
أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إنه تم إحراز خطوتين إلى الأمام في جنيف، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الجهود، والمشكلة هي أن الوقت المتاح محدود. ووصف هذه المرحلة بأنها لحظات حاسمة.
وأوضح غروسي، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، في مقابلة مع قناة "إل سي آي" الفرنسية، أن مفاوضات جنيف أحرزت "خطوتين إلى الأمام"، لكن لا تزال هناك حاجة إلى جهود إضافية، محذرًا من أن المشكلة تكمن في ضيق الوقت.
وأوضح أنه يرى "مؤشرات على تشكّل حوار حقيقي" بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.
وأكد أن معظم المواد النووية المكدّسة في إيران لا تزال في مواقعها السابقة، مشدّدًا على وجود حاجة عاجلة للتوصل إلى اتفاق لمنع تصعيد عسكري إضافي.
وقبل ساعات من نشر هذه المقابلة، أفادت وكالة "رويترز"، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة، بأن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة- وبالتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة- بإعادة بناء وتعزيز وتحصين منشآت في عدة مواقع عسكرية ونووية حساسة.
ونقلت "رويترز"، يوم الأربعاء 18 فبراير، عن خبراء، أن إيران أنشأت في موقع عسكري حساس درعًا خرسانية فوق منشآت جديدة وقامت بتغطيته بالتراب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه واشنطن مفاوضات مع طهران حول البرنامج النووي، مع تحذيرها في الوقت نفسه من أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا، في حال فشل المحادثات.
كما زادت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن جانبها، هددت طهران بأنه في حال تعرضها لهجوم أميركي، ستستهدف إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، نفت الجمهورية الإسلامية مرارًا- بما في ذلك خلال المفاوضات الأخيرة- سعيها لامتلاك سلاح نووي.
ولكن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات لا تُعرف لها استخدامات سلمية، وقيّدت وصول المفتشين الدوليين إلى بعض منشآتها، ووسّعت قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت المنشآت النووية الإيرانية ستكون عرضة لهجمات أميركية في حال اندلاع حرب، قال غروسي: "كل شيء قابل للقصف من قبل الولايات المتحدة، وقد رأينا ذلك. ولهذا يجب منع تكرار الأمر، لأنه قد يؤدي إلى عواقب أشد ومشاركة أطراف أخرى".
وحذّر من أن استئناف الأنشطة العسكرية قد يؤدي إلى اتساع نطاق النزاع وجرّ دول أخرى إليه.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إن قرار واشنطن بشأن إيران قد تم اتخاذه مسبقًا، مضيفًا أن وجود هذا العدد الكبير من السفن في المنطقة ليس بسبب تحسن الطقس في هذا الوقت من العام.
وأكد غراهام أن مشروعًا مشتركًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإضعاف قدرة النظام الإيراني على "قتل شعبها" سيكون أمرًا إيجابيًا.
وأضاف: "هذه لحظات تاريخية، وإذا لم نتوصل إلى حل بشأن الملف الإيراني خلال الثلاثين يومًا المقبلة، فقد تضيع هذه الفرصة".