واعتبر الحرس الثوري الإيراني، بعد يوم واحد فقط من إعلان وزير الخارجية، عباس عراقجي، إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وتصريح ترامب بأن مضيق هرمز لن يُغلق مجددًا، استمرار الحصار البحري الأميركي للموانئ الجنوبية الإيرانية خرقًا لوقف إطلاق النار، ومنع عبور السفن التجارية وناقلات النفط عبر المضيق.
وقد أثارت تغريدة عراقجي وتصريحات ترامب بشأن قبول إيران للشروط الأميركية، بما في ذلك تعليق التخصيب بشكل غير محدود ونقل اليورانيوم المخصّب من إيران إلى الولايات المتحدة، ردود فعل غاضبة من عدد من المسؤولين الإيرانيين، وانتهى الأمر بإعادة إغلاق مضيق هرمز.
وأدى إطلاق النار على ناقلتَي نفط هنديتين إلى قيام الهند باستدعاء السفير الإيراني في نيودلهي.
وبدوره أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانًا، صدر يوم السبت 18 أبريل، جاء فيه أنه: "ما دام العدو يعتزم تعطيل حركة الملاحة وفرض أساليب مثل الحصار البحري، فإن إيران تعتبر ذلك خرقًا لوقف إطلاق النار، وستمنع الفتح المشروط والمحدود لمضيق هرمز".
كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيانه، أنه "في الأيام الأخيرة، وبحضور قائد الجيش الباكستاني في طهران كوسيط في المفاوضات، طُرحت مقترحات جديدة من الجانب الأميركي، وإيران تدرسها حاليًا ولم تقدم ردًا عليها بعد".
وأضاف البيان، دون الإشارة إلى تصريحات ترامب بشأن تعليق التخصيب ونقل اليورانيوم: "فريق التفاوض الإيراني لن يتنازل أو يتراجع قيد أنملة، ولن يقبل أي تسوية أو تراجع أو مساومة".
كما أصدرت العلاقات العامة للبحرية التابعة للحرس الثوري بيانًا قالت فيه: "تصريحات الرئيس الإرهابي الأميركي بشأن مضيق هرمز والخليج لا قيمة لها"، حسب تعبير البيان.
وجاء في البيان الصادر، يوم السبت 18 أبريل: "أمس، ومع إعلان إيران السماح بعبور السفن غير العسكرية عبر (ممر لارك)، عبرت بعض السفن المضيق بإدارة وتنسيق من البحرية التابعة للحرس الثوري. ولكن في أعقاب خرق شروط وقف إطلاق النار، لم يرفع العدو الأميركي الحصار البحري عن السفن والموانئ الإيرانية، ولذلك سيتم إغلاق مضيق هرمز اعتبارًا من مساء اليوم حتى رفع هذا الحصار".
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت، في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض أمام الصحافيين: "الولايات المتحدة لا تزال تجري محادثات مع إيران، وسيتم تحديد بنهاية اليوم ما إذا كان الطرفان سيتجهان نحو اتفاق أم لا".
وكان ترامب قد أكد، يوم الجمعة 17 أبريل، أن اتفاقًا مع إيران في طور الانتهاء، وقد يتم توقيعه خلال يومين أو ثلاثة.
لكنّه قال يوم السبت للصحافيين: "إيران قامت ببعض التصرفات الاستفزازية.. كانوا يريدون إغلاق المضيق مرة أخرى، لكن لا يمكنهم ابتزازنا".
وبعد حديثه مع الصحافيين، عقد ترامب اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الأزمة الجديدة المتعلقة بمضيق هرمز والمفاوضات مع إيران.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن الاجتماع ضم جي دي فانس، نائب الرئيس الذي يُتوقع أن يشارك في جولة المفاوضات القادمة مع إيران، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الحرب، بيت هيغسيث، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.
وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "أكسيوس"، إنه إذا لم يتحقق تقدم قريبًا، فقد تُستأنف الحرب خلال الأيام المقبلة.
وأضاف "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم يُكشف عن أسمائهم، أن ترامب أجرى خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، على الأقل مرة واحدة، اتصالاً هاتفيًا مع منير ومع الجانب الإيراني.
وكان ترامب قد قال: "سنأخذ اليورانيوم من إيران، دون تحويل أموال، ولن يُغلق مضيق هرمز مرة أخرى".