تصدرت عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 2 يوليو (تموز)، استعدادات تشييع جثمان المرشد الراحل علي خامنئي، ودفاع رئيس فريق التفاوض عن "اتفاق التفاهم" مع أميركا في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الذي حذف مقاطع مهمة منها والجدل المستمر حول المكاسب الاقتصادية ومدى التزام واشنطن.
ولليوم التالي على التوالي، تواصل الصحف الإيرانية تغطية استعدادات مراسم تشييع المرشد الراحل، على خامنئي، والتي من المقرر أن تنطلق السبت المقبل، وتستمر حتى الاثنين في طهران وقم ومشهد، على أن يُنقل الجثمان بعدها إلى النجف وكربلاء في العراق، تمهيدًا لدفنه في مدينة مشهد، شمال شرق إيران، يوم الخميس 9 يوليو الجاري.
كما اهتمت الصحف بتصريحات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في إطار الدفاع عن الاتفاق مع أميركا في مواجهة الانتقادات الداخلية. وترسم التصريحات، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، خطابًا مزدوجًا يجمع بين استمرار التفاهم مع واشنطن والتهديد بالرد العسكري على الخروقات، مؤكدًا حق إيران السيادي غير القابل للمساومة في إدارة مضيق هرمز.
واستخلصت صحيفة "قدس" الأصولية، من كلمة رئيس البرلمان أن رسائل تفاهم إسلام آباد تضمنت الدفاع عن التنفيذ المرحلي كضمانة ضد تكرار فشل الاتفاق النووي، والتشديد على عدم استنزاف مضيق هرمز كورقة ردع، وحشد إجماع داخلي خلف المسار التفاوضي، وأن البعد الاقتصادي هو الهدف النهائي للتفاهم.
ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، فإن رئيس البرلمان سعى إلى ترسيخ معادلة مفادها أن ما تحقق على طاولة التفاوض كان نتيجة مباشرة للقوة العسكرية. كما شدد على أن تصدير أكثر من 40 مليون برميل نفط بعد انتهاء الحصار يعد دليلاً عمليًا على نجاح المسار التفاوضي.
وفي المقابل ترى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تناقضًا بين إصرار قاليباف على وصف "اتفاق التفاهم" بوثيقة هزيمة أميركا، والتأكيد على ضرورة الاستعداد للحرب. كما أكدت أن اتهامه بعض التيارات بتغليب الخلافات الحزبية يعكس استمرار الانقسام الداخلي.
كما تواجه رواية قاليباف، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحديات جوهرية؛ إذ تظل المكاسب المعلنة مرهونة باستمرار تنفيذ الالتزامات في ظل إقرار طهران بإمكانية تراجع واشنطن، بينما لم تترجم الأرقام الاقتصادية المعلنة إلى مؤشرات ملموسة داخل البلاد.
واستطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء المحللين عبد الرحمن فتح اللهي ومحمد مهاجري، حول قطع التلفزيون الرسمي المفاجئ أجزاء من مقابلة قاليباف المسجلة، إذ اعتبرا أن حذف مقاطع مهمة عن الأموال المجمدة والتفاهم النووي يكشف أزمة ثقة في الإعلام الرسمي ويتجاوز الخطأ المهني إلى تغليب الرقابة السياسية، وأكدا أن استمرار هذه الممارسات يهدد دور التلفزيون كمنصة وطنية، ودعيا لإصلاحات هيكلية تعيد الشفافية وتوحيد الخطاب.
ويرى تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية أن القضية أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة بشأن استقلالية هيئة الإذاعة والتلفزيون، ومدى التزامها بالشفافية في مرحلة تتسم بتعدد مصادر المعلومات.
وانتقد استمرار اعتماد الإعلام الرسمي على خطاب أحادي لا يعكس التنوع السياسي والاجتماعي.
وعلى صعيد متصل، انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة مجددًا تصريحات بعض المسئولين عن تأثير الحصار على صادرات النفط، وحذرت من سعى واشنطن لتعويض الإخفاق العسكري بمكاسب سياسية عبر استخدام سياسة "العصا والجزرة".
وفي صحيفة إيران" الرسمية، حرص الرئيس مسعود بزشكيان على تأكيد أن مسار التفاوض مع أميركا يجري تحت سقف توجيهات القيادة العليا، في محاولة لتعزيز شرعية المسار واحتواء انتقادات المحافظين، مع إظهار دعمه للقوات المسلحة والتنسيق المؤسسي.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد شددت إيران على استمرار قنوات التفاوض رغم التحذير من رد فوري وقوي على أي تهديد إسرائيلي، محملة واشنطن مسؤولية كبح جماح تل أبيب بموجب التفاهم المعلن؛ غير أن استمرار الاجتماعات الفنية يؤكد أن قنوات التفاوض لم تغلق.
وكذلك ترى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن بطء المفاوضات لا يعني تعثرها، بل يعكس انتقالها إلى مرحلة تنفيذية تتركز على آليات تطبيق مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات وقف إطلاق النار . وقدم الناشط السياسي، جهانجیر محمودی نجادیان، عبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، قراءة دفاعية لموقف القيادة من المفاوضات، معتبرًا أن الموافقة على التفاهم مع أميركا قرار سيادي نابع من المصلحة الوطنية وليس تراجعًا عن المواقف، ومؤكدًا أن أي اتفاق لا ينفذ دون موافقة المرشد وفقًا للدستور. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يصف الكاتب قاسم غفوري، الوعود الأميركية بخصوص دمج إيران في الاقتصاد العالمي بالحرب الإدراكية بغرض إجبار طهران على تقديم تنازلات استراتيجية، وحذر من أن أي تفاهم يحمل اشتراطات خفية على البرنامج النووي والصاروخي والدور الإقليمي.
وأكد أن "المفاوضات لا تعني التخلي عن خيار الرد أو ملاحقة من يحملهم المسؤولية عن الهجمات التي تعرضت لها إيران، بل تقتصر على إنهاء الحرب وضمان الحقوق الإيرانية".
ورفض "تصوير الغرب كممثل للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى تحول موازين القوى لصالح تكتلات بريكس وشنغهاي، داعيًا لتوظيف مراسم تشييع المرشد الراحل كرسالة تؤكد وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية".
"شرق": اختبار في تحقيق توازن بين الردع العسكري والدبلوماسية
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الباحث في العلاقات الدولية، محسن شريف خدائي، أن إيران تواجه اختبارًا في تحقيق توازن بين الردع العسكري والدبلوماسية، إذ أظهرت الحرب قدراتها لكن العقوبات والاقتصاد المتراجع يكشفان أن القوة الصلبة وحدها لا تكفي للاستقرار.
وانتقد "الاكتفاء بوقف إطلاق النار كإنجاز نهائي، محذرًا من انعدام الثقة واستمرار الضغوط الإسرائيلية، وداعيًا إلى آليات تنفيذ واضحة لتجنب تعثر هذا الاتفاق كسابقه".
وخلص إلى أن: "التحدي الأكبر هو تحويل المكاسب العسكرية إلى نتائج اقتصادية عبر دبلوماسية تدريجية، مؤكدًا أن النفوذ المستدام يحتاج للجمع بين الردع والإصلاح الاقتصادي والانفتاح".
"آرمان ملي": خلافات داخلية حول ملف التفاوض
رصد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية ردود الفعل على الإيقاف المفاجئ لمقابلة رئيس البرلمان ورئيس فريق المفاوضات، محمد باقر قاليباف، إذ يتجاوز الحادث الخطأ المهني ليكشف خلافات داخلية حول ملف التفاوض، مع اتهامات لاحقة من نواب بأنه تصفية حسابات سياسية".
ووفق التقرير: "توالت ردود الفعل الغاضبة في البرلمان والتي وصفت الحادث بغير المهني، بل وذهب بعض النواب والمقربين من قاليباف إلى اعتباره انعكاسًا لتصفية حسابات سياسية داخلية، بينما دعا آخرون إلى تغليب الوحدة الوطنية وعدم توسيع دائرة الخلاف في هذه المرحلة".
ويرى التقرير أن "هيئة الإذاعة والتلفزيون باتت، في نظر منتقديها، تعكس توجهًا سياسيًا أحاديًا، مستشهدًا بانتقادات سابقة للرئيس مسعود بزشكيان بشأن طريقة تغطية أداء الحكومة والمفاوضات".
أطلق المحلل الاقتصادي، محمد حسين حسيني، عبر صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحذيرًا من أن التضخم في إيران لم يعد مرتبطًا بحجم السيولة فقط، بل بتحولها إلى " أموال ساخنة" تعكس تراجع الثقة، حيث ارتفعت نسبة النقد إلى شبه النقد من 14 في المائة إلى 34 في المائة مع عزوف المودعين عن الودائع طويلة الأجل لصالح الذهب والعملات الصعبة.
وأضاف: "حقق رفع أسعار الفائدة تأثيرًا مؤقتًا فقط، بسبب استمرار الفائدة السالبة وغياب الثقة، مما يجعل الأدوات النقدية التقليدية عاجزة عن كسر التوقعات التضخمية دون استعادة الاستقرار الاقتصادي".
وخلص إلى أن "الاقتصاد الإيراني يدخل حلقة مفرغة تتغذى فيها التوقعات على نفسها، مما يحد من فاعلية السياسات ويزيد مخاطر عدم الاستقرار النقدي والمالي".
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، عددًا من الملفات المتشابكة، بدءًا بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، ومراسم تشييع علي خامنئي، مرورًا باستمرار الهجوم على فريق المفاوضات، ورئيس البلاد، الذي أكد التنسيق الكامل مع المرشد، ما يعكس انقسامًا داخليًا حادًا.
وتصدرت مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي عناوين الصحف الإيرانية، خاصة الأصولية، التي وصفت الحدث بالوداع التاريخي ووداع القرن، وركزت على الاستعدادات والبروتوكولات الأمنية، إلى جانب دعوات الثأر لمقتله.
وفيما يخص ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، رأت صحيفة "قدس" الأصولية المتشددة، أن المفاوضات انتقلت من مرحلة التفاهمات السياسية إلى اختبار الالتزامات الفعلية؛ خاصة بعد تزامن وجود الوفدين الإيراني والأميركي في الدوحة دون عقد لقاء مباشر.
وأكدت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة أن الأولوية لاختبار الالتزام الأميركي بتنفيذ البنود كوقف العمليات بلبنان والإفراج عن الأصول، مما يعكس تراجع الثقة بالوعود الأميركية.
وشككت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية في جدية واشنطن بربطها استمرار المفاوضات بتنازلات نووية، معتبرة أن التسريبات الأميركية المتضاربة توحي باستخدام الضغوط الإعلامية لتحسين شروط التفاوض، لا كمؤشر على تقدم حقيقي.
ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية يثير تعدد تفسيرات بنود "مذكرة التفاهم"، واستمرار الخلافات حول الملفات الجوهرية تساؤلات حول القدرة على التحول لاتفاق دائم، أو البقاء أسرى للتجاذبات السياسية وحسابات الضغط المتبادل.
وهاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة فريق المفاوضات، وانتقدت الرهان على تعهدات واشنطن غير الملزمة تشريعيًا، داعية لربط أي مفاوضات بتنفيذ عملي للالتزامات قبل تقديم تنازلات.
وحددت صحيفة "همشهري"، الصادرة عن بلدية طهران، سبعة شروط لنجاح مذكرة تفاهم إسلام آباد، تتضمن وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار، وتثبيت السيادة على هرمز، وتعويض خسائر الحرب، ورفع العقوبات، والإقرار بحق التخصيب، والإفراج الكامل عن الأصول.
وعلى صعيد آخر، انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، خطاب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بدعوى استغلال الأعداء تصريحاته عن وقف صادرات النفط كعلامة على نجاح الحصار البحري، وكتب: "لو أطلعه مستشاروه على ادعاء دونالد ترامب (الكاذب) بشأن وقف صادرات النفط الإيرانية، لما قال بزشكيان: لم نتمكن من تصدير برميل نفط واحد منذ 40 أو 50 يومًا".
كما هاجم تصريحاته بخصوص الوضع الاقتصادي وتمويل الحرس الثوري، معتبرًا أن الظروف الحربية تتطلب استشارة الخبراء وإبراز قدرة الدولة على الصمود، وتجنب أي رسائل قد تُفسر كاعتراف بفاعلية الضغوط الخارجية. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أكبر بين الرئاسة ومؤسسات صنع القرار، وصياغة خطاب سياسي وإعلامي أكثر تماسكًا.
وكان بزشكيان قد أكد، بحسب صحيفة "إيران الرسمية"، التنسيق الكامل مع المرشد مجتبى خامنئي، ومجلس الأمن القومي فيما يخص التفاوض مع أميركا، ورفض التشكيك في شرعيته، وحذر من رفع سقف التوقعات، وشدد على أولوية تحسين المعيشة وتعزيز التماسك الوطني.
ووفق افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، فقد كانت زيارة بزشكيان إلى "قم" تهدف إلى مواجهة محاولات بعض التيارات استغلال الدِين لعرقلة التفاهم مع أميركا، مؤكدة أن دعم الرئيس الإيراني واجب وطني، وأن مواقف المراجع الداعمة للحكومة تضع الوحدة كأهم سلاح لمواجهة العدو. وعبر صحيفة "سازندكي" الصادرة عن حزب كوادر البناء، أكد سكرتير مجمع مدرسي وباحثي حوزة قم العلمية، محمد علي أيازي، أن علماء الدين مطالبون اليوم بالدفاع عن كرامة جميع الإيرانيين وإعادة بناء الثقة الوطنية كجسر بين الحكومة والشعب، لا بالوقوف في مواجهتهم أو الاقتصار على فئة دون أخرى.
فيما هاجم رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، دعوات "الجمهورية الثالثة"، واعتبرها محاولة لإعادة صياغة هوية النظام والابتعاد عن مبادئ الثورة، لأنها تنسجم مع مطالب خصوم إيران، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي هو في العودة لمبادئ الثورة لا تغييرها.
وفي الشأن الإقليمي، وعبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد رئيس قسم الدراسات اللبنانية بمعهد الدراسات الإستراتيجية للشرق الأوسط، محمد خواجويي، أن اتفاق لبنان-إسرائيل يفتقر للضمانات التنفيذية، ويؤجل الخلاف بربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، مع غياب جدول زمني واضح.
وانتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية هذا الاتفاق؛ لأنه يمنح إسرائيل مكاسب أمنية وسياسية على حساب السيادة اللبنانية، ويكرّس الاحتلال، ويفتح باب التطبيع التدريجي دون ضمان انسحاب كامل.
وشنت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة هجومًا حادًا على الرئيس اللبناني، ووصفته بعميل الموساد، معتبرة أن الاتفاق يخدم إسرائيل على حساب السيادة اللبنانية وبأن بنوده أحادية الجانب. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": اختبار الاتفاق يبدأ بالتنفيذ لا بالتوقيع
في حوار إلى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وصف عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان والقيادي السابق في الحرس الثوري، إسماعيل كوثري، "اتفاق التفاهم" مع أميركا بأنه "حبر على ورق"، طالما لم تظهر نتائجه على الأرض، داعيًا لعدم الاكتفاء بالوعود وانتظار تنفيذ البنود الأساسية كالإفراج الفعلي عن الأموال قبل أي مراحل تفاوضية أخرى.
وانتقد "الإفراط في الثقة بأميركا، مؤكدًا أن التجارب السابقة تفرض الحذر، وأن نجاح الاتفاق مرهون بالتنفيذ الكامل لا بالإعلانات السياسية"، مشيرًا إلى أن "واشنطن دخلت المفاوضات تحت ضغط إقليمي وهو ما يمنح إيران أوراق قوة ينبغي استثمارها دون تنازلات مجانية".
وخلص إلى أن "الحفاظ على الوحدة الداخلية، واختبار الجانب الأميركي ميدانيًا هما السبيل الوحيد للتأكد من جدية الاتفاق، محذرًا من تكرار أخطاء تجارب سابقة قامت على الوعود أكثر من الضمانات الفعلية".
"آكاه": تفاهم بلا تنفيذ.. وطهران تشترط الأفعال لا اللقاءات
أكد تقرير صحيفة "آكاه" الأصولية أن التصريحات الإيرانية تعكس تصاعد وتيرة الانتقادات لواشنطن بسبب عدم الالتزام بـ "اتفاق التفاهم"، حيث ترفض طهران الحديث عن أي لقاء سياسي قبل ترجمة التعهدات لخطوات عملية، بينما تتحدث أميركا عن استئناف الحوار، مما يعكس أزمة ثقة حادة.
وينقل التقرير عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله: "إن الانتهاكات المتكررة تجعل المفاوضات تواجه تحديات، وإن إيران لن تدخل أي لقاء رفيع دون تنفيذ الالتزامات، كما أكد مساعد وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، عدم تحديد موعد للاجتماعات الفنية رغم استمرار الاتصالات".
ويضيف التقرير: "تكشف هذه المواقف عن فجوة بين الرغبة الأميركية في إطلاق الحوار السياسي وإصرار إيران على ربط التقدم بالتنفيذ، مما يجعل التفاهم إطارًا هشًا يفتقر للضمانات التنفيذية، بينما يبقى ملف الأصول وحرية الملاحة بهرمز أبرز نقاط الخلاف".
"شرق": رهان الأمن الإقليمي على إيران
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، رأى السفير الإيراني السابق لدى قطر والفاتيكان، محمد طاهر رباني، أن الدول الخليجية باتت أكثر اقتناعًا بضرورة بناء منظومة أمنية إقليمية تضم إيران، بعد أن أظهرت الحرب محدودية الاعتماد على الضمانات الأميركية، ودفعت عواصم خليجية لإعادة تقييم سياساتها وإحياء فكرة الميثاق الأمني الإقليمي".
وانتقد: "ازدواجية الولايات المتحدة حسب تعبيره، سواء في الملف اللبناني أو في إدارة الملاحة بمضيق هرمز، عبر محاولات تقليص الدور الإيراني وفرض ترتيبات موازية لا تنسجم مع روح الاتفاقات، وهو ما يهدد بإضعاف الثقة في مسار التفاهم".
وعبر عن "تفاؤله بمستقبل العلاقات مع جيران إيران بدفع من المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة، ورجح أن تضطر دول مثل الكويت والبحرين إلى مراجعة مواقفهما والالتحاق بمسار التقارب إذا استمرت الأجواء الحالية".
"دنياي اقتصاد": إصلاح البنوك قبل رفع الفائدة
أكد تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن رفع أسعار الفائدة وحده لن يكبح التضخم دون إصلاحات هيكلية في النظام المصرفي، وحذر من أن الاعتماد المنفرد على هذه الأداة قد يفاقم الضغوط، مشيرًا إلى أن منحنى عوائد السندات يعكس توقعات بارتفاع التضخم.
واستشهد التقرير "بتجربة تركيا بعد عام 2001؛ حيث نجح رفع الفائدة مع إصلاحات مصرفية في خفض التضخم، لكنه ينتقد الواقع الإيراني، حيث تضعف فاعلية السياسة النقدية بفعل اختلال البنوك وارتفاع الديون المتعثرة واعتمادها على تمويل البنك المركزي، مما قد يزيد تكلفة التمويل ويعيد إنتاج التضخم".
وانتهى التقرير إلى أن "مكافحة التضخم تتطلب حزمة إصلاحات متكاملة تشمل ضبط عجز الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز استقلالية السياسة النقدية، وإلا فستبقى معالجة الفائدة محدودة الأثر دون معالجة الاختلالات البنيوية المغذية للتضخم".
تصدرت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم ملفات الغموض المحيط بمفاوضات الدوحة، والقصاص للمرشد السابق، والانقسامات داخل التيار المحافظ حول التفاهم، والتحركات الإيرانية- العمانية في مضيق هرمز، والتحذير من تداعيات خلق طبقة متوسطة فقيرة على الديناميكية الاقتصادية وتعميق الشروخ الاجتماعية.
سلط تقرير صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، الضوء على الغموض حول استئناف المفاوضات في الدوحة، منتقدًا محاولة واشنطن ربط المسار السياسي بمسار فني طويل قد يؤجل تنفيذ الالتزامات الأساسية، وحذر من أن غياب الشفافية يهدد فرص النجاح.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية المتشددة، فقد كشف السجال حول مفاوضات الدوحة، عن فجوة بين الخطاب الأمريكي والتفاهم، حيث تسعى طهران لربط التفاوض بتنفيذ التعهدات بينما تستخدم واشنطن المفاوضات لمكاسب داخلية. مما يعكس الرغبة في إدارة الأزمة لا تسويتها.
بينما تكشف صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، عن تضارب الرواية الإيرانية مع التسريبات الغربية مما يعكس غياب مرجعية إعلامية موحدة، ويمنح واشنطن فرصة لقيادة المشهد، ويضعف الثقة بالخطاب الرسمي في ملفات إستراتيجية حساسة.
وعبر صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، طالب ألفي أستاذ بوقف المفاوضات قبل تنفيذ الالتزامات، محذرين من أن استمرارها يثير تساؤلات حول مشروعية إجراءات فريق التفاوض.
فيما تحولت ضرورة القصاص للمرشد السابق في صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى محور أساسي، حيث اعتبر مراجع التقليد الانتقام تكليفًا شرعيًا، وأعلن نواب عن مكافآت لتصفية ترامب ونتانياهو، بينما طالب خطباء دينيون بتنفيذ القصاص لتحقيق الطمأنينة.
في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، وصف محلل الشؤون الدولية حشمت الله فلاحت بیشه، التفاهم مع الولايات المتحدة بالهش بسبب الاعتماد على مفاهيم عامة، محذرًا من سيطرة المتطرفين واستمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" ما لم يقم الجانبين الإيراني والأمريكي ببعض الإصلاحات.
بينما رصدت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، تصاعد حدة الانقسام داخل التيار المحافظ وتحول الخلاف إلى اتهامات تمس شرعية المؤسسات، وانتقدت توظيف مفاهيم دينية وأيديولوجية في السجال، وحذرت من تأثير استمرار السجال على إضعاف الموقف التفاوضي.
ووجه الكاتب حسن رشوند عبر صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، نداء للوحدة والالتزام بضوابط النقد، محذرًا من أن تضخيم الخلافات يخدم العدو ويهدم الثقة، ومذكرًا بأن موقف القيادة هو فصل الخطاب في النظام الولائي.
ويرى محسن مهديان مدير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، أن السجال حول عبارة "مبدئيًا كان لي رأي آخر" لا يبرر التخلي عن الأصول الثابتة كالوحدة الوطنية وعدم إضعاف المؤسسات والقوات العسكرية، وأن الترخيص النهائي للقائد أهم من التكهن برأيه الأولي.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد آية الله علوي بروجردي، أن انخراط الحكومة بالمفاوضات يمثل مسؤولية وطنية، وأن معيار نجاح السياسة الخارجية يجب أن يكون تحقيق المصلحة الوطنية وتحسين معيشة المواطنين، لا تغليب الاعتبارات الأيديولوجية.
في سياق متصل، تكشف التحركات الإيرانية- العمانية، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن تناقض حول إدارة مضيق هرمز بين السيادة الإيرانية وقواعد القانون الدولي، مع استمرار التسريبات الأمريكية، مما يجعل النجاح مرهونًا بآلية متوازنة تحافظ على الملاحة وتمنع الابتزاز.
وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي، ن الأهداف الإيرانية بهرمز قد لا تتحقق لأن طهران ليست طرفًا باتفاقية قانون البحار، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمضيق هي ردعية وجيوسياسية. بينما يمثل انعقاد اللجنة الإيرانية- العمانية لإدارة هرمز تطورًا عمليًا يتجاوز بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الضجيج الإعلامي حول المفاوضات، ويعكس اتجاهًا لبناء ترتيبات إقليمية وفق القانون الدولي بعيدًا عن الضغوط الأمريكية.
وحذر تقرير صحيفة "آكاه" الأصولية، من الاحتفاء بالمكاسب الاقتصادية للتفاهم مع الولايات المتحدة، وعدم وفاء واشنطن بالتزاماتها، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية أي تعثر محتمل في تنفيذ الاتفاق.
اقتصاديًا، تسبب التضخم وفق رؤية فرهاد خادمي الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، في خلق طبقة متوسطة فقيرة تضم موظفين ومعلمين ومتقاعدين لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها، محذرًا من أن زوال دورها كمحرك للاستقرار والإنتاج يهدد الديناميكية الاقتصادية ويعمق الشروخ الاجتماعية.
واستطلعت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، رأي خبراء الاقتصاد والذين أكدوا أن مذكرة تفاهم إسلام آباد فرصة مؤقتة لتعزيز الاحتياطيات وتأمين مسارات بديلة، لكنها لا تضمن نموًا دون إصلاحات ضريبية وهيكلية، داعين للتركيز على الشفافية الضريبية وتجنب القرارات غير المدروسة. إقليميًا، يرى المحلل السياسي أصغر زارعی في صحيفة "قدس" الأصولية المتشددة، أن زيارة وزير الخارجية إلى بغداد تهدف إلى تعزيز التعاون في مواجهة تحركات العدو ضد حزب الله والحشد الشعبي، محذرًا من أن أي إضعاف للمقاومة سيهدم هيكل الحاكمية بالعراق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": بين ضجيج الداخل وتحديات التفاوض
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى المحلل ماشاء الله شمس الواعظين، أن التحدي الأكبر للمسار التفاوضي لا يكمن في الضغوط الخارجية بل في الانقسامات الداخلية والخطابات التي تضعف الموقف التفاوضي وتمنح الخصوم مساحة للمناورة، محذرًا من تحول الخلافات الداخلية لورقة تستثمرها الأطراف المناوئة، وتعيق الدولة في إدارة الصراع.
وانتقد:" غياب التنسيق بين المؤسسات السياسية والإعلامية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لتعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الإجماع الوطني حول الملفات الإستراتيجية، داعيًا لإعادة تقييم أدوات النفوذ الإيراني والانتقال من حلقة النار إلى الضغط الدبلوماسي.
وخلص إلى أن:" نجاح التفاهم مع واشنطن يتطلب تحصين الجبهة الداخلية وإبعاد المسار الدبلوماسي عن الضغوط والمزايدات السياسية، وأن استمرار الحملات الإعلامية والسياسية ضد فريق التفاوض يقوض فرص تثبيت المكاسب السياسية".
"همدلى": أزمة الثقة أخطر من الهجوم السيبراني
وفي صحيفة "همدلي" الإصلاحية، فقد تحولت أزمة الهجوم السيبراني على القطاع المصرفي، وفق مونا ربيعيان رئيس تحرير صحيفة اقتصاد يويا، إلى أزمة ثقة وإدارة، بعد أسبوعين من التعطل دون جدول زمني واضح لعودة العمل، وسط غياب معلومات دقيقة عن الخدمات المتأثرة مما دفع العملاء لمراجعة الفروع دون إجابات حاسمة.
وانتقدت:" ضعف التواصل الرسمي وغياب الشفافية، مقارنة بالممارسات الدولية التي تعتمد تحديثات دورية وخططًا زمنية معلنة، مؤكدة أن الشفافية لا تقل أهمية عن إصلاح البنية التحتية في الحفاظ على ثقة المتعاملين والحد من الشائعات".
وانتهت إلى أن:" استمرار الغموض يهدد الثقة بالقطاع المصرفي أكثر من الهجوم نفسه، فاستعادة الأنظمة التقنية ممكنة، أما استعادة ثقة الجمهور فتتطلب شفافية واستجابة مؤسسية أكثر فاعلية".
"سياست روز": الإشارات الصحيحة
اتهم قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، الولايات المتحدة بنقض الاتفاق عبر إطلاق يد إسرائيل في لبنان، ومهاجمة جنوب إيران، ودعا إلى توسيع الرد واستهداف المراكز النفطية وإغلاق هرمز حتى وقف الاعتداءات، محذرًا من تحول بعض مكاسب الاتفاق الاقتصادية لأداة تهديد أمريكية إذا لم تقترن بتدابير اقتصادية تمنع انتهازية العدو.
وشدد على أن:" الأهداف الكبرى للمفاوضات تتمثل في إنهاء العدوان واستلام التعويضات والانتقام لدم المرشد السابق، وتثبيت الاقتدار في هرمز وطرد أمريكا، وليس مجرد مؤشرات اقتصادية، منتقدًا ربط حل المشكلات بالإفراج عن الأصول لأنه يعزز وهم العوز الإيراني لدى واشنطن".
وأكد:" ضرورة إدارة الاقتصاد بالاعتماد على المقومات الداخلية والقدرات الشعبية وطاقات الجوار ومضيق هرمز، مع الشفافية مع الشعب وعدم تضخيم اليأس وكأنه لا حل دون الاتفاق، محذرًا من أن إرسال إشارات خاطئة للعدو، يغذي أوهام ترامب بأن الضغط الاقتصادي يمكنه انتزاع التنازلات".
"إيران": قراءة في المسار الأخير للتحولات بین إيران وأمريكا
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، يرى الاقتصادي والدبلوماسي الأسبق محمد حسين عادلي، أن الضغوط الاقتصادية والتضخم وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الاحتياطيات النفطية الأمريكية وشعبية ترامب دفعت واشنطن لقبول التفاهم، واصفًا الاتفاق بالتاريخي لأنه جاء في وقت تتفوق فيه إيران استراتيجيًا، ونادرًا ما حدث ذلك في تاريخها.
وأكد:" تختلف المفاوضات الحالية عن سابقاتها لأنها تأتي بعد حرب حملت لأمريكا هزيمة إستراتيجية، مما أدى إلى تراجع وزن الخيار العسكري إلى أدنى حد، بالإضافة إلى امتلاك إيران أوراق قوة جديدة كفرض السيادة على هرمز، مما يضعها في موقع جديد لتحديد أوزان قضاياها".
وشدد على أن:" الإجماع بين صناع القرار العسكري والسياسي كان ضروريًا لظهور التفاهم، وحذر من الأصوات التي تخلق روايات مثيرة للتفرقة وتتنافى مع توجيهات القيادة بشأن الوحدة، مشيرًا إلى أن الحرب أثبتت فشل الترتيبات الأمنية القائمة على شراء الأمن من الخارج".
"آرمان امروز": تنمية الأمل الوطني والاستشراف السياسي؛ ضرورة ملحة
شدد تقرير صحيفة "آرمان امروز" على أن الأمل الوطني هو المحرك الأساسي للتنمية والمشاركة، وأن تعزيزه يتطلب استشرافًا سياسيًا يقوم على الإيمان بمستقبل مشرق وقابل للتأثير، لكنه يشترط أن يكون الأمل مبنيًا على الواقع لا الوعود غير القابلة للتحقق، وإلا تحول إلى سبب لتراجع الثقة".
وينقل التقرير عن الخبير إسماعيل سياح، قوله:" الثقة السياسية تتشكل عندما يلمس المواطنون تطابقًا بين تصريحات المسئولين وحقائق حياتهم اليومية، وأن الشفافية والمساءلة وتقديم صورة واقعية للتحديات والطاقات هي مؤشرات أساسية لزيادة هذه الثقة".
وأكد:" أن الأمل والثقة السياسية ورأس المال الاجتماعي ثلاثة مقومات متكاملة، وتعزيز أي منها يقوي الآخر، بشرط الالتزام بالواقع والصدق والأداء المؤثر، وإلا فإن المجتمع سيفقد ثقته وسيتراجع الأمل، مما يحول دون تحقيق التنمية والانسجام الاجتماعي".
تصدرت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 29 يونيو (حزيران)، رسالة المرشد مجتبى خامنئي، والتي أكد فيها ضرورة ملاحقة أميركا وإسرائيل أمام المحاكم الدولية، بالإضافة إلى انتقادات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لانقسام الأصوليين، بجانب زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي للعراق.
ونشرت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، تحت عنوان (قرار حاسم)، حيث شدد على ضرورة محاسبة أميركا وإسرائيل وملاحقتهما أمام المحاكم الدولية عن هجمات "ميناب" و"لامرد".
ورأى ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" ومدير تحريرها، حسين شريعتمداري، أن رسالة مجتبى خامنئي بشأن ملاحقة جرائم الحرب يجب أن تُترجم لبرنامج تصعيدي يتجاوز الأطر القضائية، واقترح تسليم ترامب لمحاكمته، ورفض أي مفاوضات يكون طرفاً بها، والسعي للانتقام من قاتل المرشد السابق داخل الأراضي الأميركية.
وتؤكد الرسالة، وفق صحيفة "قدس" الأصولية، مكانة السلطة القضائية المحورية، باعتبارها الركيزة الأهم في إصلاح مؤسسات الدولة، والدعوة لإصلاحات ملموسة بتسريع التقاضي وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مع توسيع مهام السلطة القضائية لتشمل ملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قانونيًا.
ووصفت صحيفة "إيران" الرسمية رسالة المرشد بخارطة طريق تطوير المؤسسة القضائية، حيث تضمنت اعترافًا غير مباشر باستمرار أوجه القصور داخل المنظومة القضائية، وشددت على ضرورة تسريع التقاضي، ورفع جودة الأحكام، ومنع المحسوبية، وإغلاق أبواب الوساطة، بما يضمن مساواة الجميع أمام القانون.
كما أكدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أن عدم الثقة بأميركا لا يبرر رفض التفاوض؛ بل يتطلب تعزيز ركيزتي الردع: القدرة الدفاعية ووحدة الكلمة، محذرة من أن الخلافات الداخلية تخدم الأعداء الذين يسعون لاستغلالها في تنفيذ مؤامراتهم.
وفي المقابل حذر رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، من انهيار "اتفاق التفاهم" مع واشنطن بسبب نقضها المتكرر لالتزاماتها، وهدد برد إيراني يتجاوز المنطق ويغيّر المعادلات.
ووفق صحيفة "آكاه" الأصولية، فقد أثار بيان 62 عضوًا من مجلس "خبراء القيادة" بشأن المفاوضات، الجدل حول شرعيته الإجرائية بعد أن أوضحت الأمانة العامة أنه لا يمثل الموقف الرسمي للمجلس، مما يعكس تباينًا داخليًا بشأن إدارة الرسائل السياسية في مرحلة حساسة.
وتكشف التطورات المرتبطة باعتصام شارع "كشور دوست" والاحتجاجات الرافضة للتفاوض مع أميركا، وانتقادات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، العلنية ضد من وصفهم بـ "المتشددين فوق الثوريين" عن تصاعد الانقسام داخل التيار المحافظ، وانتقاله من الخلافات التنظيمية إلى المجال العام.
وعلى صعيد آخر، حرصت الصحف الإيرانية على إبراز زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى مدينة "قم"؛ باعتبارها دليلاً على وجود إجماع ديني وسياسي خلف الحكومة، من خلال التركيز على مواقف مراجع التقليد الداعمة للوحدة الوطنية واستمرار مسار التفاهمات الأخيرة.
وتكشف تصريحات المراجع الدينية، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، استمرار القلق من تدهور الأوضاع المعيشية، مما يعكس أن شرعية الحكومة المرتبطة بهذه اللقاءات تبقى مرهونة بقدرتها على تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، لا بالاكتفاء بخطاب الوحدة أو تحميل الخصوم المسؤولية.
وحملت الزيارة، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، رسائل استراتيجية لتعزيز التماسك الداخلي في مواجهة الهجوم الأميركي، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز مشروعيتها السياسية في إدارة الأزمات عبر توظيف المشروعية الدينية، وإثبات أن مركز القيادة من الحكومة للمرجعية يسير على قلب رجل واحد.
وترى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن لقاءات الرئيس الإيراني مع مراجع قم تحولت من تقليد بروتوكولي إلى استراتيجية في ظل التحديات الراهنة، حيث تسعى الحكومة إلى توظيف الحوزة في تقوية الانسجام الوطني لإدارة الأزمات، خاصة بعد الخروج من مواجهة عسكرية مع أميركا.
وفي الشأن الإقليمي حظيت زيارة وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العراق، باهتمام خاص؛ حيث رسّخ خطابه بحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، رواية احتكار إدارة هرمز بوصفها شأنًا إيرانيًا خاصًا، وحمل رسائل مزدوجة بدعوة لأمن إقليمي خالٍ من التدخلات الخارجية مع تحميل واشنطن مسؤولية إلزام إسرائيل بتعهداتها.
وتعكس الزيارة، وفق صحيفة "إيران" الرسمية، استمرار محاولة طهران توظيف علاقتها بالعراق لتعزيز موقعها الإقليمي، وتحويل النفوذ الجغرافي لأوراق ضغط سياسية.
واستطلعت صحيفة "قدس" الأصولية آراء محللين رأوا أن الزيارة تهدف إلى ترسيخ وحدة المصير بين الشعبين وتنسيق مراسم تشييع المرشد، معتبرين أنها تحمل طابعًا ثقافيًا وأمميًا، مما يعكس استمرار توظيف البعد الديني في السياسة الخارجية لتعزيز النفوذ الإيراني بالعراق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": بغداد بوابة إيران لإعادة "هندسة نفوذها الإقليمي"
قدم تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد كمحطة مفصلية لإعادة هندسة النفوذ الإقليمي، معتبرة أن العراق أصبح ركيزة في مشروع إعادة تشكيل التوازنات، حيث حمل عراقجي ثلاث رسائل: شكر بغداد، توسيع الشراكة مع حكومة علي الزيدي، والتنسيق لمراسم تشييع المرشد، مع تأكيد أن إدارة هرمز حق سيادي إيراني رافضًا أي تدخل خارجي.
وركز التقرير على: "مبادرة (2+6) وتضم إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، كمنصة لنظام أمني إقليمي جديد بعيدًا عن النفوذ الأميركي، مع إسناد دور محوري للعراق وقطر، في تقريب وجهات النظر بين طهران والعواصم الخليجية".
ويكشف التقرير عن "استمرار الرهان الإيراني على العراق كمنصة لإعادة ترميم النفوذ بعد الحرب، مع توظيف الروابط السياسية والدينية لتقديم طهران كلاعب مركزي في هندسة النظام الأمني الجديد، لكن تعقيدات المشهد الإقليمي تجعل تحقيق هذا التصور أكثر صعوبة مما توحي به القراءة الإيرانية".
"خراسان": تباين حاد بين النخب الإيرانية حول أولويات ما بعد "التفاهم"
رصدت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقرّبة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تباينًا حادًا بين النخب الإيرانية حول أولويات ما بعد "اتفاق التفاهم"، حيث دعت الإصلاحية شهيندخت مولاوردي، إلى تبني مفهوم الأمن الإنساني المرتبط بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بينما رأى المحافظ محمد مهاجري ضرورة إعادة الحياة الاقتصادية وبث الأمل، فيما شدد الناشط المحافظ عباس سليمي نمين على أن الوحدة الوطنية هي المدخل لتعزيز الموقف التفاوضي.
وفي المقابل حذر صادق كوشكي من أن الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب سابق لأوانه مع استمرار التهديدات الأميركية والإسرائيلية، مؤكدًا أن الأمن والردع يجب أن يسبقا أي انفتاح؛ فيما دعا الإصلاحي جواد إمام لإعادة بناء البنية التحتية واستعادة الثقة، وطرح عالم الاجتماع إبراهيم فياض رؤية مختلفة بأن الحرب تمثل نقطة انطلاق لـنهضة حضارية قائمة على تحول ديني وثقافي.
ويعكس هذا التنوع "غياب التوافق حول الأولويات، فبينما يركز الإصلاحيون على الإصلاح الداخلي واستعادة الثقة، يمنح المحافظون الأولوية للاعتبارات الأمنية، ويطرح آخرون رؤى حضارية، مما يشير إلى أن التحدي الأكبر ليس في توصيف المرحلة بل في بلورة برنامج عملي يوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار الاقتصادي والإصلاح الداخلي".
كشف تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، بشأن تطورات مضيق هرمز، عن أن الحديث عن التفاهم كإنجاز استراتيجي يتناقض مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات، مما يطرح تساؤلات حول واقعية الحديث عن تفاهم مستقر في ظل غياب آليات تنفيذ وضمان فعالة تحول دون الانزلاق لمواجهات جديدة.
وركز التقرير على "تحميل أميركا وإسرائيل مسؤولية تقويض الاتفاق، ويتعامل مع إدارة هرمز كحق سيادي غير قابل للنقاش دون التوقف عند التعقيدات القانونية لحرية الملاحة وانعكاسات الإجراءات الأحادية على أسواق الطاقة".
ويخلص إلى أن "الحديث عن الانتقال من التفاهم للاستقرار سابق لأوانه، فاستمرار التهديدات يكشف أن ما تحقق لا يتجاوز إدارة أزمة مؤقتة، وليس تسوية سياسية قادرة على إنتاج استقرار دائم".
"دنياي اقتصاد": لغز الدولارات المحررة.. بين الدعاية السياسية وغياب الإصلاح الاقتصادي حاورت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية الخبراء بشأن الجدل حول استيراد الحبوب الأميركية، وأنه يحجب المشكلة الأساسية المتمثلة في غياب إصلاح منظومة التجارة الخارجية واستمرار الاعتماد على الوسطاء، حيث يرى نائب رئيس لجنة الزراعة في غرفة التجارة الإيرانية، هامان هاشمي، أن الاستيراد يجب أن يخضع لمعايير السعر والجودة لا للاعتبارات السياسية.
وبدوره يؤكد نائب رئيس لجنة الواردات في غرفة التجارة، داود رنجي، أن "أن دخول المنتجات الأميركية يتطلب ترتيبات فنية واتفاقات صحية، وأن نجاح أي انفتاح مرهون برفع القيود المصرفية والمالية، وليس مجرد الإفراج عن الأموال المجمدة، مشددًا على أن التوسع في الموردين يعزز المنافسة ويخفض التكاليف".
ويخلص التقرير إلى أن "تحرير الأصول لن يحقق مكاسب حقيقية دون إصلاحات هيكلية تقلص دور الوسطاء وتعزز شفافية التجارة، وتسمح للمستوردين بالشراء المباشر وفق كفاءة اقتصادية، وإلا سيبقى الانفتاح مجرد دعاية سياسية بلا أثر ملموس".
"آرمان امروز": الانفتاح الدبلوماسي قد يخلق فرصة للاقتصاد الإيراني رأى الخبير الاقتصادي محمد طبيبيان، في مقال بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أن الانفتاح الدبلوماسي قد يخلق فرصة للاقتصاد الإيراني، لكن نجاحه مرهون بمراجعة مسار التنمية القائم على التربح والإدارة غير الكفؤة، والانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة وزيادة الإنتاجية.
وأكد أن "كبح التضخم سيكون أولى ثمار السلام، لكن استدامة تحسن العملة الوطنية مرتبطة بنمو الإنتاج الحقيقي والتوظيف، وأن جذب الاستثمارات يتطلب تخطيطًا تدريجيًا وتطوير بنى تحتية وحكومة ذات كفاءة، مستشهدًا بتجارب فيتنام والصين التي أظهرت أن التنمية تحتاج لأكثر من مجرد رفع القيود".
وختم مقاله: "إن السلام فرصة ثمينة لا ينبغي إهدارها دون برنامج شامل يشمل تعزيز السياسات الاجتماعية وتوفير السكن والخدمات العامة، محذرًا من أن الانفتاحات الأولية دون برنامج اقتصادي واجتماعي متكامل لن تحقق تحولاً مستدامًا، وأن الرفاه الحقيقي يتطلب توسيع الإنتاج وخفض تكاليف المعيشة وخلق فرص عمل".
تصدرت ملفات مضيق هرمز والاتفاق اللبناني-الإسرائيلي والانقسامات الداخلية عناوين الصحف الإيرانية اليوم الأحد 28 يونيو (حزيران)، وسط تحذيرات من تحركات أمريكية تستهدف تقليص الأهمية الاستراتيجية للمضيق.
ورأت الصحف أن الاتفاق اللبناني يمثل التفافًا أمريكيًا على التفاهم مع إيران عبر فرض قيود على حزب الله، مؤكدة أن الأوضاع الاقتصادية تتطلب إصلاحات حقيقية لا وعودًا سياسية.
تكشف التحركات الأمريكية في هرمز، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن مرحلة ما بعد التفاهم تهدف لتقليص القيمة الاستراتيجية للمضيق كورقة إيرانية قبل اتفاق نهائي، عبر إنشاء ممرات بديلة وغارات محدودة.
بينما يعرض تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التصعيد الأخير في مضيق هرمز بوصفه نتيجة مباشرة لانتهاك الولايات المتحدة تفاهمات وقف إطلاق النار، ويربط بين التحركات الأمريكية واستمرار حالة الهشاشة التي تحيط بالتفاهمات الأمنية، معتبرًا أن واشنطن هي الطرف المسؤول عن إعادة التوتر إلى المنطقة.
ويفسر تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، التحركات العسكرية الأمريكية على أنها محاولة لاستعادة الهيبة أمام الحلفاء وتبرير استمرار الوجود العسكري وصفقات التسليح في الخليج، بينما يمثل الرد الإيراني أقوى دليل على ترسيخ النظام الإيراني في إدارة مضيق هرمز.
ووفق صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، يدرس فريق المفاوضات الإيراني تعليق المفاوضات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، ردًا على مهاجمة القوات الأمريكية منطقة سيريك جنوب إيران.
فيما ارتكز خطاب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على تحويل مضيق هرمز لأداة ضغط دائمة، واعتبار أي تراجع بمثابة تفريط بالقوة، وتقديم المواجهة العسكرية باعتبارها الخيار الأكثر فاعلية في إدارة الصراع، كما يربط بين الرد على الضربات الأمريكية وبين تكريس النظام العالمي الجديد.
كذلك نشرت الصحيفة مقترح الباحث في العلاقات الدولية علي رضا معشوري، بشأن توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط لاستعادة الأصول المجمدة عبر تقييد مرور سفن الدول المحتجزة للأموال، مستندًا إلى منطق الردع الاقتصادي لتحقيق توازن في الضغوط وإجبار هذه الدول على إعادة حساباتها.
وفي مقاله بصحيفة "إيران" الرسمية، يرى أستاذ العلاقات الدولية عابد أكبري، أن أي ترتيبات أمنية بهرمز تستدعي مشاركة إيران كدولة ساحلية رئيسية، وإلا تفتقر للشرعية والاستقرار، إذ لم يعد جوهر الأزمة يقتصر على تأمين الملاحة؛ بل بمن يمتلك شرعية وضع قواعد إدارة المضيق وصياغة نظامه الأمني.
وترى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن التفاهم مع الولايات المتحدة لا يزال محكومًا بمنطق الردع المتبادل لا الثقة، حيث يربط كل طرف مستقبل المفاوضات بملفات هرمز ولبنان مع تضارب بالروايات، مما ينذر بانتكاس أي تقدم سياسي مع أول اختبار أمني.
وتقدم صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، التفاهم كثمرة لتفوق الردع العسكري الإيراني، وتدعو للحد من الانتقادات بدعوى الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتجمع بين التحذير المستمر من الولايات المتحدة بوصفها طرفًا غير موثوق، والدعوة إلى استثمار التفاهم لتحقيق مكاسب اقتصادية.
وانتقد تقرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، ازدواجية السياسة الأمريكية التي تجمع بين التفاوض والضغوط العسكرية، مع استمرار العمليات الإسرائيلية بلبنان دون ردع، مما يكشف حدود قدرة واشنطن على تنفيذ تعهداتها.
على الصعيد اللبناني، يعارض حزب الله بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، الاتفاق الإطاري اللبناني-الإسرائيلي، مع إصرار إسرائيلي على ربط الانسحاب بنزع سلاح الحزب، ولذلك يعزز استمرار العمليات العسكرية الشكوك حول قدرة هذا الاتفاق على تحقيق تهدئة دائمة.
ويصف تقرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، الاتفاق بمشروع إثارة الفتنة داخل لبنان وإضعاف المقاومة؛ حيث يربط بين استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب وبين مساع إشعال مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله.
واستعرض تقرير صحيفة "خراسان" ردود الفعل اللبنانية على الاتفاق، مؤكدًا أن غياب التوافق الداخلي يضعف فرص تفعيل هذا الاتفاق، ويحوله لمصدر أزمة جديد بدلًا من التسوية.
ويقدم تقرير صحيفة "كيهان" الاتفاق بوصفه اتفاقًا استسلاميًا يؤدي إلى تحويل الجيش اللبناني إلى أداة لمواجهة حزب الله، وإضفاء الشرعية على استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ويمهد لانقسام داخلي ويهدد وحدة البلاد.
وكذلك يقدم تقرير صحيفة "إيران" الرسمية، الاتفاق باعتباره تنازلًا سياسيًا وأمنيًا كبيرًا من جانب الحكومة اللبنانية، إذ يمنح إسرائيل مكاسب استراتيجية، أبرزها الإبقاء على وجودها العسكري في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله.
ويؤكد تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، أن الاتفاق يعد التفافًا أمريكيًا على البند الأول من التفاهم مع إيران، عبر فرض قيود على حزب الله ومنح إسرائيل مكاسب أمنية، مما يمثل انتهاكًا غير مباشر للتفاهم ويستهدف تقليص نفوذ طهران الإقليمي.
ويصف تقرير صحيفة "جوان" الأصولية، الاتفاق بالمهين لأنه يفرط بالسيادة اللبنانية ويقوض المكاسب المرتبة على التفاهم الإيراني–الأمريكي بشأن وقف الحرب في لبنان، ويمنح إسرائيل حق التحكم في مستقبل الجنوب اللبناني ويهدد بتكريس الاحتلال لفترة طويلة.
اقتصاديًا، ووفق قراءة صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، لبيانات مركز الإحصاء الإيراني عن شهر يونيو الجاري، فقد بلغ التضخم السنوي 62% بينما قفز التضخم على أساس سنوي إلى 88.6%، وأن ارتفاع الأسعار شمل السلع الغذائية والخدمات معًا، مع فجوة طبقية وصلت 68.5% للفقراء مقابل 60.1% للأغنياء، مما يؤكد أن الأزمة باتت بنيوية تستدعي إصلاحات هيكلية لا إجراءات مؤقتة.
وفي صحيفة "إيران" الرسمية، ربط أمين عام حزب نداء الإيرانيين شهاب الدين طباطبائي، نجاح التفاهم مع الولايات المتحدة بتحويل المكاسب السياسية لنتائج اقتصادية ملموسة، معترفًا بأن مشكلات إيران لا تقتصر على العقوبات بل تشمل اختلالات هيكلية تجعل الرهان على التفاهم وحده غير كافٍ.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد أثار اجتماع رؤساء السلطات الثلاث، التساؤلات حول جدوى التوافق في ظل غياب برامج تنفيذية، في وقت يرجح أن يكون احتواء انتقادات التيار المتشدد أحد أهدافه مع اقتراب جولات تفاوض جديدة مع الولايات المتحدة.
وفي صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، فسر المراقبون إصرار بعض النواب على إعادة فتح البرلمان رغم الظروف الاستثنائية، كمحاولة لاستعادة منصة التيار المتشدد بالتوازي مع تنامي المسار الدبلوماسي، مما يثير تساؤلات عن سعيهم لتصعيد المواجهة مع الحكومة وإرباك التفاوض في مرحلة تحتاج إلى التهدئة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": تفاهم هش في مواجهة اختبار الثقة
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد محلل الشؤون الدولية والدبلوماسي السابق سيد جلال ساداتيان أن التفاهم مع واشنطن يواجه تحديات جدية بسبب تباين تفسير الالتزامات وتصاعد التوترات، معتبراً أن واشنطن أخلت بالتزاماتها بعدم إلزام إسرائيل بوقف التصعيد، وتأخير الإفراج عن الأموال مما يهدد فرص الانتقال إلى اتفاق أكثر استقرارًا.
وأضاف:" يكشف الخلاف حول هرمز غياب الآليات التنفيذية، إذ تتباين الرؤى بين عبور آمن تحدده إيران وقيود على حرية الملاحة تراها واشنطن، مما أدى لتبادل الاتهامات حول التصعيد". وانتقد غياب هيئة رقابية فعالة تسمح بتعدد التأويلات والاحتكاكات. وحذر من أن:" الضغوط الإسرائيلية قد تدفع واشنطن للتراجع عن التزاماتها، وتحويل التفاهم إلى أزمة جديدة لا مدخل لخفض التوتر وبناء الثقة، في ظل استمرار الفجوة بين التزامات الطرفين وقدرتهما على تنفيذها".
"شرق": إتفاق بيروت بلا ضمانات .. وحزب الله الغائب الحاضر قدمت صحيفة "شرق" الإصلاحية، قراءة للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، والذي يربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل بشروط أمنية معقدة أبرزها نزع سلاح حزب الله، مع إبقاء إسرائيل في مناطق تجريبية لحين التحقق من التنفيذ، واستمرار الغارات بعد التوقيع يضعف الثقة بالضمانات الأمريكية ويطرح تساؤلات حول جدية الالتزام.
يضيف التقرير:" يكشف الاتفاق عن خلل واضح في توازن الالتزامات حيث يطالب لبنان ببسط السيادة ونزع السلاح دون إلزام إسرائيلي بانسحاب فوري، بينما يبرز حزب الله كـغائب حاضر رافضًا ربط الانسحاب بسلاح المقاومة، مما يفتقر لتوافق داخلي ويحول الاتفاق لمصدر انقسام سياسي جديد".
وانتهى التقرير إلى أن:" الاتفاق لم يعالج جذور الأزمة بل أعاد صياغتها في إطار جديد يتضمن إرجاء القضايا الجوهرية، مع بقاء الوقائع الميدانية واستمرار الاحتلال الجزئي وترتيبات أمنية هشة، مما يجعل التفاهم أقرب لهدنة مؤقتة منه لتسوية مستقرة وقابلة للحياة".
"جوان": رسالة لاحتواء الانقسام... أم ضبط للتيار المتشدد؟
أكد ممثل المرشد في الحرس الثوري عبد الله حاجي صادقي، عبر صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، تعارض مهاجمة الفريق المفاوض وتخوينهم مع الالتزام بمبدأ ولاية الفقيه، لأنهم تحركوا بتفويض قيادي، نافيًا اتهامات طالت سعيد جليلي بشأن تسريب وثائق أو إدارة حملات ضد المفاوضات، في موقف يعكس تصاعد القلق من اتساع الخلافات بين مؤيدي التفاهم ومعارضيه داخل التيار المحافظ".
والخطاب محاولة:" لاحتواء الانقسامات أكثر من توافق حقيقي، فالتأكيد المتكرر على الوحدة يوحي بأن المؤسسة الرسمية باتت تنظر للسجال الداخلي كتهديد يفوق الضغوط الخارجية، حيث باتت تفرض سقفًا للنقد لمنع تحوله لصراع بين أجنحة النظام".
وخلص إلى أن:" القيادة تسعى للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مع إبقاء الباب مفتوحًا للتفاوض من موقع القوة، دون التخلي عن خطاب المواجهة التقليدي، في وقت يبدو فيه الضبط الداخلي أولوية قصوى لضمان عدم إفشال المسار التفاوضي من الداخل قبل اختبار نتائجه على طاولة المفاوضات".
"دنياى اقتصاد": خفض التوتر لا يكفي لاستعادة الاستقرار الاقتصادي بلغ التضخم السنوي في إيران مستويات تاريخية، وهو ما يعكس عمق الاضطرابات الاقتصادية، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، التي ترى في التفاهم مع الولايات المتحدة، رغم ربط التضخم بالحرب والحصار، فرصة لتهدئة الضغوط إذا ترافق مع إصلاحات حقيقية. فالرهان على التفاهمات الخارجية يبقى محدود الأثر دون إصلاحات مالية ونقدية تعالج جذور التضخم كالتمويل التضخمي لعجز الموازنة وارتفاع الكتلة النقدية. ويحدد التقرير خمسة مسارات رئيسية لكبح التضخم، تشمل:" ضبط عجز الموازنة، والسيطرة على نمو السيولة النقدية، وتحقيق استقرار سوق الصرف، ومواصلة سياسة خفض التوتر الخارجي، وتحرير التجارة لتعزيز الإنتاج".
وخلص التقرير إلى أن:" خفض المخاطر السياسية قد يخفف التضخم لكنه ليس علاجًا كافيًا، فاستعادة الاستقرار تتطلب سياسات داخلية متماسكة تعزز الإنتاج وتفرض انضباطًا ماليًا وتدعم استقلالية السياسة النقدية، لتحول دون عودة الضغوط التضخمية مع أي تغير في البيئة السياسية أو الإقليمية".
رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 27 يونيو ، انقسامات حادة داخل التيار الأصولي حول التفاهم مع واشنطن، وسط خطاب متشدد تجاه الدول الخليجية يهدد بإغلاق هرمز ويعمّق المخاوف الإقليمية، وأزمات اقتصادية خانقة تنذر بانهيار منظومة التأمين الاجتماعي، وتآكل الطبقة الوسطى في إيران.
وكشف مقال لرئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، عن انقسام حاد داخل التيار المحافظ بين من يرى القيادة مجبرة على تفاهمات لم ترغب بها، ومن يعتبر المفاوضين متطابقين مع إرادتها، ليخلص إلى أن كلا التفسيرين يسيء لمكانة المرشد.
وفي صحيفة "إيران" الرسمية، حاول مستشار المرشد للشؤون الثقافية، غلام علي حداد عادل، احتواء الجدل بشأن تفسير رسالة مجتبى خامنئي، وأكد أن التفاوض لا يتعارض مع القيادة، لكن هذه التصريحات تكشف عن انقسام حاد داخل التيار المحافظ حول إدارة العلاقة مع واشنطن.
واستشهد الكاتب الإيراني، حميد شجاعي، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، بتصريحات مستشار المرشد للشؤون الثقافية، ليؤكد أن الحملات على الوفد المفاوض تهدف لإضعاف التوافق الداخلي، الذي عزز الموقف الإيراني، وأجبر أميركا على التراجع، محذرًا من أن تصوير الدبلوماسية في مواجهة الميدان يخدم أجندات متشددة.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد عكست خطبة إمام جمعة طهران المؤقت، محمد جواد حاج علي أكبري، توظيف المنابر الدينية لدعم التفاهم مع واشنطن كخطوة مرحلية، بينما طغى خطاب الوحدة على معالجة التحديات الاقتصادية، مما يكشف عن أزمة في إدارة التوافق السياسي على حساب الملفات المعيشية.
وبدوره دعا خطيب جمعة مشهد، أحمد علم الهدى، وفق صحيفة "قدس" الأصولية، للالتفاف حول المرشد، وتوجيه انتقادات ضمنية وصريحة لمنتقدي التفاهمات السياسية وللأصوات التي تطالب بتصعيد الخلافات الداخلية.
وفي المقابل شدد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية سابقًا، رضا صالحي أميري، في مقال بصحيفة "إيران" الرسمية، على ضرورة تحويل النصر في الحرب على أميركا وإسرائيل، إلى قوة دبلوماسية واقتصادية، مؤكدًا أن الدبلوماسية لا تقل تضحية عن الميدان، وهي الطريق لتثبيت مكانة إيران.
وحذّر الكاتب الإيراني، قادر باستاني تبريزي، بصحيفة "جمهورى اسلامي" المعتدلة، من إفشال الاتفاق مع أميركا داخليًا عبر التردد والخلافات، ووضع خمس ضرورات لتثبيته، وهي: إجماع غير مسبوق في صنع القرار، وإعادة الموارد المالية لكبح التضخم، وإنهاء التخبط الاستراتيجي، وحسم الغموض النووي، وإرساء عقلانية بأخلاق دبلوماسية.
وتعليقًا على البيان المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجي الأميركي، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أنه "لا مكان للدول الخليجية في إعادة ترتيب المعادلات، وأن بقاءها الاستراتيجي مرهون بسقف تحمل طهران"، على حد قوله.
وتعكس مخرجات البيان، بحسب صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، تدخلاً في الشؤون الإيرانية، ومحاولة للضغط على طهران في ملف مضيق هرمز، وحذرت الدول الخليجية من الرهان على الدعم الأميركي.
وربط تقرير صحيفة "قدس" الأصولية أمن الخليج بالتقارب الإقليمي لا بالوجود العسكري الأميركي. كما بعث رد الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز وإخلاء أكثر من 115 سفينة تجارية، برسالة واضحة بأن أمن الممرات المائية ليس قابلاً للمساومة بالبيانات السياسية.
ويكرس هذا النهج، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، منطق التصعيد أكثر من بناء الثقة؛ فربط أمن الملاحة بالإملاءات السياسية يفاقم المخاوف الدولية، ويمنح خصوم إيران مبررات للمطالبة بترتيبات أمنية أوسع تقلص نفوذها، وهو ما قد يحول المضيق من ورقة قوة إلى مصدر ضغط إضافي على السياسة الإيرانية.
وفي الشأن الإقليمي تداولت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة أمين عام حزب الله اللبناني، نعيم قاسم، والتي أثنى خلالها على الموقف الإيراني، وأكد أنه لا سبيل أمام إسرائيل إلا الخروج من لبنان، وأكد: "سنبقى مع إيران، وأي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر، ولا يحق لأحد أن يوقّع شيئًا"، بحسب قوله.
واقتصاديًا، استعرض عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد رضا باهنر، عبر صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، خسائر إيران في "حرب الـ 39 يومًا" الأخيرة، والتي لم تقتصر على الخسائر المادية، وإنما تسببت في انهيار الطبقة الوسطى، وقال: "حتى الراتب البالغ 50 مليون تومان لا يكفي لتغطية تكاليف معيشة أسرة مكونة من ثلاثة أفراد؛ وذلك لأننا شهدنا تضخمًا بنسبة 1000 في المائة على مدار السنوات الثماني الماضي".
وعبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، حذر الكاتب فرهاد خادمي من عجز شهري يُقدر بـ 60 تريليون تومان لمنظمة التأمين الاجتماعي يهدد معيشة الملايين، ناتج عن سنوات من تجاهل الحكومات لديونها المتراكمة وإلقاء أعباء جديدة دون تغطية مالية، مما يخدش الثقة بمؤسسة التأمين ويستدعي سداد الديون.
وفي تشخيصه للوضع الإيراني، أشار الخبير فرهاد نيلي، عبر صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، إلى تآكل الطبقة الوسطى، واتساع الفجوة بين الشرائح الاجتماعية، إلى جانب تنامي ظاهرة توريث الفقر عبر الأجيال، وشدد على أن التوسع التجاري والانفتاح على العالم هما المخرج الوحيد من الفقر، منتقدًا الاقتصاد المغلق والاعتماد على النفط.
وتواجه إيران، بحسب صحيفة "همشهرى" التابعة لبلدية طهران، أزمة بنزين حادة بسبب انخفاض الإنتاج اليومي وتراجع الخلط البتروكيماوي، مما يستدعي سياسات عاجلة كتعديل التقنين وخفض الحصة الثانية، وتطوير النقل العام، وإلغاء الرحلات غير الضرورية، وإخراج السيارات المتهالكة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": "اتفاق التفاهم" مع أميركا تحت ضغط الخلافات.. والبرلمان الغائب
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، موسى موحد أن التفاهم الإيراني- الأميركي يواجه اختبارًا صعبًا نتيجة التباينات الأمنية حول إنشاء قناة اتصال عسكرية مع واشنطن، وخلافات حول استخدام الأصول المفرج عنها، مما يعكس استمرار فجوة الثقة بين الطرفين في مرحلة التنفيذ.
وأشار إلى "زيارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى باكستان، والمحادثات حول القدرات الصاروخية جاءت لتعزيز التعاون الإقليمي، بينما أثار البيان الخليجي-الأمريكي ملفات نووية وصاروخية وحرية الملاحة بمضيق هرمز، في مقابل رد إيراني اعتبره تدخلاً وأعاد التأكيد على أن أمن المنطقة يجب أن يقوم على التعاون الإقليمي".
وخلص إلى أن "مستقبل التفاهم مرهون بقدرة الطرفين على إدارة خلافاتهما، مع تحول مضيق هرمز لمحور تنافس جيوسياسي، وسط محاولات دولية لإعادة رسم ترتيباته الأمنية، مقابل إصرار إيران على دورها المحوري في إدارة هذا الممر الاستراتيجي".
وفي شأن آخر استطلع تقرير لصحيفة "شرق" أيضًا آراء عدد من نواب البرلمان، حول تصاعد الخلافات البرلمانية مع استمرار تعليق الجلسات العلنية رغم تراجع المبررات الأمنية، وسط انتقادات متزايدة من أكثر من مائة نائب هددوا باعتصام احتجاجي، في مشهد يعكس أزمة ثقة بقدرة المجلس على أداء دوره الرقابي في ظل أزمات معيشية خانقة.
وينقل التقرير "تباينًا حادًا بين نواب يدافعون عن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وآخرين مثل كامران غضنفري يعتبرون التعطيل لأشهر مخالفًا للقوانين، مع مواقف وسطية تدعو لإعادة الفتح دون تحويل القضية لصراع سياسي، مما يكشف عن انقسام داخل المؤسسة ذاتها حول طريقة إدارتها".
"جوان": إدارة منفردة لمضيق هرمز
شدد الكاتب والمحلل السياسي محمد جواد إخوان، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، على ضرورة أن تتبنى إيران سياسة الإدارة المنفردة لمضيق هرمز، مستندًا إلى موازين القوة العسكرية لا القانون الدولي، رافضًا فكرة الإدارة المشتركة مع عُمان.
وأضاف:" أظهرت تحولات الأشهر الماضية أن مضيق هرمز تحول إلى عامل مؤثر في السياسة الاستراتيجية والاقتصاد الدولي، مما يجعله قضية رئيسية لإيران مع بروز وجهتي نظر: الأولى تدعو لإدارة مشتركة مع عمان وفق القانون الدولي، والثانية ترى أن عمان والدول الخليجية تابعة سياسيًا لأميركا وتفتقر للاستقلالية، مما يجعل أي مشاركة مشتركة غير مجدية".
ويرى "أن إدارة مضيق هرمز حق خاص لإيران فرضته قوة الردع العسكرية لا القانون الدولي، رافضًا أي مشاركة مع عُمان التي تفتقر للاقتدار، ومحذرًا من أطماع أميركية بالاستحواذ على موانئ محافظة مسندم العُمانية، ومؤكدًا أن البروتوكولات المستقبلية ستُكتب بناءً على ما تفرضه طهران على الأرض".
"آرمان ملى": غياب الشفافية يفاقم أزمة الثقة
ترى الصحافية والكاتبة الاقتصادية، صديقة بهزاد بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن أزمة الخدمات المصرفية تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات المالية على إدارة الأزمات والحفاظ على ثقة المواطن، حيث دفع استمرار التعطل شريحة من المواطنين للعودة إلى استعمال الأموال النقدية.
وانتقدت "محدودية الإفصاح الرسمي عن أسباب الأزمة، معتبرة أن غياب المعلومات الدقيقة فتح المجال للشائعات التي ضاعفت القلق أكثر من الأعطال التقنية نفسها، مؤكدة أن الشفافية في إدارة الأزمات لا تقل أهمية عن سرعة معالجتها للحفاظ على مصداقية المؤسسات المالية".
واستشهدت بتصريحات عضو البرلمان، حسين علي حاجي دليغاني، الذي دعا إلى تقديم تفسيرات واضحة للرأي العام، وتعزيز أمن البنية التحتية السيبرانية للقطاع المصرفي، مؤكدًا أن "الثقة الشعبية بالنظام المصرفي تعد أحد أهم عناصر الاستقرار الاقتصادي، وأن صيانتها تتطلب مصارحة المواطنين بالأسباب الحقيقية للأزمة والإجراءات المتخذة لمنع تكرارها".