وأفادت المصادر بأن عددًا كبيرًا من متلقي هذه الرسائل النصية من المتقاعدين.
ومن بين متلقي الرسائل أشخاص يقيم أقارب لهم خارج إيران، أو سبق لهم هم أنفسهم السفر إلى الخارج خلال السنوات الأخيرة.
وطلبت وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية منهم مراجعة مكاتب الخدمات الحكومية المحددة، حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، للتحقق من وضع إقامتهم.
وأعلنت الوزارة أن صرف قسائم السلع للمستفيد سيتوقف إلى حين مراجعته هذه المكاتب.
وانتقد عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، في 16 أغسطس (آب) الجاري، سياسة قسائم السلع، قائلاً إن رفع سعر الصرف الرسمي وإلغاء سعر الصرف البالغ 28,500 تومان للدولار، يفرضان تكلفة تضخمية شهرية تزيد على خمسة ملايين تومان على كل فرد، في حين تبلغ قيمة قسيمة السلع مليون تومان.
ساعات من الانتظار أمام نظام لا يعمل
قالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن عددًا من متلقي هذه الرسائل توجهوا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مكاتب الخدمات الحكومية في طهران للتحقق من إقامتهم، لكن بعد ساعات من الانتظار أُبلغوا بأن "النظام غير متصل"، وأنه لا يمكن إتمام الإجراءات.
وقال أحد المراجعين إنه انتظر في أحد المكاتب من السابعة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا، وكان هناك أكثر من 70 شخصًا، معظمهم فوق سن الخمسين، داخل غرفة صغيرة من دون نظام تبريد أو حتى مبرد مياه.
وأضاف أنه في نهاية المطاف طُلب من المراجعين تقديم طلباتهم عبر الإنترنت، على أمل الحصول على رمز تتبع.
وقال عدد من هؤلاء الأشخاص إن المسار الإلكتروني يعاني هو الآخر من أعطال؛ إذ لا يحصلون على رمز التتبع، أو تتحول صفحة النظام إلى "صفحة بيضاء"، أو تعيدهم المنصة إلى الصفحة الرئيسية عند الانتقال إلى الخطوة التالية.
وقال نائب مدير الشؤون الاجتماعية في إدارة التعاون بمحافظة بلوشستان إيران، مهدي حسيني، لوكالة "إيسنا"، يوم الاثنين 17 أغسطس، إن متلقي رسائل التحقق من الإقامة "لا ينبغي لهم حاليًا" مراجعة مكاتب الخدمات الحكومية، وعليهم إتمام العملية عن بُعد.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 11 أغسطس الجاري، بأن عددًا كبيرًا من أرباب الأسر تلقوا رسائل نصية تربط استمرار صرف قسائم السلع بالحضور الشخصي والتحقق من الهوية.
الحكومة تؤكد احتمال وجود "تباين في بيانات النظام"
أعلنت وزارة التعاون، في 10 أغسطس الجاري، تعليق قسائم السلع مؤقتًا للأشخاص الذين جرى تصنيفهم، استنادًا إلى بيانات الحكومة، على أنهم "غير مقيمين"، مؤكدة أن هذا الإجراء لا يعني حذفهم بشكل نهائي.
وأقرت الوزارة بوجود "تباينات محتملة في بيانات النظام"، مضيفة أن المواطنين المقيمين في إيران الذين تلقوا رسائل تعليق القسائم يتعين عليهم تصحيح بياناتهم وإثبات إقامتهم.
وأكدت الوزارة أن السفر المؤقت إلى الخارج، بما في ذلك رحلات الزيارة الدينية، لا يعني بحد ذاته الإقامة خارج إيران.
ومع ذلك، أفاد موقع "اقتصاد آزاد" بأن بعض المشاركين في مراسم "الأربعين" تلقوا أيضًا رسائل تطالبهم بإثبات إقامتهم.
وبحسب اللائحة المنظمة لتحديد الوضع الاقتصادي للأسر، يُستبعد الإيرانيون المقيمون خارج البلاد من نظام الدعم الحكومي.
وأعلنت وزارة التعاون أن الأشخاص المستحقين سيعاودون الحصول على قسائم السلع بعد إثبات إقامتهم، كما سيتم صرف الرصيد المتأخر لشهر أغسطس في الدفعة التالية.
وتستمر هذه الأعطال في وقت أدت فيه زيادة أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية إلى اعتماد مزيد من الأسر على هذه المساعدة المحدودة.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد وعد في يونيو (حزيران) الماضي، بزيادة قيمة قسائم السلع بما يتناسب مع التضخم.
وسبق أن امتنعت بعض المتاجر عن قبول قسائم السلع بسبب تأخر الحكومة في سداد مستحقاتها.