ووفقًا للتقرير المنشور، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط) قال مسؤولان إسرائيليان لموقع "أكسيوس" إن الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى "سيناريو أقصى يشمل تغيير النظام" واستهداف البرامج النووية والصاروخية الإيرانية تستعد لاحتمال وقوع الحرب "خلال أيام قليلة".
وفي الوقت نفسه،ذكر الموقع ذاته، يوم الثلاثاء 17 فبراير، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن مفاوضات جنيف مع إيران "سارت حسب المتوقع".
وقال الصحافي باراك راويد على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": "أخبرني مسؤول أميركي بأن المباحثات مع إيران حققت تقدمًا، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تحتاج للنقاش. وأعلنت إيران أنها ستعود خلال أسبوعين بمقترحات مفصلة لسد الفجوات بين مواقف الطرفين".
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الطرفين توصلوا إلى إجماع عام حول "المبادئ الإرشادية" لاتفاق محتمل، رغم أن الحق في استخدام الطاقة النووية "غير قابل للتفاوض".
الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن تحت تهديد متبادل
ذكر موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 18 فبراير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران ستكون على الأرجح "حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع"، وتشبه حربًا شاملة أكثر من كونها هجومًا محدودًا أو نقطيًا، ومن المرجح أن تُنفذ بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقبل ذلك، تناول موقع "ذا وور زون"، المتخصص في الصناعات الدفاعية والأمن القومي الأميركي، نشر قوة عسكرية أميركية ضخمة قرب إيران، مستنتجًا أن الاستعدادات لهجوم محتمل على إيران تمر بمراحلها النهائية. وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي، أثناء دراسته خيارات الهجوم العسكري، يواصل إرسال القوات والمعدات إلى المنطقة.
ومن جهة أخرى، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مفاوضات جنيف أن إيران عرضت حوافز مالية وفرص استثمار مالية وتجارية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعات النفط والطاقة، في محاولة لكسب رضا واشنطن. وقال المسؤولون إن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، وبعدها ستنضم إلى "كونسورتيوم" إقليمي لتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية غير عسكرية.
وفي تقرير "أكسيوس" الأخير حول احتمال الهجوم العسكري الأميركي، ذكر الموقع أن نطاق العملية قد يكون "أوسع بكثير وبعواقب أكثر حيوية" على النظام الإيراني مقارنةً بالحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، والتي انضمّت فيها الولايات المتحدة لاستهداف المنشآت النووية تحت الأرض في نطنز وفردو وأصفهان.
وأشار التقرير إلى أن تأجيل القرار النهائي بشأن العمل العسكري، مع الاستمرار في نشر كمية كبيرة من المعدات الأمريكية في المنطقة، رفع مستوى التوقعات حول شكل وأبعاد العملية المحتملة في حال فشل المفاوضات.
وقال أحد مستشاري ترامب لـ "أكسيوس": "إن الرئيس متعب. بعض المحيطين به يحذرونه من الحرب مع إيران، لكن أرى أن هناك احتمالًا بنسبة 90 في المائة لشن عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة".