البيت الأبيض يبلغ "الكونغرس" بانتهاء الحرب مع إيران ويمهد الطريق أمام ترامب لتجاوز تفويضه


أفادت وسائل إعلام أميركية بأن البيت الأبيض أبلغ "الكونغرس"، في رسالة، أن المواجهات مع إيران "انتهت".
ويمنح هذا الموقف دونالد ترامب عمليًا إمكانية تجاوز الموعد القانوني، الذي ينتهي في الأول من مايو (أيار) الجاري، للحصول على تفويض من "الكونغرس"؛ لمواصلة العمليات العسكرية.
وكان ترامب قد قال، يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، إنه لن يطلب إذنًا رسميًا من "الكونغرس" لمواصلة الحرب ضد إيران.

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن مقترح إيران الجديد يتضمن 14 بندًا، ويهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي مع واشنطن، مع وجود مؤشرات على نوع من التسوية.
وأضافت أن طهران تدرس أيضًا إمكانية بدء جولة جديدة من المفاوضات مطلع الأسبوع المقبل.
وذكرت أن إيران اقترحت خطة من مرحلتين؛ تتضمن الأولى بحث ملف مضيق هرمز ومستقبله، إلى جانب شروط إنهاء الحرب، والحصول على ضمانات أميركية لوقف الهجمات، بينما تشمل المرحلة الثانية مناقشة البرنامج النووي الإيراني والعقوبات.
ذكر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، على منصة "إكس"، أن إيران هي "رأس الأفعى للإرهاب العالمي"، مضيفًا أنه يتم "قطع الشرايين المالية" لوكلائها عبر ما وصفه بـ "الغضب الاقتصادي"، بقيادة دونالد ترامب وباستخدام إجراءات وزارة الخزانة.
وأضاف، موجهًا حديثه إلى قادة النظام الإيراني: "من الصعب جداً على الفئران في أنابيب الصرف أن تعرف ما يحدث في العالم الخارجي".
وأكد أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، وأن هناك نقصًا حادًا في العملات الأجنبية بإيران، خاصة الدولار الأميركي، كما أن الغذاء والبنزين يخضعان للتقنين، والمجتمع الدولي بأكمله ضدهم.
وأشار إلى أن الحصار البحري سيستمر "حتى تعود حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي".
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، تحذيرًا من أن أي شركة شحن تدفع رسومًا لإيران مقابل عبور سفنها مضيق هرمز، حتى لو كان ذلك تحت غطاء تبرعات خيرية لمؤسسات مثل الهلال الأحمر الإيراني، ستتعرض لخطر العقوبات.
وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة على دراية بالتهديدات التي تطلقها إيران ضد الملاحة البحرية، وبمطالبها دفع أموال مقابل “عبور آمن” عبر مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
ووفقًا للتقرير، فإن طهران طرحت ضمن مقترحاتها لإنهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة فكرة فرض رسوم أو “عوارض” على السفن العابرة للمضيق.
ويأتي هذا التحذير في وقت أعرب فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن عدم رضاه عن أحدث مقترح تقدمت به إيران لحل النزاع.
وفي السياق نفسه، قال أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إن أي ترتيبات أحادية غير موثوقة أو غير قابلة للاعتماد لا يمكن القبول بها، وذلك بعد الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية.
وأوضح بيان وزارة الخزانة الأميركية أن طلبات إيران لفرض رسوم قد تتم بطرق متعددة، تشمل العملات التقليدية، والأصول الرقمية، والمقايضات، والتعاملات غير الرسمية، أو مدفوعات غير نقدية مثل التبرعات الظاهرية لمؤسسات كالهلال الأحمر الإيراني، أو مؤسسة المستضعفين، أو حسابات تابعة للسفارات الإيرانية.
وحذرت الوزارة من أن هذه المخاطر قائمة بغض النظر عن طريقة الدفع المستخدمة.
وأضاف البيان أنه يهدف إلى تنبيه الأشخاص الأميركيين وغير الأميركيين من مخاطر العقوبات في حال دفع هذه الرسوم أو قبول ضمانات من إيران مقابل العبور الآمن.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن البحرية الأميركية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمليات كشف وإزالة الألغام في مضيق هرمز.
كما أعلنت فرنسا إطلاق مهمة دولية بمشاركة أكثر من 50 دولة لإعادة حركة الملاحة بسرعة في المضيق.
وفي المقابل، قال خطيب الجمعة المؤقت في طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، إن مضيق هرمز لم يعد قابلاً للتفاوض، بل سيتم تنظيمه وفق “نظام قانوني جديد” تعدّه إيران بالشراكة مع سلطنة عُمان.
قال النائب عن كرمانشاه في البرلمان الإيراني، محمد رشيدي: "إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ولن يتم إخراج أي يورانيوم من إيران".
وأضاف أنه لا يحق لأي طرف أن يتخذ خطوات تؤدي إلى "استسلام إيران" في المفاوضات.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن أنه غير راضٍ عن آخر مقترح قدّمته طهران بشأن اتفاق السلام.
قال عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية بإيران، حسن رحيم بور أزغدي، إن "الولايات المتحدة وعملاءها في المنطقة يستعدون لتنفيذ عدة اغتيالات كبيرة وشنّ قصف جديد، وهم معتقدين أنه لن يتم استهداف أي مركز سياسي أو عسكري أو اقتصادي داخل الأراضي الأميركية".
وأضاف: "إذا اندلعت الحرب مجدداً، فيجب على طهران وجبهة المقاومة ضرب جميع الأهداف بقوة".
وتابع: "لا يمكن أن تُنفذ عمليات اغتيال وقصف في إيران كل بضعة أسابيع أو أشهر، بينما يجلس قادة الحرب في قصورهم بأمان يصدرون أوامر الهجوم دون أن يتحملوا أي كلفة".