وذكرت المصادر أن الرئيس الأميركي لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ هجوم، فيما تتواصل داخل البيت الأبيض مناقشات حول مخاطر تصعيد التوتر وتداعياته السياسية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن"، عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي جاهز لشن هجوم حتى في نهاية هذا الأسبوع، لكنها أكدت بدورها أن ترامب لم يمنح بعد الإذن النهائي.
وأوضحت أن الرئيس طرح خلال اجتماعات خاصة مبررات مؤيدة وأخرى معارضة للعمل العسكري، وطلب آراء مستشاريه وحلفائه بشأن الخيار الأمثل، فيما لم يتضح ما إذا كان سيحسم قراره قبل نهاية الأسبوع. ونقلت عن أحد المصادر قوله إن ترامب "يمضي وقتًا طويلًا في التفكير في هذا الأمر".
وبحسب تقرير "سي بي إس"، يواصل البنتاغون دراسة الخيارات العسكرية، بالتوازي مع نقل مؤقت لبعض قواته من الشرق الأوسط إلى أوروبا أو إعادتهم إلى الأراضي الأميركية، في خطوة وصفتها المصادر بأنها إجراء اعتيادي يسبق أي عملية محتملة أو تحسبًا لردود انتقامية من جانب النظام الإيراني، ولا تعني بالضرورة أن الهجوم وشيك.
ويأتي ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة؛ إذ تتواجد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" حاليًا في المنطقة، فيما تتجه حاملة الطائرات "جيرالد فورد" نحو الشرق الأوسط، وكانت حتى الأربعاء قبالة سواحل غرب إفريقيا، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية.
وفي خضم تصاعد التوتر، نشر المرشد الإيراني، علي خامنئي، صورة مُنتَجة بالذكاء الاصطناعي تُظهر الحاملة في قاع البحر، ملوحًا بوجود "سلاح قادر على إرسالها إلى الأعماق".
كما أوردت "سي بي إس نيوز" أن محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية، واستمرت عدة ساعات. وأشارت إدارة ترامب إلى تحقيق "بعض التقدم"، غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، شددت على أن الجانبين لا يزالان متباعدين في عدد من القضايا، متوقعةً أن تقدم إيران مزيدًا من التفاصيل في الأسابيع المقبلة، مع متابعة الرئيس لمسار المفاوضات.
ووفق التقرير، كان ترامب قد أبلغ بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع في ديسمبر الماضي في مارالاغو، أنه سيدعم ضربات إسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران. ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مباحثات إضافية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة.
ولفتت "سي بي إس نيوز" إلى أن الولايات المتحدة شاركت في يونيو الماضي، خلال حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، في هجمات استهدفت منشآت نووية إيرانية، وألحقت، وفق تقديرات استخباراتية، أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي. وكانت إيران قد رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وهو مستوى وصفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه قريب من الدرجة اللازمة لأغراض تسليحية.
ويشير التقرير، إلى جانب تقارير أخرى نُشرت في الساعات الأخيرة، إلى أن الخيار العسكري مطروح بجدية، وتُتخذ بشأنه استعدادات عملياتية، غير أن القرار النهائي لا يزال قيد البحث على المستوى السياسي، في وقت يُبقي فيه البيت الأبيض باب الدبلوماسية مفتوحًا.