"واشنطن بوست": ترامب يمكنه إنهاء الحرب وإعلان انتصاره وفرض شروطه دون الاتفاق مع إيران

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تحليلاً تقترح فيه أن دونالد ترامب، بدلاً من انتظار التوصل إلى اتفاق مع طهران، يمكنه إعلان النصر وفرض شروطه عبر خمس خطوات محددة.

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تحليلاً تقترح فيه أن دونالد ترامب، بدلاً من انتظار التوصل إلى اتفاق مع طهران، يمكنه إعلان النصر وفرض شروطه عبر خمس خطوات محددة.
وبحسب التقرير، فقد كتب مارك تيسن، المحلل وكاتب العمود في الصحيفة، في مقال رأي، أن ترامب لا يحتاج إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع النظام الإيراني، ويمكنه “إعلان النصر وفرض شروطه”.
وأشار تيسن إلى تصريحات ترامب في خطابه فجر الخميس 2 أبريل (نيسان) (مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن)؛ حيث قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيعيد إيران “إلى العصر الحجري”، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي في موقع يسمح له بتحقيق أهدافه بشكل أحادي دون الحاجة إلى التفاوض.
5 خطوات مقترحة لإنهاء الحرب
يقترح هذا التحليل خمس خطوات واضحة لإنهاء الحرب، وهي:
أولاً: استكمال جميع المهام العسكرية المتبقية، بما في ذلك تدمير أو الاستيلاء على المواد الانشطارية الإيرانية، واستهداف جميع الأهداف المتبقية، والسيطرة على البنية التحتية الحيوية أو تدميرها مثل جزيرة خارك. كما يقترح استخدام القوة لإعادة فتح مضيق هرمز وتسليم إدارته إلى تحالف دولي.
ووفقًا لـ "واشنطن بوست"، يرى تيسن أنه في حال تحقيق هذه الأهداف، ستحصل الولايات المتحدة على “سيطرة كاملة” على إيران، ولن تتمكن طهران بعد ذلك من الضغط على الاقتصاد العالمي.
ثانيًا: إزالة قادة النظام الإيراني الذين تم الإبقاء عليهم لأغراض التفاوض. وبحسب هذا التحليل، إذا لم يقبل هؤلاء القادة شروط الولايات المتحدة، “فلن يكون هناك مبرر لبقائهم”، ويجب أن يصبحوا أهدافًا للضربات.
ثالثًا: إعلان النصر بشكل أحادي دون وقف إطلاق نار أو اتفاق رسمي، أي أنه بعد تحقيق الأهداف العسكرية، يمكن للولايات المتحدة إنهاء العمليات من جانب واحد.
رابعًا: فرض شروط السلام بشكل أحادي، بحيث يعلن ترامب أن أي خرق لهذه الشروط- بما في ذلك محاولة إعادة بناء البرنامج النووي أو دعم القوى الوكيلة- سيُقابل برد عسكري.
خامسًا: الضغط لمنع القمع الداخلي، وتركّز هذه الخطوة الخامسة على منع القمع الداخلي في إيران. ويقترح التحليل أن تعلن الولايات المتحدة بشكل صريح أنه في حال إطلاق النار على المتظاهرين، سيتم استهداف القوات والقادة المسؤولين.
وبحسب "واشنطن بوست"، فإن مثل هذا التهديد يمكن أن يبقى كـ ”سيف داموكليس” مسلطًا فوق رأس النظام، ما قد يؤدي إلى إضعاف إرادته في الاستمرار بالحكم.
الهدف النهائي.. تهيئة ظروف انهيار النظام
يؤكد المقال أن الجمع بين الضغوط الخارجية والداخلية قد يؤدي إلى انهيار النظام الإيراني ويمهّد الطريق لظهور نظام “متوافق مع الولايات المتحدة”.
ويضيف تيسن أنه رغم أن تغيير النظام لم يكن الهدف الرسمي للعملية العسكرية، فإن بقاء النظام الحالي- حتى وإن كان بشكل معدّل- قد يؤدي إلى ضياع مكاسب الحرب وعودة التهديد الإيراني من جديد.
“نجاح تاريخي” مشروط بتغيير الواقع
يرى الكاتب أن عملية “الغضب الملحمي” يمكن أن تشكّل “نجاحًا تاريخيًا”، لكن استدامة هذا النجاح تعتمد على خلق ظروف تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني أو انهياره.
وفي ختام المقال، أشار الكاتب إلى رسالة ترامب الموجهة إلى الشعب الإيراني: ”عندما ننتهي من عملنا، تولّوا أنتم إدارة دولتكم”، وكتب: “لقد قامت القنابل بمهمتها؛ والآن حان الوقت لكي يقوم الشعب الإيراني بمهمته".