وتناولت مجلة "بلومبرغ"، في تقرير نشرته الأربعاء 22 أبريل (نيسان)، فشل جزء من الحصار البحري الأميركي.
وبحسب "بلومبرغ"، فقد غادرت ناقلتان إيرانيتان على الأقل، محمّلتان بالكامل، المياه الخليجية هذا الأسبوع وتمكنتا من اختراق الحصار الأميركي.
وهذه السفن جزء من أسطول ناقلات نفط التفّ على السفن الحربية ونقل نحو 9 ملايين برميل من النفط.
وأعلنت شركة البيانات "فورتكسا" (Vortexa) أن ناقلتين عملاقتين ترفعان العلم الإيراني، هما "هيرو 2" و"هيدي"، كانتا آخر السفن التي رصدت صور الأقمار الصناعية خروجها. وقد عبرتا خط الحصار الذي حددته الولايات المتحدة يوم الاثنين 20 أبريل الجاري.
وتستطيع هاتان الناقلتان معًا حمل ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط.
ويُظهر خروج هذه الناقلات محدودية جهود الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الخام الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وصف هذا الحصار سابقًا بأنه "نجاح هائل" بهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني.
ومنذ بدء الحصار الأسبوع الماضي، احتجزت البحرية الأميركية سفينة شحن مرتبطة بإيران، كما صادرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المياه شرق سريلانكا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت البحرية البريطانية أن الإيرانيين، الذين أغلقوا مضيق هرمز، أطلقوا النار، يوم الأربعاء 22 أبريل، على عدة سفن حاويات قرب المضيق، ما تسبب بأضرار جسيمة لإحداها.
وفي وقت يتزامن مع اجتماع 30 دولة لبحث إعادة فتح مضيق هرمز، تعرضت ثلاث سفن في المنطقة لإطلاق نار.
وتشير بيانات "فورتكسا" إلى أن صادرات إيران، رغم الحصار والتهديدات الأمريكية، ما زالت مستمرة. فقد عبرت ما لا يقل عن 34 ناقلة نفط وسفينة غاز مرتبطة بإيران مضيق هرمز وخط الحصار الأميركي.
وبحسب خريطة نشرتها البحرية الأميركية، يمتد خط الحصار من سواحل عُمان قرب رأس الحد إلى الحدود بين إيران وباكستان.
ومن بين السفن التي عبرت منذ بداية الأسبوع الماضي، غادرت 19 سفينة المياه الخليجية، 17 منها محمّلة بالنفط ومنتجاته.
واعتمدت "فورتكسا" في تحديد هذه الشحنات على صور الأقمار الصناعية، لأن السفن التي تحاول تفادي القوات الأميريكية غالبًا ما تقوم بإطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها.
ولا يزال وضع الموانئ الإيرانية تحت ضغط متزايد في ظل الحصار.
وقد شوهدت ناقلة "هيرو 2" آخر مرة قبل أكثر من شهر وهي تتجه شمالًا في مضيق ملقا، بينما أرسلت "هيدي" آخر إشارة لموقعها في أواخر فبراير (شباط) الماضي قرب خورفكان.
ولا تزال الوجهة النهائية لهاتين الشحنتين غير معروفة.
ويذهب الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيراني إلى الصين، في حين استلمت الهند أيضًا شحنتين من النفط الإيراني في الأسابيع الأخيرة قبل انتهاء الإعفاءات الأميركية.
كما تواصل سفن أخرى اختراق الحصار الأميركي؛ حيث عبرت السفينة الصغيرة "جي سامر" (G Summer)، الخاضعة للعقوبات، مضيق هرمز، يوم الثلاثاء 21 أبريل، وتشير بيانات التتبع إلى أنها تجاوزت الآن منطقة الحصار.
كما شوهدت سفينة الشحن "ليان ستار" (Lian Star)، التي ترفع علم غامبيا، قرب خط الحصار بعد عبورها المضيق في اليوم نفسه.
وبدأت ناقلة "أتلانتيس 2" (Atlantis II)، الخاضعة للعقوبات، التوجه نحو المضيق مساء أمس أيضًا، وهي الآن قرب جزيرة لارك، دون تأكيد ما إذا كانت محمّلة.
كما تقترب سفينة الغاز "إل بي جي سيفان" (LPG Sevan)، التي أعلنت وجهتها إلى الشارقة، من المضيق، رغم سجلها السابق في نقل شحنات إيرانية.
وفي الوقت ذاته، شوهدت ناقلة "أوشن جول" (Ocean Jewel)، المملوكة للصين ولا ترتبط مباشرة بإيران، بالقرب من هذه السفن.
وتشير قواعد البيانات البحرية إلى أن شركات إدارة هذه السفن مقرها في الإمارات.
وتوجد حاليًا نحو 800 سفينة عالقة في المياه الخليجية، فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها تعمل على خطة لتفريغ حمولتها، لكن تنفيذها يعتمد على خفض التوترات العسكرية.