"بي بي سي: القدرات الأميركية الحالية في المنطقة تكفي لتنفيذ 800 مهمة جوية مكثفة ومتواصلة

أفادت وحدة التحقق التابعة لشبكة "بي بي سي" العالمية، بأن التحضيرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تتسم- مقارنة بإجراءات سابقة- بـ"عمق واستدامة أكبر".

أفادت وحدة التحقق التابعة لشبكة "بي بي سي" العالمية، بأن التحضيرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تتسم- مقارنة بإجراءات سابقة- بـ"عمق واستدامة أكبر".
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الاستعدادات تفوق، من حيث الحجم والاستمرارية، ما كان قائماً قبل توقيف الرئيس الفنزويلي السابق، أو قبل الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال ما عُرف بـ"حرب الأيام الاثني عشر".
ونقلت "بي بي سي" عن الرئيس التنفيذي لشركة "سيبيلين" المتخصصة في الاستخبارات وتقييم المخاطر، جاستن كرامب، قوله: إن حشد السفن الحربية والطائرات في المنطقة يتيح للولايات المتحدة تنفيذ نحو 800 مهمة جوية يومياً "بكثافة مرتفعة نسبياً وبصورة متواصلة".
وأوضح الخبير العسكري أن الهدف من نشر هذا الحجم من القدرات العسكرية يتمثل في "تحييد أي رد فعل" محتمل من جانب النظام الإيراني.
وفي سياق متصل، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، خلال زيارة إلى إسرائيل: إن قرار واشنطن بشأن "التحرك ضد إيران" قد يُتخذ خلال أسابيع، مؤكداً أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" لم تُرسل إلى المنطقة لاستعراض القوة أو لـ"النزهة".
وأضاف أن "النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله تاريخياً"، مشيراً إلى عدم وجود خلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الملف الإيراني.
في المقابل، ذكرت شبكة "سي إن إن"- نقلاً عن مصادر مطلعة لم تسمّها- أن تحركات المعدات العسكرية الأميركية تهدف إلى زيادة الضغط على طهران، إضافة إلى توفير خيارات عسكرية في حال فشل المفاوضات النووية.
وتجري الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات في جنيف، استكمالاً لمسار تفاوضي بدأ في مسقط؛ بهدف معالجة الخلاف المستمر بينهما بشأن البرنامج النووي.
ووفقاً لتقرير "سي إن إن"، يجري نقل معدات تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت متمركزة في بريطانيا- من بينها طائرات للتزود بالوقود ومقاتلات- إلى مواقع أقرب إلى الشرق الأوسط. كما تم إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة، وتم تمديد مهام بعض الوحدات العسكرية الأميركية التي كان من المقرر استبدالها خلال الأسابيع المقبلة.
وتُظهر بيانات تتبع الرحلات أن عشرات طائرات النقل العسكري الأميركية نقلت، خلال الأسابيع الأخيرة، معدات إلى الأردن والبحرين والمملكة العربية السعودية، فيما سُجلت أكثر من 250 رحلة شحن عسكرية إلى المنطقة استناداً إلى بيانات علنية.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تمركز 12 مقاتلة أميركية من طراز "إف-15" منذ 25 يناير في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن، كما حصلت مقاتلات إضافية على تصاريح دبلوماسية لدخول المجال الجوي الأردني.
وذكرت "بي بي سي" أيضاً، استناداً إلى بيانات تتبع الطيران، أن ما لا يقل عن ست طائرات تزويد بالوقود من طراز "كي سي-135" تابعة لسلاح الجو الأميركي غادرت قاعدة "راف ميلدنهال" في مقاطعة سافك بشرق إنجلترا، متجهة نحو الجنوب الشرقي عبر الأجواء الفرنسية ثم البحر المتوسط.