• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

سجين سياسي إيراني: "ولاية الفقيه" أصل أزمات البلاد ويجب إيداع إرث الخميني في أرشيف التاريخ

24 أغسطس 2025، 12:24 غرينتش+1

دعا السجين السياسي الإيراني، أبو الفضل قدیاني، في بيان غير مسبوق، إلى إيداع الإرث السياسي لمؤسس النظام، روح الله الخميني، في أرشيف التاريخ، والتخلي الكامل عن نظرية "ولاية الفقيه" باعتبارها جذر أزمات إيران الراهنة.

وهاجم هذا الناشط السياسي الجمهوري وأحد أنصار ثورة 1979 سابقًا، في هذا البيان، مؤسس النظام الإيراني بشكل صريح، مؤكدًا أن الجذر الأساسي لأزمات إيران اليوم يكمن في نظرية ولاية الفقيه والإرث السياسي لروح الله الخميني. ووصف هذا الإرث بأنه "هدّام" وطالب بإيداعه في أرشيف التاريخ.

وشدد قدیاني عبر هذا البيان، الذي كتبه من محبسه في عنبر 7 بسجن "إيفين" في طهران، ونُشر على قناة "تحكيم ملت" في "تلغرام"، على أن الحرب والعقوبات والفساد البنيوي وانهيار العدالة القضائية والفقر والتضخم، كلها نتائج مباشرة لـ "الاستبداد القائم على ولاية الفقيه" الذي أسسه الخميني ومارسه.

وبحسب قوله، فإن إعادة إنتاج الاستبداد بعد الثورة لم تكن صدفة أو مجرد نتيجة أفعال المرشد الحالي، علي خامنئي، بل تعود إلى نظرية "صُممت منذ البداية لإلغاء الجمهورية الإيرانية، وتجاهل حقوق الشعب".

وبالاستناد إلى تجربته الشخصية كأحد مؤيدي الخميني في زمن الثورة الإيرانية، أكد قدیاني أن إعادة النظر في إرث الخميني ليست فقط ضرورية، بل هي شرط مسبق لإقامة الديمقراطية في إيران المستقبل. وبرأيه، رغم أن المرشد الحالي، علي خامنئي، فاقم الأزمات خلال فترة قيادته، فإن الانحراف الجوهري كامن في صلب نظرية ولاية الفقيه ذاتها؛ النظرية التي يجب أن تُودع مع مؤسسها في التاريخ.

وشدد قدیاني، في بيانه، على ضرورة التخلي الكامل عن الحكم الديني، داعيًا إلى تنظيم مستقبل البلاد على أساس "فصل الدين عن الدولة"، وإنهاء هيمنة التوجهات الأيديولوجية في بنية الحكم في إيران.

كما حذر من أن حصر الأزمة في أداء علي خامنئي "مغالطة"، وأن نسيان الجذور النظرية للاستبداد قد يعرقل الإصلاحات الجذرية، مضيفًا: "صحيح أن عهد خامنئي جلب مصائب وأزمات كبرى للبلاد، لكن جذور كل هذه الكوارث يجب البحث عنها في الاستبداد الذي نظّر له الخميني ونفذه".

وأضاف قدیاني، الذي كان سابقًا من أشد أنصار الخميني في ثورة 1979، في بيانه، أنه من خلال مراجعة نقدية توصّل إلى أن نظرية ولاية الفقيه تنقض أساس الجمهورية وحقوق الشعب، وتشكّل عاملاً في إعادة إنتاج الاستبداد. وطالب بأن تُنتقد هذه النظرية مع مؤسسها وتُودع في أرشيف التاريخ.

وفي جزء آخر من البيان، أكد قدیاني أن الديمقراطية لن تتحقق دون تجاوز الإرث السياسي للخميني. ودعا إلى إنهاء الحكم الديني وتصميم هيكلية مستقبل إيران على أساس فصل الدين عن الدولة وإبعاد النهج الأيديولوجي عن الحكم.

وختم قدیاني بالتأكيد على أن تجاوز خميني وخامنئي لا يعني فقط تجاوز شخصين، بل تجاوز منطق تجاهل الجمهورية ودفع البلاد إلى مسار مليء بالأزمات والانهيارات. ومن وجهة نظره، فإن النقد العلمي والموضوعي والجذري للخميني ونظرية ولاية الفقيه شرط لإعادة بناء إيران حرة وديمقراطية.

وفي وقت سابق، كتب مصطفى تاج زاده، وهو سجين سياسي آخر معارض للنظام الإيراني، وكان أيضًا من أنصار الثورة الإيرانية والخميني، في مقال بعنوان "اللا-دولة.. ظل ثقيل على إيران" من داخل سجن "إيفين" أن النظام الإيراني نتيجة "العجز والفساد والهوة بين الدولة والمجتمع"، يتجه نحو "اللا-دولة والفوضى".

وجاء في رسالة تاج زاده التي صدرت من "إيفين": "إن المجتمع يتجه نحو حالة اللا-دولة. المؤسسات موجودة، لكنها عاجزة عن إدارة البلاد. هذا تمهيد لفوضى أكثر ضررًا من أي استبداد". وذكّر بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، رغم شعاره "لا حرب، لا تفاوض"، دخل في الحرب، ووافق على التفاوض، ورغم تأكيده على "لا حرب مفروضة ولا وقف إطلاق نار مفروض"، اضطر إلى قبول كليهما. واعتبر تاج زاده هذه القرارات صحيحة في جوهرها، لكنها جاءت متأخرة.

وبالتزامن مع رسالة تاج زاده، وجّه الناشط السياسي والمخرج السينمائي المعارض، محمد نوري ‌زاد، رسالة من عنبر 7 بسجن إيفين أيضًا، حذّر فيها مجددًا من دور "الإصلاحيين ورجال الدين" في استمرار أزمات إيران، قائلاً: "يا أبناء وطني.. لا تنخدعوا بالإصلاحيين". وأكد قائلاً: "علينا أن نتخلص، مرة واحدة وإلى الأبد، من الملالي الذين يُشكّلون سرطاناً في جسد مجتمعنا، نتخلص من رجال الدين ومن القادة العسكريين".

واستعاد نوري ‌زاد الدور التاريخي لبعض رجال الدين في إشعال الحروب القاجارية ضد روسيا وما خلّفته من نتائج كارثية، مشددًا على أن هؤلاء لم يُحاسَبوا يومًا على الكوارث والجرائم التي ارتكبوها؛ فهم يظلون خارج أي منظومة قانونية أو ضوابط مجتمعية.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير الدفاع الإيراني:صناعاتنا الدفاعية لم تعد تقتصر على الصواريخ فقط بعد الحرب مع إسرائيل

24 أغسطس 2025، 11:42 غرينتش+1

قال وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصيرزاده، إنه مع تجربة الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، فإن أولويات صناعاتنا الدفاعية "لم تعد تقتصر على الصواريخ فقط، بل لدينا أولويات أخرى مدرجة في البرنامج".

وأعلن نصيرزاده، مساء السبت 23 أغسطس (آب) الجاري، خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني، "إعادة النظر في طريقة إنتاج" الأسلحة، وقال: "قد لا تكون هناك حاجة أصلاً لإنتاج شيء ما في مساحة كبيرة وعلنية، بل يمكننا أن ننجز إنتاجنا في بنى تحتية غير ظاهرة".

كما كشف هذا المسؤول العسكري الرفيع عن تعاون "أكثر من ثمانية آلاف شركة خاصة" مع وزارة الدفاع الإيرانية، مضيفًا أن حجم التبادل المالي مع هذه الشركات يبلغ "178 ألف مليار تومان".

وفي جزء آخر من حديثه، أشار وزير الدفاع الإيراني إلى عدم إمكانية تأمين احتياجات إيران التسليحية من الدول الأخرى، وقال: "يجب أن نعتمد على القدرة الإنتاجية داخل البلاد، لأنه في وقت الأزمات ترون أنه لا يمكن تأمين الاحتياجات من خارجها".

وفي جزء آخر من حديثه، قال عزيز نصيرزاده: "لو زادت أيام الحرب إلى خمسة عشر يومًا، لأصبحت إسرائيل عاجزة عن الدفاع أمام الصواريخ الإيرانية، في الأيام الثلاثة الأخيرة، وهذا ما دفعها إلى طلب وقف إطلاق النار".

وكان مسؤولون آخرون في النظام الإيراني قد ادعوا سابقًا أن طلب إسرائيل وقف إطلاق النار جاء بسبب "عجزها الدفاعي أمام صواريخ إيران". ومع ذلك، لم يوضح أي من هؤلاء المسؤولين سبب قبول إيران بوقف إطلاق النار أو إيقاف الحرب.

تشكيل "مجلس الدفاع" لـ "إصلاح الثغرات"
من جهة أخرى، اعترف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بوجود "نقائص" في "مجال الدفاع الجوي والرادارات" خلال الحرب مع إسرائيل، وقال إن مجلس الدفاع والقوات المسلحة "يعملان على هذه القضايا".

ووصف لاريجاني، في مقابلة مع موقع علي خامنئي، على شبكة الإنترنت، نشرت يوم الجمعة 22 أغسطس الجاري، الكيان المنشأ حديثًا في إيران المُسمى "مجلس الدفاع" بأنه "تابع للمجلس الأعلى للأمن القومي"، وأشار إلى أنه قد عُقد له اجتماع واحد حتى الآن، وقال: "إن وظيفته تنحصر في مسائل الدفاع وإصلاح ثغرات القوات المسلحة ووضع التدابير اللازمة، وآليته متوفرة وهو يعمل بالفعل".

وفي 5 أغسطس الجاري، عُيّن لاريجاني بقرار من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي. وقبل يومين من هذا التعيين، أعلنت أمانة هذا المجلس أنها أقرت تأسيس هيئة تُسمى "مجلس الدفاع" استنادًا إلى المادة 176 من الدستور.

وفي الوقت نفسه، انتقدت بعض وسائل الإعلام والناشطين السياسيين "الاختراق الواسع" لإسرائيل داخل إيران ومؤسساتها الأمنية خلال حرب الـ 12 يومًا، والذي مهّد لهجمات دقيقة استهدفت مسؤولين عسكريين وسياسيين.

وقد أعلن مسؤولون كبار في النظام الإيراني، بعد الحرب، أن اجتماعًا للمجلس الأعلى للأمن القومي بحضور رؤساء السلطات الثلاث تعرض أيضًا لهجوم جوي إسرائيلي، لكن الحاضرين نجوا.

وفي رده على سؤال حول مدى وعمق "الاختراق" في إيران، قال علي لاريجاني: "عندما ترون ساحة الاختراق، تدركون أن التقنيات الجديدة وتلاقي المعلومات الكثيرة يمكن أن يساعد الأجهزة الأجنبية بشكل يفوق هذه الأمور بكثير".

واعتبر "السيطرة التكنولوجية على المعلومات" أهم جزء من اختراق أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وقال إنها تستفيد من "مجموع المعلومات المتاحة ومن تقاطعاتها للحصول على استنتاجات واستخدامها بأفضل شكل في العمليات".

إعلام إسرائيلي: اغتيال علماء نوويين إيرانيين خلال الحرب الأخيرة
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بمقتل علماء نوويين بارزين من إيران، أثناء الحرب، في إطار ما سُميّ "عملية نارنيا".

كما نشر كاتبان بارزان في شؤون الاستخبارات الإسرائيلية، وهما يوسي ميلمان ودان رافيف، في 7 أغسطس الجاري، تقريرًا مطوّلاً على موقع "بروبابليكا" عن أداء جهاز "الموساد" في استخدام المعارضين الإيرانيين لخدمة أهداف إسرائيل ضد النظام الإيراني.

وأوضح الكاتبان كيف اعتمدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على العناصر التي جندتها من إيران والدول المجاورة لها، لتنفيذ خطط عسكرية "مصممة بدقة" ضد النظام الإيراني على أرض المعركة.

وفي المقابل، حاول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلته الأخيرة، التقليل من شأن دور الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية.

بزعم مشاركتهم في "انتفاضة مهسا".. إيران تفصل معلمين في كردستان لـ "أسباب أمنية"

23 أغسطس 2025، 20:18 غرينتش+1

أكدت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، التقارير المتعلقة بفصل عدد من المعلمين في إقليم كردستان إيران، وذكرت أن هؤلاء المعلمين شاركوا في احتجاجات حركة "المرأة، الحياة، الحرية" المعروفة بـ "انتفاضة مهسا" عام 2022، وأن فصلهم جاء لأسباب "أمنية".

وزعمت الوكالة، يوم السبت 23 أغسطس (آب)، أن المعلمين المفصولين كانوا قد تلقّوا قبل صدور الأحكام عدة "تحذيرات"، بل حصلوا على فرصة "للعودة والتوبة"، لكنهم لم يستفيدوا من هذه الفرص.

واتهمت وكالة "فارس" هؤلاء المعلمين بالارتباط بحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك- PJAK)، وأضافت أنهم ساعدوا هذا الحزب عبر تأمين الغذاء والمعدات لأعضائه، دون تقديم أي وثائق أو أدلة.

كما واصلت الوكالة حملتها في إطار تلفيق القضايا الأمنية ضد هؤلاء المعلمين، مدعية أنهم "استغلوا مناصبهم الوظيفية" من أجل تعطيل المدارس، وتهديد المعلمين الآخرين، وتنظيم اعتصامات غير قانونية لتهيئة الأجواء للاحتجاجات و"إحداث خلل في العملية التعليمية".

بيانات واعتراضات نقابية
في 22 أغسطس الجاري أصدرت عدة جمعيات نقابية للمعلمين في مدن مختلفة بإيران بيانات منفصلة، أدانت فيها الأحكام الانضباطية والأمنية الصادرة ضد الكوادر التعليمية، معتبرة ذلك دليلاً على قمع منظم.

ورأت هذه النقابات أن هذه الأحكام الأخيرة تمثل جزءًا من سياسات شاملة، تهدف بدلاً من دعم التعليم والعدالة الاجتماعية، إلى إسكات أصوات المحتجين.

ومن بين النقابات الموقّعة على هذه البيانات: المجلس التنسيقي لجمعيات المعلمين النقابية، وجمعية معلمي كردستان، وجمعية المعلمين العاملين والمتقاعدين في كرمانشاه، وجمعية معلمي هرسين، واتحاد العمال الأحرار في إيران، والنقابة المستقلة لمعلمي أذربيجان، وجمعية معلمي فارس.

تفاصيل الأحكام ضد المعلمين

أعلنت جمعية معلمي كردستان، في 19 أغسطس الجاري، صدور أحكام ثقيلة بحق 14 معلمًا في الإقليم. وشملت هذه الأحكام: الفصل الدائم، والتقاعد الإجباري، والفصل المؤقت من الخدمة، والنفي، والحرمان من الحقوق الوظيفية.

ومن الأسماء التي صدرت بحقها أحكام: مجيد كريمي، غياث نعمتي، جهانغير بهمني، برويز أحسني، هيفا قريشي، وأميد شاه محمدي، حكم بالفصل من العمل، ونال شهرام كريمي ولقمان الله مرادي وصلاح حاجي ميرزايي حكمًا بالفصل المؤقت من العمل، وليلى سليمي بالفصل لمدة شهرين.

كما حُكم على نسرين كريمي، وليلى زارعي، وسليمان عبدي بالتقاعد الإجباري. أما فيصل نوري فحصل على حكم بالنفي إلى كرمانشاه.

قضايا مفتوحة بحق المعلمين المعترضين

ذكرت صحيفة "شرق" الإيرانية، في 18 أغسطس الجاري، أن ملفات المعلمين المحتجين لا تزال مفتوحة في المحاكم وفي وزارة التعليم.

وقال المتحدث باسم المجلس التنسيقي لجمعيات المعلمين، محمد حبيبي، للصحيفة إنه لا يوجد رقم دقيق لعدد المعلمين الذين تم فصلهم من وزارة التربية والتعليم بعد احتجاجات 2022.

مستنجدًا بـ "كوروش الكبير".. مستشار خامنئي: "القوقاز" بمثابة "منطقة عازلة لحماية إيران"

23 أغسطس 2025، 18:00 غرينتش+1

في ردّ جديد على تطورات ممرّ زنغزور، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، إنّ القوقاز كانت منذ عهد كوروش (ملك فارس القديم) "منطقة الأمان بالنسبة لإيران". ولايتي استخدم في منشوره على منصة "إكس" وسم "أبناء كوروش".

وأضاف أنّ المؤرخ اليوناني هيرودوت يؤكد أنّ القوقاز كان منذ عهد كوروش "منطقة عازلة لحماية إيران"، مشيرًا إلى أنّ مؤسس الدولة الأخمينية شيّد هناك سدًا لصدّ "هجمات الأقوام المتوحشة".

كما ربط ولايتي بين شخصية "ذي القرنين" المذكورة في القرآن وبين "كوروش الكبير"، مستشهدًا بالآية التي تروي بناء سدّ لمواجهة "يأجوج ومأجوج"، في حين يرفض عدد كبير من الباحثين والمؤرخين هذه المقولة، ولا توجد أي أدلة تاريخية معتبرة تشير إلى أنّ كوروش بنى سدًا في القوقاز.

وكان ولايتي قد هدد في وقت سابق هذا الشهر، بأن ممرّ زنغزور قد يتحول إلى "مقبرة لمرتزقة ترامب"، وذلك بعد إعلان اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا، وقرار الولايات المتحدة باستئجار الممرّ لمدة 99 عامًا. واعتبر أن القوقاز "أحد أكثر المناطق حساسية في العالم"، متسائلاً: "هل القوقاز الجنوبي أرض بلا صاحب ليستأجرها ترامب؟".

ويمتدّ ممرّ زنغزور ليصل أذربيجان عبر الأراضي الأرمنية بمنطقة نخجوان، وهو ما من شأنه إنهاء الحدود المشتركة بين إيران وأرمينيا. ولهذا السبب، تبدي السلطات الإيرانية والإعلام الرسمي منذ أشهر رفضًا شديدًا لإنشاء هذا الممر.

التلويح بالرموز الوطنية

المثير في منشور ولايتي هذه المرة أنه لم يكتفِ بوصف كوروش بـ "الكبير"، وهو أمر نادر في الخطاب الرسمي للنظام الإيراني، بل استخدم وسم "أبناء كوروش" أيضًا.

ويأتي هذا الموقف في وقت دأبت فيه السلطات الإيرانية على منع المواطنين من إحياء يوم كوروش (29 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام) عبر التوجه إلى باسارغاد (مدينة في فارس القديمة كانت أول عاصمة للأخمينيين)؛ حيث يتم سنويًا إغلاق الطرق ونشر القوات الأمنية لمنع التجمعات. كما تفرض قيودًا مشددة على زيارة مواقع أثرية بارزة مثل تخت جمشيد خلال مناسبات قومية كـ "عيد النوروز".

وعلى مدى العقدين الماضيين، تعرّضت تماثيل ورموز وطنية عدة في إيران للتخريب أو السرقة في ظروف غامضة.

التحول إلى "الخطاب القومي"

لجأ النظام الإيراني فجأة إلى استخدام الرموز الوطنية والقومية في خطابه السياسي والإعلامي، تزامنًا مع الحرب التي استمرت 12 يومًا تحت ضربات إسرائيل.

ويبدو هذا التحول متناقضًا مع النهج الأيديولوجي للنظام، إذ لا يرد اسم "إيران" ولو مرة واحدة في النشيد الرسمي للبلاد، كما أنّ الدستور يضع الهوية الإسلامية فوق الهوية الوطنية.

وكان مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، قد أعلن مرارًا رفضه للخطاب القومي قبل وبعد ثورة 1979، معتبرًا أنّ "الحدود الوطنية عائق أمام إقامة الأمة الواحدة تحت ولاية الفقيه"، وداعيًا إلى نظام عابر للحدود.

بعد حرب الـ 12 يومًا.. إيران تشدد قيود السفر إليها وتربط تأشيراتها بعقود رسمية وحجز مسبق

23 أغسطس 2025، 17:58 غرينتش+1

نشر موقع "ترافل أند تور وورلد"، وهو منصة إعلامية متخصصة في السياحة العالمية، تقريرًا كشف فيه أن وزارة الخارجية الإيرانية فرضت لوائح صارمة جديدة، تقضي بمنع سفر السياح الأجانب بشكل فردي إلى إيران.

ووفقًا لهذه القوانين، فإن المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول إلى إيران ملزمون بتقديم: نسخة من حجوزات الفنادق، وعقد رسمي مع وكالة سفر مسجلة، وبرنامج رحلة مفصل، بالإضافة إلى روابط حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيرهم الذاتية، وسوابق السفر والدراسة.

كما اشترطت السلطات الإيرانية أن يرافق السائح الأجنبي "مرشد سياحي معتمد" طوال فترة إقامته.

وأضاف الموقع أن دراسة طلبات التأشيرات تستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع في السفارات الإيرانية.

وكانت مواقع متخصصة في السياحة، مثل "تاب برشيا"، قد نشرت في 28 يوليو (تموز) الماضي، تفاصيل التغييرات الواسعة في متطلبات السفر إلى إيران، والتي دخلت حيّز التنفيذ في الأول من أغسطس (آب) الجاري.

وبحسب التقرير، فإن هذه الإجراءات تأتي بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، والتي دفعت طهران إلى تشديد القبضة الأمنية ورفع مستوى الرقابة على الأجانب.

ومن جهة أخرى، كشف نائب وزير السياحة الإيراني، أنوشیروان محسني بندباي، أن عدد السياح الأجانب الوافدين إلى إيران في شهر يوليو الماضي انخفض بنسبة 53 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مرجعًا السبب إلى تداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وما وصفه بـ "مشروع تخويف من إيران".

لكن وزير السياحة الإيراني، رضا صالحي أميري، قدّم رواية مغايرة وأكثر تفاؤلًا، حيث صرّح في اجتماع إداري بمحافظة لاهيجان، يوم السبت 23 أغسطس، أن عدد السياح الأجانب ارتفع بنسبة 48 في المائة هذا العام، مقارنة بالأعوام السابقة.
وأشار إلى أن: أكثر من 7.399 مليون سائح أجنبي دخلوا إيران العام الماضي، وأن عائدات السياحة بلغت 7.4 مليار دولار منذ بداية العام، متوقعًا وصول الإيرادات إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام الحالي مع نحو 10 ملايين سائح.

وتشير بيانات مركز الإحصاء الإيراني إلى أن ما يقرب من 90 في المائة من السياح الوافدين إلى إيران في الأعوام الأخيرة جاؤوا من ثلاث دول فقط: العراق، أفغانستان، وتركيا.

ففي عام 2023، من أصل 6 ملايين سائح: أتى 2.7 مليون من العراق، و1.3 مليون من أفغانستان، و800 ألف من تركيا.

ويُعزى الجزء الأكبر من هذه الأعداد إلى الرحلات الدينية إلى مدن مثل "مشهد" و"قم"، إضافة إلى المشاركة في "مراسم الأربعين".

انقطاع الماء والكهرباء يشلّ إيران.. الإغلاق يعمّ المحافظات والاقتصاد ينزف

23 أغسطس 2025، 16:27 غرينتش+1

مع استمرار موجة الحر الاستثنائية، والانخفاض الحاد في موارد المياه والكهرباء، لجأت حكومة إيران مجددًا إلى إغلاق واسع للمؤسسات والإدارات الحكومية في أكثر من 27 محافظة.

وصرّحت السلطات الرسمية بأن الهدف من هذا القرار هو "إدارة استهلاك الطاقة" و"المساهمة في استقرار شبكة الكهرباء والمياه"، لكن خبراء يرون في هذه الخطوة مجرد مسكّن مؤقت، ودليلاً واضحًا على الضعف البنيوي وسوء الإدارة المزمن في البلاد.

بداية الإغلاقات وتوسّعها

بدأت الإغلاقات منذ أوائل يوليو (تموز) الماضي، حيث كانت العاصمة طهران أول من خضع لهذا القرار. وبعدها أعلنت معظم المحافظات عطلة لأربعة أيام، لتتسع الدائرة وتشمل يوم السبت، 23 أغسطس (آب)، ما لا يقل عن ٢٧ محافظة، بينها طهران وأصفهان وخوزستان وخراسان وأذربيجان وكرمان.

وأعلن مجلس تنسيق البنوك أيضًا أن جميع المصارف في طهران وبقية هذه المحافظات ستكون مغلقة في ذلك اليوم.

أزمة طاقة خانقة

أكد المحافظون أن جميع الأجهزة ملزمة بإطفاء أنظمة التبريد وخفض استهلاك الطاقة. ومع ذلك، تفيد تقارير بانتشار انقطاعات كهربائية واسعة.

وقال المدير العام لشركة "توانير"، لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في إيران، إن الانخفاض الحاد في مخزونات السدود أدى إلى فقدان جزء كبير من القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة الكهرومائية، ما وضع البلاد أمام تحديات جدية في تأمين الكهرباء.

وفي الأسابيع الأخيرة، أبلغ مواطنون في مناطق مختلفة عن انقطاع يومي للمياه والكهرباء يتراوح بين 8 و10 ساعات. واللافت أن هذه الانقطاعات المبرمجة بدأت هذا العام مبكرًا، منذ شهر مايو (أيار) الماضي، وأثرت بشكل واسع على الحياة اليومية.

تراجع خطير في مخزون المياه

بالتوازي مع أزمة الطاقة، أشارت تقارير إلى انخفاض خطير في مخزونات سدود طهران؛ إذ صرّح مدير سد كرج بأن حجم المياه بلغ أدنى مستوى خلال 64 عامًا، حيث لم يتبقَ سوى ثلث سعته.

ويأتي ذلك رغم انتشار روايات عبر شبكات التواصل تزعم أن السدود ممتلئة، لكن المعاينات الميدانية أظهرت العكس.

خسائر اقتصادية باهظة

حذر خبراء اقتصاديون من أن كل يوم إغلاق شامل يكلّف الاقتصاد الإيراني نحو 100 مليون دولار. وتشمل الأضرار المباشرة: تراجع الإنتاج في صناعات استراتيجية مثل الفولاذ والبتروكيماويات، وانخفاض الصادرات غير النفطية، ولجوء المصانع إلى وقود ملوّث مثل المازوت.

ووفقًا للتقارير، فقد انخفض إنتاج شركتي فولاذ مباركة وذوب ‌آهن أصفهان بنسبة ٢٥ في المائة خلال الشهر الأخير فقط.

انعكاسات اجتماعية خطيرة

أثرت هذه الأزمة على معيشة ملايين العمال والعاملين في القطاع غير الرسمي؛ حيث انخفضت مداخيل العمالة اليومية بما يصل إلى 40 في المائة. كما تضررت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكّل أكثر من 80 في المائة من سوق العمل في البلاد، بانخفاض النشاط بنحو 25 في المائة.

ويرى محللون أن تكرار هذه الإغلاقات وعجز الحكومة عن تقديم حلول جذرية أضعف ثقة المواطنين أكثر فأكثر. ويؤكد كثير من المواطنين في رسائل لوسائل الإعلام أن الأزمة الحالية ليست نتيجة الاستهلاك الشعبي، بل بسبب السياسات الخاطئة وسوء الإدارة المزمن في مجالي الطاقة والمياه.

أزمة متعددة الأوجه

حذرت السلطات الإيرانية من أن نقص المياه تحول إلى أزمة مركّبة. فالإغلاقات الواسعة للمؤسسات، وانقطاع الكهرباء والمياه، والتلوث الناجم عن حرق المازوت، جميعها تعكس بوضوح تهالك البنية التحتية وفشل الإدارة الحكومية.

وتمتد تداعيات هذه الأزمة من الاقتصاد إلى الصحة العامة والبيئة، لتشكل تهديدًا شاملاً لمستقبل البلاد.