مسؤول إيراني: طهران تعمل على إعداد بروتوكول مع سلطنة عمان لمراقبة مضيق


قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران تعمل على إعداد بروتوكول مع سلطنة عمان لمراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف غريب آبادي، في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية، أن إيران أوشكت على الانتهاء من مسودة هذا البروتوكول.
وأوضح غريب آبادي أنه «من المقرر أن يُنشئ نظامًا جديدًا للملاحة في مضيق هرمز».
وتابع: «المسودة في مراحلها النهائية من الإعداد، وبمجرد الانتهاء منها سنبدأ المفاوضات مع سلطنة عمان من أجل التوصل إلى بروتوكول مشترك.»
وأشار إلى أنه بموجب هذا البروتوكول، وخلال أوقات السلم، سيتعين على جميع السفن العابرة للمضيق الالتزام بكافة الاتفاقيات اللازمة مع الدول المشاطئة — إيران وسلطنة عمان — والحصول مسبقًا على التصاريح والتراخيص المطلوبة.

قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران تعمل على إعداد بروتوكول مع سلطنة عمان لمراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف غريب آبادي، في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية، أن إيران أوشكت على الانتهاء من مسودة هذا البروتوكول.
وأوضح غريب آبادي أنه «من المقرر أن يُنشئ نظامًا جديدًا للملاحة في مضيق هرمز».
وتابع: «المسودة في مراحلها النهائية من الإعداد، وبمجرد الانتهاء منها سنبدأ المفاوضات مع سلطنة عمان من أجل التوصل إلى بروتوكول مشترك.»
وأشار إلى أنه بموجب هذا البروتوكول، وخلال أوقات السلم، سيتعين على جميع السفن العابرة للمضيق الالتزام بكافة الاتفاقيات اللازمة مع الدول المشاطئة — إيران وسلطنة عمان — والحصول مسبقًا على التصاريح والتراخيص المطلوبة.
تشهد البنية السياسية للنظام الإيراني، في ربيع العام 2026، أعمق تحول في تاريخه منذ عام 1979؛ إذ إن تلاقي ثلاث أزمات أساسية- الحرب، والانهيار الاقتصادي، وفراغ القيادة- يدفع النواة الصلبة للسلطة نحو عملية جراحية كبرى تتمثل في الإلغاء الكامل للمؤسسات المنتخبة والبيروقراطية التقليدية.
وتشير التقارير الأخيرة بوضوح إلى أن نموذج الحكم المزدوج (الدولة- النظام) قد وصل إلى نهايته، وأن الحرس الثوري بدأ، بعد تجاوز الكواليس، رسميًا في ترسيخ ديكتاتورية عسكرية خالصة تحت غطاء قيادة ضعيفة ووراثية.
وهذا التحول لم يعد مجرد سيناريو محتمل، بل أصبح واقعًا يُنفذ في مقار السلطة ومخابئ الحرس الثوري السرية.
انقلاب بنيوي وإنذار اقتصادي
إن التوتر بين الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، ليس مجرد خلاف إداري، بل يكشف عن نهاية عمر مؤسسة “الدولة” في نظام الجمهورية الإسلامية.
ورفض أهلية جميع المرشحين المقترحين لوزارة الاستخبارات، بمن فيهم حسين دهقان، صاحب الخلفية العسكرية، يثبت أن الحرس الثوري لم يعد يثق حتى بالعسكريين “المعتدلين” أو البيروقراطيين.
وحجة وحيدي بضرورة السيطرة المباشرة على المناصب الحساسة بسبب “ظروف الحرب” تعني، في أدبيات العلوم السياسية، تعليق الدستور وفرض حكم عسكري غير معلن.
وفي هذا السياق، يُعد الانهيار المالي غير المسبوق العامل المحفّز لهذا التحول؛ إذ حذر بزشكيان صراحة من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل خلال ثلاثة أسابيع إلى شهر ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ولكن رد الحرس كان اتهام الحكومة بالتقصير، ما يعكس اختياره الواضح بين “البقاء الأيديولوجي العسكري” و”إنقاذ معيشة الناس”، لصالح الخيار الأول، واستعداده لمواجهة الانهيار الاقتصادي بالقمع الأمني الكامل.
وهم الخلافة الوراثية وعزلة مركز السلطة
يتمثل أحد أهم جوانب التطورات في استراتيجية الحرس الثوري بشأن مسألة الخلافة. كما أن اختيار مجتبى خامنئي تحت ضغط الحرس من قِبل مجلس الخبراء لا يعكس قوته، بل ضعفه.
وتكشف التقارير عن حالة نجل خامنئي الصحية السيئة وعجزه عن التواصل المستمر مع المسؤولين أنه أصبح أكثر من كونه قائدًا مقتدرًا، “رهينة رمزية” بيد “مجلس عسكري”.
ويمثّل فرض طوق أمني حول مجتبى خامنئي، وقطع تواصله مع رئيس الحكومة نموذجًا كلاسيكيًا لسيطرة “الحرس البريتوري” الذي يحكم باسم القائد لكن بقرار القادة العسكريين.
كما أن معارضة شخصيات نافذة مثل علي أصغر حجّازي وعلي رضا أعرافي، ومحاولتهم إعادة السلطة إلى “مجلس قيادة مؤقت”، تمثل آخر محاولات التيار الديني التقليدي لمنع الهيمنة الكاملة للحرس الثوري.
كما أن تحذير حجّازي السابق من أن اختيار مجتبى يعني تسليم البلاد بالكامل للحرس الثوري الإيراني أصبح اليوم واقعًا.
ولترسيخ هذا النموذج، قد يضطر الحرس إلى تنفيذ تصفيات دموية داخل بنية النظام التقليدية.
تفكك داخلي و"شرعنة" خارجية للحكم العسكري
وكان بزشكيان قد كشف في البرلمان، بعد حرب الـ 12 يومًا، عن حالة خوف داخلي عميقة حين قال: “إذا حدث شيء للمرشد، سنقتتل فيما بيننا ولن تحتاج إسرائيل للتدخل”.
ويعكس هذا التصريح غير المسبوق غياب أي تماسك داخلي؛ نظام تكون فيه الفصائل السياسية بانتظار القضاء على بعضها البعض جسديًا، ويعتبر من الناحية الاستراتيجية نظامًا منهارًا مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، ساهمت المتغيرات الخارجية في تعزيز هذا الانهيار.
ويعني تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هو الطرف الذي تتحدث معه واشنطن اعترافًا ضمنيًا بالسيطرة المطلقة للحرس على الحكم، مع تجاهل الحكومة المدنية بقيادة بزشكيان.
وإضافة إلى ذلك، رفض ترامب لقيادة مجتبى خامنئي فاقم أزمة شرعيته دوليًا وجعلها نقطة لا عودة عنها.
على حافة الانهيار
من خلال تجميع هذه المعطيات، تتضح الصورة: النظام الإيراني القائم على تحالف رجال الدين والمؤسسات شبه الجمهورية قد انتهى.
والنواة الصلبة للسلطة تستغل الأزمات المتقاطعة لتأسيس “دولة ثكنة عسكرية”، حيث تصبح الحكومة مجرد جهاز إداري ثانوي، بينما يتحول مكتب القيادة إلى واجهة معزولة.
ومع اقتراب الانهيار الاقتصادي، يملك القادة العسكريون وقتًا محدودًا لتثبيت هذا “الانقلاب الزاحف”. كما أنهم يخاطرون ببقاء نظام ينهار من ثلاثة اتجاهات في آنٍ واحد: من الداخل (الانقسامات والخوف في الحكومة)، ومن الخارج (الضغط الدولي والحرب)، ومن الأسفل (غضب شعبي متصاعد).
أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يسمح باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان الملاحة عبر مضيق هرمز، وهي عبارة قد تشمل في أدبيات الأمم المتحدة إجراءً عسكريًا. ويواجه هذا القرار معارضة من روسيا والصين.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، يوم الخميس 2 أبريل (نيسان)، خلال اجتماع مجلس الأمن، إن هجمات النظام الإيراني على دول الجوار “تجاوزت كل الخطوط الحمراء”.
وشدد على أنه يجب أن تشارك الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في أي محادثات أو اتفاق مع إيران لضمان الأمن الإقليمي.
وأعلنت البحرين، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن وعضو مجلس التعاون الخليجي، رغبتها في إجراء تصويت، يوم الجمعة 3 أبريل، على هذا المشروع. ويطالب المشروع الدول باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان مرور السفن الدولية عبر مضيق هرمز والمياه الخليجية وبحر عمان.
ويواجه القرار معارضة روسيا والصين، اللتين تمتلكان حق النقض في مجلس الأمن، ويعتمد مصيره على موقف هذين البلدين.
ومن جهة أخرى، قالت وزيرة خارجية بريطانيا، إيفيت كوبر، خلال اجتماع افتراضي لوزراء خارجية أكثر من 40 دولة لمناقشة سبل إعادة فتح مضيق هرمز، إن إجراءات النظام الإيراني تضر بالأمن الاقتصادي العالمي.
وأشارت إلى أن مرور السفن تراجع بشكل حاد خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ عبر المضيق 25 سفينة فقط، بينما عادة يمر يوميًا نحو 150 سفينة. واعتبرت هذا الانخفاض دليلاً على اضطراب خطير في أحد أهم طرق نقل الطاقة العالمية، مؤكدة الحاجة الملحة لإعادة حرية الملاحة الدولية في هذا المضيق. وأضافت أن هذا الممر الحيوي عمليا مغلق بسبب أعمال النظام الإيراني، ويجب على المجتمع الدولي التحرك لإعادة فتحه.
وفي الوقت نفسه، هدد مسؤول رفيع من الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب إذا تصاعدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أو شاركت أي دولة خليجية في الحرب، قائلاً: “لدينا مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية لا تسمح لنا بالوقوف مكتوفي الأيدي”.
وأضاف محمد منصور، نائب وزير الإعلام الحوثي، في مقابلة مع موقع المونيتور، يوم الأربعاء 1 أبريل: “إن إغلاق مضيق باب المندب خيار متاح لنا يمكن تنفيذه في حال تصاعد العدوان الوحشي ضد إيران ولبنان، أو في حال مشاركة أي دولة خليجية مباشرة في العمليات العسكرية دعما لإسرائيل أو الولايات المتحدة”.
وكان الحوثيون قد دخلوا الصراع الحالي في الشرق الأوسط رسميًا، في 28 مارس (آذار) الماضي، بعد هجوم صاروخي على إسرائيل، ما زاد المخاوف بشأن احتمال تعطيل طرق الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ويمر عبر مضيق باب المندب نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، ويقع في أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية، ويعتبر حيويًا للسفن المتجهة عبر البحر الأحمر نحو قناة السويس.
ويظل مضيق هرمز، كأحد الممرات الحيوية للتجارة العالمية، في حالة أزمة مستمرة.
حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن الاحتياجات الطبية الطارئة في إيران تتزايد بشكل متسارع، وقد تنخفض مخزونات معدات الطوارئ، مثل حقائب الصدمات، في حال استمرار الحرب.
وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية في إيران، ماريا مارتينيز، يوم الخميس 2 أبريل (نيسان)، إنه منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، في 28 فبراير (شباط) الماضي، قُتل أكثر من 1900 شخص وأُصيب أكثر من 21 ألفًا، وفقًا لبيانات هذه المنظمة الإنسانية التي تُعد الوحيدة العاملة على مستوى البلاد.
وأشارت لوكالة "رويترز" إلى مقتل ثلاثة من موظفي المنظمة أثناء أداء عملهم، من بينهم شخص قُتل في غارة جوية استهدفت مركزًا طبيًا في محافظة زنجان، دون توجيه اتهام لأي طرف.
تصاعد سريع في الاحتياجات ومخاوف متزايدة
قالت مارتينيز: "إن القلق الرئيسي هو السرعة التي تتزايد بها الاحتياجات الإنسانية، وما إذا كنا قادرين على إيصال الدعم الكافي إلى إيران”.
وأضافت أن الأوضاع قد تتدهور إذا استمر النزاع، خاصة مع ارتفاع أسعار المعدات ومحدودية الموارد المالية، مؤكدة أن “الاحتياجات تتزايد بشكل كبير، والموارد محدودة”.
كما حذرت من أن الخوف من القصف قد يمنع الناس من طلب المساعدة، مشيرة إلى أن الشوارع تبدو خالية وأن القلق واضح على وجوه السكان.
صعوبات في الإغاثة والحاجة لدعم دولي
أوضحت المنظمة أنها تمتلك نحو 100 ألف عنصر إغاثة في 31 محافظة بإيران، إلى جانب مروحيات وفرق إنقاذ وكلاب بحث، وتقدم الإسعافات الأولية ودعم النازحين.
وذكرت أن بعض العاملين ينامون في مكاتبهم للبقاء في حالة تأهب، فيما تتعطل العمليات مرارًا بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت، ما يجبرهم على توثيق البيانات يدويًا.
كما أشارت إلى أنها لم تتمكن منذ أسابيع من إدخال معدات حيوية من دبي بسبب اضطرابات لوجستية تفاقمت مع إغلاق مضيق هرمز، ومن المتوقع نقل هذه الإمدادات برًا عبر تركيا، لكن وصولها قد يستغرق أسابيع.
وأضافت أن نداء الطوارئ الذي أطلقته المنظمة بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لم يُموَّل منه سوى 6 في المائة فقط حتى الآن.
واختتمت مارتينيز بالتأكيد أن “زيادة الدعم الدولي ضرورية لحماية المدنيين وضمان استمرار عمليات الإغاثة في هذه الظروف الحرجة”.
تُظهر صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عنصرين من قوات الأمن يقومان بإخفاء دراجتيهما الناريتين بين ألعاب الأطفال داخل إحدى الحدائق.
ولم يُعرف حتى الآن المكان أو التوقيت الدقيق لهذه الواقعة.