سيناتور أميركي: القرار بشأن إيران اتُخذ بالفعل وكل هذه السفن لم تأتِ بسبب جودة الطقس


أكد السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن القرار الأميركي بشأن إيران قد اتُخذ بالفعل، مشيرًا إلى أن الحشد العسكري الكبير والسفن الحربية لم تأتِ إلى المنطقة لمجرد أن الطقس جيد في هذا الوقت من العام.
وأضاف غراهام أن وجود مشروع أميركي- إسرائيلي مشترك لإضعاف قدرة إيران على "قتل شعبها" سيكون بمثابة "خبر سار".
ووصف السيناتور الجمهوري اللحظة الراهنة بـ "التاريخية"، محذرًا من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل بشأن الملف الإيراني خلال الأيام الثلاثين المقبلة، فإن هذه الفرصة ستضيع.

أعلن المتحدث باسم "الكرملين" الروسي، دميتري بيسكوف، أن حدة التوترات المحيطة بإيران تتصاعد بشكل "غير مسبوق"، موجهًا نداءً إلى طهران و"الأطراف الأخرى" لتوخي الحذر وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وفي حديثه للصحافيين حول المناورات العسكرية المشتركة بين روسيا وإيران، قال بيسكوف: "هذه المناورات مخطط لها مسبقًا ومنسقة بالكامل. روسيا مستمرة في تطوير علاقاتها مع إيران، لكننا في الوقت ذاته نحث أصدقاءنا الإيرانيين وجميع الأطراف في المنطقة على ضبط النفس والحذر، وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية".
وأضاف بيسكوف: "نحن نشهد حاليًا زيادة غير مسبوقة في التوترات الإقليمية، ومع ذلك، لا نزال نأمل أن تسود الأدوات السياسية والدبلوماسية والمفاوضات هي المسار الغالب للتوصل إلى حل".
أكد المدير العام لمنظمة "بهشت زهرا" في طهران (أكبر مقبرة في إيران)، جواد تاجيك، وقوع حالات إطلاق نار مباشر بهدف الإجهاز "رصاصة الرحمة" على المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وبينما أقر بوقوع هذه الحالات، حاول تاجيك نسبتها إلى من وصفهم بـ "الإرهابيين والمسلحين"، زاعمًا أنهم أطلقوا النار على المتظاهرين وسط الحشود بينما كانت القوات الأمنية على مسافة منهم.
وفي سياق متصل، كشف تاجيك عن إجراءات لوجستية استثنائية، قائلاً: "خلال الأزمة الأخيرة، قمنا بإنشاء عدة ثلاجات موتى متنقلة وكبيرة، ونعمل حاليًا على بناء منشأة جديدة مجهزة بقدرة عزل عالية وتتسع لـ 1500 جثة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه التقارير والمقاطع المصورة التي توثق إجهاز قوات الأمن الإيرانية على الجرحى. وأظهرت فيديوهات من مراكز تجميع الجثث وجود آثار معدات طبية ومحاليل على أجساد بعض الضحايا، مما يشير إلى أنهم كانوا يتلقون العلاج قبل أن يتم الإجهاز عليهم بطلقات مباشرة في "الجبهة".
أفادت مصادر مطلعة بأن باعتقال الشاب آراد عظيمي (26 عامًا)، من قِبل القوات الأمنية مساء 13 يناير (كانون الثاني) الماضي من داخل منزله.
وبحسب المعلومات، لم يُسمح لعظيمي منذ لحظة اعتقاله سوى بإجراء اتصال هاتفي واحد لا يتجاوز الدقيقة الواحدة مع عائلته، ولم يسمح له بإبلاغهم بأي تفاصيل عن وضعه أو مكان اعتقاله.
ومع مرور أكثر من شهر على اعتقاله، لا تزال عائلته في حالة جهل تام حيال التهم الموجهة إليه أو حتى المكان الذي يُحتجز فيه.
كشفت عائلة المواطن الإيراني- السويدي، إحسان أفشاري (39 عامًا)، عن تفاصيل صادمة حول مقتله؛ فبعد إصابته بعيارين ناريين في البطن والخصر في طهران يوم 8 يناير (كانون الثاني) الماضي ونقله للمستشفى، أبلغت القوات الأمنية عائلته بوفاته في اليوم التالي.
وقالت شقيقته، ليلى أفشاري، إن والدتهما عثرت على جثمانه في منطقة "كهريزك" بعد 12 يومًا من اختفائه، لتبدأ الصدمة: "كان وجهه مهشمًا والدماء الطازجة لا تزال تنزف من جسده". وأضافت أن الجثة كانت مشوهة لدرجة أن الأم لم تستطع التعرف عليه إلا من خلال "وشم" على يده.
وأشارت إلى أن وجود "دماء جديدة" على الجسد يتناقض تماماً مع الرواية الأمنية التي زعمت وفاته في 9 يناير الماضي، مما يعزز شكوك العائلة في أن إحسان تعرض لـ "تعذيب وحشي" طوال فترة احتفائه قبل مفارقته الحياة.
يُذكر أن إحسان كان مقيمًا في السويد قبل أن يستقر في إيران مؤخرًا، وهو أب لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات.
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في حديثه عن المفاوضات بين واشنطن وطهران، أن الأطراف قطعت خطوتين للأمام خلال محادثات جنيف، لكنه استدرك قائلاً: "المشكلة تكمن في أننا لا نملك الكثير من الوقت".
وفي مقابلة مع قناة "إل سي آي" الفرنسية، وصف غروسي المرحلة الحالية بـ "اللحظة المفصلية"، مشيرًا إلى رصده بوادر لتشكل حوار حقيقي حول البرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن معظم المواد النووية المتراكمة لا تزال في مواقعها السابقة، مشددًا على الحاجة الملحّة لاتفاق يحول دون وقوع مزيد من الإجراءات العسكرية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المنشآت النووية الإيرانية تقع ضمن نطاق الهجمات الأميركية في حال اندلاع حرب، قال غروسي بصراحة: "كل شيء يقع في مرمى القصف الأميركي، وقد رأينا ذلك بالفعل. لهذا السبب يجب منع تكرار الأمر، لأن العواقب قد تكون أشد خطورة وتؤدي إلى تورط أطراف ثالثة".
وحذر غروسي من أنه في حال استئناف الهجمات العسكرية، فإن خطر توسع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى سيصبح قائمًا ووشيكًا.