برلماني إيراني: لا اتفاق مع أميركا بشأن الملف النووي أو مضيق هرمز حتى الآن


قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن إيران لم ترد حتى الآن على المقترح الأميركي، مؤكدًا أنه "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن الملف النووي أو مضيق هرمز".
وأضاف، في إشارة إلى بعض التكهنات حول المفاوضات، أنه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين سواء في الملف النووي أو في ما يتعلق بمضيق هرمز.
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، قبل ساعات، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم "من صفحة واحدة" تهدف إلى إنهاء الحرب.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن الهدف من هذه المذكرة هو إنهاء الصراع العسكري ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.
وبحسب التقرير، يتوقع البيت الأبيض أن ترد طهران خلال 48 ساعة على عدة نقاط رئيسية مرتبطة بالمحادثات.
وأشار المصدر إلى أنه رغم عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، فإن الطرفين لم يكونا أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق منذ بدء الحرب.

يُحتجز ما لا يقل عن 30 امرأة، تم اعتقالهن خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وبالتزامن مع بدء المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وتصاعد الأجواء الأمنية الناتجة عنها، في جناح "آرامش" ووحدة الحجر (القرنطينة) في سجن وكيلآباد بمدينة مشهد.
وأفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، عند نشره هذا الخبر، بأن هذه الأجنحة تعاني نقصًا في الحد الأدنى من الإمكانات؛ حيث تواجه السجينات مشكلات، من بينها غياب التهوية المناسبة، وسوء الأوضاع الصحية، ونقص الأسّرة، وتقييد الوصول إلى الخدمات الطبية.
وبحسب التقرير، يُحتجز حاليًا ما لا يقل عن 23 امرأة في جناح "آرامش" و7 نساء أخريات في "وحدة الحجر" بسجن وكيلآباد في مشهد.
وبعض هؤلاء النساء من معتقلات الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فيما تم اعتقال أخريات عقب اندلاع المواجهات العسكرية مع إسرائيل والولايات المتحدة وتشديد الإجراءات الأمنية.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 17 أبريل (نيسان) الماضي، بأن محبوبه شعباني، وسيما أنبائي فريماني، وآذر ياهو، ثلاث سجينات سياسيات، يُحتجزن منذ اعتقالهن في الأشهر الأخيرة بشكل غير محدد الوضع في الجناح السادس (جناح النساء) بسجن وكيلآباد.
وتشمل التهم الموجهة إلى هؤلاء النساء "المحاربة"، و"التواصل مع إسرائيل"، و"التجمع والتآمر ضد أمن الدولة"، و"إهانة مرشد النظام الإيراني".
وبحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد تم اعتقال هؤلاء النساء على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أو بسبب أنشطة فردية ومدنية، ومع مرور أسابيع لا يزلن يجهلن مسار ملفاتهن القضائية ومحرومات من الوصول إلى محامٍ.
وأضاف تقرير "هرانا" أن إجراءات احتجاز المعتقلات تتم على النحو التالي: يتم نقل النساء أولاً إلى "الجناح السادس"، ويُمنعن من الزيارة والاتصال حتى نهاية مرحلة الاستجواب، وبعدها يتم نقل من تزيد أعمارهن على 18 عامًا إلى جناح آرامش أو وحدة الحجر.
وأشار التقرير إلى أن جناح آرامش ذو هيكل يشبه المستودع (عنبر)، ويقع في مستوى أدنى من باقي الأجنحة ومقابل الجناح الأول.
ويتميز هذا الجناح بطابع شبه تحت الأرض، وقد شبّهه أحد المواطنين المحتجين الذي أُفرج عنه مؤخرًا بـ "عشّ النمل".
ووفقًا للتقرير، فإن انخفاض السقف، وقلة النوافذ، وخلل نظام التهوية، تسبب صعوبة في التنفس، وقد سُجلت حالات ضيق تنفس ونوبات هلع بين السجينات.
كما يتم إبقاء مدخل هذا الجناح مغلقًا إلا في الحالات الضرورية، ويُمنع باقي السجناء من التردد عليه.
ومن بين المشكلات الأخرى في هذا الجناح نقص الأغطية والوسائد، وخلل في أنظمة التدفئة والتبريد، وسوء الأوضاع الصحية، بما في ذلك عدم توفر مرافق صحية وحمامات تتناسب مع عدد المحتجزات.
أما وحدة الحجر، فأفاد مصدر مطّلع لـ "هرانا" بأنها تفتقر إلى المعايير اللازمة للإقامة، وتعاني سوء الإمكانات وعدم النظافة.
وأضاف المصدر أن روائح الصرف الصحي تنتشر في هذا القسم لأسباب غير واضحة، وأن غياب التهوية المناسبة يزيد من حدة هذه المشكلة.
كما أشار التقرير إلى محدودية الخدمات الطبية في جناح "آرامش"؛ حيث يتم نقل السجينات إلى العيادة في حال حدوث مشكلة صحية، لكن بسبب نقص الإمكانات لا يتلقين علاجًا فعّالاً ويتم إعادتهن إلى الجناح.
وتُظهر التحقيقات أن جناح "آرامش" كان يُستخدم سابقًا كجناح تأديبي أو انضباطي أو لاحتجاز السجناء في قضايا المخدرات، لكنه أصبح الآن أحد أماكن احتجاز المعتقلات بتهم سياسية.
وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أعلنت إعدام ثلاثة سجناء، على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في سجن وكيلآباد، هم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي.
وبحسب مصدر مطّلع، أجبرت الأجهزة الأمنية عائلات هؤلاء السجناء على الصمت وعدم نشر المعلومات، مقابل وعود بإلغاء أحكام الإعدام.
وخلال الخمسين يومًا الماضية، تم إعدام ما لا يقل عن 28 سجينًا بتهم سياسية وأمنية في إيران، بينهم 13 من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
كما وجّه 63 نائبًا في البرلمان، في بيان صدر، يوم الاثنين 4 مايو، الشكر للسلطة القضائية على إعدام متظاهري الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ودعوا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إلى التعامل "بحزم وعلنية وعِبرة" مع "العناصر الرئيسية" لهذه الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، يواجه مئات السجناء السياسيين والمحتجين الآخرين خطر صدور أو تأييد أو تنفيذ أحكام الإعدام.
وقد زادت هذه الأوضاع، إلى جانب التهديدات المتكررة من المسؤولين القضائيين والأمنيين، من المخاوف بشأن استمرار دورة الإعدامات واستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.
لقي ما لا يقل عن 11 شخصًا مصرعهم وأصيب العشرات، في أعقاب الحريق الواسع، الذي اندلع بمجمّع "أرغوان" التجاري- الإداري في المرحلة الرابعة من مدينة أنديشه، وتشير التقارير إلى أن هذا المجمّع كان قد تلقّى سابقًا تحذيرات تتعلق بالسلامة.
وأعلن سجاد برنجي، رئيس مدينة شهريار، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، أن عدد ضحايا الحريق في مدينة أنديشه الجديدة بلغ 11 شخصًا. وتقع أنديشه ضمن قضاء شهريار غرب محافظة طهران.
وبحسب قوله، وقع الحادث، مساء الثلاثاء 5 مايو، في مجمّع "أرغوان"، وهو مبنى يضم أكثر من 250 وحدة تجارية و50 وحدة إدارية، وقد تعرّض لحريق واسع النطاق.
وأضاف أن فرق الإنقاذ في شهريار توجهت فورًا إلى موقع الحادث، ثم شاركت فرق إضافية من المدن المجاورة في عمليات الإطفاء.
وتابع: "حتى الآن تم نقل 26 مصابًا إلى المراكز العلاجية أو تلقّوا العلاج ميدانيًا".
وفي المقابل، أعلنت هيئة الطوارئ في محافظة طهران أن عدد المصابين بلغ 41 شخصًا.
وأفاد المدعي العام في شهريار، مهدي محمدي، بأنه تم إصدار أوامر لتحديد واعتقال المسؤولين المحتملين عن الحادث، كما صدر أمر باعتقال مُشيّد المبنى.
وأضاف أن مختلف أبعاد الخسائر والأضرار لا تزال قيد التحقيق، وأن ملف المسؤولين عن الحادث يحظى بأولوية المعالجة "في أسرع وقت ممكن".
سبب الحريق
ذكرت بعض وسائل الإعلام في إيران احتمال وجود مشكلات تتعلق بالسلامة في مجمّع "أرغوان".
ونقلت صحيفة "فرهيختكان" الإيرانية عن أحد أصحاب المحال في المجمّع أن الأموال كانت تُجمع سنويًا من المالكين للتأمين، لكن ليس من الواضح ما إذا كان المبنى مشمولًا فعليًا بالتأمين أم لا.
كما قال هذا المواطن إن شدة الرياح تسببت في اشتعال واجهة المبنى أولاً، قبل أن تنتقل النيران إلى ألواح "الكومبوزيت" (تتكون من تركيبة من ألياف وبودرة الخشب بالإضافة إلى المواد البلاستيكية الحرارية) وأجزاء أخرى.
وبحسب التقرير، يُرجّح أن الحريق بدأ من محل لبيع الزهور داخل المبنى نتيجة "ماس كهربائي".
وأشار التقرير إلى أن مبنى "أرغوان" كان قد تلقّى عدة إنذارات من الدفاع المدني خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضافت الصحيفة أن بعض مسؤولي البلدية لم يُبدوا رغبة في الرد بشأن وضع السلامة في المبنى.
ولم تُعلن بعد بشكل رسمي أسباب الحريق الدقيقة، أو حجم الخسائر المالية، أو هويات الضحايا، فيما لا تزال عمليات التحقيق وجمع المعلومات مستمرة.
قال مصدر إسرائيلي مطّلع إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أجرى، محادثات مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، للاطلاع على آخر تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر المصدر لشبكة "سي إن إن" أن نتنياهو يسعى للحصول على تحديث مفصّل حول مسار المحادثات وما يتضمنه النقاش من بنود، مشيرًا إلى أن إسرائيل تخشى أن تقدم واشنطن تنازلات في اللحظات الأخيرة بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران.
وأضاف مصدر أميركي للشبكة أن نتنياهو على تواصل منتظم مع مسؤولين أميركيين لمتابعة سير المفاوضات، دون توضيح الجهة التي تحدث معها تحديدًا، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق.
وبحسب التقرير، تبدي إسرائيل قلقًا خاصًا من احتمال رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وتطالب بفرض قيود على شبكات وكلائها وبرنامج الصواريخ الباليستية.
كما تؤكد تل أبيب أن أي اتفاق يجب أن يضمن حرية عملها العسكري في مواجهة التهديدات الإقليمية.
قال مندوب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة إن إجراءات النظام الإيراني في مضيق هرمز كان لها تأثير سلبي على أسواق الطاقة.
ووصف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بأنه "غير قانوني وغير مقبول"، مضيفًا أن "إيران اختارت مسار تصعيد التوتر".
كما أشار المندوب الإماراتي إلى أن "عدم التزام طهران بالقانون الدولي بات واضحًا تمامًا"، مؤكدًا ضرورة "إلزام إيران باحترام هذه القوانين".
وأضاف أن "النظام الإيراني يمارس الابتزاز ضد الاقتصاد العالمي".
صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بأن إسرائيل تمتلك قائمة أهداف جاهزة لضربها داخل إيران، حال استئناف الحرب.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، قال زامير، خلال زيارة إلى جنوب لبنان، إن التنسيق والتعاون مع الجانب الأميركي مستمران بشكل متواصل، وإن التطورات تُرصد بدقة.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي في «حالة جاهزية كاملة» للعودة إلى عملية عسكرية واسعة، مشيرًا إلى أن مثل هذه العملية قد تؤدي إلى تعميق ما وصفه بالإنجازات وإضعاف النظام الإيراني بشكل أكبر.
وخاطب القوات المنتشرة في منطقة "الخيام"، موضحًا أن جميع قدرات الجيش متاحة لهم، ولا توجد قيود على استخدام القوة لتنفيذ المهام.
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي أنه منذ اندلاع الحرب مع إيران، قُتل أكثر من ألفي عنصر من حزب الله في لبنان، مؤكدًا أن الجيش سيواصل استغلال كل فرصة لتوجيه مزيد من الضربات إلى هذا التنظيم.