اعتقال الكاتب والصحفي الإيراني آرش محمودي في كرمانشاه

أفادت معلومات أرسلت إلى شبكة "إيران إنترناشيونال" بأن عناصر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني اختطفوا الكاتب والصحفي آرش محمودي من مكان عمله في 20 يوليو، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

أفادت معلومات أرسلت إلى شبكة "إيران إنترناشيونال" بأن عناصر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني اختطفوا الكاتب والصحفي آرش محمودي من مكان عمله في 20 يوليو، واقتادوه إلى جهة مجهولة.
وبحسب مقربين من الكاتب البالغ من العمر 41 عامًا، فقد نُقل بعد عدة أيام من الاستجواب إلى سجن ديزل آباد في كرمانشاه، فيما طلب قاضي التحقيق في قضيته كفالة مالية مرتفعة للإفراج عنه.
وكان محمودي قد اعتُقل أيضًا قبل عامين بسبب انتقاده السلطات الإيرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويُعد محمودي من الأدباء المعروفين، إذ فازت مجموعتاه القصصيتان "نيوكاسل" و"آرته بايا" بعدة جوائز أدبية، من بينها جائزتا "فرشته" و"آفرينش".

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن الشاب الإيراني، مهرشاد قائدي، البالغ من العمر 25 عامًا، والمنحدر من مدينة ممسني والمقيم في طهران، أُصيب مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات ميدان بهشت في حي نازي آباد برصاص أطلقته القوات التابعة للنظام.
وبعد إصابته برصاصة حية في العنق، نُقل إلى مستشفى "هفت تير" في طهران، حيث توفي بعد يومين.
إطلاق النار من أعلى مسجد ومبنى الطب الشرعي
بحسب التقارير الواردة، كان أحد الضباط برتبة عقيد قد حذّر مهرشاد وأصدقاءه، قبل مشاركتهم في التجمعات الشعبية، من أن القوات الأمنية تلقت في تلك الليلة أوامر بإطلاق النار، وطلب منهم عدم التوجه إلى مكان الاحتجاجات.
إلا أن مهرشاد وأصدقاءه واصلوا طريقهم، وانضموا إلى المحتجين في ميدان بهشت بحي نازي آباد.
وتفيد الروايات الواردة بأن العناصر المتمركزة على سطح أحد المساجد ومبنى الطب الشرعي في محيط الميدان، كانت في البداية تسلط أشعة الليزر على المحتجين لتحديد أهدافها، ثم تطلق النار عليهم.
ووفقًا لمصادر مطلعة، كان مهرشاد وأصدقاؤه ينبهون الأشخاص الذين كانت أشعة الليزر تُسلط عليهم، وتمكنوا بذلك من إنقاذ حياة عدد من المحتجين، إلا أن العناصر المتمركزة فوق المسجد أطلقت النار في نهاية المطاف على مهرشاد، فأصابته رصاصة حية في عنقه.
وبعد إصابته، نقله أصدقاؤه إلى خلف تمثال ميدان بهشت في نازي آباد، حتى لا تطلق عليه القوات التابعة للنظام الإيراني رصاصة الرحمة.
وبحسب الروايات الواردة، تمكنت عائلة مهرشاد، بمساعدة أصدقائه، من العثور عليه في "نازي آباد" ونقله بصعوبة إلى مستشفى هفت تير في طهران.
ومع ذلك، لم يسمح العاملون في المستشفى لعائلته بالدخول في الساعات الأولى، كما رفضوا استقبال مهرشاد.
وقال مقربون منه إن العائلة، وبعد متابعات وجهود كبيرة، تمكنت من توفير الظروف اللازمة لنقله إلى غرفة العمليات.
وأظهر مقطع فيديو، وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، أن المشاركين في مراسم إحياء ذكرى الأربعين لمقتل الراحل مهرشاد قائدي، والتي أقيمت مدينة في نورآباد ممسني، رددوا شعار: "عاش الشاه".
استخراج الرصاصة الحية من العنق والانقطاع الكامل للنخاع الشوكي
استخرج الأطباء الرصاصة الحية من عنق مهرشاد خلال العملية الجراحية، كما شوهدت أيضًا شظية في سترته عند نقله إلى المستشفى.
وبحسب أقاربه، أظهرت الفحوص الطبية لاحقًا أن إصابة الرصاصة في العنق تسببت في انقطاع كامل للنخاع الشوكي.
ووُصفت حالة مهرشاد بعد العملية الجراحية في البداية بأنها مستقرة، إلا أنه توفي بعد يومين، وتحديدًا في 10 يناير الماضي داخل المستشفى.
وقالت مصادر مطلعة إن الأنابيب الموصولة بجسد مهرشاد فُصلت عنه قبل وفاته، وتعتبر هذه المصادر أن ذلك كان سبب وفاته.
ودُفن مهرشاد في 16 يناير بمدينة "ممسني".
ووفقًا للمعلومات الواردة، فإن العديد من المحتجين الجرحى الذين كانوا برفقة مهرشاد مساء 8 يناير الماضي، وأدخلوا إلى مستشفى "هفت تير" بطهران، لقوا حتفهم أيضًا.
إطلاق النار على صديق مهرشاد بعد عودته لمساعدته
كان محمد معين محمدي يوسفي، الصديق المقرب لمهرشاد، برفقته مساء 8 يناير خلال احتجاجات ميدان بهشت في نازي آباد.
وبعد إصابة مهرشاد بالرصاص، عاد محمدمعين لمساعدته، إلا أنه هو الآخر تعرض لإطلاق النار.
وبحسب أصدقائه، فإن القوات الأمنية بعد أن أطلقت النار على محمدمعين، أجهزت عليه بإطلاق رصاصة الرحمة.
واختفى محمدمعين في ليلة 8 يناير، قبل أن يُعثر على جثمانه بعد نحو أسبوع في منطقة "كهريزك".
قُتل تسعة من مقاتلي البيشمركة التابعين لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني المعارض، وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، إثر هجوم صاروخي شنّته طهران على مقر الحزب في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. وفي الوقت نفسه، أعلنت سلطات الإقليم اعتراض وتدمير ثماني طائرات مسيّرة فوق مدينة أربيل.
ونقلت شبكة "رووداو" الإخبارية الكردية عن عضو المكتب السياسي لحزب "كومله كردستان إيران"، عبد الله آذربار، أن الهجوم وقع صباح الجمعة 17 يوليو (تموز)، واستهدف أحد مقار الحزب في منطقة زرغويزلة بمحافظة السليمانية في العراق.
وقال آذربار إن الهجوم نُفذ قرابة الساعة السادسة صباحاً باستخدام ثمانية صواريخ كبيرة خارقة للتحصينات، مضيفاً: "أصاب ثلاثة صواريخ المقر مباشرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا، فيما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في محيط المنطقة".
وأضاف أن الحالة الصحية لثلاثة من الجرحى حرجة.
وأعلنت "رووداو" أن القتلى هم: كسری رحمان نجاد، رضا صادقي، سينا صفري، زكريا فقيه حسن آقا، فرهاد قمري، ياسين كيان بور، أحمد محمودي، سروش نصري، وسياوان نيكخواه.
وفي تطور لاحق، قال أمجد حسين بناهي، عضو قيادة حزب "كومله" كردستان، لـ "إيران إنترناشيونال" إن معسكرات الحزب في منطقة سورداش تعرضت أيضاً، ظهر الجمعة 17 يوليو، لقصف بصاروخين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.
ومن جهته، أعلن جهاز أمن إقليم كردستان أن سبعة صواريخ استهدفت ثلاث مناطق في محافظة السليمانية فجر الجمعة.
وأوضح أن أربعة صواريخ أصابت قرية زرغويزلة، وصاروخاً واحداً استهدف قرية قصر دي، فيما سقط صاروخان قرب منطقة گردي كوبان في قضاء قره داغ.
وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية.
إدانات للهجوم
أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة من الإقليم، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير" و"انتهاك واضح لسيادة العراق".
وأضاف البيان أن استهداف إقليم كردستان واستئناف أعمال العنف يهددان استقرار العراق ويقوضان جهود إحلال السلام في المنطقة.
كما كتب الأمين العام لحزب "كومله كردستان إيران"، عبد الله مهتدي، على منصة "إكس"، أن أحد معسكرات الحزب في منطقة زرغويز تعرض لـ "قصف صاروخي عنيف" من قِبل الحرس الثوري، ما أدى إلى مقتل تسعة من مقاتلي البيشمركة وإصابة عدد آخر.
وأدان مهتدي الهجوم، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا، وقال مخاطباً المسؤولين عنه: "لن تتمكنوا من الإفلات من انتقام الشعب أو من العدالة، وستُعاقبون بشدة".
وأكد أن حزب كومله سيواصل نضاله لإسقاط النظام الإيراني "بعزم أكبر من أي وقت مضى".
اعتراض ثماني طائرات مسيّرة فوق "أربيل"
في تطور منفصل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي اعترضت ودمرت، بين الساعة 4:19 و5:25 (بالتوقيت المحلي) فجر الجمعة، ثماني طائرات مسيّرة مفخخة فوق مدينة أربيل.
وأوضح الجهاز أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، من دون أن يحدد الجهة التي أطلقت المسيّرات.
ويُعد حزب "كومله كردستان إيران" أحد أبرز أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، وقد تعرضت مقاره في إقليم كردستان العراق مراراً خلال الأشهر الماضية لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.
وفي هجوم سابق وقع في 14 أبريل (نيسان) الماضي، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية معسكرين للحزب في محافظتي السليمانية وأربيل، ما أدى إلى إصابة عدد من أعضائه، قبل أن تتوفى لاحقاً إحدى المصابات، غزال مولائي، متأثرة بجراحها.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف الحرس الثوري هجماته على مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة ومعسكرات عناصرها وعائلاتهم في إقليم كردستان العراق، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى بين أعضاء هذه الأحزاب والمدنيين، كما ألحقت أضراراً بمناطق سكنية ومنشآت للطاقة، وفي بعض الحالات طالت محيط بعثات دبلوماسية.