• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

شركات صينية ترتبط بمؤسسات عسكرية تكشف تفاصيل تحركات الجيش الأميركي في خضم الحرب مع إيران

4 أبريل 2026، 17:38 غرينتش+1

أقدمت شركات صينية خاصة، يرتبط بعضها بمؤسسات عسكرية في البلاد، على عرض معلومات تكشف تفاصيل تحركات القوات الأميركية في المنطقة، وذلك في وقت تحاول فيه بكين رسميًا الحفاظ على مسافة بينها وبين تطورات الحرب في إيران.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أنه منذ بداية الحرب في إيران، واجه المستخدمون النشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الغربية والصينية منشورات واسعة الانتشار تحتوي على معلومات حول الأنشطة العسكرية للولايات المتحدة.

وتشمل هذه المعلومات تفاصيل عن المعدات المنتشرة في القواعد الأميركية، وتحركات حاملات الطائرات، وتحليلات دقيقة حول استعداد الطائرات العسكرية لشن هجمات على إيران.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات تأتي من سوق ناشئة وسريعة النمو، حيث تقوم شركات صينية- بعضها مرتبط بالجيش- باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة لتقديم معلومات تقول إنها قادرة على “كشف” تحركات القوات الأميركية.

وبحسب التقرير، فإن هذه الشركات، التي تأسس العديد منها خلال السنوات الخمس الماضية ضمن سياسة حكومية لتوظيف الذكاء الاصطناعي الخاص في المجال العسكري، تستفيد حاليًا من الصراع في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن نشاط هذه الشركات قد يوفر فرصة لبكين لدعم شركائها بشكل غير مباشر، ما يسمح للصين بتجنب الانخراط الرسمي في النزاعات والحفاظ على موقعها.

ويُعدّ النظام الإيراني من الحلفاء القدامى للصين وأحد الموردين الرئيسيين للنفط إليها، إلا أن بكين تجنبت التدخل المباشر في الحرب وتسعى للحفاظ على دورها كوسيط سلام.

وفي هذا السياق، دعت الصين الأسبوع الماضي، في بيان مشترك مع باكستان، إلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء مفاوضات السلام “في أقرب وقت ممكن”.

وفي 11 مارس (آذار) الماضي، أفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، نقلاً عن مسؤول استخباراتي غربي، بأن روسيا زوّدت إيران بتكتيكات متقدمة لاستخدام الطائرات المسيّرة، بهدف استهداف المصالح الأميركية والدول الخليجية.

كما ذكرت "واشنطن بوست"، في 6 مارس الماضي أيضًا، أن موسكو تقدم دعمًا استخباراتيًا لطهران لاستهداف القوات الأميركية.

التنافس الاستخباراتي بين الصين والولايات المتحدة

أشارت "واشنطن بوست" إلى وجود اختلاف بين المسؤولين الأمريكيين والمحللين الاستخباراتيين حول مستوى التهديد الحقيقي الذي تمثله الشركات الصينية الخاصة.

فبينما يرى البعض أن هذه الأدوات يمكن أن تكون فعالة بيد خصوم الولايات المتحدة، يشكك آخرون في فاعليتها العملية.

ورغم ذلك، فإن الانتشار المتزايد لهذه المنتجات في السوق الخاصة يُعد مؤشرًا على تصاعد المخاطر الأمنية تدريجيًا، كما يعكس سعي بكين لإظهار قدراتها الاستخباراتية عالميًا.

ولطالما اعتمدت الشركات الخاصة على البيانات المفتوحة، مثل تتبع الرحلات الجوية، وصور الأقمار الصناعية، وبيانات النقل البحري لإنتاج تحليلات استخباراتية.

ومع التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي لدى الشركات الصينية، أصبحت هذه الأدوات أكثر قوة، مما جعل إخفاء التحركات العسكرية الأميركية أكثر صعوبة.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة الصراع في المنطقة، دون أي مؤشرات على تراجع التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وفي يوم السبت 4 أبريل، ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن خمس سفن خاضعة للعقوبات نقلت شحنة من مادة “بيركلورات الصوديوم” من ميناء تشوهاي الصيني إلى إيران، وهي مادة يمكن استخدامها في إنتاج مئات الصواريخ الباليستية.

كما أفادت "واشنطن بوست" قبل نحو شهر بأن سفينتين تابعتين لإيران، متهمتين من قبل الولايات المتحدة بتوريد مواد لبرنامج الصواريخ الباليستية، غادرتا ميناءً صينيًا باتجاه إيران.

“ميزار فيجن” وتحليل صور الأقمار الصناعية

نشرت "واشنطن بوست" تقريرًا عن شركة صينية خاصة تُدعى “ميزار فيجن”، تأسست عام 2021 في مدينة هانغتشو، وتعمل في مجال تقديم المعلومات العسكرية.

وتعتمد الشركة على دمج بيانات غربية وصينية وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، لرصد نشاط القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وتتبع التحركات البحرية، وتحديد مواقع وأعداد الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي.

وقد نشرت الشركة عبر وسائل التواصل صورًا تكشف تفاصيل عن تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط قبل بدء عملية “الغضب الملحمي”، بما في ذلك مرور حاملتي الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” و”يو إس إس أبراهام لينكولن”.

كما قدمت معلومات دقيقة حول عدد وأنواع الطائرات في قواعد جوية، مثل عوفدا في إسرائيل، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة العديد في قطر.

ويبدو أن صور الأقمار الصناعية، التي تستخدمها تلك الشركة، تتضمن بيانات تجارية مصدرها شركات أميركية وأوروبية، مثل “وينتور” و”إيرباص”، بالإضافة إلى شركة “بلانت لابز”.

وأشار أحد العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية الصينية إلى أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور المتاحة علنًا في الغرب، لكنها لا تمتلك وصولاً إلى صور آنية من مصادر أميركية.

وأعرب مسؤولون أميركيون ومحللون استخباراتيون سابقون عن شكوكهم في قدرة هذه الشركات على اختراق أنظمة الاتصالات السرية الأميركية، لكنهم حذروا في الوقت ذاته من أن نمو هذه الشركات وتطورها قد يشكل مصدر قلق في المستقبل.

الأكثر مشاهدة

إلغاءإقامة اثنتين من عائلة قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني واعتقالهما بأميركا
1

إلغاءإقامة اثنتين من عائلة قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني واعتقالهما بأميركا

2

شركات صينية ترتبط بمؤسسات عسكرية تكشف تفاصيل تحركات الجيش الأميركي في خضم الحرب مع إيران

3

الحرس الثوري الإيراني يتنصل من مسؤولية الهجوم على السفارة الأميركية بالرياض ويتهم إسرائيل

4

وسط تصاعد المخاوف من تدمير البنية التحتية.. استهداف مجمعات البتروكيماويات بجنوب غربي إيران

5

الخارجية الأميركية: اعتقال اثنتين من أقارب قاسم سليماني وإنهاء إقامتهما الدائمة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وسط تصاعد المخاوف من تدمير البنية التحتية.. استهداف مجمعات البتروكيماويات بجنوب غربي إيران

4 أبريل 2026، 15:38 غرينتش+1

بالتزامن مع استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، أفادت تقارير واردة باستهداف ستة مجمعات للبتروكيماويات في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران.

وأعلن معاون الشؤون الأمنية لمحافظ خوزستان، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أن الطائرات الحربية استهدفت مجمعات: رجُل، فجر 1 و2، أمير كبير، وبوعلي.

كما أفادت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بوقوع هجوم على مجمع بتروكيماويات بندر الإمام، مشيرةً إلى تضرر أجزاء من هذا المجمع.

وأشارت تقارير وسائل الإعلام الإيرانية أيضًا إلى إخلاء كامل للمنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة "معشور" وخروج جميع العاملين من الوحدات الصناعية النشطة فيها.

وأعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، في بيان، أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في "معشور"، حتى الآن.

وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن استهداف مصانع البتروكيماويات في إيران يأتي بهدف “إلحاق مزيد من الضرر بالنظام”.

وفي 30 مارس (آذار) الماضي، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنه إذا امتنع النظام الإيراني عن التوصل إلى اتفاق وعن فتح مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة ستستهدف جميع محطات توليد الكهرباء، وآبار النفط، وجزيرة خارك، وربما منشآت تحلية المياه أيضًا.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان)، وجود تنسيق كامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمواصلة “قصف النظام في إيران”، قائلاً: “نقوم بتصفية القادة، ونقصف الجسور، ونستهدف البنية التحتية”.

وأضاف أنه تم حتى الآن تدمير 70 في المائة من القدرة الإنتاجية للصلب في إيران.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف في 27 مارس (آذار) الماضي مصنعين كبيرين للصلب في إيران، وهما فولاد مباركة في أصفهان وفولاد خوزستان في الأهواز.

"العفو الدولية" تنتقد تهديدات ترامب

وصفت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر يوم السبت 4 أبريل، تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية في إيران بأنها “غير مسؤولة بشدة”، محذّرة من أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى “أضرار كارثية” لملايين المدنيين.

واعتبرت المنظمة تصريحات ترامب بشأن احتمال استهداف محطات الكهرباء “تهديدًا بارتكاب جرائم حرب”، مضيفة أن هذه التصريحات تُظهر أن “الولايات المتحدة مستعدة لإغراق دولة بأكملها في الظلام وحرمان سكانها من حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة، والوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق”.

وطالبت المنظمة ترامب بالتراجع عن تهديداته والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وفي المقابل، قام النظام الإيراني منذ بداية النزاع الحالي مرارًا بمهاجمة منشآت غير مدنية، بما في ذلك الدول الخليجية.

قلق المواطنين

في ردود الفعل على هذه الهجمات، عبّر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم، بدءًا من القلق بشأن تضرر البنية التحتية والمدنيين، وصولاً إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الهجمات الموجهة ضد مؤسسات النظام فقط.

وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “هذه المجمعات البتروكيماوية والمصافي مليئة بالعمال، وكثير منهم قد يكونون من مؤيدي الملكية. حتى رضا بهلوي (ولي عهد إيران السابق) قال إنه لا ينبغي استهداف البنية التحتية”.

وكتبت مستخدمة تُدعى مينا: “عند استهداف بتروكيماويات معشور شعرت بمزيج من الحزن والغضب. وتذكرت أيضًا أحراش القصب في معشور عندما ارتفعت أسعار البنزين، حين لم تستطع أي قوة إطفاء أنوار هذه البنية التحتية، لكن عنف الحرب تمكن من ذلك”.

وأضافت: “كم هو شعب إيران بلا حماية. لقد سُحقنا تحت هذه التروس”.

وجاء في منشور آخر: “البتروكيماويات هي بنية تحتية، وأي نظام أو حكومة قادمة ستحتاج إليها”.

وأكد مستخدم آخر: “نحن نؤيد استهداف قادة النظام ونقاط التفتيش والحرس الثوري، لكننا نعارض ضرب فولاد مباركة ومحطات الكهرباء والمجمعات البتروكيماوية والجسور ومعهد باستور. استهداف البنية التحتية لا يحقق أي مكسب عسكري، والنظام لا يهتم بها. نحن نؤيد الضربات الموجهة فقط”.

بينما قدّم مستخدم آخر رؤية مختلفة للهجمات الأميركية والإسرائيلية، قائلاً: “إيران بلد غني لا يملك شيئًا. صناعات الصلب والنفط فيه متقادمة وعلى وشك الانهيار، وكذلك قطاع النقل والطرق وصناعة السيارات. باستثناء عدد قليل من المجمعات البتروكيماوية ومحطات الطاقة الجديدة التي لا يتجاوز عددها خمسًا، فإن بقية البنية التحتية في إيران، بعد سنوات من العقوبات، لم تعد مربحة فعليًا”.

الحرس الثوري الإيراني يتنصل من مسؤولية الهجوم على السفارة الأميركية بالرياض ويتهم إسرائيل

4 أبريل 2026، 14:52 غرينتش+1

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا تنصّل فيه من تحمل المسؤولية عن الهجوم على مبنى السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد ذكرت أن الهجوم بالطائرات المسيّرة، الذي شنته إيران الشهر الماضي على سفارة الولايات المتحدة في السعودية ألحق أضرارًا أكبر مما كان مُعلنًا سابقًا.

ووفقًا للصحيفة ونقلاً عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين، اجتازت طائرة مسيّرة إيرانية في 4 مارس (آذار) الماضي الدفاعات الجوية في المنطقة الدبلوماسية في الرياض واستهدفت السفارة الأميركية. بعد دقيقة، تسللت طائرة مسيرة ثانية من الفتحة التي أحدثتها الأولى داخل المبنى وانفجرت.

قالت مصادر مطلعة للصحيفة إن أحد الأقسام المحمية في السفارة كان الهدف الرئيسي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في ثلاثة طوابق من المبنى، بينما كان هذا القسم يعمل فيه مئات الأشخاص خلال النهار. وأضافوا أن مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كان من بين الأهداف أيضًا.

ومنذ بداية الحرب الحالية، استهدفت إيران بالإضافة إلى القواعد الأميركية وإسرائيل، 13 دولة أخرى من بينها السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، لبنان، وأذربيجان.

الحرس الثوري يتنصل ويتهم إسرائيل

وفي يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا ردًا على تقرير "وول ستريت جورنال"، مؤكّدًا أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن الهجوم، واصفًا الحادث بأنه "محكوم عليه بالإدانة"، وادعى أن إسرائيل هي المسؤولة عنه. وأضاف البيان: «على دول غرب آسيا أن تكون يقظة تجاه المؤامرات الأميركية- الصهيونية لزعزعة واستنزاف المنطقة»، حسب البيان.

وليست هذه أول مرة تتنصل فيها السلطات الإيرانية من مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة؛ فقد نسب النظام الإيراني هجومًا جويًا على نخجوان بأذربيجان أيضًا لإسرائيل، كما رفض مسؤوليته عن إطلاق صواريخ تجاه تركيا.

أضرار واسعة النطاق

ذكرت "وول ستريت جورنال" أن الأضرار الفعلية أكبر من التصريحات الرسمية التي قالت إن الهجوم تسبب في حريق محدود وأضرار طفيفة. استمر الحريق نحو نصف يوم، وأصبح بعض أقسام المبنى غير قابلة للإصلاح. وقع الهجوم عند الساعة 1:30 صباحًا (بتوقيت الرياض)، وكان من الممكن أن يسفر عن خسائر كبيرة لو وقع خلال ساعات العمل.

بعد ساعات، تم اعتراض مزيد من الطائرات المسيّرة، وسقط حطامها بالقرب من روضة أطفال. ويعتقد أن إحدى هذه الطائرات استهدفت إقامة أعلى دبلوماسي أميركي في السعودية، على بُعد بضع مئات من الأمتار من السفارة.

وقال رئيس قسم مكافحة الإرهاب السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA"، برنارد هادسون، إن الهجوم أظهر أن إيران «كانت تستطيع استهداف أي نقطة في المدينة».

وعادةً ما تبرر إيران هجماتها على الدول الخليجية بوجود قواعد أميركية، إلا أن المنشآت المدنية مثل المطارات والفنادق كانت أيضًا من بين أهدافها، مع استهداف الإمارات بشكل مكثف منذ بداية الحرب، حيث أُطلقت طهران نحو ها ما يقارب 400 صاروخ وطائرة مسيّرة.

سقوط مُقاتلتين أميركيتين في إيران.. "سي بي إس": إنقاذ أحد الطيارين والبحث مستمر عن آخر

3 أبريل 2026، 21:24 غرينتش+1

أفادت شبكة "سي بي إس" نيوز، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن أحد أفراد طاقم المقاتلة الأميركية من طراز"F-15E" التي سقطت أثناء تحليقها فوق إيران قد تم إنقاذه، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية للعثور على بقية الطاقم. وفي الوقت نفسه، ظهرت تقارير عن سقوط مقاتلة أميركية أخرى أيضًا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان)، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أُبلغ بالتقارير المتعلقة بسقوط المقاتلة الأمريكية.

ولم تقدم تفاصيل إضافية حول هذا الموضوع.

ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الجمعة 3 أبريل، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن طائرة أخرى تابعة لسلاح الجو الأمريكي (A-10) سقطت في منطقة الخليج.

وتعليقًا على سقوط المقاتلة الأميركية F-15، كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، باللغة الإنجليزية على منصة "إكس":
«بعد 37 محاولة فاشلة لهزيمة إيران، هذه الحرب اللامعة التي بدأوها دون استراتيجية، تدهورت من الإطاحة بالنظام إلى: هل يمكن لأحد أن يجد طيارينا، من فضلك؟».

وفي أعقاب التقارير المتعددة حول طياري المقاتلة الأميركية التي سقطت في إيران، ذكرت كل من شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأميركية وصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن أحد الطيارين قد تم إنقاذه.

وأفادت شبكة "فوكس نيوز" بأن هذا الطيار يتلقى رعاية طبية، وأن مروحيات القوات الخاصة تنفذ عمليات بحث للعثور على بقية الطاقم.

كما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ضابط في الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تساعد في عمليات البحث والإنقاذ الخاصة بطاقم المقاتلة الأميركية.

وبحسب هذا التقرير، فإن مقاتلة أميركية كانت تحلق فوق جنوب غرب إيران قد سقطت، وتمكن على الأقل أحد أفراد طاقمها من القفز منها.

وقال مصدران لـ "سي بي إس" نيوز إن هذه الطائرة تعمل بطاقم من شخصين، لكن لم يتضح بعد عدد من كانوا على متنها وقت الحادث.

محلل أمني: تحليق الطائرات فوق إيران يتوافق مع عمليات إنقاذ

قال مسؤول إسرائيلي لشبكة "سي إن إن" إن إسرائيل أرجأت، يوم الجمعة 3 أبريل، بعض هجماتها المخطط لها داخل إيران، لتجنب التداخل مع عمليات البحث والإنقاذ لطاقم المقاتلة الأميركية.

ولم يذكر تفاصيل إضافية حول توقيت تنفيذ تلك الهجمات.

ومن جانبه، قال آرون ماكلين، محلل الأمن القومي، لـ "سي بي إس" إن الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل إعلام داخل إيران حول تحليق طائرات حربية أميركية فوق البلاد تتوافق مع نمط عمليات البحث والإنقاذ.

وأضاف: «الولايات المتحدة لا تقوم بمثل هذه التحركات إلا لسبب مهم».

وكانت وسائل الإعلام الحكومية في إيران قد أعلنت سابقًا، عبر نشر صور، أن الدفاع الجوي التابع للقوات المسلحة الإيرانية أسقط مقاتلة أميركية فوق محافظة كهكيلويه وبوير أحمد.

كما نشرت صورًا يُعتقد أنها تظهر حطام الطائرة.

وبحسب بعض الخبراء العسكريين على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه الأجزاء تعود إلى مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle تابعة للسرب 494.

مميزات المقاتلة "F-15E"

تُعد المقاتلة الأميركية "F-15E" طائرة متعددة المهام، وهي قادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض.

وفي المهام الجوية، يمكنها اعتراض وإسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، وفي العمليات الأرضية تعمل كمنصة تسليح قادرة على إطلاق ذخائر موجهة وأنواع مختلفة من القنابل.

وتعمل هذه الطائرة بطاقم مكوّن من شخصين: الطيار في المقعد الأمامي يقود الطائرة، بينما يتولى ضابط أنظمة التسليح في المقعد الخلفي مهام الاستهداف وإدارة الأسلحة.

ويتيح هذا النظام توزيع المهام وتقليل الضغط على الطيار، خاصة في العمليات المعقدة.

"بوليتيكو": مسؤولون عسكريون يحذرون من أن أهداف الهجمات الأميركية في إيران على وشك النفاد

3 أبريل 2026، 20:21 غرينتش+1

ذكرت مجلة "بوليتيكو"، في تقرير لها، أن المسؤولين العسكريين الأميركيين حذروا من أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تقترب من نقطة لا تتبقى فيها أهداف استراتيجية مهمة يمكن مهاجمتها في إيران، في حين يؤكد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها لعدة أسابيع مقبلة.

وبحسب تصريحات مسؤولين حاليين في وزارة الدفاع الأميركية ومسؤول سابق في إدارة ترامب، فإن الجدول الزمني الجديد الذي أعلن عنه ترامب- فجر الخميس 2 أبريل (نيسان) (مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن) استمرار الهجمات لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع- يترك خيارات محدودة لتنفيذ غارات جوية فعّالة تهدف لتدمير مخزون الصواريخ الباليستية المخفية لدى النظام الإيراني.

ووفقًا لهذه المصادر، تتفاقم التحديات بسبب سيطرة النظام الإيراني على مضيق هرمز، وكذلك طبيعة هذه الحرب المختلفة؛ فهي أكثر اقتصادية من كونها عسكرية.

وحذروا من أن هذا الوضع قد يمنح طهران ورقة ضغط لرفض التفاوض حول البرنامج النووي، أو الوضع الأمني الإقليمي، أو إعادة فتح الممرات الحيوية، مما قد يؤدي إلى دورة استنزافية بلا نهاية محددة.

وقال أحد المسؤولين العسكريين لـ "بوليتيكو": “يمكننا الاستمرار في مهاجمة قائمة أهداف تتضاءل أهميتها يومًا بعد يوم، حتى يشعر الحرس الثوري بالسيطرة الكاملة على إيران وأن هناك مبررًا لحرب طويلة مع أميركا".

وأضاف: "ترامب لا يمكنه التراجع ببساطة؛ إذا انسحب سيتعرض للإذلال، وإذا بقي سيتورط في مستنقع".

وأعلن ترامب في خطابه أن القدرات العسكرية للنظام الإيراني، والبنى التحتية الدفاعية، والقيادة السياسية قد “دُمّرت تمامًا” بعد مرور شهر من الهجمات الأميركية المكثفة.

ومع ذلك، شدد على أن هذه الهجمات ستستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، ووعد بـ “ضربات قوية جدًا”، دون أن يحدد ما هي الأهداف المهمة المتبقية.

كما نشر فيديو، يوم الخميس 2 أبريل، يُظهر نتائج هجوم على ما وصفه بـ “أكبر جسر في إيران”، وقال: “إن المزيد من الإجراءات قادمة”.

مع ذلك، قال مسؤول سابق في إدارة ترامب إن الأهداف العسكرية القابلة للوصول بدون عمليات برية أصبحت محدودة جدًا.

وأضاف أن استهداف مخزونات الصواريخ الباليستية المتبقية في إيران “يصبح أصعب كل يوم”، لأنها على الأرجح مخزنة في ملاجئ محصنة.

وأشار المسؤول السابق إلى أنه لو لم يكن الأمر كذلك، لكانت هذه الصواريخ “قد دُمّرت بالفعل”.

وكتبت "بوليتيكو": “في هذه الأثناء، كانت استراتيجية طهران لإطالة أمد النزاع إلى حد ما فعّالة، ومع ارتفاع أسعار الطاقة، زاد الضغط السياسي على إدارة ترامب لإنهاء الحرب".

وحذر مسؤول دفاعي آخر من أن ترامب قد يُجبر دون قصد على اتباع استراتيجية مشابهة لإسرائيل في المنطقة: سلسلة من الهجمات المتفرقة والمستمرة لكبح خصومها، والمعروفة باسم “تشذيب العشب”.

وأوضح أن هذا النهج قد يُقيّد أميركا في موقف تقوم فيه فقط بهجمات محدودة وغير فعّالة، بينما تواصل طهران السيطرة على مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

وقال مسؤول آخر إن أمل الإدارة الأميركية هو أن “تستسلم طهران في النهاية وتقدم تنازلات أكثر”، لكنه أضاف: “حتى في تلك الحالة، كيف يمكن إجبارها على تنفيذ التزاماتها؟”

وذكرت "بوليتيكو" أن البيت الأبيض لم يرد على طلبات التعليق، كما أحالت وزارة الدفاع الأسئلة إلى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، والتي لم تقدم أي رد.

وفي الأسابيع الأخيرة، أشار ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه إذا تباطأت المفاوضات، قد يتم استهداف البنى التحتية المدنية مثل محطات الطاقة والمياه.

ومع ذلك، أشار في خطابه إلى أن الهجمات الأميركية لم تستهدف بعد المنشآت النفطية الإيرانية، “رغم أنها أبسط الأهداف”، وأضاف أن القيادة الجديدة للنظام الإيراني ستحتاج إلى الإيرادات المستقبلية لإعادة الإعمار.

خيارات محدودة وخطر توسع الحرب

قالت بعض المصادر إن الولايات المتحدة يمكنها تكثيف هجماتها حول جزيرة خارك- مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران- دون تدمير البنية التحتية النفطية مباشرة، لكن السيطرة على المنطقة قد تتطلب قوات برية.

وحذر أحد المسؤولين: “في حالة القيام بذلك، سيتسبب النظام الإيراني في خسائر كبيرة للولايات المتحدة”.

وقد نشرت "البنتاغون" عشرات الآلاف من القوات الأميركية استعدادًا لعمليات برية محتملة في الشرق الأوسط، لكن ترامب لم يظهر أي مؤشر على اتخاذ قرار بمثل هذه الخطوة بعد.

وقد يكون وجود القوات البرية ضروريًا للسيطرة على الجزر الرئيسية في مضيق هرمز، لكن مثل هذه الخطوة قد تثير ردود فعل سياسية واسعة داخل أميركا من كلا الحزبين.

وفي الوقت نفسه، أعرب الديمقراطيون في الكونغرس بعد خطاب ترامب عن قلقهم من غياب أهداف عسكرية واضحة.

وقال العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، غريغوري ميكس، إنه "لا يوجد برنامج واضح للخطوة التالية بعد. شعب الولايات المتحدة يحتاج إلى استراتيجية شاملة أكثر من مجرد تصريحات غامضة عن النجاح. استراتيجية تمنع تصعيد التوتر، وتحمي مصالحنا، وتوفر مسارًا مستدامًا نحو السلام".

"تايم": ترامب يسعى لإيجاد طريقة لإنهاء "الحرب مع إيران" وتسجيلها بوصفها "انتصارًا حاسمًا"

3 أبريل 2026، 17:06 غرينتش+1

ذكرت مجلة "تايم" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يسعى إلى إيجاد طريقة لإنهاء "الحرب مع إيران"، في وقت يشعر فيه بالقلق من تصاعد التكاليف السياسية والاقتصادية للحرب داخل الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يريد تسجيل هذه العملية بوصفها "انتصارًا حاسمًا".

وبحسب المجلة الأميركية، ففي الأسبوع الثالث من "الحرب مع إيران"، حذّر عدد من أقرب مستشاري ترامب داخل البيت الأبيض من أن الحرب التي بدأها أصبحت بشكل متزايد غير شعبية في الرأي العام الأميركي.

ووفقًا للتقرير، فقد أظهرت استطلاعات أجراها توني فابريتسيو، المستطلع المخضرم لترامب، أنه مع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للغالون، وانخفاض أسواق الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ومقتل 13 عسكريًا أميركيًا، واستعداد ملايين الأشخاص للاحتجاج، فإن استمرار الحرب قد يهدد الدعم الشعبي لترامب وفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتكتب "تايم" أن هذه الرسالة نقلتها رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، إلى ترامب، إلى جانب مجموعة صغيرة من مساعديه. ووفقًا للمجلة، كانت وايلز قلقة من أن بعض المستشارين يقدّمون للرئيس صورة "مبالغًا في ورديتها" ومتفائلة للغاية عن كيفية رؤية الحرب داخل الولايات المتحدة، وأنهم بدلاً من إخباره بما يجب أن يعرفه، يخبرونه بما يرغب في سماعه.

وبحسب مصدرين في البيت الأبيض تحدثت إليهما "تايم"، فقد شجعت زملاءها على التحدث "بصراحة أكبر مع الرئيس" بشأن المخاطر السياسية والاقتصادية.

ووفقًا لهذا التقرير، كان ترامب يبدأ العديد من أيامه الأخيرة بمشاهدة مقاطع فيديو أعدها مسؤولون عسكريون تُظهر النجاحات في ساحة المعركة، وكان قد قال لمستشاريه إن القضاء على التهديد النووي الإيراني قد يكون أحد أبرز إنجازات فترة رئاسته. لكن خلف الكواليس، وبحسب "تايم"، كانت تتشكل حقيقة لم يعد بإمكان البيت الأبيض تجاهلها: الوقت ينفد، وذلك في وقت عاد فيه ترامب إلى السلطة بوعد إحياء الاقتصاد وإبقاء الولايات المتحدة بعيدًا عن الحروب الخارجية.

ترامب يبحث عن "مخرج"

تنقل "تايم" عن مستشارين وعضوين في "الكونغرس" تحدثوا مع ترامب خلال الأسبوع الماضي، أن ارتفاع التكاليف السياسية والاقتصادية للحرب دفعه إلى البحث عن "مخرج". ووفقًا للمجلة، قال ترامب لهؤلاء إنه يريد إنهاء الحملة العسكرية، لأنه قلق من حرب طويلة قد تُضعف الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي. وفي الوقت نفسه، يريد أن تبدو هذه العملية وكأنها نجاح حاسم. ووفقًا لحلفائه، يبحث ترامب عن طريقة يمكنه من خلالها إعلان النصر، ووقف الحرب، والأمل في أن يتحسن الوضع الاقتصادي قبل أن يترسخ الضرر السياسي. وقال مسؤول رفيع في الإدارة لـ "تايم": "هناك نافذة زمنية ضيقة".

ويشير التقرير إلى أن ترامب حاول في خطابه المتلفز، مساء الأول من أبريل (نيسان) الجاري، تحقيق هذين الهدفين في آن واحد: فمن جهة، تحدث عن انتصارات عسكرية وأعلن أن العمليات "تقترب من نهايتها"، ومن جهة أخرى هدد بأن الولايات المتحدة ستشن خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع هجومًا "شديدًا للغاية" على إيران وستستهدف البنية التحتية للطاقة. وقال في ذلك الخطاب: "سنُعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون".

ترامب: "إننا ندمرهم"

تفيد "تايم" بأن ترامب، في صباح اليوم التالي لخطابه، أكد في مقابلة هاتفية مع المجلة أن النظام الإيراني متحمس للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقال: "لماذا لا يتصلون؟ لقد فجّرنا الليلة الماضية ثلاثة من جسورهم الكبرى فقط". وأضاف: "إنهم يُدمّرون. يقولون إن ترامب لا يتفاوض مع إيران. أعني أن هذا نوع من التفاوض السهل".

ومع ذلك، تكتب "تايم" أنه خلف هذه النبرة العدوانية، كان هناك إدراك متزايد داخل الجناح الغربي في البيت الأبيض بأن الأمور قد تخرج عن السيطرة. ووفقًا للتقرير، فقد فوجئ بعض كبار المسؤولين في إدارة ترامب، ومن بينهم وزير الحرب، بيت هيغسيث، بحجم الهجمات الانتقامية التي شنّها [النظام] الإيراني ضد أهداف أميركية وإسرائيلية في أنحاء المنطقة؛ وهي هجمات شملت دولاً مثل الكويت والبحرين والسعودية والإمارات وقطر. وتوضح "تايم" أن هذه الردود أبطلت الفرضية السابقة التي كانت تفترض أن طهران ستكتفي بردود محدودة واستعراضية.

كما نقلت "تايم" عن شخص مطّلع على طريقة تفكير هيغسيث قوله: "لقد تفاجأ، لا شك في ذلك". وأضاف: "كان يتوقع أن يرد الإيرانيون بطريقة ما. لكن عندما بدأوا يهاجمون تقريبًا كامل المنطقة، كان الأمر بالنسبة له كأنه يقول: واو، نحن فعلاً دخلنا في هذا".

وفي المقابل، رفضت "البنتاغون" هذه الرواية؛ حيث قال شون بارنيل، المتحدث باسم هيغسيث، إن الجيش الأميركي كان قد توقّع جميع سيناريوهات ردّ النظام الإيراني واستعد لها مسبقًا، مضيفًا: "لا شيء يمكن أن تفعله طهران سيفاجئنا. نحن مستعدون، نسيطر على الوضع، ونحن في طريقنا إلى النصر".

نجاح عسكري من منظور البنتاغون.. وغموض بشأن الأهداف الأكبر

تنقل "تايم" عن تقييم البنتاغون أن عملية "الغضب الملحمي" كانت نجاحًا عسكريًا واضحًا؛ حيث تم تدمير أو إضعاف 90 في المائة من القدرة الصاروخية للنظام الإيراني، وتعطيل نحو 70 في المائة من منصات الإطلاق، وتدمير أو تعطيل أكثر من 150 قطعة بحرية، كما قُتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى جانب العديد من كبار المسؤولين.

ولكن المجلة تؤكد أن تحقيق الأهداف الأوسع التي كان ترامب يروّج لها- مثل منع طهران بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي، وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية، واستبدال القادة المتشددين بنظام "أكثر صداقة"- يبدو متزايد الصعوبة في الإطار الزمني القصير الذي حدده البيت الأبيض.

وفي خطابه، قال ترامب: "لدينا كل الأوراق. هم لا يملكون شيئًا. نحن قريبون جدًا من إكمال جميع الأهداف العسكرية للولايات المتحدة". لكن "تايم" ترى أن نهاية اللعبة لا تزال غامضة: إذ إن ترامب يعد في الوقت نفسه بتصعيد الحرب وتقليصها.

لن أسمح للذكاء الاصطناعي أن يقرر الحياة والموت

تذكر "تايم" أن ترامب، رغم رغبته في زيادة الضغط العسكري، لم يستبعد سوى عدد قليل من الخيارات. لكنه أكد في حديثه مع المجلة أنه لن يسمح أبدًا للذكاء الاصطناعي باتخاذ قرارات تتعلق بالحياة والموت. وقال: "لن أسمح للذكاء الاصطناعي بالقيام بذلك. أنا أحترم الذكاء الاصطناعي، لكن هذا قرار يجب أن يتخذه رئيس، إذا كان مؤهلاً".

وبحسب المجلة، يرى ستيف ويتكوف، صديق ترامب والمبعوث الخاص له، أن هذا النهج يعكس خبرة الرئيس في عالم الأعمال، حيث يكون الحفاظ على خيارات متعددة أمرًا أساسيًا. وقال ويتكوف لزملائه في البيت الأبيض ووزارة الخارجية: "دونالد ترامب لديه دائمًا عدة طرق للخروج؛ يحتفظ بخيارات مختلفة ويجد طريقه أثناء العمل".

ومع ذلك، تؤكد "تايم" أن الحروب غالبًا ما تتجاوز خطط الرؤساء، وأن خطر مقامرة ترامب يتمثل في أن تصعيد العمليات العسكرية في الأسابيع المقبلة قد يضيّق خيارات الخروج بدلاً من توسيعها.

الفرضية الأولية.. ضربة سريعة ورد محدود

تشير "تايم" إلى أنه عند التحضير للحرب، كانت الإدارة الأميركية تعتقد أنها تمتلك صيغة رابحة: توجيه ضربة افتتاحية قوية جدًا بحيث يكون الرد الوحيد الممكن من طهران محدودًا — رد يكفي لإرضاء الرأي العام الداخلي الإيراني، لكنه لا يكون شديدًا بما يكفي لاستدعاء المزيد من الضربات. وقد استندت هذه الفرضية إلى تجارب سابقة، منها رد إيران على مقتل قاسم سليماني، الذي اقتصر على هجوم صاروخي على قاعدة أميركية دون وقوع قتلى، وكذلك ردّها المحدود بعد عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو (حزيران) 2025.

صدمة مضيق هرمز والضغط الاقتصادي

تكتب "تايم" أن عملية "الغضب الملحمي" بدأت بموجة واسعة من الهجمات التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني، لكن رد طهران كان واسع النطاق، وشمل هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في العراق وسوريا، وضربات على مدن إسرائيلية، وعرقلة الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمياه الخليجية، وهجمات منسقة من قوى حليفة في المنطقة.

وتضيف المجلة أن الإدارة الأميركية بدت كأنها فوجئت باستخدام إيران لمضيق هرمز كأداة ضغط، حيث فرضت طهران عمليًا حصارًا وقيّدت حركة السفن. ونتج عن ذلك تأثير اقتصادي أكبر مما توقعه المقربون من ترامب، مع ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، ما اضطره إلى تبرير هذه الزيادة باعتبارها تكلفة قصيرة الأمد ضرورية للقضاء على التهديد النووي الإيراني.

المعضلة الأساسية.. إنهاء الحرب أم منع التهديد؟

ترى "تايم" أن ترامب يواجه مأزقًا حقيقيًا: فهو يريد إنهاء الحرب، لكن ليس قبل التأكد من أن إيران لن تعود إلى السعي لامتلاك سلاح نووي. ويحذر بعض المسؤولين من أن الحرب الطويلة قد تدفع طهران أكثر نحو هذا الهدف.

تغيير النظام… هدف صعب

توضح المجلة أن إيجاد نظام بديل مستقر ومواتٍ للغرب أصعب بكثير مما تصوره ترامب، ووصفت أحد المسؤولين الوضع بأنه "لعبة محزنة لضرب الخلد"، حيث يتم القضاء على قادة متعاقبين دون إيجاد بديل موثوق.

ظلال الانتخابات

تنقل مجلة "تايم" عن محللين مستقلين أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتطلب على الأرجح إما احتلالاً عسكريًا طويل الأمد مع وجود قوات أميركية، أو التوصل إلى نهاية تفاوضية للصراع؛ وكلا الخيارين ليس سهلاً.

كما تكتب المجلة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يميل إلى إطالة أمد الحرب، لأنه يعتبرها فرصة نادرة لإضعاف العدو المشترك. لكنه في الوقت نفسه، يعتمد على الجدول الزمني لترامب. ونقل مسؤول إسرائيلي إلى "تايم" أنه مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل، فإن نتنياهو لا يملك هامش مناورة كبيرًا بدون دعم ترامب.

وفي حديثه مع "تايم" عن الإسرائيليين، قال ترامب: “إنهم سيفعلون كل ما أقوله”.

وأضاف: “لقد كانوا شركاء جيدين. عندما أتوقف، سيتوقفون هم أيضًا. سيتوقفون إلا إذا تم استفزازهم، وفي تلك الحالة لن يكون لديهم خيار، لكن عندما أتوقف أنا، سيتوقفون هم أيضًا”.

وفي الختام، تشير "تايم" إلى أن التساؤلات حول تأثير هذه الحرب على انتخابات نوفمبر المقبل في الولايات المتحدة، وما الذي ستعنيه نتائجها لبقية فترة رئاسة ترامب، تُلقي بظلالها على قراراته. ووفقًا للمجلة، يرى بعض مستشاريه “نزعة نحو التراجع” في طريقة تفكيره.

وقال أحد مساعديه لـ "تايم" إن الرئيس يذكّر في محادثاته الخاصة مرارًا بأن الحزب الحاكم عادةً ما يخسر مقاعد في انتخابات منتصف الولاية، وأن “لديه صعوبة في تجاوز هذه السابقة التاريخية”.

لكن "تايم" تختتم بتحذير مفاده أن التاريخ أظهر أيضًا أن الرئيس الذي يزجّ بلاده في حرب قد يواجه نتائج أسوأ من مجرد الخسارة في الانتخابات.