السياسي للخميني. ودعا إلى إنهاء الحكم الديني وتصميم هيكلية مستقبل إيران على أساس فصل الدين عن الدولة وإبعاد النهج الأيديولوجي عن الحكم.

وختم قدیاني بالتأكيد على أن تجاوز خميني وخامنئي لا يعني فقط تجاوز شخصين، بل تجاوز منطق تجاهل الجمهورية ودفع البلاد إلى مسار مليء بالأزمات والانهيارات. ومن وجهة نظره، فإن النقد العلمي والموضوعي والجذري للخميني ونظرية ولاية الفقيه شرط لإعادة بناء إيران حرة وديمقراطية.

وفي وقت سابق، كتب مصطفى تاج زاده، وهو سجين سياسي آخر معارض للنظام الإيراني، وكان أيضًا من أنصار الثورة الإيرانية والخميني، في مقال بعنوان "اللا-دولة.. ظل ثقيل على إيران" من داخل سجن "إيفين" أن النظام الإيراني نتيجة "العجز والفساد والهوة بين الدولة والمجتمع"، يتجه نحو "اللا-دولة والفوضى".

وجاء في رسالة تاج زاده التي صدرت من "إيفين": "إن المجتمع يتجه نحو حالة اللا-دولة. المؤسسات موجودة، لكنها عاجزة عن إدارة البلاد. هذا تمهيد لفوضى أكثر ضررًا من أي استبداد". وذكّر بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، رغم شعاره "لا حرب، لا تفاوض"، دخل في الحرب، ووافق على التفاوض، ورغم تأكيده على "لا حرب مفروضة ولا وقف إطلاق نار مفروض"، اضطر إلى قبول كليهما. واعتبر تاج زاده هذه القرارات صحيحة في جوهرها، لكنها جاءت متأخرة.

وبالتزامن مع رسالة تاج زاده، وجّه الناشط السياسي والمخرج السينمائي المعارض، محمد نوري ‌زاد، رسالة من عنبر 7 بسجن إيفين أيضًا، حذّر فيها مجددًا من دور "الإصلاحيين ورجال الدين" في استمرار أزمات إيران، قائلاً: "يا أبناء وطني.. لا تنخدعوا بالإصلاحيين". وأكد قائلاً: "علينا أن نتخلص، مرة واحدة وإلى الأبد، من الملالي الذين يُشكّلون سرطاناً في جسد مجتمعنا، نتخلص من رجال الدين ومن القادة العسكريين".

واستعاد نوري ‌زاد الدور التاريخي لبعض رجال الدين في إشعال الحروب القاجارية ضد روسيا وما خلّفته من نتائج كارثية، مشددًا على أن هؤلاء لم يُحاسَبوا يومًا على الكوارث والجرائم التي ارتكبوها؛ فهم يظلون خارج أي منظومة قانونية أو ضوابط مجتمعية.