وكتبت "رويترز" أن قرار وضع صواريخ باتريوت على منصّات متحرّكة يعني إمكانية استخدامها بسرعة في حال تنفيذ هجوم، أو تشغيلها للدفاع عن قاعدة العديد إذا تعرّضت لهجوم من قِبل إيران.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات، هدّد بقصف إيران بسبب برامجها النووية وصواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، وقمعها للمعارضين في الداخل الإيراني.
ومن جهته، حذّر "الحرس الثوري" من أنه في حال تعرّض الأراضي الإيرانية لهجوم، فإنه قد ينفّذ ردًا انتقاميًا ضد أي قاعدة أميركية في المنطقة.
وتنتشر القواعد الأميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان وتركيا وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وقال ويليام غودهيند، محلّل لدى "رويترز"، إن صور الأقمار الصناعية، في أوائل فبراير (شباط) الجاري، أظهرت صواريخ باتريوت في قاعدة العديد وهي مثبتة على شاحنات تكتيكية ثقيلة.
وأضاف: "هذا الإجراء يمنح منظومات باتريوت قدرة أكبر بكثير على الحركة، ما يعني أنه يمكن نقلها إلى موقع بديل أو تغيير مواقعها بسرعة أكبر".
وذكرت "رويترز" أن متحدثًا باسم "البنتاغون" لم يكن متاحًا للتعليق على هذا الموضوع.
كما أشارت الوكالة إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين أفادوا فيها بأن مخزونهم الصاروخي عاد إلى مستوياته السابقة بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وأضافت "رويترز" أن لدى إيران مجمّعات صاروخية تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسمنان وبالقرب من السواحل الخليجية.
تغييرات في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط
أشارت "رويترز" إلى تغييرات في القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة، موضحةً أن صورًا التُقطت في الأول من فبراير الجاري، لقاعدة العديد بقطر أظهرت وجود طائرة استطلاع من طراز RC-135، وثلاث طائرات C-130 هيركوليس، و18 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، وسبع طائرات C-17.
كما تم نشر 10 منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" على منصّات الإطلاق.
وفي أحد أقسام قاعدة موفق في الأردن، أظهرت صور تعود إلى الثاني من فبراير الجاري وجود 17 طائرة هجومية من طراز F-15E، وثماني طائرات A-10، وأربع طائرات C-130، وأربع مروحيات.
وأظهرت صور لموقع ثانٍ في قاعدة موفق في اليوم نفسه طائرة C-17، وطائرة C-130، إضافة إلى أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G، في حين لم تكن أي طائرات قد شوهدت في هذا الموقع قبل أسبوع.
وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، أظهرت صور الثاني من فبراير الجاري وجود طائرة C-5 غالاكسي وطائرة C-17.
وبحسب صور الأقمار الصناعية في السادس من فبراير الجاري، لوحظ وجود سبع طائرات إضافية مقارنةً بـ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور في وقت قال فيه الرئيس الأميركي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية نُشرت، الثلاثاء 10 فبراير، إنه إذا لم يكن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنًا، فإن واشنطن مستعدة لتنفيذ عمل عسكري على غرار "حرب الـ 12 يومًا"، التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال: "إن الإيرانيين يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر صعب جدًا؛ كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
وأكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب التقارير، يدرس الرئيس الأميركي إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط مع مجموعتها القتالية، وهي خطوة قد تعزّز قدرة واشنطن على الرد السريع في حال فشل المفاوضات.