وقالت المصادر إن خلافًا شديدًا برز بين كبار المسؤولين في إيران حول تشكيل وفد التفاوض وصلاحياته، وذلك قبيل المحادثات بين طهران وواشنطن.
وبحسب هذه المصادر، ظهرت خلافات بين قائد الحرس الثوري وقائد القوة الجوية الفضائية من جهة، وفريق التفاوض من جهة أخرى.
ووفقًا للمعلومات، يسعى القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، إلى تقييد صلاحيات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي.
كما طالب القائد العام للحرس الثوري بإدراج أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ضمن وفد التفاوض، محمدباقر ذو القدر، وهو ما قوبل برفض من فريق التفاوض الذي اعتبره لا يمتلك الخبرة اللازمة في مثل هذه المفاوضات الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، شدد قائد الحرس الثوري وقائد القوة الجو- فضائية على أن الوفد المفاوض يجب ألا يناقش البرنامج الصاروخي الإيراني تحت أي ظرف.
خلافات حادة في قمة السلطة
كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت سابقًا بأن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يتعرض لضغوط مباشرة من قادة الحرس الثوري، وقائده العام، أحمد وحيدي، ما دفعه إلى تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لعلي لاريجاني، بعد مقتله.
ويأتي ذلك في وقت توجه فيه نائب الرئيس الأميركي إلى باكستان، وسط تقارير متضاربة حول وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد.
فبينما ذكرت بعض وسائل الإعلام الباكستانية وصول الوفد إلى العاصمة، نفت وسائل إعلام رسمية في إيران ذلك، مؤكدة أن الوفد لم يغادر بعد.
وقال فانس، يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان)، قبل مغادرته واشنطن باتجاه إسلام آباد، إنه يتطلع إلى محادثات إيجابية مع إيران، لكنه حذّر من أن طهران “يجب ألا تحاول خداعنا”.
وأضاف: “نحن متحمسون للمحادثات، وأعتقد أنها ستكون إيجابية. وكما قال الرئيس الأميركي، إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية فنحن مستعدون لمد اليد. لكن إذا حاولوا خداعنا فسيواجهون فريقًا تفاوضيًا غير متسامح مع ذلك”.
دبلوماسي أميركي بارز: احتمال التوصل لاتفاق سريع شبه معدوم
قال دبلوماسي أميركي بارز إن احتمال التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران في باكستان “يكان يكون صفرًا”، مؤكدًا أن الفجوة بين الطرفين كبيرة ولا توجد مؤشرات على قرب التوصل لاتفاق.
وتتهم واشنطن طهران باستمرار بأنها تستخدم المفاوضات للمماطلة دون رغبة حقيقية في حل الخلافات.
وكان المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، قد قال في جولات سابقة، وتحديدًا في مايو (أيار) 2025 إن إيران ستواجه “خيارات أسوأ” إذا حاولت الخداع أو كسب الوقت.
وتؤكد الولايات المتحدة أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فيما تشدد إدارة ترامب على سياسة “تصفير التخصيب”.
تصريحات متوترة حول مضيق هرمز
جاء تحذير فانس بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتهم فيها إيران بسلوك “سيئ ومشين” فيما يتعلق بمرور ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال” أن هناك تقارير عن قيام إيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مؤكدًا ضرورة وقف ذلك فورًا. وأكد أن هذا “ليس جزءًا من الاتفاق”.
وبسبب ارتفاع أسعار النفط، تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ومن جانبه، قال دبلوماسي أميركي بارز إن احتمال التوصل لاتفاق خلال أيام “يكاد يكون صفرًا”، مشيرًا إلى اتساع الفجوة بين الطرفين.
ألغام في مضيق هرمز
وفي تطور لافت، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أن هناك احتمال وجود ألغام في مضيق هرمز.
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إن “ظروف الحرب في الخليج ومضيق هرمز” قد تتضمن وجود ألغام مضادة للسفن، داعية السفن إلى التنسيق مع قواتها واستخدام طرق بديلة حتى إشعار آخر.
طهران تتمسك بمقترحها
قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن “خطة من 10 بنود” طرحتها إيران ستكون أساس المفاوضات في إسلام آباد.
وأضاف أن بلاده "لا تريد وقف إطلاق نار يسمح للعدو بإعادة تسليح نفسه وشن عدوان جديد"، على حد قوله.
في المقابل، نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تقارير تحدثت عن قبول واشنطن بشروط إيرانية، واصفًا إياها بأنها “أخبار ملفقة”.
وأكد أن أساس التفاوض هو خطة أميركية من 15 بندًا، مع إمكانية مناقشة المقترح الإيراني.
توتر إقليمي أوسع
تسعى إيران إلى إدراج وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني ضمن أي اتفاق، بينما أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن “المقاومة مستمرة حتى النفس الأخير”، داعيًا لبنان إلى عدم تقديم تنازلات غير مبررة في أي مفاوضات مقبلة.