نتنياهو: إيران تمتلك "بالتأكيد" أسلحة كيميائية ولن نترك نظامها الحاكم وشأنه

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من استمرار التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني، مؤكدًا أن إيران تمتلك "بالتأكيد" أسلحة كيميائية.

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من استمرار التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني، مؤكدًا أن إيران تمتلك "بالتأكيد" أسلحة كيميائية.
وقال نتنياهو، مساء الثلاثاء 7 يوليو (تموز)، في مقابلة مع شبكة "نيوز ماكس": "إنهم يمتلكون بالتأكيد أسلحة كيميائية، ويمكنني أن أؤكد لكم ذلك. وهذا يشكل تهديدًا آخر صادرًا عنهم".
وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحملة العسكرية الأخيرة، وأن طهران لم تعد قادرة على إنتاج سلاح نووي.
وتابع: "لقد دمرنا جزءًا كبيرًا من بنيتهم التحتية، وعددًا كبيرًا من أجهزة الطرد المركزي، والعديد من المصانع والمنشآت المرتبطة بإنتاج السلاح النووي. كما قضينا على 20 من أبرز علمائهم النوويين".
وكان مركز "بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية" في جامعة بار إيلان الإسرائيلية قد حذر في تقرير سابق من أن إيران قد تتجه إلى تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية إذا فشلت في تطوير سلاح نووي.
وأشار المركز إلى أن مثل هذا التوجه قد يشكّل تهديدًا لإسرائيل والمنطقة، بل وللشعب الإيراني أيضًا.
وسبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال"، في يناير (كانون الثاني) 2026، بأن إيران تسعى إلى استخدام عوامل كيميائية وبيولوجية في الرؤوس الحربية للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
لن نترك النظام الإيراني وشأنه
وفي المقابلة ذاتها، قال نتنياهو إن "النظام الإيراني على شفا الانهيار"، معتبرًا أن الحرس الثوري الإيراني، الذي قال إنه يسيطر فعليًا على البلاد، فقد جزءًا كبيرًا من موارده المالية، بما في ذلك الصناعات التي يعتمد عليها لتمويل أنشطته.
لكنه شدد على أن إضعاف النظام الإيراني لا يعني زوال الخطر.
وأضاف: "هذا لا يعني أننا سنتركهم وشأنهم، لأنهم سيعودون مجددًا إلى برنامجهم النووي. عندما تستأصل ورمًا سرطانيًا من الجسد قد يعود مرة أخرى، لكنك تعلم أنه إذا لم تستأصله فقد يودي بحياتك".
كما قال إن إيران عرّضت أمن الولايات المتحدة للخطر من خلال تهديدها لواشنطن وسعيها إلى امتلاك صواريخ باليستية بعيدة المدى وأسلحة نووية، معتبرًا أن ذلك كان أحد أسباب تدخل الولايات المتحدة في الحرب.
ووصف نتنياهو مشاركة الولايات المتحدة في الحملة العسكرية الأخيرة ضد طهران بأنها "ضرورية"، مضيفًا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتخذ هذا القرار انطلاقًا من المصالح الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التوترات الإقليمية عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وفجر الأربعاء 8 يوليو، تبادل الجيش الأميركي والحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية في إطار هذا التصعيد.
الشعب الإيراني هو من سيُسقط النظام
وفي جانب آخر من المقابلة، قال نتنياهو إن النظام الإيراني يقمع شعبه، مضيفًا: "هذا نظام يحكم بلدًا يضم نحو 90 مليون نسمة، بينما يكرهه نحو 80% من السكان".
وأضاف: "يرى الإيرانيون أن هذا النظام ليس سوى مجموعة من البلطجية المتشددين دينيًا الذين استولوا على البلاد ويحكمونها بقوة السلاح ويطلقون النار على المواطنين"
وأكد أن الشعب الإيراني يعيش في "فقر مدقع"، في حين يعيش قادة النظام وأجهزة القمع "كالملوك".
واختتم نتنياهو بالقول: "لا أعتقد أن هذا الوضع سيستمر. في نهاية المطاف، سيُطيح الشعب بهذا النظام، وكل ما علينا هو أن نقدم له قدرًا من المساعدة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران حملة أمنية واسعة، شملت استدعاءات واعتقالات جماعية، وإصدار أحكام سجن مشددة، وزيادة ملحوظة في تنفيذ أحكام الإعدام.
ويرى ناشطون أن النظام الإيراني، ولا سيما بعد المواجهة العسكرية الأخيرة، يسعى إلى ترسيخ أجواء من الخوف والردع لمنع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية على خلفية الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.