وبحسب خلاصة وكالة الأنباء التركية، المنشورة يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان)، فقد نفّذت إيران، خلال هذه الفترة التي امتدت 41 يومًا ما لا يقل عن 6413 هجومًا باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استخدام مقاتلتين في إحدى الحالات، مستهدفة كلاً من الإمارات العربية المتحدة، والأردن، والبحرين، والسعودية، وعُمان، وقطر، والكويت.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن خبراء أوكرانيين تمكنوا في عدة دول شرق أوسطية، باستخدام منظومات اعتراض، من إسقاط طائرات «شاهد» الإيرانية، قائلاً: «إن القوات الأوكرانية أسقطت طائرات شاهد إيرانية في عدة دول بالشرق الأوسط قبل بدء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى».
وخلال الحرب الأخيرة، التقى زيلينسكي عددًا من قادة الدول الخليجية، وطرح عليهم تقديم دعم دفاعي لمواجهة الهجمات الإيرانية.
ووفقًا لبيانات «الأناضول»، فقد استمرت هذه الهجمات حتى الساعة 21:55 بتوقيت غرينتش، يوم الخميس 9 أبريل، بما في ذلك خلال اليومين الأولين من وقف إطلاق النار.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، اعتبارًا من الساعات الأولى من صباح الأربعاء 8 أبريل بتوقيت إيران، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، في خطوة تهدف إلى التوصل لاتفاق أوسع ينهي النزاع المسلح، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والذي أسفر عن آلاف القتلى والجرحى.
وبحسب الإحصاءات، فقد أطلقت إيران في اليوم الأول من وقف إطلاق النار (8 أبريل) ما مجموعه 141 صاروخًا وطائرة مسيّرة: نحو الإمارات (17 صاروخًا و35 مسيّرة)، والسعودية (5 صواريخ و9 مسيّرات)، والكويت (28 مسيّرة)، وقطر (7 صواريخ وعدد من المسيّرات)، والبحرين (6 صواريخ و31 مسيّرة).
وفي 9 أبريل، اليوم الثاني من الهدنة، استهدفت إيران البحرين والكويت بـ 10 طائرات مسيّرة؛ 7 منها باتجاه البحرين و3 على الأقل نحو الكويت.
ومع ذلك، نفى النظام الإيراني، يوم الخميس 9 أبريل، إطلاق أي صواريخ أو طائرات مسيّرة نحو الدول الخليجية، منذ بدء وقف إطلاق النار، كما كذّبت التقارير الإعلامية بشأن استهداف منشآت في المنطقة.
ومن جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة لم تنفّذ «أي عمليات ضد أي دولة» خلال فترة الهدنة، مؤكدًا أن أي هجوم من قِبل طهران يتم الإعلان عنه رسميًا، وأن «العمليات مجهولة المصدر لا تعود لإيران».
إحصاءات 41 يومًا من الهجمات وعمليات الاعتراض
خلال 41 يومًا منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردود طهران في منطقة الخليج العربي اعتبارًا من 28 فبراير الماضي، سجّلت الإمارات أعلى عدد من الهجمات، تليها الكويت، ثم السعودية، فالبحرين وقطر والأردن، بينما سجّلت عُمان أقل مستوى من الاستهداف.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، يوم الخميس 9 أبريل، أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية، تم اعتراض ما مجموعه 563 صاروخًا- بينها 537 صاروخًا باليستيًا و26 صاروخ كروز- إلى جانب 2256 طائرة مسيّرة، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي حوادث جديدة في ذلك اليوم.
كما أعلن الجيش الكويتي أن طائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية في البلاد، وذلك بعد يوم من تقارير أفادت بأنه منذ بدء الهجمات الإيرانية، تم اعتراض 369 صاروخًا- منها 354 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخ كروز- بالإضافة إلى 848 طائرة مسيّرة.
وأما الرياض، فلم تُصدر، حتى مساء الخميس 9 أبريل، إحصاءات محدثة، ولكن وفقًا لبيانات جمعتها وكالة «الأناضول» من وزارة الدفاع وقناة «الإخبارية» الرسمية، تم اعتراض ما لا يقل عن 104 صواريخ و916 طائرة مسيّرة في السعودية.
وأعلنت قوة دفاع البحرين أنها اعترضت ودمّرت منذ بداية الهجمات 194 صاروخًا و515 طائرة مسيّرة، مشيرة أيضًا إلى رصد سبع طائرات مسيّرة جديدة.
ولم تنشر قطر بيانات محدثة، لكن وفقًا لتجميع «الأناضول» من وزارة الدفاع القطرية، فقد استُهدفت البلاد بما لا يقل عن 227 صاروخًا و111 طائرة مسيّرة، إضافة إلى طائرتين حربيتين.
وبحسب بيانات الجيش الأردني التي جمعتها «الأناضول»، فقد استهدفت 291 صاروخًا وطائرة مسيّرة أراضي المملكة منذ بداية الحرب.
أما عُمان، فلم تصدر إحصاءات رسمية، لكن وفقًا لوكالة الأنباء العُمانية، فقد استهدفتها ما لا يقل عن 19 طائرة مسيّرة.
تصاعد التوترات وآفاق المفاوضات
تصاعدت التوترات في المنطقة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، هجومًا مشتركًا ضد إيران، أسفر عن مقتل علي خامنئي، الذي كان يشغل منصب المرشد الأعلى لإيران.
وردّت طهران بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل والأردن والعراق والدول الخليجية، التي تستضيف قواعد أميركية، كما فرضت قيودًا على مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهي قيود لا تزال مستمرة حتى الآن.