مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر من تصاعد خطر إعدام المحتجين في إيران


دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
وحذر تورك من أن عددًا أكبر من الإيرانيين يواجهون خطر الإعدام في أعقاب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وقال تورك: "لقد ذعرتُ من التقارير التي تفيد بأن ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، قد حُكم عليهم بالإعدام على خلفية الاحتجاجات"، مضيفًا أن هناك 30 شخصًا آخرين يبدو أنهم يواجهون خطر صدور أحكام مماثلة بحقهم.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة العفو الدولية، الأسبوع الماضي، أن ما لا يقل عن 30 شخصًا، بينهم عدة أطفال، معرضون لخطر الإعدام في أعقاب الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وطالبت المنظمة بالوقف الفوري لتنفيذ الأحكام وإلغاء الإدانات.

قال المساعد السابق لنتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق، رون ديرمر، في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز أستراليا" إنه يعتقد أن النظام الإيراني "في طريقه إلى مزبلة التاريخ، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل".
وصرح بأن النظام الإيراني يواجه "تهديدًا وجوديًا" في ظل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة
وأوضح ديرمر، الذي شغل سابقًا منصب سفير إسرائيل لدى واشنطن، أنه يعتقد أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يفضل القضاء على القدرات النووية الإيرانية عبر الدبلوماسية، لكنه أكد أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فإن الهجوم العسكري الأميركي سيكون "واسع النطاق للغاية" ولن يقتصر فقط على استهداف منشآت التخصيب.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان النظام الإيراني يمكن أن ينهار تحت الضغط العسكري، أجاب ديرمر: "بكل تأكيد". كما شدد على أن النظام الإيراني أصبح الآن "أكثر هشاشة وضعفًا من أي وقت مضى".
أفادت رسائل تلقتها "إيران إنترناشيونال" من مواطنين في محافظة غلستان، بأن السلطات استدعت عائلات قتلى الاحتجاجات إلى مكتب ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مدينة جرجان، لممارسه ضغوط عليهم لقبول تسمية ذويهم بـ "الشهداء" وتغيير شواهد قبورهم.
ووفقًا لهذه التقارير، فقد تزامن يوم الخميس 26 فبراير (شباط) مع مراسم أربعينية عدد من القتلى، حيث تعرضت عائلاتهم لضغوط في مكتب ممثل خامنئي في المحافظة، کاظم نور مفيدي، لإرغامهم على الاعتراف بأن ذويهم كانوا "شهداء" تابعين للنظام. كما هددت السلطات بإزالة شواهد القبور الحالية واستبدالها بأخرى يختارها النظام.
وأشارت المعلومات إلى أن الأجهزة الأمنية ضيّقت الخناق على العائلات بشأن مراسم الأربعين، حيث أرسلت السلطات "منشدين دينيين" تابعين للنظام لفرض أجواء العزاء والمراثي الدينية، بهدف منع الموسيقى، وهتافات التشجيع، و"رقصة الحداد" التي يؤديها المشيعون.
مع استمرار احتمال المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، انضمت كندا إلى عدد من دول العالم التي طلبت من مواطنيها مغادرة إيران.
ونشر حساب إرشادات السفر، التابع للحكومة الكندية على منصة "إكس"، رسالة موجّهة إلى المواطنين الكنديين في إيران، حذّر فيها من أن الصراعات في المنطقة قد تُستأنف "بإشعار قصير أو من دون أي تحذير مسبق"، داعيًا إياهم إلى مغادرة البلاد فورًا إذا كان ذلك ممكنًا.
وجاء في البيان: "تأكدوا من أن وثائق السفر الخاصة بكم محدثة، واحتفظوا بمخزون كافٍ من المواد الأساسية في حال اضطررتم للبقاء في مكان آمن".
وخلال الأيام الأخيرة، دعت عدة دول، من بينها اليابان، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، بولندا، فرنسا، ألمانيا، هولندا، إسبانيا، كندا، صربيا، الهند وأستراليا، مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إيران أو مغادرتها في أسرع وقت ممكن إذا كانوا داخلها.
وفي يوم الاثنين 23 فبراير (شباط)، أوصت السفارة الهندية في طهران جميع المواطنين الهنود، بمن فيهم الطلاب، بمغادرة إيران، مع التأكيد على ضرورة تجهيز وثائق السفر، والابتعاد عن مناطق التجمعات والاحتجاجات، والحفاظ على التواصل مع السفارة واستخدام أرقام الطوارئ عند الحاجة.
كما حذّرت سفارة كوريا الجنوبية، في 22 فبراير، من احتمال تدهور الوضع الأمني بسرعة، ونصحت مواطنيها بمغادرة إيران إذا لم تكن إقامتهم ضرورية، كما دعت من يخطط للسفر إلى إيران إلى إلغاء أو تأجيل رحلته.
وفي 21 فيراير، أصدرت الحكومة الأسترالية تحذيرًا جديدًا بشأن الوضع الأمني في الشرق الأوسط وإيران، دعت فيه مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إيران ومغادرتها فورًا إن أمكن، مشيرة إلى أن "الوضع الأمني في المنطقة غير قابل للتنبؤ، والتوترات الإقليمية لا تزال مرتفعة، مع خطر اندلاع نزاع عسكري، إضافة إلى احتمال حدوث اضطرابات في الرحلات الجوية".
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الصربية، في 20 فبراير، أنه نظرًا لتصاعد التوترات وخطر تدهور الأوضاع الأمنية، يُنصح جميع المواطنين الصرب الموجودين في إيران بمغادرتها في أسرع وقت ممكن.
كما أعلنت اليابان، في 21 فبراير، سحب جزء من موظفي سفارتها في طهران، وطلبت من رعاياها مغادرة إيران سريعًا، خاصة في ظل تقليص أو توقف الرحلات الجوية الدولية.
وقبل ذلك، حذّرت وزارة الخارجية الألمانية، في 7 فبراير، من أن الوضع الأمني في إيران قد يتغير بسرعة، داعية المواطنين الألمان إلى مغادرتها، مع الإشارة إلى خطر الاعتقالات التعسفية، وأن السفارة الألمانية في طهران قادرة فقط على تقديم خدمات قنصلية محدودة.
كما أكدت أن الوضع الأمني في إيران والمنطقة "شديد التوتر وغير مستقر"، مع احتمال تصاعد التوترات ووقوع مواجهات عسكرية أو إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق الأجواء.
وفي 6 فبراير، دعت السفارة الافتراضية الأميركية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران، والتخطيط للخروج دون الاعتماد على مساعدة الحكومة الأميركية.
كما حذّرت من احتمال استمرار انقطاع الإنترنت، ودعت إلى استخدام وسائل اتصال بديلة، والنظر في إمكانية الخروج البري عبر أرمينيا أو تركيا إذا كان ذلك آمنًا.
وشددت كذلك على أن المواطنين مزدوجي الجنسية (الإيرانية- الأميركية) يواجهون خطرًا مرتفعًا من الاستجواب أو الاعتقال أو السجن، وأن إظهار جواز السفر الأميركي أو الارتباط بالولايات المتحدة قد يكون بحد ذاته سببًا للاعتقال من قِبل السلطات الإيرانية.
صرح النائب الجمهوري عن ولاية لويزيانا، السيناتور جان كينيدي، يوم الخميس 26 فبراير في قاعة مجلس الشيوخ قائلاً: "الملالي يريدون قتل الأميركيين والإسرائيليين وكل من لا يؤمن بجهادهم، ويريدون شرب دمائنا من داخل أحذيتهم. لقد ارتكبوا مثل هذه الأفعال في الممارسة العملية أيضاً، وهذا أمر غير مقبول".
كما حذر كينيدي من أنه في حال توصلت إدارة ترامب إلى اتفاق مع إيران، فيجب أن يتضمن آليات رقابية وضمانات للتنفيذ.
وأضاف: "إذا أبرمنا اتفاقاً مع إيران، فيجب أن نتأكد من وجود بروتوكول لتنفيذه؛ لأنه بناءً على خبرتي التي اكتسبتها عبر سنوات من مراقبة الملالي، فإنني لا أثق بهؤلاء الرجال حتى لو كانوا موتى منذ ثلاثة أيام".
قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن جميع المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة تقع ضمن مرمى القوات الإيرانية، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الكونغرس.
وكان ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة لن تسمح لـ"أكبر داعم للإرهاب في العالم" بالحصول على سلاح نووي.
وفي رده، قال شكارجي إنه في حال وقوع أي مواجهة، فإن الجنود الأميركيين ومعداتهم سيُستهدفون، وإن جميع مصالح وقواعد الولايات المتحدة في المنطقة ستكون في مرمى القوات الإيرانية.